صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

أشياء تشبه الجنون
علي حسين الخباز

سألته مازحاً: ماذا كنت تفعل لو كنت من أصحاب النفوذ؟ اجابني: انا دائما من أصحاب النفوذ، وما أزال الى اليوم, في صباي كنت صاحب نفوذ على كل زملائي؛ لكوني كنت افضل من يلعب كرة القدم، حتى أصبحت اسما لامعا في محافظة ميسان (سعد يونس عفلوك)، والكثير من الأندية كانت تتمنى وجودي. رحت اتأمل في قوله، فانا فعلا كنت أرى فيه نموذج انسان راق يعشق الحياة, ولم تغير الحرب يوما ابتسامته، لكن الذي ادهشني حين يتحدث عن (الطالعة) فيقول: هي الحبيبة والملتقى, ولم يكن هذا الانسان مألوفا لدينا، فصار يشيع بأكثر من تفسير, انا اعرفه اكثر من غيري؛ لكونه صديقي، وشاركت معه في الانتفاضة الشعبانية، فكان يوبخ الحرب يوبخها بشدة لكنه يتفنن فيها. كل ما فيه يدل على انه ثار من طراز له قيمته, أصيب في رقبته فنقل الى المستشفى فقال الطبيب بلغة مرتبكة: لا بد من اجراء عملية جراحية لكننا لا نملك مادة (البنج)..! قال (سعد الدبيسي): اجر العملية دون تخدير، وقال لنا: لا تخافوا علي فانا لن اموت بعيدا عن (الطالعة) وليس في الكون من يأخذني منها. واجرى فعلا العملية دون تخدير, صرت اشعر أحيانا انه أيضا لا يعرف من هي الطالعة لكنه رآها تعانقه في رؤيا افرحته كثيرا, صار ينتظرها دون ان يعرف عنها شيئا تلك أشياء تشبه الجنون, امام وقائع الحاضر يعطي الماضي نفسه ولهذا نستطيع ان ندرك اين تكمن سطوة نفوذه. منح رتبة نقيب ورفضها؛ لان الرتبة اقل من مستوى طموحه، وفعلا هي الرتب مهما تكبر اقل من معنى مجاهد, عين مديرا لمديرية الشباب والرياضة في محافظة ميسان كان يقول: ضعيفة هي المناصب امام طموحي وعند كل طموح ابحث عن (الطالعة)، اعتقد انها رغم غموضها اكسبته ثراء روحيا، تنحسر امامها جميع المكاسب المادية. (الطالعة) هي ريعان النفوذ الإنساني لكنها تبقى لغزا يحتاج الى مفاتيح حل تعرف المعنى, هي ليست من الماضي كي نحتاج الى فاعلية التذكر, بل هي المستقبل والغد الذي انتظر هكذا كان يقول، وحين كلفنا بالتحرك لأداء واجب جهادي، ذهلنا حين سمعنا اسم المنطقة انها (الطالعة)، منطقة كبيرة من مناطق ديالى، وربما هي غير الطالعة الوعد ربما هي غير ذلك الوله الذي عشعش في روحه بلذة جنون، ويوم أصيب وقبل ان يزف للشهادة همس في اذني ليقول: يبدو انها هي الطالعة التي انتظر..!

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/24



كتابة تعليق لموضوع : أشياء تشبه الجنون
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رعد موسى الدخيلي
صفحة الكاتب :
  رعد موسى الدخيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بالصور : الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق: زيارة العتبة العلوية يوم خاص بالنسبة لي

 مخالفة النفس مفتاح البركات  : سيد صباح بهباني

 حزب الله بين إسرائيل والعرب ...  : رحيم الخالدي

 عودة أكثر من 100 الف عائلة في صلاح الدين والقبض على متهمين بينهم

  أساتذة التاريخ في الجامعة المستنصرية : فتوى السيد السيستاني فتحت بابا جديدا ومنعطفا أنقذ المنطقة ومقدساتها من خطر داعش

 رسالة سماحة المرجع الديني الكبير آية الله العظمى السيد محمد سعيد الطباطبائي الحكيم (دام ظله العالي) إلى حجاج بيت الله الحرام  : رابطة فذكر الثقافية

 التقاعد توضح ما ينشر بخصوص رواتب المصريين

 ماذا بعد اتفاق الشرف ؟؟؟  : خميس البدر

 تحت شعار ( ضمان حقوق النازحين القانونية واجب وطني) الندوة الثالثة  : منظمة تموز للتنمية الاجتماعية

 فضاء الثقافة النجفي يحتفي بالأستاذ الدكتورعبد الأمير زاهد لحصوله على جائزتين من وزارة التعليم العالي  : نجف نيوز

 رئيس الادارة الانتخابية في مفوضية الانتخابات كريم التميمي : المفوضية غير مسؤولة عن اي تصريح او خبر يصدر من غير المخولين رسميا بالامر  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 بكـل بساطـة  : عبد الرضا قمبر

 مناجاة مع الله  : احسان السباعي

 انتهازي في العهد الحالي قصة قصيرة  : احمد سامي داخل

 وزارة الشباب والرياضة تعلن عن عدد من الدورات للراغبين  : وزارة الشباب والرياضة

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net