صفحة الكاتب : عادل القرين

متى نقول شكراً؟
عادل القرين

 قبل أسبوعٍ على وجه التحديد، زُرت أحد الأحبة في "وكره" كما يُحب أن يُسميه، فدارت بيننا الأحاديث، بين فسائل النخيل الباسقة، وشُجيرات التوت المُتدلية، وتغنج أغصان (البوبي) بحملها وتمايلاها..

إلى أن حطَّ بنا المقام نحوم "التكريم"، فسألته حينها: لماذا لا تُشعل فتيل الاحتفاء بأبناء أُسرتك وعشيرتك؛ فأنتم أهل الجدارة والمهارة بذلك؟
فتبسم ساعتها وقال: صدقت؛ ولكن الأغلب منا لم يحظى على الشهادات العليا!

فأجبته: وهل هذا مقام تُقاس به الأمم وإبداعها، فأدرت الكلام نحوه بالاسترسال، حول عمله كمُعلمٍ ومُربٍ.. بهل الإبداع الحقيقي له مربط فرسٍ بالشهادات العليا؛ ومن كرمك أنت يا غالي تلك السنة ساعة تفوق ثلاث تلاميذ من طلابك؟!


من هُنا يأتي التساؤل:

هل هناك رابطة بين الإبداع؛ والمستوى العلمي؟
وهل كل من يحمل الشهادة يحمل الكفاءة الوافية؛ والعكس أحق أن يُقال ويُقدم؟

هذا من جانبٍ، والجانب الآخر نُشاهد بين الآونة والأخرى ما أكثر من يصل (للعلالي)، ويتناسى التوالي..  وأقرب شيء على ذلك "الأب والأُم" في ظل العولمة، وتحصل أولادهم على أعلى الشهادات، لا يُحسنون القراءة والكتابة؛ لرعايتهم، وتحملهم مشاق عتبات الدنيا وتقلباتها.. في سبيل إيصال فلذات أكبادهم على ضفاف النجاة، وعدم رؤية النقيصة بأعينهم؛ فهل تم تكريم سخاء عطيتهم؟! 

الجانب الثالث
ما أكثر من يعيش بيننا بتجاهل قدره وأفضليته، وما أن يموت تحركت الطواحين، وتعالت (المواعين)، حيال مدحه، وكيف نحكم وتحكمون؟!

الجانب الرابع
الكثير منا يرى بأم عينه من يُجهز مكان تجمع الناس طيلة العام، سواءً في الفرح أو الحزن بالمآتم أو غيرها.. دون كللٍ أو مللٍ، مُنذ الصباح الباكر إلى ساعات مُتأخرةٍ، وابتساماتٍ شاهرة، وأيادٍ مُعطرة، والنتيجة لا يُلتفت إليهم بأدنى تقديرٍ يُذكر، أو مرسولٍ يُصور!
نعم، فقد امتدحنا ولا نزال نصدح برواية الخبر بأن "خادم القوم سيدهم"!!

الجانب الخامس
هُنالك من يرتكز باللوم، ويُجاهر بالصوم، حيال كل أمرٍ يقوم به، وعلى حساب غيره، ومن جيب ضيره، حتى بات في البعض أن يُظهر نفسه على رُفاة (فواتح الموتى)..
كما أورده لنا تبر الأخبار: (من لم يحترم فاسه، كيف يحلق راسه)؟!

الجانب السادس
ما أكثر من يحتلب جهود غيره، حتى أضحت كل فكرة تظهر تُصبح كالمُسجاة على مغتسل الوهم القائل، واللسان المائل: "مطروحة هذه الفكرة من قبل"، وحاول مرة أُخرى؛ لتتأتى الأعوام، ويأخذها الأقوام!!

الجانب السابع
ثمة أعينٍ تُمارق في الليّن، وتُداهن بالبيّن، وتُجاري بالفيّن، وتدس (بالصيّن)، ناحية من يقف أمام مآربها بحديث حقٍ يُراد منه الباطل!
دامك تقول الزين لا تلتفت زين
مثل النحل والورد وهذا شعاره

ختاماً:

ــ أكرم دارك، وأحسن جوارك، فكم باسقةٍ تغنى بها الفلاح وأسقطها الجُنَّاح..
ــ الوقت مهزوم، والعمر مضموم، والعظم مزموم، وكما كبرنا صغرنا؛ فالبقاء للعافية، وحُسن الختام..
ــ لا يُفترس الذكاء بالادعاء، فكم صغيرٍ عبر، وكم كبيرٍ سخر، فالقوارب الحقة لا تُحركها كلمة الصواري..
ــ عشْ يومك، ولون همومك، فالسماء خُلقت بأيامٍ، وتشكلت بالغمام..

دام الـذي جــاري لا اتجيب طــاري
عتبي على اللي ينتشي بكل الغواري
واعـول عـويل اللـيل والتالي معلوم
وباقـي نهـارك ينعـرف في العواري

  

عادل القرين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/28



كتابة تعليق لموضوع : متى نقول شكراً؟
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الله بدر اسكندر
صفحة الكاتب :
  عبد الله بدر اسكندر


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شركات وزارة الصناعة ترسل مساعدات غذائية وعينية لإغاثة اهالي قضاء الشرقاط  : وزارة الصناعة والمعادن

 وهل نهج بعض وسائط الإعلام صحيح في شهر رمضان؟  : برهان إبراهيم كريم

 القراءة  : الشيخ ليث عبد الحسين العتابي

 وديعة " قليلة " تمنع بلاوي " كثيرة"!!  : اوعاد الدسوقي

 وها نحن نلج العام 13 ياساستنا!  : علي علي

 لو لا مهودر لضاع دواي  : زهير الفتلاوي

 النائب "بان دوش" تؤكد رفض قانون البرلمان بصيغته الحالية  : اعلام النائب بان دوش

 رفقا بالقاعدة....فانها..تحتضر !!  : هشام حيدر

 أسفارٌ في أسرار الوجود ج4 – ح3  : عزيز الخزرجي

 المديرية المالية في الحشد الشعبي تباشر بتوطين رواتب مقاتلي قاطع عمليات نينوى

 تحول في الفكر السياسي..دعوة (الياسري والشابندر) لسياسيي الشيعة لتبني مشروعا شيعيا عراقيا  : اهوار جاسم جعفر

 احاديث عن الثورة والشعائر الحسينية (1 )  : علي جابر الفتلاوي

 ملاكات توزيع الجنوب تنجز اعمال الصيانة ورفع التجاوزات ضمن الرقعة الجغرافية لمديرياتها  : وزارة الكهرباء

 مصوَّر: العتبة الحسينية تقيم احتفالية لتكريم مجوعة من ايتام وعوائل شهداء الحشد الشعبي المقدس

 كيف نصلح التعليم في العراق؟ الطالب ليس غبيا  : ماجد عبد الحميد الكعبي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net