صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

قبسات نورانية من الأمام موسى بن جعفر(عليه السلام) / 3
عبود مزهر الكرخي

من الملاحظ ومن خلال قراءتي للعديد من المصادر توحي بأن الأمام ضعيف وخانع ولا يقف بوجه الظلم والحكام من بنو العباس  وأنهم مستسلمون لهذا القدر ولا يجادلون ولا يقفون من أجل الحق وهذا يشمل أغلب ائمتنا المعصومين مع الحكام الطواغيت من بنو أمية وبنو العباس والحقيقة غير ذلك فأئمتنا المعصومين كانت لهم الكثير من المواقف الشجاعة التي تشهد بقولهم الحق وعدم الرضوخ أو مداهنة الباطل والخضوع للحاكم الجائر مهما كانت سلطته لأنه كان يحفظ مكانة ومنزلة الإمامة وشخصية الأمام في نظر كل الناس وبالأخص الشيعة أما مسألة الحكم والخلافة فهي بنظر الأمام المعصوم هي مسألة دنيوية وهي لاتشكل عظيم الأمر بالنسبة للإمامة وحفظ جوهرها الأصيل والمتألق وعدم التفريط به، وذلك لأنها مسألة ربانية تتعلق بالوصاية وحمل مواريث الأنبياء والأوصياء وكذلك علم الأولين والآخرين وخزائن السموات والرض وهذا ليس بالشيء الهين والقليل وهذا ما أشار اليه القرآن العظيم بقول الله سبحانه وتعالى { إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا }(1).
لأنه حمل مثل هذه الأمور الربانية يحتاج إلى أوصياء في الأرض يكونوا على قدر هذه المهمة الجسيمة ويتم اختيارهم من قبل الله سبحانه وتعالى يتم فيها اصطفاء رباني لهؤلاء العباد الصالحين وهم عباد مكرمون والذي يورثهم الكتاب والانبياء مصداقاً لقوله الله في محكم كتابه { ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ }(2).
وذكروا في تعريف الخلافة أنّها: الرئاسة العامّة في التصدّي لإقامة الدين بإحياء العلوم الدينية وإقامة أركان الإسلام، والقيام بالجهاد وما يتعلّق به من ترتيب الجيوش والفرض للمقاتلة وإعطائهم من الفيء، والقيام بالقضاء وإقامة الحدود ورفع المظالم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، نيابة عن النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم)(3). ومن هنا فأن المراد من الخلافة هو الحكم الظاهري ورئاسة الحكومة وبالتالي أدارة مرافق الدولة وهذا لمن بقوم مقام النبي وحتى لو لم ينصه النبي. ولكن عند مذهب الأمامية لا تكون إلا بنص من النبي(ص)لما لها ومعرفة حقيقتها في أن هذا الحكم عن النبي(ص)في جميع شؤونه وبالتالي تكون خلافة من الله أي يكون امام عادل يحكم هذه البلاد.
ولهذا جاء زعم باقي الفرق بعدم صلاحية الأمير للحكم وأن الله لايستخلف أحد لأنه ممنوع. ولكن لو رجعنا إلى القرآن الكريم بكون داود(عليه السلام) خليفة الله، وأنّه قد وصف بهذا في القرآن العظيم(4)ولكن الانحراف عن هذا المفهوم جاء لتصحيح مسيرة الخلفاء الثلاثة وعملوا من اجل ذلك في أثبات صحة نظريتهم وخلافتهم بالشورى حتى اعتبروا جزء من ذلك. ولو كان هذا الكلام صحيح كيف تم ترك الخليفة الأول والثاني بدون هذه الوصية ولم ينصبوا رئيساً للحكم ولهذا كانت هذه النظرية هي نظرية وغير قابلة للتطابق مع مفاهيم الإسلام والدين المحمدي الصحيح 
أمّا الإمامة فهي الخلافة الإلهية التي تكون متمّمة لوظائف النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم) وإدامتها، عدا الوحي, فكلّ وظيفة من وظائف الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، من: هداية البشر، وإرشادهم وسوقهم إلى ما فيه الصلاح والسعادة في الدارين، وتدبير شؤونهم، وإقامة العدل، ورفع الظلم والعدوان، وحفظ الشرع، وبيان الكتاب، ورفع الاختلاف وتزكية الناس وتربيتهم، وغير ذلك.. كلّها ثابتة للإمام، فما أوجب إدراج النبوّة في أُصول الدين هو بعينه الذي أوجب إدراج الإمامة بالمعنى المذكور فيها(5).
ويشهد لكون الإمامة من أُصول الدين: أنّ منزلة الإمام كمنزلة النبيّ في حفظ الشرع، ووجوب اتّباعه، والحاجة إليه، ورياسته العامّة، بلا فرق.
وقد وافق على أنّها من أُصول الدين جماعة من مخالفي الإمامية، كالقاضي البيضاوي(6).
فالإمامة ليست مجرّد زعامة اجتماعية وسياسية, فلو كانت كذلك لكان الإنصاف أنّها من فروع الدين كسائر الواجبات الشرعية من الصوم والصلاة وغيرها، ولكن الشيعة لا يكتفون بمجرّد هذا المعنى، بل هي عندهم لطف إلهي كالنبوّة، فتكون أصلاً لا فرعاً.
ويمكن الاستدلال لذلك مضافاً إلى ما ذكر بقوله تعالى: { يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغ مَا أُنزِلَ إِلَيكَ مِن رَبِّكَ وَإِن لَم تَفعَل فَمَا بَلَّغتَ رِسَالَتَهُ }(7).
؛ فإنّ الآية بعد كونها نازلة في الإمامة والولاية عند أواخر حياة الرسول(صلّى الله عليه وآله وسلّم)، دلّت على أنّها أصل من أُصول الدين؛ إذ الإمامة، على ما تدلّ عليه الآية المباركة، أمر لو لم يكن كان كأن لم يكن شيء من الرسالة والنبوّة، فهذه الآية تنادي بأعلى صوت: أنّ الإمامة من الأجزاء الرئيسية الحياتية للرسالة والنبوّة، فكيف لا تكون من أُصول الدين؟
وأيضاً يمكن الاستدلال بقوله تعالى في سورة المائدة، التي كانت آخر سورة نزلت على النبيّ(صلّى الله عليه وآله وسلّم): { اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلامَ دِيناً }(8).
؛ فإنّ الآية، كما نصّت عليه الروايات، نزلت في الإمامة والولاية لعليّ(عليه السلام)، ويؤيّده: عدم صلاحية شيء آخر عند نزولها لهذا التأكيد، فالآية جعلت الإمامة مكمّلة للدين ومتمّمة للنعمة، فما يكون من مكمّلات الدين ومتمّماته كيف لا يكون من أُصول الدين وأساسه؟
هذا مضافاً إلى الحديث النبوي المستفيض عند الفريقين، أنّه قال رسول الله(صلّى الله عليه وآله وسلّم): (من مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتة جاهلية)، وهذا الحديث يدلّ على أنّ معرفة الإمام إن حصلت ثبت الدين، وإلاّ فلا دين له إلاّ دين جاهلي(9).
ولنعد الى موضوعنا لنبين صلابة الامام في الامور الخاصة في الدين وعدم حيوده عن الحق لنستعرض بعض الروايات.
صلابة موقف الأمام :
ومن الروايات التي تشير إلى ذلك. المهدي موسى بن جعفر رأى المهدي في النوم علي بن أبي طالب وهو يقول: يا محمد { فَهَلْ عَسَيْتُمْ إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَتُقَطِّعُوا أَرْحَامَكُمْ }.(10) 
، قال الربيع: فأرسل إلي ليلا فراعني ذلك، فجئته فإذا هو يقرأ هذه الآية ـ وكان أحسن الناس صوتاً ـ وقال: علي بموسى بن جعفر. فجئته به فعانقه واجلسه إلى جانبه وقال: يا أبا الحسن اني رأيت أمير المؤمنين علي بن أبي طالب في النوم يقرأ علي كذا، فتؤمنني ان تخرج علي أو على أحد من ولدي؟ فقال: الله لا فعلت ذلك ولا هو من شأني، قال: صدقت، يا ربيع اعطه ثلاثة آلاف دينار ورده إلى أهله إلى المدينة، قال الربيع: فأحكمت امره ليلا، فلما أصبح إلاّ وهو في الطريق خوف العوائق. وهذا يدلل على المنزلة الآلهية التي اختص بها الأمام وأنه يسير ويعيش بعين الله رحمته.
وعلى يده عليه السلام تاب بشر الحافي(11). لأنه عليه السلام اجتاز على داره ببغداد، فسمع الملاهي وأصوات الغناء والقصب تخرج من تلك الدار، فخرجت جارية وبيدها قمامة البقل، فرمت بهافي الدرب: فقال لها: يا جارية! صاحب هذه الدار حر أم عبد؟ فقالت: بل حر فقال:
صدقت، لو كان عبدا خاف من مولاه!.
فلما دخلت قال مولاها وهو على مائدة السكر: ما أبطأك علينا؟ فقالت وعندما سمع ما نقلته من قول الإمام : "صدقت لـو كان عبداً لـخاف من مولاه" اهتز هزةً عنيفة أيقظـتة من غفلـته ، وأيقظته من نومته ، نومة الغفلـة عن الله ، ثم سأل بشر الجارية عن الوجهة التي توجه إلـيها الإمام (عليه السلام) فأخبرته فانطلق يعدو خلفـه ، حتى أنه نسي أن ينتعل حذاءه ، وكان في الطريـق يحدث نفسـه بأن هذا الرجل هو الإمام موسى بن جعفر (عليه السلام ) . 
وفعلاً لـحق بـالإمام واعتذر وبكى ثم هوى على يد الإمام يقبلـها وكان لسـان حاله يقول : سيدي أريـد من هذه الساعة أن أصبـح عبداً ولـكن عبداً لله ، لا أريد هذه الحرية المذلـة التي تأسر الإنســانية فّي ، وتطلق العنان للـشهوة الحيوانـية ، لا أريد حرية السعي وراء الجاه والمنصـب ، لا أريد حرية الخوض في مستنقع الذنـوب وأغدوا أسيـراً لـها لا أريد أن تؤسر فيّ الفطرة السليـمة والعقل السليم ، من هذه الساعة أريد أن أصبح عبداً لله ولله وحده ، حراً تجاه غيره . 
وتاب بشـر على يد الإمام الكاظم (عليه السلام) ومنذ تلك اللحظـة هجر الذنوب ونـأى عنها وأتلف كل وسائل الحرام ، واقبل على الطاعة والعبادة ، حتى أصبح من زهاد أهل زمانـه(12) .
كان موقف الإمام موسى (عليه السلام) من الطاغية هارون موقفاً سلبياً تمثلت فيه صرامة الحق وصلابة العدل، فقد حرم على شيعته التعاون مع السلطة الحاكمة بأي وجه من الوجوه، فكره لصاحبه صفوان الجمال أن يكري جماله لهارون مع أنها تكرى لحج بيت الله الحرام، فاضطر صفوان لبيع جماله، ففهم هارون، فملئ قلبه بالحقد على صفوان وهمَّ بقتله، وكذلك منع زياد بن أبي سلمة من وظيفته وقد شاعت في الأوساط الإسلامية فتوى الإمام بحرمة الولاية من قبل هارون وأضرابه من الحكام الجائرين، فأوغر ذلك قلب هارون وساءه إلى أبعد الحدود(13).
إن الإمام (عليه السلام) لم يصانع هارون ولم يتسامح معه فكان موقفه معه صريحاً واضحاً فق دخل عليه في بعض قصوره المشيدة الجميلة التي لم يُر مثلها في بغداد ولا في غيرها، فانبرى إليه هارون وقد أسكرته نشوة الحكم قائلاً:
ما هذه الدار؟
فأجابه الإمام غير معتن بسلطانه وجبروته قائلاً له:
هذه دار الفاسقين، قال الله تعالى { سَأَصْرِفُ عَنْ آيَاتِيَ الَّذِينَ يَتَكَبَّرُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لَا يُؤْمِنُوا بِهَا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الرُّشْدِ لَا يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا وَإِنْ يَرَوْا سَبِيلَ الْغَيِّ يَتَّخِذُوهُ سَبِيلًا ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا وَكَانُوا عَنْهَا غَافِلِينَ }(14).
ومشت الرعدة في جسم هارون، واستولت عليه موجة من الاستياء فقال للإمام: دار من هي؟
- هي لشيعتنا فترة، ولغيرهم فتنة.
- ما بال صاحب الدار لا يأخذها.
- أخذت منه عامرة ولا يأخذها إلا معمورة.
- أين شيعتك؟
فتلا الإمام (عليه السلام) قوله تعالى: { لَمْ يَكُنِ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ وَالْمُشْرِكِينَ مُنْفَكِّينَ حَتَّى تَأْتِيَهُمُ الْبَيِّنَةُ }(15).
فثار هارون، وقال بصوت يقطر غضباً:
أنحن كفار؟
 لا،ولكن كما قال الله تعالى:{ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دَارَ الْبَوَارِ }(16) 
فغضب هارون وأغلظ في كلامه على الإمام(17).
إن موقف الإمام (عليه السلام) كان مع هارون موقفاً لا لين فيه، فإنه يراه غاصباً لمنصب الخلافة ومختلساً للسلطة والحكم.
إلى هنا ينتهي بنا الحديث عن بيان بعض الأسباب التي دعت الرشيد إلى اعتقال الإمام (عليه السلام)، وكيف كان الأمام موسى الكاظم لا يقبل بالباطل ولا يهادنه وكانت كل تلك الأسباب هي التي أدت إلى غضب هارون العباسي والتحين لقتله ودس السم اليه عن طريق اللعين السندي بن شاهك. وكان هذا الفعل المجرم هو يدخل في خانة اشقى الاشقياء ممن عقروا ناقة صالح أو من فلق هام الرأس الشريف لأمير المؤمنين فهم هؤلاء كل افعالهم مجرمة وتدخل في هذا ألأطار.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المصادر :
1 ـ [الأحزاب : 72].
2 ـ [فاطر : 32].
3 ـ انظر: إزالة الخفاء عن خلافة الخلفاء (أردو) 1: 13 المقصد الأوّل، الفصل الأوّل.
4 ـ  قوله تعالى في سورة ص الآية (26): ((يَا دَاوُودُ إِنَّا جَعَلنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرضِ...))، انظر: جامع البيان للطبري 23: 180 الحديث (22947)، وغيره.
5 ـ  انظر: بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية 2: 15 عقيدتنا في الإمامة.
6 ـ  انظر: دلائل الصدق 4: 308 - 312 مباحث الإمامة، المبحث الأوّل، الإبهاج في شرح المنهاج للسبكي 2: 295 الكتاب الثاني: في السنة، الباب الثاني: في الأخبار، الفصل الثاني: في ما علم كذبه.
7 ـ [ المائدة : 67 ].
8 ـ [ المائدة : 3 ].
9 ـ  انظر: بداية المعارف الإلهية في شرح عقائد الإمامية 2: 15 عقيدتنا في الإمامة.
10 ـ [محمد : 22].
11 ـ هو بشر بن الحارث الحافي، أورد أبو نعيم الأصبهاني ترجمته في " حلية الأولياء " وقال عنه: ومنهم من حباه الحق بجزيل الفواتح، وحماه عن وبيل الفوادح، أبو نصر بشر بن الحارث الحافي، المكتفي بكفاية الكافي، أكتفي فأشتفي.
12 ـ منهاج الكرامة في معرفة الإمامة تأليف الحسن بن يوسف بن المطهر (العلامة الحلي). تحقيق الأستاذ عبد الرحيم مبارك. ص 59. من منشورات المكتبة العقائدية في مركز الابحاث العقائدية.
13 ـ راجع كتاب الكشي، رجال الكشّي ج 2 ص 740 ح 828 .
14 ـ [الأعراف : 146].
15 ـ [البينة : 1]. 
16 ـ [إبراهيم : 28].
17 - البحار: ج11 ص270 - 272.

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/08



كتابة تعليق لموضوع : قبسات نورانية من الأمام موسى بن جعفر(عليه السلام) / 3
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد يونس فغالي
صفحة الكاتب :
  عماد يونس فغالي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 المرور العامة : اصدر 5636 اجازة سوق في بغداد فقط خلال اسبوع واحد  : وزارة الداخلية العراقية

 الأربعينية الحسينية: أعظم مراسيم في العالم هل يمكن استثمارها؟  : د . علي المؤمن

 اللحظات الاخيرة من حياة الامام  : حميد آل جويبر

 سيطرات ونقاط مرابطة بدون نفع ..!؟  : حامد الحامدي

 شؤون حسينيه (التطبير )  : ابواحمد الكعبي

 تبدل الأدوار بين داعش وضحياها في محافظة نينوى

 شراكة الاضداد  : صلاح السامرائي

 قصة " حان وقت الموت "  : امل جمال النيلي

 التجارة : شحنات الرز الموردة تخضع لمعاير الفحص من شركات عالمية والسيطرة النوعية

 محمد عابد الجابري و عقدة الشرق من جهة و الفائدة (الشرقسعودية) من جهة أخرى!؟  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 سبع سنوات غير كافية ايها القضاء  : داود السلمان

 تأملات في القران الكريم ح436  : حيدر الحد راوي

 رسالة الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي.... ردا على وصف سيادة رئيس شرطة دبي الفريق ضاحي خلفان  : د . شيرين سباهي

 طائفية ادارة نايل سات  : سامي جواد كاظم

 البرلمان يؤجل التصويت على الدعاية الانتخابية  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net