صفحة الكاتب : حامد شهاب

ثورة الإعلام الرقمي ..وخطورة تردي مناهج كليات الإعلام العربية
حامد شهاب

ما شجعني على كتابة هذا المقال هو الأفكار والمضامين النيرة ، التي طرحها أستاذ وخبير الإعلام العراقي القدير الدكتور ياس خضير البياتي ، وأستاذ الاعلام في الشارقة ، وخبير إعلامي دولي، بشأن ما أشار اليه الى تخلف أنظمة الإعلام في وطننا العربي ، وتردي مناهج كليات الإعلام العربي وقدم مفردات مناهجها وتخلفها ، والتركيز على الجانب النظري دون الخوض في ميادين التطبيقات الاعلامية في ظل ثورة الإعلام الرقمي الفائقة السرعة ، والتي لم يعد بمقدور الإعلاميين مواكبة تلك التطورات المتسارعة أو اللحاق بها ، وبقيت أفكار ورؤى وطروحات الأكاديميين وأساتذة كليات الاعلام العربي وعناوين أطروحات طلبتها وبخاصة في دراساتهم العليا نظرية في الأغلب، وهي تراوح مكانها ولم تعد تواكب الثورة العلمية الفائقة في التطور التقني المتسارع التي تشهدها حركة الاعلام الرقمي في الدول المتقدمة وفي محيطنا العربي والإقليمي بشكل عام.

وأود ان أشير الى ان واقع الإعلام في عالمنا العربي يبقى كما هو يعاني من حالات خلل رهيبة ، عدا استثناءات قليلة في بعض الدول ، ربما على عدد اصابع اليد الواحدة من كليات الإعلام العربية من سارت بإتجاه الإستفادة من هذا التطور المذهل في التقنيات الالكترونية ، والتي يمثل الإعلام الرقمي أحد أوجهها المهمة.

وفي هذا الصدد أود التأكيد على أن الإعلام في العالم العربي وحتى ضمن محيطنا الإقليمي وفي دول أخرى تبقى قريبة من أنظمتنا ، وهي من نتاج تلك الأنظمة السياسية أو قبلت التوافق معها ومسايرتها ، بعضها ماتزال تمارس دكتاتوريتها على نطاق واسع وتفرض هيمنتها على كل وسائل الإعلام وأخرى تدعي أنها تسير في الركب الديمقراطي المنفتح ، ولكن ما إن تتحرش بها ولو بالتلميح ، حتى تثور ثائرتها وتدخل من يقع تحت طائلة قانونها لتحيله الى المواد التي يحاكم عليها بتهم الإرهاب، أو بتهم الخروج عن السياقات وعدم إحترام إرادة تلك الأنظمة في قهر شعوبها تحت أطر الديمقراطية ، التي وفرت لها فرصة أخرى في استعباد شعوبها ولكن تحت غطاء الحكم الديمقراطي، وهي لاتقل شأنا في إستخدام شتى أساليب الدكتاتورية إن وجدت أن هناك توجهات تتناقض مع توجهاتها او تقف حائلا دون استمرارها في استعباد شعوبها وقهرها واذلالها، وهي التي وجدت في الأنظمة الديمقراطية وسيلة لممارسة القمع بطرق وأساليب ملتوية، ربما لاتمارسها حتى الانظمة التي كانت تتهم بأنها دكتاتورية، إن لم تكن قد فاقت اساليب الأنظمة الشمولية في دهائها ومكرها وسلب ارادة الغير ، تحت شعارات الديمقراطية الزائفة المخادعة،ووجدت لها من الأغطية السياسية ما يعطيها (أرجحية البقاء) و(الديمومة) لفترة أطول،وهي تجد في النظام الديمقراطي الوسيلة المثلى لتحقيق غاياتها غير المشروعة.

وما نريد أن نقوله ان الأنظمة الديمقراطية او تدعي أنها هي هكذا ضمن محيطنا الاقليمي ، تريد أن تبقى هي (المهيمنة) على الإعلام والمروضة لتوجهاته، وتريد أن تتخذ من الإعلام وسيلة لرفع شأنها هي وليست لرفع شأن الشعوب وتطوير قدراتها..وللأسف فقد وجدت في بعض الكوادر الاعلامية او من أساتذة الإعلام في كليات الإعلام من راح يتوائم مع تلك النظرية او يتوافق معها، ولم يعد هناك بالإمكان تطوير الاعلام العربي بالقدرات العلمية الحديثة التي لم تشهد سوى تطورات تقنية ، بينما الخبرات العملية متخلفة حتى في الدول التي تعد متقدمة، ويبدو أن سرعة تطور التكنولوجيا لايتناسب وقدرات التطور التقني المتسارع وليس بمقدورنا اللحاق بسرعته الفائقة..ونبقى أسرى نلهث وراء موجات الغزو الإعلامي الدعائي الرخيص والذي يسلب إرادتنا وارادة الشعوب ويبقيها تهرول وراءه، ولن يشهد الإحتراف الإعلامي المهني قفزات متطورة بعد أن دخلت عليه المافيات المختلفة التي حولته الى أداة للترهيب والترغيب ، وتحول الإعلام الى وسائل للخداع والتضليل وغسل العقول ولم يعد وسيلة للمعرفة والمعلومة وتعقدت وسائله ومضامينه ، ولم يكن بمقدور كل الخبرات الاكاديمية أن تواكب حركته مهما اوتيت من قوة ، وإن أية محاولات للخروج من هذا التضييق على مقدراتها تبقى تراواح في مكانها ، وليس بمقدورها اللحاق بكل تلك التطورات المتسارعة في ميادين التكنولوجيا ، التي حولت كثيرا من القيادات الإعلامية الى أدوات تهرول ورءها ، علها يكون بمقدورها أن توقف حركتها اللامتناهية وبسرع خيالية غير معقولة.

لقد غطى الجانب التجاري على كليات الإعلام وكليات علمية وأدبية وفنية مختلفة في إفساد مهام تطور القدرات الإحترافية ومواكبتها للتطورات المتسارعة، وقد إهتمت أغلب توجهات واهداف تلك الكليات والجامعات وبخاصة الاعلامية منها في إستقدام أعداد كبيرة من الطلبة للحصول على مبالغ كبيرة وتدعم آلتها في الاستثمار القائم على الربح المادي الوفير ، وحتى من بقي في إطار الدعم الحكومي بقي متخلفا هو الآخر ، فتناغمت كليات الإعلام الحكومية مع كليات الاعلام التجارية،في تقديم نماذج متخلفة مغرقة في الرغبة بالحصول على الشهادة بأي ثمن، وليس المهم الخبرات ، فلم تعد الخبرة والتطور العلمي مطلوبة في ظل انظمة لاتهم بتقدم شعوبها ولا تسهم في انتشالها من واقعها المرير الى الحالة الأفضل.

  

حامد شهاب
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/23


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • رحلة مع الساخر العظيم..كتاب ونقاد يستعرضون آفاق رواية الروائي أمجد توفيق  (المقالات)

    • القضاء العراقي..وفائق زيدان ..و( أروح لمين) !!  (المقالات)

    • (الأكاديمية العليا للأمن الوطني العراقي)..صرح أمني مطلوب إقامته!!  (المقالات)

    • منذر عبد الحر ...زورق يشق عباب البحر ليصطاد لآليء الثقافة ودرر الإبداع !!  (المقالات)

    • قراءة في تبعات القرارات الإستثنائية لـ(رفع الحصانة) ..ومظاهر(التشهير) وتعريض سمعة البرلمان للمخاطر!!  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : ثورة الإعلام الرقمي ..وخطورة تردي مناهج كليات الإعلام العربية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي
صفحة الكاتب :
  مؤيد جمعه إسماعيل الريماوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 العدوان الثلاثي على مصر  : خالد محمد الجنابي

 ليلة الالف ليله  : فاضل العباس

 اللقاء مع الرئيس  : محمد حسب العكيلي

 شقيق قائد شرطة الانبار يحاول ادخال سيارة مفخخة الى كربلاء

 هل سنبدأ مرحلة جديدة بخروجنا من فصل الوصاية !!؟  : بهاء العراقي

 مؤسسة التراث في برلين. دعوة عامة لحضور الاحتفال الكبير بمناسبة يوم عيد الغدير الأغر.  : علي السراي

 لماذا فشلت الحكومة في اداء مهمتها  : مهدي المولى

 اخر التطورات الأمنية والعمليات العسكرية في العراق ليوم الخميس 18/12/2014  : كتائب الاعلام الحربي

 القوات الامنية من على ساتر مدينة تلعفر : بلغو السيد السيستاني بأننا على العهد ولن تبرد بنادقنا حتى نحرر آخر شبرِ من أرض العراق 

 هولندية في الـ19 من العمر تجنّد ارهابيين الى سورية

 الحكيم يدعو إلى عقد جلسة عاجلة لمناقشة قطع مياه الفرات عن محافظات الوسط والجنوب من قبل الإرهابيين التكفيريين  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 مدينة (سيد الأوصياء) للزائرين.. فوائدها.. ردود الشبهات حولها وحول العتبات.. ومآرب اُخرى..  : جسام محمد السعيدي

 سَلِيْمُ الجُبُوريّ في دَائِرَةِ الاتِّهَامّْ.  : محمد جواد سنبه

 أمية الجبارة الشهيدة والشاهد على الخونة السياسيين  : سعد الحمداني

  شطحات جمهورية النبي  : سامي جواد كاظم

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net