صفحة الكاتب : ايليا امامي

قصة واقعية حدثت في مكتب السيد السيستاني 
ايليا امامي

 @ المكان : مكتب سماحة الإمام المفدى السيد السيستاني دام ظله . 

التاريخ : في عام ٢٠٠١م 

دخلت للسلام على سماحة سيدنا المعظم دام ظله .. بعدها خرجت الى غرفة الحقوق الشرعية حيث كان بحوزتي مبلغ رد مظالم أنوي تسليمه . 
غرفة الحقوق كانت صغيرة لاتتجاوز أربعة أمتار مربعة وربما أقل .. تقع على يمين الخارج من غرفة سماحة السيد دام ظله . تلك الغرفة التي سقفها من الخشب ( والكلام قبل التوسعة التي حصلت بالمساطحة لضيق المكان ) 

@ وكان يشرف على الحقوق الفقيد المقتول ظلماً الشيخ عبد الله فلك رضوان الله عليه .. صاحب الخلق الحسن .. والورع البالغ .

وقفت على باب الغرفة .. وكان سماحة السيد محمد رضا السيستاني دام ظله .. يتحدث مع الشيخ عبد الله .. وأنا أقف بجانبه أنتظر أن يكمل حديثه لأتكلم مع الشيخ .. وفجأة دخل صبي صغير من خارج البراني .. في وقتها لم أكن أعرفه .. وهو يحمل بيده ورقة صغيرة أعطاها للشيخ عبد الله وقال له : شيخنا هذي الورقة لشخص واقف في الباب وقال لي أوصلها .
فتحها الشيخ عبد الله وكانت (بيان ولادة) .. ومن عادة مكتب سماحة السيد دام ظله أن يعطي مبلغاً بسيطاً للمحتاجين إذا رزقهم الله بمولود جديد لمساعدتهم في شؤونه .  
فنظر الشيخ عبد الله الى هذا الصبي الصغير وأعطاه المبلغ وقال له _ وهو يتظاهر ببعض الجدية _  :
طيب ولدي أنا سوف أعطيك المبلغ وأنت أوصله للشخص المحتاج .. ولكن يوم القيامة إذا سألنا الله هل هذا الشخص مستحق فعلاً للحق الشرعي أم لا .. نقول نحن لا علاقة لنا فالسيد الصغير هو أوصل المبلغ .
ثم ألتفت الشيخ عبد الله للسيد محمد رضا (دام ظله) وقال له : صحيح سيدنا لو لا ؟؟ 
فقال السيد محمد رضا : إي صحيح إحنا ماعلينا نقول برقبة السيد الصغير !! 

@ ولست أنسى ملامح ذلك الصبي الطاهر .. في تلك اللحظة .. وبينما كان يمسك بالظرف بيده وينظر إليهما يتكلمان بجدية .. أدار نظره بشكل سريع بينهما عدة مرات .. ثم تغير وجهه .. ورمى الظرف من يده كمن يرمي جمرة أحرقته .. وتراجع الى الخلف حتى ألصق ظهره بالحائط وهو يصيح ( يالله .. أنا ما عليه .. تأكدوا أنتم منه .. أنا ما عليه ) 

@ اقشعر بدني لردة الفعل تلك .. كانت بالنسبة لي صدمة .. عندما أرى صبياً صغيراً يصيبه هذا الرعب بمجرد أن يجد نفسه مسؤولاً عن الحقوق الشرعية ... بينما إستغرق السيد والشيخ بالضحك وهما يقولان : بارك الله فيك سيد حسين .. بارك الله فيك .
ثم أرسل الشيخ عبد الله رحمه الله من يتأكد من حاجة صاحب البيان ويعطيه المبلغ . 

@ ذلك الصبي هو اليوم واحد من الطلبة المباركين الذين نرجوا الله تعالى أن يرينا فيهم أعلاماً للدين وجنوداً للمذهب .. إنه السيد حسين نجل سماحة السيد محمد رضا السيستاني دام ظله . 

@ وهكذا يتربى اولاد العلماء على الورع والطهارة .. والمسؤولية  الثقيلة .. 
نحن نتبع علماء هذه أخلاق صبيانهم قبل كبارهم ..
 إمامنا بقية الله أرواحنا فداه .. أعرف .. أين يضع أمانته. 
هذا شاهدنه .

 

 

  

ايليا امامي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/28



كتابة تعليق لموضوع : قصة واقعية حدثت في مكتب السيد السيستاني 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد عبد محمد
صفحة الكاتب :
  سعد عبد محمد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ابو الفضل العباس  : عقيل العبود

  ثورة 30 يونيو المصرية والحرب العالمية  : مدحت قلادة

 هجرنا وهاجرنا!!  : د . صادق السامرائي

  السيد القبانجي وبدر وملف الامن الشائك  : بهاء العراقي

 الأمةُ شريعتُها الإسلامُ ودستورُها القرآنُ  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 ديوان الوقف السني يطلق اكبر حملة على مستوى الشرق الاوسط لمناهضة الغلو والتطرف والارهاب

 السقوط والتغيير.. البيضة والدجاجة  : علي علي

 صور آثار آلة الدمار التي خلفها التكفيريون في محيط السيدة زينب (ع)  : بهلول السوري

 أتعرفون "مفلح"؟  : علي علي

 رئاسة الوزراء تكلف التعليم العالي والانواء الجوية بدراسة ظاهرة الهزات في قضاء الرفاعي والحد منها .

  البيحداثة (inter_modernity)  : ادريس هاني

 النجيفي والطائفية وهو يتحدث على قناة الشرقية  : سعد الحمداني

 لا حاجة لعودة كارل ماركس من جديد  : بهلول الكظماوي

 الصناعة تعلن مساهمة عدد من شركاتها في صيانة وتأهيل محطات آر زيرو في البصرة  : وزارة الصناعة والمعادن

 كيف تنسبون علم الغيب لغير الله تعالى ؟ وأين العلم المستأثر ؟  : شعيب العاملي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net