السيدة زينب الکبری.. الأدوار والمهام

يوافق الخامس عشر من شهر رجب الذكرى الأليمة لوفاة السيدة زينب الكبرى بنت أمير المؤمنين عليهما السلام، وبهذه المناسبة نسلط الضوء على بعض أدوارها ومهامها عليها السلام.

لا شك ، إن للسيدة زينب (عليها السلام) صفات ميزتها عن النساء ، و جعلتها سيدتهن و النموذج المتعالي في سماء المجد و البطولة و الافتخار، فهي السيدة التي فاقت الفرسان في عزيمتهم ، و الصناديد في شكيمتهم، إنها المرأة الحية، اليقضة، التي أبانت عن عزمها ، و صلابتها لحظة بدأ الطغيان، لقد اعادت زينب حقاً لهذه الأمة الإحساس بكرامتها، فيما كانت فلول الرجال ، تبيعها مقابل بضع ثمرات من دنيا يزيد.

فليس من اليسير ، أن يصف المرء حال السيدة زينب (عليها السلام) يوم عاشوراء ، تلك المرأة ، التي وقفت بصلابة و شموخ ، و هي ترى أقرب الخلق إليها ، يُذبحون كالأضاحي، فيما هي بقيت تكافح كشجرة وحيدة في مهب رياح عاتية، و جل غايتها ، أن تحمل الرسالة التي سلمها إياها أخوها ، الحسين (عليه السلام) ، و هو يتهاوى على رمضاء كربلاء.

و ما ،إن سقط الحسين (عليه السلام) في أرض المعركة ، حتى تدافع جيش عمر بن سعد نحو الخيام، و كانت تلك الأوقات من أشدها على العقيلة ، فصاحت يا ابن سعد: « إذا كان جيشك يبغي السلب، فنحن ندفع إليه كل ما بأيدينا، ولكن كف رجالك عنا، ثم جمعت الأطفال و النساء و أمرتهم بإلقاء ، كل ما عندهم في زاوية، و إلى جانب مسؤوليتها في حفظ النساء و الأطفال، حملت مسؤولية كبرى، هي الحفاظ على حياة ابن أخيها العليل ، علي بن الحسين (عليه السلام)، فكانت تحول بينه و بين الأعداء، و تواجههم بكل شجاعة.

زينب (عليها السلام) و الاختيار الصعب

لقد اختارت السيدة زينب (عليها السلام) ، دورها في ثورة الحسين بوعي سابق ، و إدراك عميق، حيث إنها كانت المبادرة للمشاركة ، كما احتفظت بزمام المبادرة في مختلف المواقف و الوقائع الثورية. و لأنها كانت مختارة و مبادرة عن سابق ، وعي و تصميم، فإنها كانت تنظر الى ما واجهته من آلام ، و مآس قاسية ، تتصدع لهولها الجبال الرواسي، بإيجابية و اطمئنان، و تعتبرها ابتلاءاً و امتحاناً إلهياً ، لابد لها من النجاح فيه.

و حينما حدثت الفاجعة الكبرى بمقتل أخيها الحسين (عليه السلام) ، بعد قتل كل رجالات بيتها و أنصارها ، خرجت السيدة زينب (عليها السلام) ، تعدو نحو ساحة المعركة ، تبحث عن جسد أخيها الحسين ، غير عابئة بصفوف الجيش الأموي المدجج بالسلاح، فلما وقفت على جثمان أخيها العزيز ، الذي مزقته السيوف ، جعلت تطيل النظر إليه ، ثم رفعت بصرها نحو السماء ، و هو تدعو بحرارة ولهف: (اللهم تقبل منا هذا القربان). إن ذروة المأساة ، و قمة المصيبة ، هو مورد للتقرب الى الله تعالى عند السيدة زينب (عليها السلام) ، و ذلك هو قمة الوعي ، و أعلى مستويات الإرادة و الاختيار.

و حينما يسألها عبيد الله بن زياد ، أمير الكوفة ، و واجهته السلطة الأمية في مجلسه سؤال الشامت المغرور بالنصر الزائف قائلاً: (كيف رأيت فعل الله بأخيك؟) ، فإنها تجيبه فوراً بجرأة ، و ثقة ، و ثبات ، و صمود قائلة: (ما رأيت إلا جميلاً، هؤلاء قوم كتب الله عليهم القتل ، فبرزوا إلى مضاجعهم، و سيجمع الله بينك و بينهم، فتحاج ، و تخاصم ، فانظر لمن الفلج ، يومئذ ثكلتك أمك يا ابن مرجانة).

و تختم خطابها في مجلس يزيد بن معاوية ، بتأكيد رؤيتها الإيجابية ، لما حصل لها ، و لأهل بيتها من مصائب و آلام ، حيث تقول: ( و الحمد لله رب العالمين، الذي ختم لأولنا بالسعادة و المغفرة، و لأخرنا بالشهادة و الرحمة، و نسأل الله ، أن يكمل لهم الثواب، و يوجب لهم المزيد، و يحسن علينا الخلافة ، إنه رحيم ودود، و حسبنا الله ، و نعم الوكيل).

زينب (عليها السلام) و الامتداد الحسيني

يقترن دور زينب (عليها السلام) في التاريخ الإسلامي بموقعة كربلاء،  فكما أن للحسين (عليه السلام) حقاً على المسلمين، كان لعقيلة بني هاشم حق على المسلمين الى يوم الدين،

فلولا شهادة الحسين (عليه السلام) ، و لولا وجود من يبلغ رسالته ، التي اطلقها في عاشوراء ، لما كان من بعده ، و لا قيم إيمان ، و لا سلام ، و لا صلة ، تربط الإنسان بالدين.

و من المعروف قدرة يزيد و أعوانه عل طمس موقعة كربلاء ، و خنق أدائها، لولا جهود زينب (عليها السلام) ، التي بذلتها في مسيرتها الطويلة من كربلاء الى الكوفة ، ثم الى الشام و منها الى المدينة. و كان بوسع الأمويين، لولا ذلك، أن يتهموا الإمام الحسين (عليه السلام) بالخروج لطلب الدنيا، و أن الله خذله و نصرهم، أو أنه أراد الفتنة في بلاد المسلمين ، فقطع الله دابر الفتنة. ولكن حاملة الرسالة العقيلة زينب (عليها السلام) ، هي التي أفشلت خططهم، و ردت كيدهم الى نحورهم ، و رفعت راية عاشوراء عالية ، ترفرف في كل مكان ، و الى يوم الدين.

موكب الأسرى في الكوفة

دخل موكب أسرى آل بيت (عليهم السلام) مدينة الكوفة، فاستقبلته النساء بالبكاء و العويل و الطم على الخدود. فانزعجت العقيلة كثيراً، و قد رأت هؤلاء القوم ، و هم يخذلون أباها، ثم ينقلبون على أخيها الحسن (عليه السلام) ، و يستدعون  بعد ذلك أخاها الحسين (عليه السلام)، حتى إذا أجاب دعوتهم خرجوا عليه بسيوفهم ، فقتلوه و أهله و صحبه، ثم هم يأسرون نساءه و أطفاله في موكب ذليل، و يستقبلونهم، بعد ذلك، بالبكاء و العويل، فانطلقت زينب (عليها السلام) تهدر فيهم بخطبة مجلجلة ، تسمعهم فيها أنواع التأنيب و التقريع على مواقفهم المخزية ، و تخاذلهم المشين.

و ما زالت تواصل إبلاغها رسالتها في حلها ، و ترحالها، حتى بلغت الشام ، و دخلت مجلس يزيد ، فخطبت خطبتها العصماء ، التي أرهبت قلوب الظالمين، و زعزعت عروشهم، فحاول يزيد التخلص من هذا الخطر المحدق به، و من معها الى المدينة المنورة.

زينب (عليها السلام) في مدينة جدها

كان بقاء زينب (عليها السلام) في المدينة ، بمثابة مرحلة غرس بذور الثورة على الحكم الأموي ، و لا سيما في الأوساط النسائية، فقد كانت السيدة العقيلة تهيج الرأي العام في المدينة ، ببياناتها الحماسية و خطبها الصاعقة ، التي تفضح ممارسات الأمويين ، و استهانتهم بمقدرات الأمة و تعاليم الدين ، و كانت خلال ذلك ، تزرع حب أهل البيت و الحسين (عليهم السلام) في نفوس الناس.

و حين تفاقم الأمر كتب والي المدينة الى يزيد ، يحذره عاقبة إبقاء زينب في المدينة، و لم يكن يزيد ، قد نسي خطبتها في مجلسه، فأمر بتفريق أهل البيت في أماكن شتى، و كان له ذلك ، ولكن خاب ظن يزيد، ورد كيده الى نحره، فقد استطاعت السيدة العقيلة (عليها السلام) ، أن تزلزل عرشه، و أن توهن دعائم الحكم الأموي، لتتقوض بعد حين. و هكذا كانت السيدة زينب الكبرى (عليها السلام) ، نموذجاً حياً و خالداً للمرأة الرسالية الثائرة ، التي تدرك عمق مسؤوليتها و أهمية دورها، و كانت بحق أسوة لكل امرأة، فحري بالمسلمات جميعاً ، أن يقتدين بها في كل جوانب الحياة.

لقد كانت زينب (عليها السلام) نموذج المرأة القدوة في جيلها ، و كل الأجيال اللاحقة. و إن الحاجة إلى هذا النموذج ، تكثفت في هذا العصر، حيث نواجه حالة الردة ، التي اصبت المرأة المسلمة، فزيبنب (عليها السلام) تعاصرنا من خلال أبعاد شخصيتها النوعية ، التي من أهمها بعدها الإنساني، إنهم كثيراً ما يعيبون على مواقفنا من المرأة.. لكأنما الإسلام، هو سليل تلك الجاهلية الجهلاء، حينما كانت تسلب المرأة كامل حقوقها، و تجعلها متاعاً ، يورث و دولة بين رجال قومها.

و يتناسون أن رسالة الإسلام ، جاءت لتوقف هذه العنجهية الجاهلية، ليعيد الكرامة إلى هذه المرأة ، و تنهض بها باتجاه إنسانيتها ،  أو كما نطق أبوها (عليه السلام): (النساء في شقائق الرجال).. ، ويتناسون أيضاً ، أن مصدر التصور الإسلامي و واقعه التنفيذي ، يجب أن يؤخذ من هذا البيت النبوي ، و ليس من هذا القطيع الشارد ، الذي لم يقطع حبله السري بأنماط الحياة الجاهلية.

إننا أما زينب (عليها السلام) نموذج المرأة المسلمة كما أردها الإسلام، و كما جعلها حجة حية، ناضبة بالحياة ، أما اجيال المسلمين. و هكذا فحينما نريد ، أن نتعرف على المرأة المسلمة النموذجية ، كما دعا إليها الإسلام، نقرأ في شخصية زينب (عليها السلام).

لقد قدمت زينب (عليها السلام) من خلال عاشوراء ، مثالاً حياً عن الإنسانية الساكنة في أعماق امرأة رسالية، تنتظر بعين الله ، و تناضل من أجل رسالته. و قد مثلت جانب المرأة ، التي يأوى اليها الفرسان من ذوي القربى، فإذا بها تزوهم بكل المعنويات ، و تمدهم بعناصر القوة و الصبر و الاستماتة.

المصدر: موقع التبيان

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/23



كتابة تعليق لموضوع : السيدة زينب الکبری.. الأدوار والمهام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد سعيد المخزومي
صفحة الكاتب :
  محمد سعيد المخزومي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لواء علي الاكبر يحرر 6 قرى في محيط الحويجة وشرق الفتحة

 وزارة الموارد المائية تنجز حفر عدد من الابار في المحافظات  : وزارة الموارد المائية

 الجنائية المركزية: المؤبد لإرهابي عمل في ما يسمى بـ"ديوان الحسبة" في الموصل  : مجلس القضاء الاعلى

 الكساسبه والاستكبار العالمي  : حمزه الحلو البيضاني

 المجرم الارهابي طارق اللاهاشمي...والعار البعثي  : د . يوسف السعيدي

 علي في وادٍ والشيعة في وادٍ آخر!  : قيس النجم

 اقامت ندوة تثقيفية حول مرض سرطان الثدي في مركز صحي الداخلية في الكرخ  : وزارة الصحة

 اللواء 53 في الحشد يعزز إجراءاته الأمنية في السلاسل الجبلية وصولا إلى مدينة تلعفر

 الدخيلي يقود حملةً خدمية واسعة في ناحية البطحاء  : اعلام النائب الأول لمحافظ ذي قار

 مع سماحة السيد كمال الحيدري في مشروعه من اسلام الحديث الى اسلام القرآن (3 )  : عدنان عبد الله عدنان

 رسائل الى فلول السائرين  : د . سمر مطير البستنجي

 نشر غسيلهن على حبل الولاية الثالثة.!!  : حسين الركابي

 مظاهراتٌ شعبيةٌ مرتقبةٌ في قطاعِ غزة  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 التجارة: اكثر من ٦٠٠ سيارة من الاسطول الناقل تشارك في زيارة اربعينية الامام الحسين عليه السلام  : اعلام وزارة التجارة

 مخاوف مشروعه...ام اضغاث احلام  : د . يوسف السعيدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net