ممثل السید السيستاني السيد الصافي : هناك خلل في المنظومة الفكريّة لمن يتصدّى لبناء البلد.

اعتبر المتولّي الشرعيّ للعتبة العبّاسية المقدّسة وممثل المرجع الديني الاعلى السيد علي السيستاني سماحةُ السيّد أحمد الصافي ، ان مشاكل العراق لا يراد لها أن تُحل بعد أن أنفقت عليها أموال طائلة، فيما اشار الى ان هناك خلل في المنظومة الفكريّة لمن يتصدّى لبناء البلد.

وقال أحمد الصافي في كلمة له خلال افتتاح فعاليات المؤتمر والمعرض الثاني للاختراعات، الذي تحتضنه العتبة العباسية بكربلاء، “أنّنا لا نولي علماءنا وأساتذتنا في العلوم الطبيعيّة العناية المطلوبة، بل لا نُصغي لهم البتّة”.

واضاف ان “مرّت بنا مشكلةٌ نذهب يميناً وشمالاً وشرقاً وغرباً ونُحاول أن نستجدي الحلول وإن كلّفنا ذلك أموالاً طائلة مع أنّ الحلول قد تكون في أبوابنا، وبعض الحلول قد تكون مجّانية لكن درجت عليها أفكارُ القوم وألسنتهم”.

وتابع الصافي “أصبحنا نبحث عن حلولٍ من خارج منظومتنا كبلد ووقعنا في مشاكل جمّة، والى الآن كلّما عرضت مشكلةٌ لا نفكّر بأنّ حلّها يكون عند أبناء البلد إنّما نيمّم شطر اليمين والشمال علّنا نظفر بحلّ، وإن جاءنا الحلّ وهو حلٌّ متواضع سترانا ننبهر به”.

ولفت إلى أن “هناك مشاكل حقيقيّة في جانب المياه والزراعة وحتى في منظوماتنا الدفاعيّة توجد مشاكل، ولدينا مشاكل في الكثير من قضايا التكنولوجيا”، مشيرا الى “إننا ننفق أموالاً طائلة والمشكلة باقية من أجل زيدٍ وعمرو وأترك الحلّ للمشكلة الحقيقيّة وعندي من يحلّها بمختبراتٍ تحت يديّ صباحاً ومساءً”.

وتابع الصافي أن “الحلّ إذا كان فعلاً محطّ انبهار ومن أبناء بلدنا سنأخذه بحالةٍ من الاستصغار”، موضحا ان “هذه المعادلة عندي أنا غير مفهومة.. لم أجدها إلّا في العراق (…) كلّ بلدان العالم قبل أن تخرج من بلدها بحثاً عن الحلّ تفتّش عنه في داخل البلد، وبعد أن تعجز تذهب الى الآخرين وتجعل هناك شروطاً عديدة، إلّا نحن أحدنا لا يُصغي للآخر ولا يريد أن يُصغي ولا يحبّ أن يُصغي، ننبهر بحلول الآخرين ونترك أعزّتنا وإخوتنا ومُختَرِعينا”.

ورأى وكيل السيد السيستاني أن “هناك خللاً في المنظومة الفكريّة لمن يتصدّى لبناء البلد”، لافتا الى ان “من يتصدى لبناء البلد لديه خللٌ في منظومته الفكريّة سواءً أحبَّ أن يسمع أو لم يحبَّ أن يسمع”.

وتساءل الصافي “من غير المعقول أنا أستنزف ثروات البلد على حلولٍ قد تأتي وقد لا تأتي بنتيجة، والحلول أمامي وأنا أُغمض عينيّ عنها، ما هو المبرّرُ لذلك”، مضيفا ان “أبناء البلد في كلّ العالم يتبوّؤون مقاعد جيّدة في كلّ دول العالم، وعندما تضع يدك على اختراعٍ واكتشافٍ أو جهةٍ رصينة ستجد أنّ وراءها عراقيّ”.

وبين انه “وعندما تأتي الى البلد تجد هذه الطامّة الكبرى”ن مشددا على “المُختَرِع أن لا ييأسَ وأن لا يُصيبَه الإحباط، بل عليه أن يبقى يُفكّر، فإذا كان الآن هناك بعضُ الذين لا يفهمونه ولا يقدّرونه فلعلّ الغد يكون ولوداً لمن يقدّر ويفهم”.

وشدد الصافي “علينا أن لا نيأس وأن نبقى نعمل ونكتشف ونخترع، والبلادُ عموماً تُبنى من هذا الطريق، طريق الإصرار على البقاء والإصرار على التفتيش عن الجيّد والإصرار على الاكتشاف”، مبينا “اننا رأينا بعض الاختراعات ممّا يُعزّز كثيراً من الصناعات وبكلفٍ زهيدة جدّاً، عندما تُعرض على أحد المسؤولين تراه يطوي كشحاً عنها ويذهب الى آخرين، ويُنفق أضعافاً مضاعفةً من المال، ما هو إلّا استصغارٌ بأبناء البلد”.

  

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/21



كتابة تعليق لموضوع : ممثل السید السيستاني السيد الصافي : هناك خلل في المنظومة الفكريّة لمن يتصدّى لبناء البلد.
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . جعفر الحكيم
صفحة الكاتب :
  د . جعفر الحكيم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  برقية مستعجلة لقناة الميادين وبن جدو"  : هشام الهبيشان

 بِأّيِّ ذَنْبٍ قُتِلوا ؟!...  : رحيم الخالدي

 محترف ميسان المسرحي يقيم مهرجان القمة لمبدعي عام 2014  : عدي المختار

 استعدادات مبكرة لمعرض كربلاء الدولي للكتاب العاشر  : علي فضيله الشمري

 انتخاب الاصلح هو الحل لمشاكل الامة  : مؤسسة الامام الشيرازي العالمية

 هل نحن شركاء في بناء عالم اكثر جمالا واقل اضطرابا ...؟!  : د . ماجد اسد

 موراتا يدعم أسلوب لعب ساري سعياً لتسجيل المزيد من الأهداف

 ممثل السید السیستاني ( الشيخ الكربلائي ) بيوم اليتيم العالمي یؤکد ضرورة الإهتمام بالجانب الاجتماعي وأداء الخير للمجتمع

 هل يخطئ الجزائريون مرة أخرى؟  : حفيظ زرزان

 ضوء أخضر ولعبة حمراء!!  : د . صادق السامرائي

 الفلسطينيون لن يحرروا فلسطين حتى يجدوا الطريق المؤدي الى ذلك  : خضير العواد

 وإن ...  : حسين فرحان

 حكومة العبادي بين النجاح والفشل  : جمعة عبد الله

 مع بدء توافد الزائرين من خارج العراق .. المحطات القرآنية تباشر عملها من المنافذ الحدودية.  : المشروع التبليغي لزيارة الاربعين

 وزير العمل يؤكد على ضغط النفقات وتوجيه الموارد المتاحة الى المجالات الخاصة بانجاز مهام الوزارة ودوائرها  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net