صفحة الكاتب : د . موسى الحسيني

وجهة نظرقومية في قضية الصحراء المغربية
د . موسى الحسيني

سانطلق في مداخلتي هذه من مبدئين اساسيين  ومترابطين من مبادئ السياسة الدولية،  هما :

الاول : رغم تراجع مشروع الوحدة العربية الذي كنا نحلم به نحن جيل الخمسينات والستينات ، الا اني ما زلت اؤمن ان الوحدة هي الحل لكل ما نعاني منه نحن العرب من تراجع  او تباطئ في عمليات التنمية  على مستويات قطرية منفردة اوعلى مستوى مجموعة دول ترتبط بخصائص مميزة تفصلها عن بقية الامم والشعوب الاخرى ، وتعرف بمنظومةالدول العربية  . فالوحدة هي السبيل لتحقيق الحياة الحرة الكريمة للمواطن العربي في جميع الاقطار العربية . والشرط المسبق  لتحقيق  تنمية تضمن له الامن والسلام الداخلي والاطمئنان على حياته وحياة اولاده من بعده ، وتنهي حالة القلق التي يعيشها تجاه اوضاعه المعيشية عامة، وعاديات الزمن ومفاجئات المستقبل المتسارعة احداثه عالميا  .

ان تراجع مشروع الوحدة او الوحدات العربية  ، يجعلنا اكثر تمسكا  بحدود الدولة القطرية القائمة ووحدتها،  ما يدعم حلما مستقبليا لان يمتلك العرب ارادتهم ، ويعودوا لتحقيق التوجهات الوحدوية  الكبرى على طريقة الاتحاد الاوربي كاحد اشكال الوحدة  ، مع ان العرب يمتلكون الكثير من الاواصر الثقافية والتاريخية وحتى   عناصر وضرورات  التكامل  الاقتصادية ، وحاجات الامن  القومي ، اكثر بكثير مما يجمع شعوب وامم اوربا.

لذلك فان  اي تقسيم او انقسام للدولة القطرية العربية القائمة حاليا  ، اي دولة ، سيمثل موقفا عدائيا ليس فقط على كيان تلك الدولة فقط ، بل على عموم الامة العربية ، والحركة القومية العربية  . وان بقيت هذه الحركة مجرد امنيات واحلام . بل ان اي انقسام او تقسيم او فصل اي جزء من اي دولة عربية يمثل   تهديدا فعليا  لوجود المواطن العربي والهوية الثقافية العربية على امتداد الساحة العربية ،  وتامر على  مستقبله ومستقبل الاجيال القادمة ، ما يفرض علينا الحفاظ بل القتال من اجل الحفاظ على الدولة القطرية على ما هي عليه  بنفس الاندفاعة في الحرص على المشروع الحلم ، الوحدة العربية الكبرى.

 ان الالتزام بالدولة القطرية العربية  الحالية هو  المعيار الاساس للموقف الوطني للمواطنين والقوى والاحزاب والحركات السياسية ليس في ذلك القطر وحده بل في عموم الساحة العربية  ، و الخروج او الدعوة للخروج على هذه الوحدة الوطنية يمثل خيانة بما لايقبل الجدل ، لانها لاتفهم الا كعملية استنزاف لقدرات الدولة القطرية واستهلاك لقواها في صراعات لاتمثل ولا يمكن ان  تندرج فعلا تحت اطار المصلحة الوطنية والامن الوطني لذلك القطر او هذا، فضلا عن المصلحة القومية والامن القومي العربي ، بل تعكس حالة عداء لذلك القطر وسكانه مهما كانت طبيعة الشعارات التي يمكن ان يرفعها المتمردون او دعاة الانفصال .

تلك معايير وقيم سياسية لايختص او ينفرد بها الواقع العربي وحده ، بل هي قيم عالمية يقرها الفقه السياسي في كل  الوحدات السياسية في العالم . فهناك اتفاق على ان التعريف الشائع للمصلحة الوطنية ( او القومية ) لاي بلد على انها تعني : الحفاظ على استقلال البلد وسيادته ، وسلامة ووحدة اراضيه ، وامن ورفاهية مواطنيه .

ومهما تعددت او اختلفت التعريفات بالاسلوب  فانها تتضمن جميعا عناصر : استقلال البلد ، سيادة شعبه او امته على قرارها السياسي بما يتماشى ومصالحها ، وحدة وسلامة اراضي البلد ، ما يضمن الامن  العسكري والاقتصادي لابناء البلد وتوفير حاجاتهم الحياتية الاساسية .

 .

المبدأ الثاني : ما تعلمناه نحن الدارسين في الغرب ، وما يمكن ان يلقاه اي قارئ او دارس لادبيات العلوم  السياسية والعلاقات الدولية ،هو  المبدا القائل :  ( ان الصغر خطر ) ، والصغر هنا ليس  المقصود به حجم الدولة  فقط بما يتعلق بمساحاتها الجغرافية ، بل   حجم السكان والموارد الاقتصادية ايضا ومصادر القوة الكامنة . وهذا المبدأ معروف في الفكر السياسي العالمي ،  لم ياتي اعتباطا بل على اساس استقراء وقائع موضوعية ، واحداث ذات دلالة في المسار التاريخي  لكثيرمن الوقائع التي حصلت وتحصل في العالم عبر الزمن .

 هذا ما يعززالايمان  بالمبدا الاول .

لذلك وباختصار بقدر ما يسمح به الحديث في مداخلة تلزمني التقيد بالوقت الممنوح للمحاضرين .

 يرفض الانسان على اساس هذين المبدئين كليا  الدعاوى الباطلة المطالبة بفصل الصحراء المغربية عن بلدها الام ، والتي تندرج تحت شعار الخيانة على  اساس المصلحة الوطنية المغربية ، بل والمصلحة القومية العربية ككل ، للسببين اعلاه .

اذا كانت الصراعات الدولية بين الشرق والغرب ، وانبثاق مفاهيم اليمين واليسار ، والتوجهات العدائية لبعض دول الارث الاستعماري، التي كانت سائدة في النصف الثاني من القرن الماضي ، قد شجعت ظهور هذه الظاهرة الانفصالية  الشاذة وغير العقلانية ، التي ولدت بما يشبه الولادة القيصرية، لحمل كاذب  . فان الظرف المحلي المغربي  والدولي تغير بما يجعل من القضية مجرد وهم  و طعم  للتغرير ببعض من  ابناء الصحراء الذين تعودوا العيش السهل على المواقف الارتزاقية او السياسية ، ( واركز على البعض هنا ، وهذه الابعاض موجود في كل بلدان العالم العربي خاصة بحسابات التمرد وما يعنيه من تحلل من المسؤولية وسهولة الكسب الرخيص بدون جهد حقيقي على الطريق المعروفة  في العيش والكسب  المشروع ، ما يعني  عجز هؤلاء المتمردين والخارجين على القانون  في ان يتوائموا مع الحياة بشكل طبيعي ويندمجوا بالمجتمع ويحققوا الادوار التي يعيشها  كل مواطن  في ظروف يسودها الامن والسلام ، ويساهموا في عملية التنمية التي يعيشها البلد ، كمسؤولية عامة تخص كل ابناء البلد دون تميز ، بل كشرط من شروط اكتمال حق المواطنة . اي انهم ليسوا الا حالة شاذة لمجموعات خارجة على القانون ، وعلى الشرعية الوطنية .

ولم يعد لدعوى اليسار مقابل اليمين التي قامت عليها حركة المتمردين  في بداياتها الاولى ، من فرصة للبقاء ،  وهي  كانت بالاصل غير موجودة حتى في بداية ظهور ما يسمى بحركة البوليساريو التي لم تتوفر فيها اي من شروط مفهوم اليسار التي كانت سائدة حتى اواخر الثمانينات ، فهي اقرب لحركة تمرد البداوة  او الفوضى لمجموعات شاذة حاولت ان تغطي انحرافاتها عما هو طبيعي ، و تفتقد لاي خلفية عقلانية  تمنحها الشرعية السياسية في التمردعلى النظام والاستقرار    ، أقرب منها  لصورة الصراع الطبقي التي  هي فحوى التقابل بين اليسار واليمين . فلا المتمردين يمثلون  اي شكل من اشكال البروليتاريا ، ولا الوطن يمثل الراسمالية  الاحتكارية .واذا كانت الثورات تطمح لتحقيق ما يسمونه متطلبات مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية ، والذي يقابله مفهوم التنمية وتحقيق الاستقلال الناجز والتخلص من التبعية  . فالواضح ان المغرب يبدو  للمتابع او الزائر العادي يعيش الان ولعشرات السنوات الماضية  مرحلة بناء متسارعة لارساء البنى التحية اللازمة لتحقيق عملية التنمية ، او بلغة اليسار انه حقق الكثير  او هو في طور انجاز مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية .

أن النظام الرسمي المغربي ، وحتى بالحسابات اليسارية المعروفة ، سبق دعاة اليسار من خلال منجزات ايجابية ملموسة  على الارض ، ليعزل  الانفصال والانفصاليون  في زاوية   اعاقة وتخريب  لمنجزات الثورة الوطنية الديمقراطية  الجارية في البلد ، وتبديد وانهاك  للثروات الوطنية تلك التي يفترض انها يجب ان توظف لتسريع عملية التنمية .

بمصطلحات اليسار ، ايضا ، تم انجاز الاطار العام   لمهمات مرحلة الثورة الوطنية الديمقراطية . ما يجعل الوضع الرسمي المغربي يقف في اقصى اليسار بالنسبة للانفصاليين، الذين  يتبؤا الان دور اليمين المتخلف المعيق لعملية التنمية والاستقلال ، اي دور العدو الذي يهدد المصلحة الوطنية المغربية والامن الوطني المغربي . هم اي الانفصاليون ما يمثل قوى اليمين المعرقلة او التي تحاول احباط مشروعات تحقيق الثورة الوطنية الديمقراطية .

 بتقليبة سريعة  للصحف اليومية والدوريات الشهرية والفصلية المنتشرة في محلات بيع الكتب واصحاب البسطات الارضية على الارصفة في المملكة المغربية ،  يكتشف الانسان حجم الحريات التي يتمتع بها الشعب المغربي ، بما لايتوفر لها من مثيل في اي من الاقطار العربية الاخرى . ولاشك ان المواجهة  المسلحة او العنفية  لمثل هذه التجربة  او التوجهات  الديمقراطية قد تلزم السلطة ( اي سلطة في اي بلد ) باللجوء لفرض بعض القيود على الحريات المتاحة عند حصول ما يشبه الفتنة او أي محاولة  لخلخلت الامن  للبلد اي بلد .ما يجعل البوليساريو   تقف في صف الثورة المضادة الاقرب لحرب عصابات غير مشروعة ضد المصالح الوطنية للدولة ، والى مجرد اداة  بيد الاجنبي والشركات الاحتكارية  العالمية ، التي تطمح للسيطرة على ثروات المغرب ، وما تخطط له للتدخل في شؤون البلد ، واعاقة عملية التنمية التي ترى فيها تلك الشركات تهديدا لمصالحها التي تنزع  للسيطرة على  السوق الاستهلاكية المغربية وهي سوق لايستهان بها بالحسابات التجارية ، والنتيجة الحتمية لذلك ستؤدي الى تدمير الصناعات المحلية للبلد وترسيخ تبعيته للغرب .

وبالعودة لمبدا الصغر خطر ، المعتمد  في فقه العلاقات الدولية . لنفترض ان الصحراء استقلت بحكم عوامل التدخل الخارجية او اي عامل اخر يمكن ان يطرا او يندفع  لاستثمار وجود هذه الجماعات الانفصالية . فالدولة الجديدة التي سيخلقها  الانفصاليون ستأتي على صورة دولة لعبة  تفتقد لابسط مقومات الدول  القادرة على تلبية حاجات سكانها ، كما تفتقد لاي مقومات لتحقيق اي شكل من اشكال البنية التحتية التي يمكن ان توفر الحاجات الاولية الاساسية لسكان هذه الدولة ، كالمأكل والملبس والسكن والمواصلات والبنى اللازمة لتوفير التعليم والخدمات الصحية  الضرورية لابنائها وغير ذلك من الاساسيات ،عدا عن العجز على تحقيق الامن لمواطنيها ، ما يجعلها مضطرة بالتالي الى الاعتماد على الخارج  ، على دولة او مجموعة  دول اخرى . والدول الاوربية او الاستعمار القديم  تظل عينه على الثروات الطبيعية الموجودة في الصحراء والتي سيعجز اهلها عن استثمارها . ما يعني بالتالي خضوع هذه الدولة اللعبة  لنفوذ وسيطرة دولة او دول اخرى ، اي نزع الصحراء من وطنها الام المغرب لتقديمها هدية لاي من الدول الراعية لهذه اللعبة الجديدة  . وهناك مثل مشرقي يقول ( تي ، تي ، مثل ما رحت جيتي ) ، نفوذ واحتلال اجنبي بدل  السلطة الوطنية التي مهما تكون فهي  تمثل حالة  اعتزازا وافتخار للمواطن المغربي اينما كان في الشمال او الجنوب.

تلك هي المقدمات السياسية التي تحدد الموقف القومي العربي من قضية مغربية الصحراء ، ورفض ونبذ المطالبة والمطالبين بها بغض النظر عن الولاء والمعارضة لهذا النظام العربي او ذاك ، نحن هنا  نتكلم عن وقائع موضوعية تحدد  التوجهات القومية حيال قطعة عزيزة وغالية من الارض العربية ، يقلقنا الخوف عليها ان تستلب من دول الارث الاستعمارية  ، باندفاعات مرتزقة لاتهمهم الا 

  

د . موسى الحسيني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/28


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • احتمالات العدوان على ايران  (المقالات)

    • قراءة لقصة الروائية شهرزاد الربيعي المعنونة ( استشهاد منيكان ) .  (قراءة في كتاب )

    • عندما تغدو السفالة والتفاهة معيار للنضال في زمن العولمة والدولار النفطي-ج3  (المقالات)

    • عندما تكون السفالة والتفاهة معيار للنضال في عصر العولمة والدولار النفطي – ج2 رد على تحريصات المربي الكبير والمفكر العربي الاول اية الله العظمى صباح الخزاعي  (المقالات)

    • عندما تكون السفالة والتفاهة معيارا للنضال في عصر العولمةوالدولار النفطي  (اراء لكتابها )



كتابة تعليق لموضوع : وجهة نظرقومية في قضية الصحراء المغربية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل

 
علّق تسنيم الچنة ، على قراءة في ديوان ( الفرح ليس مهنتي ) لمحمد الماغوط - للكاتب جمعة عبد الله : هذا موضوع رسالة تخرجي هل يمكنك مساعدتي في اعطائي مصادر ومراجع تخص هذا الموضوع وشكرا

 
علّق ابو الحسن ، على حدث سليم الحسني الساخن.. - للكاتب نجاح بيعي : الاستاذ الفاضل نجاح البيعي المحترم رغم اننا في شهر رمضان المبارك لكن فيما يخص سليم الحسني او جواد سنبه وهو اسمه الحقيقي ساقول فيه لو كلُّ كلبٍ عوى ألقمتُه حجرًا لأصبح الصخرُ مثقالاً بدينارِ لا اعلم لماذا الكتاب والمخلصين من امثالك تتعب بنفسها بالرد على هذا الامعه التافه بل ارى العكس عندما تردون على منشوراته البائسه تعطون له حجم وقيمه وهو قيمته صفر على الشمال اما المخلصين والمؤمنين الذين يعرفون المرجعيه الدينيهالعليا فلن يتئثرو بخزعبلات الحسني ومن قبله الوائلي وغيرهم الكثيرين من ابواق تسقيط المرجعيه واما الامعات سواء كتب لهم سليم او لم يكتب فهو ديدنهم وشغلهم الشاغل الانتقاص من المرجعيه حفظكم الله ورعاكم

 
علّق منبر حجازي ، على الصين توقف شراء النفط الايراني تنفيذاً للعقوبات الأميركية : الصين تستطيع ان توقف اي قرار اممي عن طريق الفيتو . ولكنها لا تستطيع ايقاف القرارات الفردية الامريكية . ما هذا هل هو ضعف ، هل هو ضغط اقتصادي من امريكا على الصين . هل اصبحت الصين ولاية أمريكية .

 
علّق مصطفى الهادي ، على (متى ما ارتفع عنهم سوف يصومون). أين هذا الصيام؟ - للكاتب مصطفى الهادي : ملاحظة : من أغرب الأمور التي تدعو للدهشة أن تقرأ نصا يختلف في معناه واسلوبه وهو في نفس الكتاب . فمثلا أن نص إنجيل متى 9: 15يقول : ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن ينوحوا ما دام العريس معهم؟) .فالنص هنا يتحدث عن النوح ، وهو كلام منطقي فأهل العريس لا ينوحون والعرس قائم والفرح مستمر لأن ذلك نشاز لا يقبله عقل . ولكننا نرى نص إنجيل مرقس 2: 19يختلف فأبدل كلمة (ينوحوا) بـ كلمة (يصوموا) وهذا تعبير غير منطقي لأن الفرق شاسع جدا بين كلمة نوح ، وكلمة صوم .فيقول مرقس: ( فقال لهم يسوع: هل يستطيع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم؟ ). فأي نص من هذين هو الصحيح ؟؟ النص الصحيح هو نص إنجيل متى فهو كلام معقول منطقي فاتباع السيد المسيح لا يستطيعون البكاء على فراقه وهو بعد معهم ، وإنما البكاء والنوح يكون بعد رحيله ولذلك نرى السيد المسيح قال لهم : (هل يستطيع ابناء العريس ان ينوحوا والعريس معهم؟). وهذا كلام وجيه . ولا ندري لماذا قام مرقس باستبدال هذه الكلمة بحيث اخرج النص عن سياقه وانسجامه فليس من الممكن ان تقول (هل يصوم ابناء العريس والعرس قائم والعريس معهم). هذا صيام غير مقبول على الاطلاق لأن العرس هو مناسبة اكل وشرب وفرح ورقص وغناء. لا مناسبة نوح وصيام.

 
علّق عقيل العبود ، على الملموس والمحسوس في معنى النبل   - للكاتب عقيل العبود : ثراؤهم بدلا عن ثراءهم للتصحيح مع المحبة والاعتذار. عقيل

 
علّق حسن عبدالله : اعتقد ان الديمقراطية هي بالفعل كانت اكبر اكذوبة وخدعة سياسية وقع العراق في فخ شباكها بعد سقوط نظام البعث البائد والمجرم صدام حسين , وما تعرض له الاخ الكاتب هو مدح من باب البغض في النظام الدكاتور , وألا ما فائدة الديمقراطية التي تشترط في مجلس النواب نصاب اقنوني يسمى ( 50 % + واحد ) في تشريع وتعديل القوانيين بالوقت الذي لا تسمح للناخب ان ينتخب اكثر من مرشح واحد فقط ؟!!

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ سمعان الاخميمي تحية طيبة في البدء أشكر لك لطفك وتعليقك. سبق ونشرت على صفحتي الشخصية في الفيسبوك بحثاً صغيراً مفصلاً ضمنته الكثير من الكلمات الغريبة التي تستخدمها ايزابيل في بحوثها وأبديت رأيي وظني في سبب استخدامها لهذه الكلمات. كما وقد أشرت أن لا أحد من الشخصيات المسيحية التي تعج بها أبحاث إيزابيل، والتي تدعي اللقاء بها، له ترجمة أو ذكر لا في أبحاثها ولا في أي محرك بحث على الإنترنت؛ معظم هذه اللقاءات مثلها مثل مزاعم بعض علماء الشيعة قديماً وحديثاً أنهم قد رأوا الإمام المهدي، لا دليل عليها سوى كلامهم. أما الغاية من أبحاثها، فالسؤال يوجه لإيزابيل، لكنها تذكر في بحوثها أنها في صف الشيعة كمسيحية منصفة! في هذا الموضع سأنسخ إشكال منير حجازي، وأترك فهم التلميح لك وللقاريء اللبيب. (وهذا من اغرب الأمور أن ترى شيعيا يرد على السيدة إيزابيل والتي كانت مواضيعها تسير في صالح التشيع لا بل انتصرت في اغلب مواضيعها لهذا المذهب ومن دون الانتماء إليه). نعم إنما ألغزتُ فيه إشارةً === وكل لبيب بالإشارة يفهم. شكري واحترامي...

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حسين صاحب الزاملي الغرض من هذا البحث هو نقد بحث الكاتبة ايزابيل بنيامين ماما اشوري وبيان عوارها. لست في معرض الرجم بالغيب لأتنبأ بماهية العهد القديم وما كان محتواه، فإن ذلك يستلزم الرجوع إلى آي القرآن الكريم وهو برأيي دور باطل فإن القرآن مبتلى بنفس ما ابتلي به العهد القديم إن تجردنا عن اعتقادنا الراسخ كمسلمين بسماويته. كما أشرت إليه مجملاً في التعليقات، نحن أمام نصوص موجودة في الكتاب المقدس، نريد أن نفسرها أو نقتبس منها، لا بد أن ننقلها كما وردت ثم نعمل على تفسيرها، أما أن نقطع النصوص، ونزور في ترجمتها، ونغير مفرداتها للوصول إلى غرضنا، فهو برأيي إيهام للقاريء وضحك واستخفاف بعقله.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : احمد الجوراني واحد من أسباب رفضي إخراج جنود الدولة الإسلامية عن الإسلام هو هذا: إن الدولة الإسلامية وما أنتجته على الساحة العراقية إجمالاً هو ملخص حي ماثل أمامنا للإسلام التاريخي الروائي. ولا أزيد.

 
علّق مصطفى الهادي ، على معقولة مات كافرا؟.. - للكاتب د . عباس هاشم : لا والله مؤمن وليس بكافر . ولكن الاهواء والحسد والحقد والمنافسة هي التي جعلت منه كافرا . ثم متى كفر أبو طالب حتى يكون مؤمنا وقد مدحت الاحاديث نسب النبي الشريف (ص) وهناك عشرات الروايات الدالة على ذلك اخرجها القاضي عياض في كتابه الشفا بتعريف حقوق المصطفى . ومنها ما نقله عن السيوطي في الدر المنثور - الجزء : ( 3 ) - رقم الصفحة : ( 294 )و ما اخرجه أبو نعيم في الدلائل ، عن إبن عباس قال : قال رسول الله لم يزل الله ينقلني من الأصلاب الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مصفىً مهذباً ، لا تتشعب شعبتان إلاّ كنت في خيرهما. وقال المارودي في كتاب أعلام النبوة :وإذا إختبرت حال نسبه ، وعرفت طهارة مولده علمت أنه سلالة آباء كرام ليس فيهم مستزل بل كلهم سادة قادة وشرف النسب وطهارة المولد من شروط النبوة . وقال الفخر الرازي في تفسيره : أن أبوي النبي كانا على الحنفية دين إبراهيم ، بل أن آباء الأنبياء ما كانوا كفاراً تشريفاً لمقام النبوة ، وكذلك أمهاتهم ، ويدل ذلك قوله تعالى : (وتقلبك في الساجدين).ومما يدل أيضا على أن أحداً من آباء محمد ما كان من المشركين ، قوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات ، وقال تعالى : إنما المشركون نجس) . ولعل في كلام الآلوسي أنظر تفسير الآلوسي - الجزء : ( 7 ) - رقم الصفحة : ( 194 ) الدليل القوي على ان آباء النبي واجداده لم يكونوا كفارا فيقول : (والذي عول عليه الجمع الغفير من أهل السنة أنه ليس في آباء النبي كافر أصلاً لقوله : لم أزل أنقل من أصلاب الطاهرين إلى أرحام الطاهرات (والمشركون نجس) ، وقد ألفوا في هذا المطلب الرسائل وإستدلوا له بما إستدلوا ، والقول بأن ذلك قول الشيعة كما إدعاه الإمام الرازي ناشىء من قلة التتبع. وأنا اقول أن المدرسة السفيانية الأموية هي التي انفردت بقول ذلك .

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإلهام، ما هي حقيقته القدرية؟ - للكاتب عقيل العبود : السلام عليكم . على موقع كتابات نشرت بعض المعلومات عن قصة اكتشاف نيوتن للجاذبية ، اتمنى مراجعتها على هذا الرابط . مع الشكر . https://www.kitabat.info/subject.php?id=83492

 
علّق Yemar ، على بعض الشيعة إلى أين ؟ راب صرخي وشور مهدوي.  - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : شيئ محزن اختنا العزيزه ولكنه ليس مستغرب لأن المعركه مستمره منذ آدم عليه السلام إهبطا بعضكم لبعض عدو والأكثر إيلاما في الأمر أن حزب الشيطان نشط وعملي واتباع الله هم قله منهم من نسي وجود معركه ومنهم منتظر سلبيا

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الأخ الفاضل منير حجازي يبدو لي أنك لم تقرأ ردي على بولص هبهب: "لم أفهم لم أجهدت نفسك في تحليل ديني ومذهبي وعقيدتي، وهل يغير ذلك شيئاً مما ورد في المقال سواء اتفقت معه أم اختلفت؟؟ إنما اعتدنا أن نبحث عن دين المقابل لنقيم كلامه، على أساس مرتكزاتنا الذهنية: دينية، مذهبية، قومية، أو اجتماعية، لا على أساس ما ذلك الكلام من حق أو باطل مجرد عن تلك المرتكزات. " كما ولن أهدر وقتي في الرد على اتهامك فهو أسخف من أن يرد عليه، وطريقة طرحك كانت أكثر سخفاً. الموضوع الذي كتبته هو موضوع علمي بحت، تناولت فيه بالمصادر مواضع البتر والتدليس وتحريف النصوص عن معانيها كما حققتها والتي وردت في كتابات ايزابيل بنيامين. كنت أتمنى أن تحاور في الموضوع عسى أن تنفعني بإشكال أو تلفتني إلى أمر غاب عني. لكنك شططت بقلمك وركبت دابة عشواء بكماء وأنا أعذرك في ذلك. أكرر - ولو أنه خارج الموضوع لكن يظهر أن هذه المسألة أقضت مضجعك - أني لم أمتدح ابن تيمية إنما أبيت أن أخادع نفسي فأخرجه عن الإسلام، شيخ الإسلام ابن تيمية عالم من علماء الإسلام الكبار شأنه شأن الحلي والشيرازي والخوئي والنوري، وله جمهوره وأتباعه؛ وكون رأيه وفتاواه لا تطابق عقائد الشيعة، كونه تحامل على الشيعة لا يخرجه عن دائرة الإسلام التي هي شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، هذه هي دائرة الإسلام التي تحاول أنت وأمثالك من المغرر بهم تضييقها إلى مصاديق المصاديق حتى صارت الشيعة تتقاتل فيما بينها، ويبصق بعضهم في وجوه بعض، على التقليد. (أتمنى أن تراعي حرمة عقلك). وليتك حددت رموز الشيعة الدينية، فاليوم صارت حتى هيلة وحمدية وخضيرة وسبتية من رموز الشيعة الدينية، وتعدى الأمر ذلك إلى بعض موديلات السيارات، فلو انتقد أحد موديل سيارة مقدسة فكأنه انتقد رمزاً دينياً ولربما قتل على باب داره. وسأهديك هدية أخرى... روى الامام الذهبي في كتابه سير أعلام النبلاء عن الامام الشافعي. قال يونس الصدفي - وهو يونس بن عبد الاعلي وهو من مشايخ الائمة الستة أو من فوقه "قال ما رأيت أعقل من الشافعي، ناظرته يوماً في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال: "يا أبا موسي ألا يستقيم أن نكون إخواناً وإن لم نتفق في مسألة؟" قال الذهبي : "هذا يدل علي كمال عقل هذا الامام وفقه نفسه فما زال النظراء يختلفون" قتدبر. ولو نار نفخت بها أضاءت .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الحسين خلف الدعمي
صفحة الكاتب :
  عبد الحسين خلف الدعمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ماهو مشروعكم والخطر يطرق ابوابكم ؟؟  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 ولى زمن الصمت  : ناصر الرازحي

 أضواء على أهمّ المضامين في خطبة المرجعية ليوم الجمعة الموفق ليوم  26 ذو الحجّة 1438 هـ المصادف  7-9-2017م  -  : محمد صادق الهاشمي

 العبادي لتيلرسون: على الإقليم تسليم المنافذ الحدودية والمطارات للسلطة الاتحادية

 أنا أنتظر قرارها  : أسعد الأسدي

 مسرحية الوارثون ضمن فعاليات مهرجان تراتيل سجادية العالمي الدولي الثاني  : موقع العتبة الحسينية المطهرة

 السيسي يوحد العرب  : هادي جلو مرعي

 وكيل المرجعية العليا يتفقد فرقة العباس (عليه السلام) القتالية

 لا حل للازمات الا بالحوار  : مهدي المولى

 داعش ثم داعش ثم داعش فالغباء السياسي  : احمد شرار

 وزارة التعليم العالي العراقية وجامعة بابل ترٌوجان لكتاب طبي مخالف للمعايير العلمية الرصينة  : د . حامد العطية

 ملاكات توزيع كهرباء الوسط تنجز اعمال الصيانة على الشبكة الكهربائية في الفلوجة وواسط وديالى  : وزارة الكهرباء

 اجتماع موسع  لمجلس ادارة متشفى اليرموك العليمي و مناقشة تأهيل المستشفى من اجل تقديم أفضل الخدمات للمواطنين   : اعلام صحة الكرخ

 هل ستطيح تحديات الساعات الأخيرة بمسار توقيع اتفاق أيران النووي ؟؟"  : هشام الهبيشان

 نداء عاجل للاعتصام أمام سفارة آل سعود في برلين احتجاجا على المجازر التي يرتكبها مرتزقتهم بحق شعبي البحرين والحجاز  : علي السراي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net