صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

رصاصة الرحمة
علي حسين الخباز

 أصبحت المواجهة على أشدها، يهتز سطح الدار حتى باتت فكرة سقوط السطح محتملة، من شدة زخم الرصاص والقذائف الموجهة اليه، الاصرار على الصمود والقتال ببسالة ومواجهة الموت بعناد الأبطال من قبل شباب الحشد الشعبي يتحدى زخم النار الذي يدل على أن البيت مطوق من قوة نارية كبيرة.

 حدث انفجار كبير إثر سقوط السطح أسقطه أرضاً مع صديق صباه المقاتل سعد عبد الرسول، كان سعد جريحاً يعاني من نزف لجراحات لها عمق مميت، يقبل صاحبه وهو يحاول أن يشد النزف بما يلبس، ويناغيه، هل أقول لك: اترك لك وصيتك، وأنا سأتبعك بالأثر؟، قال سعد: وهو يهمس في اذنه:ـ اقتلني ارجوك..! 
انهِ حياتي برصاصة الرحمة؛ كي تبعد عني ذلة الأسر والموت بخنوع، فهم لايجيدون سوى منطق الذبح، اقتلني دعني أموت بشرف، حاولَ أن يستجيب لطلب صاحبه، فلم يقدر، وسعد يصيح اقتلني علي صديقي خلصني، حاول أكثر من مرة ان يفعلها، لكن بأي روح سيقتل صاحب عمره وصديق صباه..؟ 
يصرخ:ـ لا.. سعد..لا.. اعذرني لا أستطيع، يتوسله:ـ علي أرجوك.. ألم تسمع برصاصة الرحمة هي هذه فأطلقها، وران الصمت داخل الغرفة المغلقة، والتي اصبحت اطلالاً برمشة عين.
 قال سعد: إذن، أوصيك وصيتي الأخيرة، توصيني أنا؟ نعم، أوصيك وكادت أن تنقطع انفاسه فسكت، طالما كان يسمع من على المنابر المقتل الحسيني، قصة وصية برير بن خضير الى صديق عمره حبيب بن مظاهر (رضوان الله عليهما)، عندما أشرف برير على الموت جريحاً ينزف، تقرب اليه حبيب بن مظاهر الاسدي يقول له: لولا أني سأتبعك بالأثر، لقلت لك: أوصِني، رفع برير رأسه وقال لحبيب: نعم، أوصيك بسيدي الحسين (عليه السلام) أن تقاتل دونه صادقاً حتى تنال الشهادة، وإذا بالمشهد يعاد، يستقبل الفكرة التي خطرت في رأسه بفرح، وهو يقول له: أوصِني، قال سعد: أوصيك بأن تجاهد حتى النفس الأخير، لا ترفع لهم يد الذلة، عاهدني ان لا تستلم لهم حد الموت.
 دعنا نعبر المحنة بشرف، ونموت ببسالة، اعطني سلاحي ولنطلق رصاصة الرحمة في رؤوس الدواعش الفارغة، اعطني بندقيتي، وجهز بندقيتك، الدواعش يبحثون عنا ويطالبوننا بالاسستلام، ويعدونا بالأمان، أي أمان يهبوننا وهم يذبحون الوطن؟ علينا أن نستفزهم؛ كي يقتلونا، ما أن يفتحوا الباب نفاجئهم بما تبقى لدينا من عتاد، نطلق برؤوسهم رصاصة الرحمة بدل ان نطلقها على رأسينا.
وقع اقدامهم عند الباب وبندقيتنا موجهة صوب الباب، فتح الباب أخيراً وزغرد الرصاص ليستقبلهم بفرح المواجهة، سقط منهم من سقط ورد منهم من رد ليملأ الرصاص جسديهما، عانق علي صديقه وهو يقول:ـ أوفيت..؟
 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/26



كتابة تعليق لموضوع : رصاصة الرحمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ عبد الامير النجار
صفحة الكاتب :
  الشيخ عبد الامير النجار


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 قصص قصيرة جدا/83  : يوسف فضل

 الحواسم وبازار المناصب؟  : كفاح محمود كريم

 البي بي سي اعلام لا يعرف الحياء  : د . حامد العطية

 الاخ يود أخاه شهيد فيقسم له بان الموت في حب الحسين الحياة الابدية  : علاء تكليف العوادي

 هل نحن في انتظار معجزة في عصر غادرته المعجزات ؟  : د . ماجد اسد

 بعد فك أسرك.. هنيئا لنا عودتك  : علي علي

  ياسيدي .... ياعراق  : عصام العبيدي

 وزير العمل يوجه بمتابعة حالة انسانية لامرأة مسنة مجهولة   : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 الصناعة تصدر بيان حول معمل سمنت كركوك توضح فيه ملابسات الموضوع كاملا  : وزارة الصناعة والمعادن

 ابحث عن المرأة في الأزمة السورية والموقف الخليجي منها  : د . حامد العطية

 مقتل ما يسمى بوالي القلمون في قصف جوي بسنجار

 داعش يبيع 42 امرأة ايزيدية علراقية في اسواق سوريا

 التيار المدني الديمقراطي وكيفية تطوره  : مهدي المولى

 بالصور ممثل المرجعية في أوروبا: تتويج الإمام علي بالامامة الالهية يعتبر من أفضل الأعياد الاسلامية

 ضرورة تفعيل الدور الرقابي والتفتيشي على عملية تجهيز العوائل في الموصل  : اعلام وزارة التجارة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net