صفحة الكاتب : محمد تقي الذاكري

من فضلكم لا داعي للتبشير (!)
محمد تقي الذاكري

قال بابا الفاتيكان، فرانسيس، أمام أفراد ينتمون إلى الطائفة الكاثوليكية الصغيرة في المغرب إن دور أفراد الطائفة في البلاد ليس محاولة جعل جيرانهم يعتنقون المسيحية، بل التعايش بأخوة مع الأديان الأخرى(!).

وختم سفره التاريخي للمغرب بعبارة ستبقى في التاريخ محملاً الجميل للمسلمين بأنه دعى الى وقف التبشير في بلد يقطن أغلبه مسلمون.

وقبيل ذلك بايام انتشر عبر شبكات التواصل الاجتماعي خطاب لناشط ديني واجتماعي قوله (نقلاً بالمظمون) ان زعماء وحكام الدول العربية هي التي تنشر الاسلامفوبيا من خلال أعمالهم التي أودت الى تهجير المسلمين الى بلاد الغرب.

كما صرح جناب ابو الغيط في كلمته للمؤتمر الثلاثين للقمة العربية في تونس بعد شكره للملك سلمان: ما زالت بعض دولنا تنزف، وبعض أبنائنا يُكابدون مرارات الصراع وآلام التشريد … في سوريا واليمن وليبيا .. بعض من أعز الحواضر وأغلى المدن العربية على نفوسنا، مازالت تعيش في ظلال الخوف، وتحت تهديد الميلشيات والجماعات الطائفية والعصابات الإرهابية .. وجميعنا يعرف أن الحلول السياسية هي الكفيلة وحدها -بنهاية المطاف- بإنهاء النزاعات وجلب الاستقرار.. فلا غالب في الحروب الأهلية، وإنما الكل مغلوب .. المهزوم مغلوب والمنتصر مغلوب.

ربما أراد من خلال كلمته توجيه الاتهام لجميع الحضور على أنكم من صنع الخلافات من خلال دعمكم للارهاب والتطرف في المنطقة.

فلا أحد ينسى العبارات التي أطلقها رئيس وزراء قطر في لقائه الصحفي الذي قال: كنا معا نعمل كما طُلب منا، وكلانا (السعودية وقطر) جنباً الى جنب دعمنا جهات متطرفة، وبعد فترة تبيّن لنا انها متطرفة …. (انتهى بتصرف)

ولذلك ختم أبو الغيط كلامه بالعبارة الواضحة عندما قال: الحلول السياسية هي الكفيلة وحدها -بنهاية المطاف- بإنهاء النزاعات وجلب الاستقرار.. المهزوم مغلوب والمنتصر مغلوب.

و ختاماً اليكم هذا التقرير من فورين بوليسي:

في ندوة عامة عقدت في الرياض في عام 2017، أصدر وزير خارجية الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبد الله بن زايد تحذيراً حول الإسلاميين المقيمين في أوروبا، قائلاً: “سوف يأتي يوم نرى فيه أعداداً أكبر من المتطرفين والإرهابيين الراديكاليين يخرجون من أوروبا بسبب انعدام الرغبة (لدى سياسيي أوروبا) في اتخاذ القرار، أو لأنهم يحاولون أن يتحروا الصواب السياسي، أو لأنهم يفترضون أنهم يعرفون الشرق الأوسط وأنهم يعرفون الإسلام، ويعرفون الآخر، أكثر منا بكثير.” وأضاف ابن زايد: “آسف، ولكن ذلك هو الجهل المحض.” كانت الرسالة واضحة، ومفادها أن الزعماء الأوروبيين سوف يواجهون وباءً مستوطناً من التطرف الإسلامي إذا ما استمروا في التسامح مع وجود ما وصفه بالمتطرفين والإرهابيين الراديكاليين باسم حقوق الإنسان وحرية التعبير والديمقراطية.

وعلى الرغم من أن هذا التصريح صدر عنه قبل عامين، إلا أن المقطع الذي يحتويه تمت إعادة نشره مؤخراً من قبل ناشط إماراتي بارز في مواقع التواصل الاجتماعي اسمه حسن سجواني، ولكن في سياق مختلف تماماً، وهو سياق ما بعد الهجوم الإرهابي الذي قام به أسترالي ينتمي لمجموعة تعتقد بتفوق البيض ضد المصلين المسلمين في مسجدين بمدينة كرايستشيرش في نيوزيلاندا ونجم عنه وفاة خمسين شخصاً. ثم ما كان من سجواني، الذي ترتبط عائلته بالحكومة الإماراتية وبعائلة ترامب في نفس الوقت (فعمه هو مؤسس داماك العقارية، والتي قامت بتطوير نادي ترامب الدولي للغولف في دبي)، إلا أن أتبع ذلك بنشر عدة تغريدات ما هي إلا صدى للتخويف من المسلمين والتحريض عليهم من ذلك النمط الذي شكل مصدر الإلهام لدى منفذ هجمات كرايست تشيرتش.

وهذا نموذج واحد فقط من توجه كثيراً ما يتم تجاهله، ألا وهو ما تتحمله الحكومات العربية والمسلمة من مسؤولية في تذكية الكراهية الموجهة ضد المسلمين كجزء من حملاتها التي تشنها ضد المعارضين لها في الداخل والخارج. بل لقد ذهبت بعض هذه الأنظمة، في سعيها لتبرير القمع الذي تمارسه واسترضاء الغربيين، إلى أن تبرم تحالفاً غير رسمي مع المجموعات والشخصيات المحافظة واليمينية في الغرب والتي لا شغل لها سوى نشر العنصرية والكراهية ضد الإسلام والمسلمين.

وتنفق الأنظمة العربية ملايين الدولارات على مراكز البحث والتفكير وعلى المعاهد الأكاديمية وعلى شركات اللوبي (الضغط السياسي) للتأثير على التفكير داخل دوائر صناعة الفكر والقرار في العواصم الغربية تجاه النشطاء السياسيين المعارضين لحكم هذه الأنظمة، والذين يغلب عليهم طابع الالتزام الديني. ولطالما كان مجال مواجهة التطرف هو الجبهة المثالية للسردية المفضلة التي تسعى حكومات المنطقة إلى الترويج لها، ومن خلالها تستدر عطف الغربيين عبر الزعم بأنها هي أيضاً تعاني من غدر الجهاديين الراديكاليين وأنها تعرض على الغربيين العمل معاً في سبيل استئصال جذور الخطر الإسلامي المهدد لهم جميعاً.

بناء على العشرات من المقابلات التي أجريت على مدى عدة سنوات، وجدنا أن الأنظمة الاستبدادية في المنطقة تولي عناية فائقة للدوائر المحافظة واليمينية المتطرفة في الغرب التي يعتقدون أنها تميل نحو تبني أجندات معادية للإسلام والمسلمين. بالطبع، لا تتطابق الأهداف السياسية للطرفين تماماً، فالإسلاموفوبيا الغربية من الممكن أن تتخذ أشكالاً أشد وأعم من تلك التي تدعمها الحكومات العربية. ومع ذلك، يجد الطرفان الشراكة بينهما مفيدة لكليهما. ويزعم الدعائيون العرب وجود صلة كامنة بين ما يسمى “الصواب السياسي” والميل نحو التقليل من خطورة العقائد التي تؤدي إلى الإرهاب – وهي مزاعم يستغلها المحافظون الغربيون لإضفاء مشروعية على ادعاءاتهم هم. وفي حديث له مع قناة فوكس نيوز بعد شهر واحد من الندوة الحوارية التي عقدت في الرياض في عام 2017، قال وزير الخارجية الإماراتي: “عندما نتحدث عن التطرف فإن العتبة التي ننطلق منها منخفضة للغاية. ولا نقبل التحريض ولا التمويل. ترى كثير من الدول أن تعريف الإرهاب يقتضي أن تحمل سلاحاً أو أن ترهب الناس. أما بالنسبة لنا فهو أبعد من ذلك بكثير.”

تتجاوز مثل هذه الحملات التي تقوم بها الحكومات العربية الجهود التي يقصد منها ببساطة تفسير التهديدات المحددة التي يشكلها الإسلاميون – والتي لا يمكن إنكار وجودها. ما يفعلونه بدلا عن ذلك هو أنهم كثيراً ما يمارسون تكتيكات يقصد منها التخويف لتضخيم التهديد وخلق مناخ يصبح فيه التفكير ببديل لتلك الأنظمة أمراً غير وارد ولا يجوز التفكير فيه من وجهة نظر صناع القرار السياسي في الغرب. بالإضافة إلى ذلك، تمكن مثل هذه البيئة تلك الأنظمة من قمع المعارضين داخل البلاد في مأمن من المساءلة أو المحاسبة. ويصبح الإرهاب في هذه الحالة هو المصطلح الذي من خلاله يبرر العنف.

وشهدت المنطقة مثل هذه الأنماط على مدى العقد الماضي ولكنها تكثفت واشتدت حدتها في السنوات الأخيرة، وأثبتت أنها أدوات فاعلة في كسب الأصدقاء والتأثير على الأعداء.

وقام الزعيم السابق لجماعة كو كلوكس كلان، دافيد ديوك، بزيارة إلى دمشق في عام 2005 للتعبير عن تضامنه مع النظام السوري ضد الصهيونية والإمبريالية، وكثيراً ما أعرب عن تأييده للرئيس السوري بشار الأسد على الرغم من الحملة الشرسة التي يشنها ضد شعبه. ففي تغريدة له في عام 2017، قال ديوك: “إن الأسد بطل عصري يقف في مواجهة القوى الشيطانية التي تسعى لتدمير شعبه وأمته – فليبارك الرب الأسد.” وكثيراً ما تصدر مثل هذه المواقف المتعاطفة مع الأسد عن شخصيات تنتمي إلى اليمين المتطرف في أوروبا.

وفي شهر أغسطس من عام 2015، نشر رجل الأعمال البارز والمتنفذ محمد الحبتور مقالاً أثار الدهشة في صحيفة ذي ناشيونال، وهي صحيفة تصدر في الإمارات العربية المتحدة باللغة الإنجليزية، شرح فيه أسباب دعمه للمرشح الرئاسي الأمريكي دونالد ترامب، واصفاً إياه بالاستراتيجي صاحب العقلية التجارية الحصيفة، وذلك على الرغم من تصريحات ترامب العدائية ضد المسلمين. ويُفهم من دعم الحبتور المقرب من الحكومة الإماراتية لدونالد ترامب أن الحكومات أو الشخصيات الموالية لها والمقربة منها، كانت مسرورة بإقامة تحالفات مع النشطاء المعادين للإسلام في الغرب – ليس بالرغم من خطاب هؤلاء النشطاء بل بسببه. وفي معرض إجابته عن سؤال وجهه له موقع بلومبيرغ فيما بعد حول تصريحات ترامب المعادية للإسلام، قال الحبتور إن “ذلك كلام سياسي” وإن “الكلام رخيص”.

وبينما تواجه هذه الأنظمة المزيد من الضغوط، تجدها تلجأ أكثر فأكثر إلى التخويف من التطرف والإرهاب سعياً للحصول على التأييد. فعلى سبيل المثال، وحيث بدأت البلدان الأوروبية تزيد من جرعة انتقادها للمملكة العربية السعودية في العام الماضي بعد تصاعد أعداد الضحايا في حرب اليمن، وبسبب سجن النساء ثم مقتل صحفي الواشنطن بوست جمال خاشقجي، توجهت الرياض نحو اليمينيين طالبة دعمهم. ومن بين ما قامت به من جهود ابتعاث وفد من النساء السعوديات لمقابلة كتلة اليمينيين المتطرفين داخل البرلمان الأوروبي. وبحسب ما قاله إلدار ماميدوف، أحد مستشاري كتلة الديمقراطيين الاجتماعيين في البرلمان الأوروبي، فإنها أصبحت المملكة العربية السعودية فيما بعد سبباً من أسباب الشقاق بين أعضاء البرلمان في بروكسل، حيث كان يساريو الوسط يدفعون باتجاه تبني قرارات ضد المملكة بينما عارضتهم في ذلك قوى اليمين المتطرف.

وبعد الانقلاب العسكري في مصر في عام 2013، سارع النظام في القاهرة وكذلك داعموه الإقليميون نحو المبالغة من مخاطر التطرف ونحو الترويج للجنرال عبد الفتاح السيسي على أنه الرجل القوي الذي لديه الاستعداد للوقوف في وجه ليس فقط المتطرفين بل وحتى الفكر الإسلامي.

وكان قد صرح في عام 2015 بأن ثمة حاجة إلى إصلاح ديني إسلامي يعيد النظر بكثير من التقاليد الإسلامية القديمة وربما يحذفها. وما لبث تصريحه ذلك أن استشهد به من قبل المدافعين عنه في أروقة واشنطن وغيرها من العواصم كدليل على مؤهلاته المعادية للإسلاميين.

وكان صعود ولي العهد السعودي محمد بن سلمان قد اعتبر من قبل حكومات المنطقة حدثاً يأتي في نفس ذلك السياق. ففي رسائل إيميل مسربة تم نشرها في عام 2017، لخص سفير الإمارات في الولايات المتحدة السردية الدعائية التي تجيب على المشتكين من استمرار تدفق الجهاديين من المنطقة قائلاً: “أنظر، سأكون أول من يقر بأن هذه العقيدة مشكلة، وهي مشكلة تحتاج للمعالجة. وها نحن نرى أخيراً في المملكة العربية السعودية شخصاً لديه الاستعداد للتصدي لذلك. وهذه هي المرة الأولى بالنسبة لنا.” كما أنه تم تصوير أزمة قطر التي نشبت في عام 2017 على أنها جزء من الجهد الإماراتي والسعودي لاستئصال المتطرفين ومن يمولهم، وهو الجهد الذي باركه في بداية الأمر الرئيس ترامب، الذي كان قد أنهى لتوه زيارة تاريخية إلى الرياض.

تقوم هذه الأنظمة عن قصد وترصد بنشر الدعايات حول النشطاء السياسيين والدينيين الذين ينحدرون من بلدانها ويقيمون الآن في الغرب، وذلك بهدف تهميشهم وإسكاتهم في أماكن إقامتهم الجديد. وكان كثير من هؤلاء الأفراد قد لاذوا بالفرار من القمع طلباً للحماية والأمان في البلدان الديمقراطية. وحينما تنعتهم الأنظمة التي فروا من بطشها بأنهم جهاديون دينيون أو متخفون فإن ذلك يسهل عليها تشويه سمعتهم والطعن في صدقية نشاطاتهم المعادية للأنظمة. وما من شك في أن بروز نشطاء وسياسيين مسلمين غربيين أقوياء ومتنفذين يزيد من قلق هذه الأنظمة على استقرار الأوضاع المحلية لديها.

يستحق دور البلدان الأجنبية في تذكية نيران التحامل على الآخر وكراهيته بأن يحظى بدراسة مركزة، فعلى العكس مما ذكره الحبتور حول خطاب ترامب المعادي للمسلمين، فإن الكلام ليس رخيصاً. وكما أثبتت الأحداث التي وقعت في نيوزيلندا، فإن الكلام يمكن أن يكلف أرواح كثير من الأبرياء.

وبعد كل ذلك، هل نحتاج الى تفسير كلام البابا وطلبه من المسيحيين في عدم التبشير؟

  

محمد تقي الذاكري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/04/02



كتابة تعليق لموضوع : من فضلكم لا داعي للتبشير (!)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الاورفلي ، على لتنحني كل القامات .. ليوم انتصاركم - للكاتب محمد علي مزهر شعبان : الفضل لله اولا ولفتوى المرجعية وللحشد والقوات الامنية ... ولا فضل لاحد اخر كما قالت المرجعية والخزي والعار لمن ادخل داعش من سياسي الصدفة وعلى راسهم من جرمهم تقرير سقوط الموصل ونطالب بمحاكمتهم ... سيبقى حقدهم من خلال بعض الاقلام التي جعلت ذاكرتها مثل ذاكرة الذبابة .. هم الذباب الالكتروني يكتبون للمديح فقط وينسون فضل هؤلاء .

 
علّق منتظر البناي ، على كربلاء:دروس علمية الى الرواديد في كتاب جديد ينتقد فيها اللطميات الغنائية - للكاتب محسن الحلو : احب هذا الكتاب

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في قصّة "الأسد الّذي فارق الحياة مبتسمًا"، للكاتب المربّي سهيل عيساوي - للكاتب سهيل عيساوي : جميل جدا

 
علّق محمد دويدي ، على تأملات في القران الكريم ح442 سورة  التكوير الشريفة  - للكاتب حيدر الحد راوي : شكرا على هذه القراءة المتميزة، جعلها الله في ميزان حسناتك وميزان حسان رواد هذا الموقع الرائع

 
علّق محمد دويدي ، على قراءة في ديوان الخليعي ..... تحقيق د. سعد الحداد - للكاتب مجاهد منعثر منشد : من أفضل ما وصلنا عن الشاعر، قراءة رائعة ودراسة راقية سلمت يداك توقيع مجمد دويدي

 
علّق مصطفى الهادي ، على لماذا آدم (مختون) وابليس غير مختون؟ دراسة في فلسفة الختان في الأديان. - للكاتب مصطفى الهادي : تعقيب على المقال. بعض الاخوة قال : كيف يُختتن ابليس ؟ كيف يتناسل ابليس وتتكاثر ذريته. يضاف إلى ذلك أن ابليس كائن لا تراه انت لوجود بُعد أو حيّز آخر يعيش فيه والكن الفرق انه يستطيع ان يراك ويتصرف بك من دون ان تراه . (إنه يراكم هو وقبليه من حيث لا تشعرون). (وشاركهم في الاموال والاولاد) . فقال المفسرون أن ابليس قد يُشارك الرجل امرأته في الفراش وهذا حديث متواتر عند السنة والشيعة . ونحن نعلم أن الوهج الحراري غير مادي إنما هو نتاج المادة (النار) صحيح انك لا ترى الوهج ولكنه يترك اثرا فيك وقد يحرقك. وقد ظهر الشيطان في زمن النبي (ص) في عدة اشكال بشرية منها بصورة سراقة بن مالك. وورد في الروايات أيضا ان له احليل وان زوجته اسمها طرطبة وأولاده خنزب وداسم وزلنبور وثبّر والأعور . وهم رؤساء قبائل. وقد ورد في الروايات ايضا ان الملائكة عند خلقهم كانوا مختونين، ولذلك قيل لمن يخرج من بطن امه بأنه ختين الملائكة. لا اريد ان اثبت شيئا بالقوة بل لابد ان هذه الروايات تُشير إلى شيء . وقد استمع الجن إلى القرآن وذهبوا إلى قبائلهم فآمنوا. لابد التأمل بذلك. واما في الإنجيل فقد ظهر الشيطان لعيسى عليه السلام واخذ بيده وعرض عليه اشياء رفضها ابن مريم وبقى يدور معه في الصحراء اربعين يوما. وفي سورة الكهف ذكر الله أن للشيطان ذرية فقال : (أفتتخذونه وذريتهُ أولياء من دوني).وقد ورد في تفسير العياشي ج1 ص 276 ان الله قال للشيطان : ( لا يولد لآدم ولد الا ولد لك ولدان(. وقد وصف السيد المسيح اليهود بأنهم أبناء إبليس كما في إنجيل يوحنا 8: 44 ( أنتم من أب هو إبليس، وشهوات أبيكم تريدون). قال المفسر المسيحي : (انهم ذريه ابليس وهم بشر قيل عنهم انتم من اب هو ابليس). لأن الكتاب المقدس يقول : بأن أبناء الله الملائكة او الشياطين تزوجوا من بنات البشر وانجبوا ذرية هم اليهود ابناء الله وكذلك الجبارين. وهذا مذكور كما نقرأ في سفر التكوين 6: 4 ( دخل بنو الله الملائكة على بنات الناس وولدن لهم أولادا(. ومن هنا ذكرت التوراة بأن الشيطان يستطيع ان يتصور بأي صورة كما نقرأ في رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 11: 14 (ولا عجب لأن الشيطان نفسه يغير شكله). وقد ورد في الروايات الاسلامية وتظافرت عليه ان نبينا ولد مختونا وأن جبريل عليه السلام ختنه فعن أنس بن مالك قال‏:‏ قال رسول الله‏:‏ (من كرامتي على ربي عز وجل أني ولدتُ مختونا ، ولم ير أحدٌ سوأتي). ‏الحديث في الطبراني وأبو نعيم وابن عساكر من طرق مختلفة‏.‏ وفي رواية أخرى عن الحاكم في المستدرك‏ قال :‏ إنه تواترت الأخبار بأنه -صلى الله عليه وآله وسلم- ولد مختونًا‏، فعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أَبِيهِ الْعَبَّاسِ، قَالَ: (ولد النبي صلى الله عليه وسلم مختونا مسرورا، فأعجب ذلك عبد المطلب وحشيَ عندهُ ، وقال : ليكونن لإبني هذا شأن ).وقدأحصى المؤرخون عدد من ولد مختونا من الأنبياء فكانوا ستة عشر نبيا وصفهم الشاعر بقوله : وفي الرسل مختون لعمرك خلقة ** ثمان وتسع طيبون أكارم وهم زكريا شيث إدريس يوسف ** وحنظلة عيسى وموسى وآدم ونوح شعيب سام لوط وصالح ** سليمان يحيى هود يس خاتم

 
علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع  .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد جبار غرب
صفحة الكاتب :
  احمد جبار غرب


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سقطة جريدة الأهرام ..  : مدحت قلادة

 رسالة من تحت الماء!!  : كريم محمد السيلاوي

 هكذا زوروا الانتخابات في العراق  : د . حامد العطية

 بالوثيقة.. مجلس الوزراء يتخذ قرارا مهما بشأن شهادات الوقفين الشيعي والسني

 نصف الحقيقة في مبدأ أوباما..  : صبحي غندور

 أُسُسُ الحَرْبِ النَّفْسِيَّةِ في الخِطابِ الزَّيْنَبِيِّ (١٢) والأَخيرة لا تَمْحُو ذِكْرَنْا  : نزار حيدر

 شقيق يعشق شقيقته والسبب ...!!!!   : وليد كريم الناصري

 قانون العفو لتحقيق السلام الدائم  : صالح الطائي

 الوهن واندحار نظرية التفوق الاسرائيلي  : سعيد البدري

 فتح باب التطوع على ملاك جهاز مكافحة الارهاب

  لقاء منبر الإعلام الفيلي مع الكاتب والإعلامي علي حسين غلام  : صادق المولائي

 الإعتصام الجماهيري "حق تقرير المصير9" في قرية النويدرات  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

  الأم ورمزها الإنساني الأول الزهراء عليها السلام  : جعفر المهاجر

 خُزَيْمَةُ والحَشْدُ الشَّعْبِيِّ  : نزار حيدر

 القوات العراقية تدمر غرفة عمليات لداعش بسوريا وتعثر على عبوات بصلاح الدين ونينوى

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net