صفحة الكاتب : عبود مزهر الكرخي

قبسات نورانية من الأمام موسى بن جعفر(عليه السلام)
عبود مزهر الكرخي

 تمر على الأمة الإسلامية والبشرية جمعاء استشهاد سيدي ومولاي الامام موسى الكاظم(ع) وهي مناسبة اليمة يتذكرها كل الموالين من المذهب الشيعي وحتى باقي المذاهب لتتحد القلوب وتتجه العقول والأجسام صوب القبة الشريفة للعتبة الكاظمية المطهرة وهذا الحزن والتوحد في احياء مراسيم استشهاد هذا الامام السابع من اهل البيت مرده هو لعظم المصيبة والعذاب الذي مر به الأمام موسى كاظم والذي بقى في غياهب وظلمات السجون والمطامير ومدة سجنه (ع) غير معلومة بالدقة , فبعض المؤرخين من يقول أربع سنوات , والآخر يقول : سبع سنوات , وثالث يقول : أربعة عشر سنة .

وعلى كل حال نحن نعلم أن الإمام (ع) قد قضى فترة ليست بقليلة في السجن حتى قتل مظلوماً محتسبا. ولكنه كان في كل تلك السنين يعبد الله محتسباً الى الله من غير أن يعترض على حكم الله وقضاؤه بل كان يشكر الله على هذا السجن لأنه قد طلب من ربه ان يتفرغ لعبادة الله جل وعلا وكان هذا السجن هو خير مكان للعبادة والذي كان لا تدخل اليه الشمس من كثرة الظلمة بحيث كانوا السجانين يخبرون الأمام بدخول وقت صلاة الصبح والظهرين والعشائين ولكنه كان في كل شاكراً لأنعم الله سبحانه ومسلم أمره لقضاء الله الذي لا يرد ولا يبدل ولهذا كان من أهم القابه هو كاظم الغيظ لما كان يمتلكه من حلم وسماحة. ومن الروايات التي تبين مدى عظمة وسمو أخلاق الأمام الكاظم روحي له الفداء هذا الرواية حيث تقول :

حدثني أحمد بن محمد بن سعيد، قال حدثنا يحيى بن الحسن قال: كان موسى ابن جعفر إذا بلغه عن الرجل ما يكره بعث إليه بصرة دنانير، وكانت صراره ما بين الثلاثمائة إلى المائتين دينار، فكانت صرار موسى مثلا.

حدّثني أحمد بن سعيد، قال: حدثنا يحيى: أن رجلا من آل عمر بن الخطاب كان يشتم علي بن أبي طالب إذا رأى موسى بن جعفر، ويؤذيه إذا لقيه. فقال له بعض مواليه وشيعته: دعنا نقتله: فقال: لا.

ثم مضى راكباً حتى قصده في مزرعة له، فتواطأها بحماره، فصاح: لا تدس زرعنا، فلم يصغ إليه، واقبل حتى نزل عنده فجلس معه وجعل يضاحكه.

وقال له: كم غرمت على زرعك هذا؟ قال: مائة درهم، قال: فكم ترجوا ان تربح؟ قال: لا أدري، قال: إنما سألتك كم ترجو؟ قال: مائة اخرى.

قال: فاخرج ثلاثمائة دينار فوهبها له، فقام فقبّل رأسه.

فلمّا دخل المسجد بعد ذلك وثب العمري فسلّم عليه، وجعل يقول: { الله أعلم حيث يجعل رسالته }(1)، فوثب أصحابه عليه وقالوا: ما هذا؟ فشاتمهم.

وكان بعد ذلك كلما دخل موسى خرج يسلّم عليه ويقوم له.

فقال موسى لمن قال ذلك القول: أيما كان خيراً ما أردتم أو ما أردت؟(2).

اخبرنا سلامة بن الحسين المقري وعمر بن محمد بن عبيدالله المودب قالا: اخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدثنا القاضي الحسين ابن اسماعيل، حدّثنا عبدالله بن أبي سعد، حدّثني محمد بن الحسين بن محمد بن عبدالمجيد الكناني الليثي، قال حدثني عيسى بن محمد مغيث القرطي ـ وبلغ تسعين سنة قال: زرعت بطيخاً وقثاء وقرعاً في موضع بالجوانية على بئر يقال لها أم عظام، فلما قرب الخير واستوى الزرع بغتني الجراد، فأتى على الزرع كله، وكنت غرمت إلى الزرع وفي ثمن جملين مائة وعشرين ديناراً.

فبينما أنا جالس طلع موسى بن جعفر فسلّم، ثم قال: ايش حالك؟ فقلت اصبحت كالصريم بغتني الجراد فأكل زرعي، قال: وكم غرمت فيه؟ قلت مائة وعشرين ديناراً مع ثمن الجملين، فقال: يا عرفة، زن لابي المغيث مائة وخمسين ديناراً، فربحك ثلاثين ديناراً والجملين، فقلت: أيا مبارك ادخل وادع لي فيها فدخل ودعا وحدثني عن رسول الله(صلى الله عليه وآله) انه قال: (تمسكوا ببقايا المصائب).

 

ثم علقت عليه الجملين وسقيته، فجعل الله فيها البركة، زكت فبعت منها بعشرة آلاف(3).

والامام موسى بن جعفر هو سابع ائمة اهل البيت وعاش فترة توصف بالمضطربة وقد عاصر عدد من الحكام العباسيين وهم أبو جعفر الدوانيقي والهادي والذي توعد بقتله والمهدي ولكن لم يفلح ليعاصر حكم هارون العباسي البغيض(4).

أمّه حميدة البربرية، ويقال لها حميدة المُصفّاة(5)، كانت من خيار النِّساء، وقد مدحها الإمام الصادق (عليه السلام) بكلمات تكشف عن عظمتها وسمُوّ قدرها فقال: «حميدة مُصَفّاة من الأدناس كسبيكة الذهب، ما زالت الأملاك تحرسها حتى أُدّيَت إليّ كرامةً من الله لي والحُجّة من بعدي»(6).

وُلِدَ (عليه السلام) بالأبواء(7) لسبعٍ خلوْن من صفر سنة ثمان وعشرين ومائة(8).

ـ كنيته أبو الحسن، وهو أبو الحسن الأول، وأبو إبراهيم، وأبو علي، ويعرف بالعبد الصالح والكاظم (عليه السلام). واستشهاد الأمام الكاظم قد تعددت الروايات في سبب سجنه وبالتالي قتل الأمام الكاظم ولنسرد بعض من تلك الروايات :

الرواية الأولى : في محاورة للأمام موسى الكاظم مع هارون العباسي وننقلها كما هي " لكن الغريب ماورد في جواب الإمام موسى بن جعفر(عليه السلام) لهارون الرشيد عند ما سأله الأخير قائلا:

«حُدَّ فدكاً حتى أردها إليك»

حيث أبى الإمام(عليه السلام) لكن الرشيد ألحَّ عليه.

فقال(عليه السلام): لا آخذها إلاّ بحدودها.

قال هارون: و ما حدودها؟

قال(عليه السلام): إن حدّدتها لم تردّها.

قال هارون: بحق جدك إلا فعلت؟

قال(عليه السلام): أما الحد الأول فعدَن، فتغير وجه الرشيد و قال: أيهاً، قال: و الحدّ الثاني سمرقند، فاربد وجهه، قال: و الحدّ الثالث أفريقية فاسودَّ وجهه، و قال: هيه، قال: و الرابع سيف البحر مما يلي الجزر وأرمينية.

قال الرشيد: فلم يبقَ لنا شيء، فتحول إلى مجلسي.

قال الإمام(عليه السلام): قد أعلمتك أنني إن حددتها لم تردها، فعند ذلك عزم على قتله.(9)

ومن خلال هذه المحاورة تبين مدى صلابة الأمام وشجاعته ليقف بوجه هذا الحاكم الدكتاتور هارون العباسي وهذا ليس بغريب عليه لانهم اولاد الامام علي بن أبي طالب(عليه السلام) والذين الشجاعة هي الصفة التي يمتازون بها ولا تأخذهم في قول الحق لومة لائم كما عرف عن جده أمير المؤمنين. وهذا مادفع الى قتل الأمام ودس السم اليه وهذا هو مامعروف به هارون في تصفية كل مناوئيه وتصفيتهم بأبشع الطرق اجراماً ووحشية ومقولته المشهورة لأبنه المأمون العباسي في أن(كرسي الحكم عقيم) دلالة على مدى وحشيته واجرامه.

وفي جزئنا القادم سنتطرق الى الروايات الأخرى لاستشهاد الأمام موسى الكاظم(ع) أن شاء الله إن كان لنا في العمر بقية.

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

المصادر :

1 ـ [ الانعام : 124 ].

2 ـ الإمام الكاظم (ع)عند أهل السنة تأليف الشيخ فارس الحسّون ص 15. من منشورات المكتبة العقائدية. مركز الأبحاث العقائدية.

3 ـ نفس المصدر . ص 17.

4 ـ نفس المصدر . ص 16.

5 ـ أعلام الورى للطبرسي: 2/ 6، مؤسسة آل البيت.

6 ـ أُصول الكافي للكليني: 1/ 550، دار التعارف للمطبوعات.

7 ـ الأبواء: بلدة بين مكة والمدينة فيها توفيت ودفنت آمنة بنت وهب أمّ الرسول الكريم.

8 ـ إعلام الورى للطبرسي: 2/ 6، مؤسسة آل البيت.

9 ـ  بحار الانوار، ج8 ص106،  كما روى ذلك ابن شهرآشوب في مناقبه.

  

عبود مزهر الكرخي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/30



كتابة تعليق لموضوع : قبسات نورانية من الأمام موسى بن جعفر(عليه السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شيماء سامي
صفحة الكاتب :
  شيماء سامي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 خطبة عبد المنعم البدراني على طاولة التشريح.  : رائد عبد الحسين السوداني

 فشل مجلس النواب في اختيار مفوضية مستقلة للانتخابات  : ماجد زيدان الربيعي

 لبيك نهتف يا حسين  : سعيد الفتلاوي

 بيت الصحافة في العراق يطلق حملته الوطنية عودة القارئ الى الكتاب  : سعدون التميمي

 ساعة إحتضارعراقي  : د . ماجدة غضبان المشلب

 الشباطيون يعودون لانقلاب دموي جديد  : د . عبد الخالق حسين

 أمطار الذكريات لقاء مع الروائي العربى ابراهيم جاد الله..  : رائدة جرجيس

 بيان حركة أنصار ثورة 14 فبراير حول القمة الخليجية 37 التي ستنعقد في البحرين  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 مساعد طارق الهاشمي يكشف الفضائح :نفذت عمليات قتل وارهاب بأوامر مباشرة من طارق الهاشمي ؟!!

 آه يا بلدي!!  : ضياء المحسن

 القوى الكبرى تريد إستثمارا بالمشاكل لا حلا لها!!  : د . صادق السامرائي

 إعلام جبان وساسة أجبن  : واثق الجابري

 حزب سياسي أم تنظيم مجتمع مدني؟  : نبيل عوده

 مشروع باريس الدولي التدميري!!!  : رعد موسى الدخيلي

 هيبة الدولة بين مُحاصصة الأحزاب وسطوةِ الإرهاب  : حسين محمد الفيحان

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net