صفحة الكاتب : حامد گعيد الجبوري

القائمة العراقية وقطرية السلوك والنهج
حامد گعيد الجبوري

  معلوم أن الرتب العسكرية لا تمنح اعتباطا بل وفق ضوابط معينة معدة من قبل وزارة الدفاع العراقية ، وهذه التعليمات أوقفت فترة الحرب العراقية الإيرانية ، عام 1986 م والحرب لا تزل قائمة صدرت أوامر لمستحقي الترقية لأداء الاختبار ، كنت حينها مستحقا لرتبة عقيد في الجيش ، هيأت نفسي لذلك الاختبار الروتيني ، مجموعة من الاختبارات تتضمن اللغة الانكليزية ومعلومات الصنف والتاريخ والتوجيه السياسي ، في التوجيه السياسي أذكر سؤالا علق بذهني يقول ، عدد منجزات ثورة السابع عشر من تموز المجيدة ؟ ، الكل منا يعرف أن لا منجزات تذكر لتلك الثورة السوداء ، ولكن من البطل الذي  يذكر ذلك جليا وواضحا ، كل الإجابات متشابهة لا ريب بذلك ، منجزات الثورة هي تأميم النفط ، التعليم المجاني ، زيادة الرواتب ، الحكم الذاتي ، الوحدة العربية ، الاشتراكية ، والحرية ، ولست هنا بصدد تعدادها ودحضها أو إثباتها ، فقد تعودنا من نظام يقول لنا كذب ثم  كذب ليصدقك الآخرون ، بل الأدهى والأمر كذب ثم كذب لتصدق كذبك أنت ، وهذا ما تعكسه علينا القائمة العراقية التي لا تزل متمسكة بالنهج القطري والقومي ، متناسين أن القومية العربية التي نظروا لها أصبحت الآن بحكم الميتة أو المشلولة ، فأول متآمر على قوميتهم هو حزبهم المجيد الذي غزا دولة عربية – الكويت -  بل جعلها محافظة له أسميت المحافظة ال 19 ( محافظة النداء ) ، ناهيك عن تمزيق وحدتهم العربية التي نادى بها حزبهم وقائدهم  لسنين طوال ، ولست هنا متهما القائمة العراقية بالبعث المقبور بل أعيب تمسكهم بالمنهج البعثي المجتث ، وطريقة تصرفه وتعامله مع الشرائح المجتمعية ، القائمة العراقية تعيش على الفتنة والدسائس وحفر القبور ونبشها ،  كما كان البعث يعيش عليها سابقا ، ولست متجنيا على القائمة العراقية لأني سأعطي أكثر من مثل جعلت القائمة العراقية العراق يعيش بأزمة لا حل لها حتى في جعبتهم الخاصة ، مشكلة القائمة التي فازت بأعلى الأصوات أخرت تشكيل الحكومة أكثر من ستة أشهر ، وهم يعلمون تماما أن لا قدرة لهم على تشكيل حكومة ترضي جميع الأطراف ، متناسين – العراقية – أن تجارب دولية كثيرة حصدت أعلى المقاعد ولكنها لم تحقق الأغلبية لتشكيل الحكومة ومن ذلك أسرائيل مثلا ، أذ حصدت ( ليفني ) المرأة أغلب المقاعد ولكنها لم تشكل الحكومة ، نقل الصراع حينها الى كوردستان التي يهمها أن تتعمق الخلافات لتصبح بيضة ألقبان ، وهكذا خرج الجميع من تأسيس مجلس السياسات ، وهذا المجلس دخل بصراعات لا نهاية ولا حتى بداية لها ، ويظهر لنا ( العلاوي )  أكثر من مرة وهو يروي لنا أنه غير راغب بأي منصب سيادي ونحن نعرف جميعا أن أنفه مزكوم برئاسة الوزراء ، وتشققت العراقية وتصدعت لبيضاء – وهذا يعني بنظر البيضاء ان من تركوا هم القائمة السوداء - يقودها العلوي الذي يحاول أن يوصل رسالة الى الكورد الذين لا حاجة لهم لرسالته حول الانفصال مرغبا لهم بذلك ، مما حدا البيضاء تنحية العلوي جانبا عن رئاسة الكتلة الجديدة  ، وزارة للدفاع باعتها العراقية لقاء 10 مليون دولار ، المثل الشعبي يقول ( ما تعاركوا على البوكه ، تعاركوا على القسمه ) ، لقد أشغلت هذه السمسرة العراقية الجديدة الشارع العراقي أكثر من شهرين ، وحمدا لله أن الفضيحة لم تأتي من أحد من البسطاء الفقراء العراقيون ، بل أتت من لسان قيادي في القائمة العراقية أطلقها في الفضائيات ( سلام الزوبعي ) ، وأكثر من ذلك حين صرح الرجل لوسائل الإعلام المرئية أن لا منصب تمنحه العراقية  دون أخذ موافقة المجرم  ( عزت الدوري ) ، وأجاب الرجل بصراحته المعهودة والمقصودة قائلا أنا أيضا تلقيت رسالة من الدوري هذا ، لا تعرف مقرا لرئيس قائمة العراقية العلاوي ، فيوم في العراق وشهورا خارجه ، ناهيك عن عدم حضوره لجلسات البرلمان الذي لا يعد له وزنا سياسيا يذكر ، وأغلب أعضاء القائمة العراقية يسكنون بدول الجوار العراقي ، الناطق الرسمي للعراقية في عمان ( المله حيدر ) ، الظافر العاني في الإمارات الدولة الأم ، أغلبهم هكذا وحين توجيه السؤال لهم عن سبب ذلك يتذرعون بالوضع الأمني ، بمعنى أكثر دقة أنهم يديرون مكاتبهم الرسمية عن طريق الانترنيت وتلك ظاهرة حضارية برأيهم النافذ ، وآخر ما خرجت به العراقية على العراقيين من خير ومنافع هو نائب رئيس الجمهورية – الطارق الهاشمي -  الذي أتهم قضائيا بعمليات إرهابية مع 14 من أفراد حمايته ، مسك منهم أثنين أحدهم زوج أبنته وهما مخبآن بصندوق  سيارة نائب رئيس الجمهورية التي عادت من مطار بغداد أثناء هروبه لكردستان العراق ،  وبدل أن يواجه القضاء ليبرهن للناس براءته لاذ بإقليم سيوصل العراق لحرب طائفية بدت في الأفق نسيج عنكبوتها المشئوم ، ماذا جنينا منكم أيها الساسة جميعا ، ستلوذون جميعا بالفرار متخذين من دولكم الأم سكنا رغيدا وتتركوننا نقتتل لا لشئ وإنما إرضاء لرغباتكم الشيطانية ، متى تعي كل جماهير العراق أن هؤلاء لم يأتوا لخدمة أحد بل لخدمة أغراض ضيقة محدودة ، ومتى نستمع لبرلماني ما يقف أمام عدسات الفضائيات ليطالب بعيش يليق بآدمية الناس .            
 

  

حامد گعيد الجبوري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/15



كتابة تعليق لموضوع : القائمة العراقية وقطرية السلوك والنهج
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق سعدون الموسى ، على أساتذة البحث الخارج في حوزة النجف الأشرف - للكاتب محمد الحسيني القمي : الله يحفظهم ذخرا للمذهب

 
علّق احمد السعداوي الزنكي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : كلنا سيوف بيد الشيخ عصام الزنكي ابن عمنا وابن السعديه الزنكيه الاسديه

 
علّق سلام السعداوي الاسدي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : نحن بيت السعداوي الزنكي الاسدي لايوجد ترابط بيننا مع عشيره السعداوي ال زيرج

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : لقد ابتليت الأمه الإسلامية في زماننا َكذلك الا زمنه السابقة بكثير ممن يسعون إلى الإهانة إلى الدين او المذهب. َولاغرابة في الأمر. هنالك في كل زمان حاقدين اَو ناقصين. َوبسبب ماهم فيه من نقص او عداء. يوظفون عقولهم لهدم الدين او المذهب.. لعتقادهمان ذلك سوف يؤدي إلى علو منزلتهم عندالناساوالجمهور.. تارة يجهون سهامهم ضد المراجع وتارة ضد الرموز.. حمى الله هذا الدين من كل معتدي.. أحسنت أيها البطل ابا حسين.. وجعلكم الله ممن تعلم العلم ليدافع او من أجل ان يدافع عن هذا الدين العظيم

 
علّق نداء السمناوي ، على لمحة من حياة الامام الحسن المجتبى عليه السلام - للكاتب محمد السمناوي : سيضل ذكرهم شعاع في طريق الباحثين لمناقبهم احسنت النشر

 
علّق علاء المياحي ، على جريمة قتل الوقت. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : احسنتم سيدتي الفاضلة وبوركت جهودكم ..كنت اتمنى ان اعرفكم واتابعكم ولكن للاسف الان قد علمت وبدأت اقرأ منشوراتكم..دكمتم بصحة وعافية

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على الأنوار - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : {اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالأرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ الْمِصْبَاحُ فِي زُجَاجَةٍ الزُّجَاجَةُ كَأَنَّهَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبَارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَلا غَرْبِيَّةٍ يَكَادُ زَيْتُهَا يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نَارٌ نُورٌ عَلَى نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَضْرِبُ اللَّهُ الأمْثَالَ لِلنَّاسِ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ } [النور35] . انه الله والنبي والوصي.

 
علّق منير حجازي ، على الحشد الشعبي يعلن بدء عملية كبرى لتجفيف هورة الزهيري آخر معاقل الإرهاب في حزام بغداد : تخريب البيئة وخلق بيئة للتصحر عملية غير انسانية من قبل دولة المفروض بها تمتلك الامكانيات الجوية الكبيرة التي تقوم بتسهيل مهمة اصطياد الارهابيين والقضاء عليهم . يضاف إلى ذلك ما هو دور القوة النهرية التي تتجول في دجلة والفرات والحبانية وغيرها . ما بالكم امعنتم في ارض العراق وموارده تخريبا . سبب انقطاع الامطار هو عدم وجود المناطق الرطبة الموازية التي تغذي الفضاء بالبخار نتيجة لقلة المياه على الأرض .

 
علّق سلام الجبوري ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : السلام عليكم سيدنا نطلب من سماحتكم الاستمرار بهذه البحوث والحلقات لاجل تبصير الناس وتوعيتهم

 
علّق عشيره السعداوي الاسديه ال زنكي ، على نَوالُ السَّعْداويُّ بينَ كَيْلِ المَدِيحِ وَكَيْلِ الشَّتائم! - للكاتب زعيم الخيرالله : عشيره السعداوي في مصر ليس كما هيه بيت السعداوي ال زنكي الاسديه

 
علّق دلشاد الزنكي خانقين ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : السلام عليكم نحن عشيره الزنكي في خانقين واجدادي في السعديه وحاليا متواصلين مع الزنكنه وقبل ايام اتصل علينا الأخ وابن العم ابو سجاد الاسدي من بغداد ويرحب بنا الشيخ محمد لطيف الخيون قلت له ان شيخنا اسمه الشيخ عصام الزنكي قال لي ان الشيخ عصام تابع لنا

 
علّق حسين سعد حمادي ، على صحة الكرخ / معهد الصحة العالي - الكاظمية يعقد الاجتماع الدوري لمجلس المعهد لمناقشة المصادقة على قوائم الدرجات للامتحانات النهائية و خطة القبول للعام الدراسي القادم - للكاتب اعلام صحة الكرخ : كل التوفيق والنجاح الدائم في جميع المجالات نعم الأساتذة نعم الكادر التدريسي نعم الكادر الإداري وحتى الكوادر الأمنية ربي يحفظكم جميعا وفقكم الله لكل خير

 
علّق حامد الزنكي السعداوي ، على العشائر الشيعية في ناحية "السعدية" بمحافظة ديالى العراقية تتصدى لهجوم تنظيم "داعش" الإرهابي : الف اهلا بالبطل النشمي ابن السعديه الشيخ عصام زنكي

 
علّق منير حجازي ، على العدل : 90% من احكام الاعدام لم تنفذ لهه الاسباب : المسجونون في سجن الحوت وغيره ممن حُكم عليه بالاعدام ولم يُنفذ ، هؤلاء المجرمون قاموا بتنفيذ حكم الاعدام بحق نصف مليون مواطن ومن دون رحمة او شقفة او تمييز بين طفل وامرأة وشيخ وشاب. ناهيك عن دمار هائل ومروّع في الممتلكات. المجرم نفذ حكم الاعدام بالشعب . ولكن هذا المجرم لا تزال الدولة تطعمه وتغذيه وتسهر على امنه وحمايته.ويزوره اهله ، ويتقلى المكالمات التلفونية. إنما تم الحكم بالاعدام عليه لاعترافه بجرمه ، فما معنى درجة قطعية ، وتصديق رئاسة الجمهورية الكردية . من عطّل حدا من حدود الله كان شريكا في الجرم.

 
علّق سعد الديواني ، على مظلومية الزهراء عليها السلام في مصادر الشيعة الإمامية قراءة تحليلية موجزة - للكاتب السيد زين العابدين الغريفي : احسنت الرد على الصرخية اعداء الزهراء عليها السلام الله يحفظكم ويحفظ والدكم السيد حميد المقدس الغريفي .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احسان البحراني
صفحة الكاتب :
  احسان البحراني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net