صفحة الكاتب : ا . د . محمد الربيعي

من اجل تعليم يليق بالعراقيين
ا . د . محمد الربيعي

من المؤكد إن موضوع التربية والتعليم لا يخص وزارتي التربية والتعليم العالي وحدهما، إنه قضية وطنية بامتياز، ففي المدارس يتم تربية مواطني الغد ونكتشف حب الوطن ونهتف بأسمه، وفيها نبني شخصية الفرد، وفي الجامعات نكتشف ونبني المعرفة، ونصنع العقول وأصحاب الاختصاص من المدرسين والمهندسين والمحامين والأطباء والعلماء وغيرهم من أصحاب العلم والمعرفة. 
ومن المؤكد أيضاً أن إصلاح التعليم لن يتحقق ما دامت باقي الوزارات والقطاعات الحكومية والقوى السياسية والمجتمعية غير معنية بإصلاحه. إصلاح التعليم أصبح ضرورة لازمة لتقدم البلاد، وأساس لردم الجهل والفساد كصفتين متلازمتين متداخلتين في المجتمع، وأهم عقبتين تحول دون الإستجابة للتطوير. فالجهل هو وجه للعبودية والخنوع، والفساد هو الوجه الآخر للفشل في الإداء. 
المشكلة اليوم إننا نناقش الهوامش، ولا نعطي اهتماماً كافياً للمشكلة الرئيسة. نعيش في دوامة البنايات المدرسية، ونرى صور المدارس الطينية و اكتظاظ الصفوف، بينما يتصارع السياسيون حول من أي قوة سياسية أو طائفة سيكون وزير التربية القادم. لكن هذا ليس بغريب عن بلد يأكل الفساد جسده ويفتقد فيه المسؤولون عن إجابات شافية على تساؤلات المواطنين. أما على صعيد الجامعات فنهتم بالتصنيفات الدولية ونتسابق في ابتكار طرق جديدة للدخول فيها أو للحصول على مرتبة أعلى.
أي تعليم نريد؟
لا أحد يسأل اليوم عن أي تعليم نريد؟ ولا أحد يتحدث عن الأهداف المرجوة من التعليم، ولا عن طرق تحقيق هذه الأهداف. 
فأي تعليم نريد؟ هل نريد تعليماً يحوِّل المتلقين الى خزائن للمعلومات يتم تفريغها أيام الامتحانات؟ أم نريد تعليماً يحرر الطاقات الكامنة في نفوس الطلبة ويستفز ذكاءهم، ويساعدهم على التفكير الحر الإبداعي، وحل المشاكل، ويجعلهم يركزون على ما يعنوه حقاً باستخدامهم للتعابير. الأمر الذي يحرضهم على استخدام التعبير المناسب وانتقاء الألفاظ المعبرة عن المعنى المقصود، وليس مجرد ترديد حرفي كالببغاوات ما ذكره لهم معلمهم أو ما هو مكتوب في الكتاب المقرر. لقد ذكرناها مرّات ومرّات إننا نريد تعليماً يحول الطالب الى مفكر ناقد وإنسان منطقي، غير متحيز يتمتع بمهارات تفكير عالية وهذا لن يتم تحقيقه إذا لم يتعلم الطالب التفكير المستقل وأن يتفهم وجهات نظر الآخرين. فعلى سبيل المثال فإن ممارسة الطلبة تمارين في قواعد اللغة ، أو تطبيق قوانين رياضية دون معرفة الدوافع المنطقية وراء استخدام تلك القوانين لا تسهم كثيراً في تنمية التفكير الناقد. لابد للطالب ان يعرف الهدف من التعلم، و التفكير، وان يعرف ان لكل نشاط عقلي هدف. ان طلبتنا يأخذون دروسا في العلم ولكنهم لا يعرفون ما هو العلم. كما يدرسون عن العلماء ولكنهم لا يعرفون ماذا يعمل العلماء. ولا يعرفون كيف يطرح العلماء الأسئلة كبداية لدراسة القوانين والنظريات. إنهم يعرفون طرح السؤال: ماذا نعمل؟ ولا يعرفون إن السؤال الأهم هو: لماذا نعمل هذا؟
لقد اصبح طلبتنا يدرسون ولا يتعلمون، حيث التعليم بات مجرد "نتائج للامتحان" على حد تقرير للبنك الدولي حول تقييم أنظمة أداء الطلاب بالدول العربية، والذي أكد على سيادة "منطق الاختبار" بدلاً من "منطق التعلم" في الانظمة التعليمية العربية حيث التركيز الشديد على أهمية المواضيع الأكاديمية، على حساب مهارات مطلوبٍ توفرها من خَريجي القرن الواحد والعشرين، مثل حل المشاكل والعمل ضمن الجماعة ، وإتقان تكنولوجيا المعلومات وتعلم الإدارة والتنظيم. ويتضح الاهتمام بالامتحان من خلال اشتداد الصراع حول أساليبه ونتائجه واهميتها. بالنسبة لمعظم التربويين الامتحانات ضرورية ونتائجها مقدسة لا يمكن المساس بها، وبالنسبة للدولة فإنها كلما كانت مركزية كلما كانت أفضل، وبالنسبة للعديد من الطلبة تبدو الامتحانات شراً لابد منه ولا مفر منها. فهل الامتحانات النهائية ضرورية حقأ؟ يؤكد تقرير البنك الدولي بأن أداء المنطقة سيتحسن إذا ابتعدت عن الأنظمة التعليمية الانتقائية التي تتطلب امتحاناً رئيساً نهائياً وتحريرياً، موصية الدول العربية باستخدام التقييمات المرجعية لمساعدة الطلاب والمدرسين على فهم ما تعلمه الطلاب و ما لم يتعلموه أثناء العملية التعليمية.
نوقشت مسألة الامتحانات التحريرية النهائية في عدد من جامعات العالم بضمنها جامعتي في دبلن ولعدة سنوات مضت، وتم الاتفاق على ان الامتحانات النهائية فشلت في تطوير مهارات "الاستجواب والتعلم الذاتي" وبأنها لا تعزز الفهم العميق للمواضيع العلمية، وان هذه الطريقة المعتادة غير صحيحة، أي إنها تفشل في تقييم الأهداف التي يراد من الطلاب تحقيقها في الواقع العملي. ومع ذلك، فإن هذا لا يلقي إلا مجرد نظرة ضيقة على أهمية الامتحانات. فماذا تشمل الامتحانات من الجوانب التي نريدها من الامتحان؟ وماذا نريد من الامتحان؟
تهدف برامج الامتحان الجيد إلى توفير تقييم متوازن وعادل لكل طالب. ويتم تحقيق هذا الهدف عبر طريقتين. أولاً، أنها تستخدم مجموعة متنوعة من الستراتيجيات والمهام (الامتحان التحريري ما هو إلا واحد من 15 نوعاً من أنواع الامتحانات على اقل تقدير) وهذا يعطي الطلاب فرصاً متعددة، في سياقات مختلفة، لإثبات ما يعرفونه ويمكن القيام به. كما إنها تمكن التدريسيين من أن يكونوا واثقين من دقة أحكامهم حول كل طالب. ثانياً، يجب أن تكون المهام "مناسبة لتحقيق الغرض". على افتراض أن أي موضوع دراسي لديه عدد من الأهداف منها المعرفة والفهم، والمهارات العامة والمنقولة، ويجب أن تكون كل مهمة من مهام الامتحان مناسبة لقياس الهدف المحدد أو الأهداف التي سيتم تقييمها. وهذا يعني أن مهمة تقييم المعرفة الأساسية ستبدو مختلفة عن تقييم الإبداع.
على ضوء المعلومات المتوفرة حول ضرورة واهمية وأساليب الامتحانات نعتقد أن الامتحانات الحالية بحاجة الى دراسة واسعة لنتائجها ولضروريتها، آخذين بنظر الاعتبار درجة مصداقيتها في تقييم الأهداف التربوية ومخرجات التعلم للمواضيع الدراسية والبرامج الاكاديمية. هل نتائج الامتحانات تعبير حقيقي عن كفاءة ومعرفة وإبداع ومهارات الطالب المكتسبة؟ هل يمكن على الأقل دراسة أهمية الامتحانات ولربما إلغاء بعضها واستبدالها بأسلوب تربوي حديث أو بإضافة طريقة تربوية حديثة؟
أهمية التفكير النقدي وتنمية الإبداع
ما نفتقد في تعليمنا اليوم هو الأساليب التي تدفع الطالب للتفكير وتنمية الابداع، وقدرته على إيجاد حلول لمشاكل لم يواجهها من قبل. نحن بحاجة الى أساليب لتحدي واستفزاز ذكاء الطلاب وجعلهم يفكرون بدلاً من مجرد حفظهم للمعلومات. وهذا لن يتطلب وسائل بشرية ومادية إضافية، بل يتطلب فقط تغيير طرق التعليم وتحسين توظيف ما هو موجود. وهذا يتطلب إرادة وتصور وذكاء وإبداع من طرف المسؤول واستعداده للتعلم وتطبيق الأساليب الجديدة من قبل المدرس.
ولكي تزدهر المعرفة ويثمر، العلم لابد من إشاعة حرية الدهشة والتساؤل والاكتشاف، حرية الفكر والتعبير، حرية طرح الفرضيات ومناقشتها دون خوف. إن اطفالنا وشبابنا مكبلون بأغلال بالية تحرمهم من متعة السؤال، وروعة البحث ونشوة الاختراع، فالمدرسة والجامعة ليس إلا صفوف دراسية يتلقن فيها الطالب معلومات كثيرة، إلا إنها قليلة الفائدة، ويمكن الحصول عليها بطرق الأون لاين والتعليم الذاتي. ولم أر الا نادراً جامعة او مدرسة يتعلم الطالب فيها أسلوب حل المشكلات والعمل الجماعي والتفكير النقدي والتحليلي، وليس هناك من الجامعات والمدارس ما تركز على التعلم النشط وتعتبر الطالب محور العملية التعليمية، وفيها يتم التعلم من خلال العمل والبحث والتجريب واعتماد المتعلم على ذاته في الحصول على المعلومات واكتساب المهارات وتكوين القيم والاتجاهات بدلا من التركيز على الحفظ والتلقين. 
هل يمكن لأحد ما أن يدلني على جامعة او مدرسة يتم فيها التعليم على أساس تنمية التفكير النقدي والتحليلي، والقدرة على حل المشكلات ، وعلى العمل الجماعي والتعلم التعاوني؟ هل أن تعليم هذه القدرات والمهارات ممنوعة علينا كعراقيين؟ إذا كان الشاب العراقي يمتلك ذكاء وقابلية للتعلم تمكنه من اكتساب المعرفة، وتعلم المهارات وحل المعضلات، فلماذا نحرمه من حقه في تعليم ذي جودة عالية يكسبه مهارة وخبرة كبيرة، والقيام بإسهامات ذات معنى في المجتمع؟ 
ومن بين مفاتيح تعليم يليق بالعراقيين، هو ربط المدرسة بالمجتمع، وهنا تكمن مسؤولية كبيرة للمدرس وللمسؤول في محاولات الانخراط بالبيئة القريبة من المدرسة ومخاطبة القضايا الاجتماعية المهمة، ومشاركة الطلاب في الشأن العام والسياسي، وأيضاً تعليم ثقافة المناظرة وقبول الآخر بغض النظر عن الفروقات المجتمعية او الثقافية او الدينية ونبذ التطرف والتعصب. لابد من العمل على إخراج الطلبة من المدرسة والى المجتمع المحيط، وبرمجة العديد من الحصص خارجها، خصوصاً الحصص المتعلقة بالثقافة والرياضة والتربية على القيم الإنسانية والمواطنة. فمثلا يجب أن يتعلم الطلاب مجموعة من السلوكيات والقيم من مصادرها في المجتمع، أن يزوروا مثلاً الدوائر الأمنية ونقاط التفتيش، والدوائر الحكومية والبرلمان ومجالس المحافظات، وثكنات الجيش والمستشفيات والمراكز الرياضية، ليطلعوا على الدور الذي يقومون به. 
وعلينا أن نفكر أيضا بالأطفال الذين يعانون صعوبات تعليمية واجتماعية. هؤلاء الاطفال الذين لديهم نفس الأحلام مثل الكثيرين من أمثالهم ولكن مسارهم سيكون أكثر تعقيدا وتطلباً للجهود. إنهم الاطفال المصابون باختلالات يصعب التعرف عليها وخاصة في مجتمعات بها مدارس وخدمات طبية غير مؤهلة وهي التوحد، وعسر الكلام، وعسر القراءة، وخلل الاداء، وخلل الكتابة، وخلل الإملاء، وخلل الحساب، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط. 
واخيراً، نحب أن نؤكد على أن بناء الانسان يبدأ من نقطة الصفر، ومشكلة التعليم في هذا البلد منذ عقود، هي إصرار البعض على تفادي الإصلاح، وتجب الاستفادة من خبرات البلدان التي سبقتنا عقوداً في تعليم أبنائها، فشعارهم هو نبذ المعرفة الجديدة، ومثالهم هو "الشين الذي تعرفه أحسن من الزين الذي لا تعرفه". وهذا خطأ يؤدي إلى الجمود وعدم التقدم.

  

ا . د . محمد الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/19



كتابة تعليق لموضوع : من اجل تعليم يليق بالعراقيين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : توفيق الشيخ حسن
صفحة الكاتب :
  توفيق الشيخ حسن


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صد هجوم على الحدود العراقية السورية من قبل قوات الحشد الشعبي

 مقاتلين الى وفد من معتمدي مكتب السيد السيستاني و أهالي حي العامل : بفتوى ودعاء سماحته انتصرنا

  قدس ميلاد امراة بلا ظل  : علي عبد الشمري

 اخبار جامعة واسط  : علي فضيله الشمري

 التحالف الحزبي الإداري ـ الدولتي: تكتل طبقي ضد الشعب المغربي...**!!!**...  : محمد الحنفي

 التربية تعلن تدريب 4600 مشرف وتربوي في كافة المحافظات ضمن برنامج بناء القدرات في التعليم بالتعاون مع الاتحاد الاوربي  : وزارة التربية العراقية

 بين عائشة وفاطمة - الحلقة الرابعة  : احمد مصطفى يعقوب

 المضاعفات  : نادية مداني

 فلسفة الدعاء عند الامام السجاد (ع)  : نزار حيدر

 بلفور الوعد الخبيث ...قراءة في الانحدار الأخلاقي الغربي  : حسن العاصي

 فضلاء الحوزة العلمية يجددون العهد لنيل شرف خدمة زائري الإمامين الجوادين "عليهما السلام" من خلال مشروعهم التبليغي

 دَردَشاتٌ دِيمُقراطِيَّةٌ! [٧]  : نزار حيدر

 اردوغان واحلام الخلافة العثمانية  : مهدي المولى

 ماريانو دياز يعود إلى ريال مدريد

 وقفوهم أنهم مسؤلون ..اليعقوبي أنموذجا  : شاكر الربيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net