صفحة الكاتب : مصطفى الهادي

أوهام نظرية صفاء العرق الأوربي.العنصرية في الفكر الغربي. 
مصطفى الهادي

 إلى قتلى نيوزيلاند ، اهدي هذا البحث.

يتميز الفكر الغربي في تعامله مع الشعوب الأخرى بالاستعلاء والفوقية انطلاقا من عقدة نفسية زرعها الفكر اليهودي المتطرف في مناهج الثقافة الغربية معتبرا ان الاصل الشمالي الأوربي ذو العيون الزرق والشعر الأصفر هم العنصر الأكثر نقاءا في الأرض وأن بقية العروق ما هي إلا هجائن لا تستحق العيش إلا بالقدر الذي يخدم العرق الأوربي النقي.ومن هنا انطلقت الصيحات من كبار رجال العلم الغربي وفلاسفته لإبادة (السلاف).

يقول ماركس عن احتلال بريطانيا لبعض اجزاء العالم : أن على انكلترا أن تحقق رسالة مزدوجة ، الاولى تدميرية ، والثانية إحيائية تجديدية ، إفناء المجتمع الآسيوي وإرساء الاسس المادية للمجتمع الغربي في آسيا.

وكتب انغلز ، يقول : إن افناء جميع الشعوب ضيقة التفكير والتي تستحق الرثاء ، حتى وان بلغ ذلك محو أسمائهم ، ينتج عنه ليس فقط اختفاء الطبقات والسلالات الرجعية من على وجه الارض ، بل وايضا شعوب رجعية بكاملها . وان ذلك ايضا خطوة نحو الامام .

وأما هربرت جورج ويلز الليبرالي فقد كتب في مقال له بعنوان (التوقعات) : ان هذه الهجمات من السود والسمر والبيض القذرين (السلاف) والشعوب الصفراء ، الذين لايتماشون مع المقتضيات الجديدة للكفاءة ، عليهم أن يرحلوا ، وان العالم ليس مؤسسة خيرية واتوقع لهم أن ينقرضوا.(1)

وكتب الفيلسوف برنارد شو ، يدعو العلماء إلى اختراع طرقة علمية للابادة ، وفي رأيه أن : عمليات الابادة بجب أن توضع على أسس علمية إذا ما أريد لها أن تنجز بصورة إنسانية وبصورة اعتذارية ولكنها تامة .فيقول: إذا كنا نرغب في نوع معين من الحضارة والثقافة ، فأن علينا أن نبيد جميع أنواع البشر الذين لاموقع لهم فيها.

في ميزان العلم فإن ما تقدم من قول ماهو إلا تخرصات نابعة من حسد وحقد على الآخرين وطمعا في ثرواتهم ، فقد كان الخلط كبير عند هؤلاء ، فمن المعروف انه لا توجد أمة يتجانس نموذجها الوراثي لكي تعتبر (نقيّة خالصة العرق) وعلى سبيل المثال أن الذي شاع عن الاسكندنافيين والإيطاليين والألمان من أنهم انقى الامم عرقا وأنهم الأمم السامية فهذا أيضا لم يثبت علميا لأن هذه الأمم أيضا تفترق فيما بينها بدرجة لا يبقى منهم معها إلا أقلية يُشك في أنها شمالية صافية الأعراق ، وهذه المسألة أبرز بكثير لدى الأمم الاوربية الأخرى.

فالمانيا مثلا التي رفعت نفسها إلى قمة الدعوى القائلة بصفاء العرق الآري وخلوصه فقد اصيبت بصدمة نفسية هائلة وخصوصا عندما أوكلت مهمة التحقيق في ذلك الى العالم ديكسون الذي أوقف الأبحاث الانتروبولوجية في منتصف الطريق لأنها كشفت عن عدد هائل جدا من الالمان غير منسجمين مع النموذج الجرماني الصافي النقي بل أنهم اقرب إلى الهجائن.

وهذا يعني أن المحاولات التي قام بها الالمان في عهد الدكتاتورية النازية للاحتفاظ (بصفاء) عرق امتهم ، بالمعنى الانتروبولوجي كانت مستحيلة ، وقد رأى كثير من الباحثين الالمان كم كان من الصعب أن يوفقوا بين غاياتهم السياسية وبين المذاهب الانتروبولوجية ، ولذلك فقد اصيبت الآمال الالمانية بنكسة عدم التوفيق بين الالماني ، وبين الرجل الطويل الاشقر ، ذي العينين الزرقاوين ، وهكذا فعل أيضا الفكر الايطالي الذي أخذ يعزف على نفس النغمة الالمانية العنصرية.

وقد تعب علماء غربيون كثيرون من اجل ترسيخ فكرة تفوق الاجناس الأوربية ولكنهم فشلوا فشلا ذريعا وقام علماء كبار بنفي ذلك منهم (هوستون ستيورات شامبرلين) في كتابه (اسس القرن التاسع عشر) الذي حاول جاهدا ترسيخ هذه الفكرة وتسييسها لصالح الشعوب الأوربية، وللعلم أن هذه الفكرة لم تكن من خيال (شامبرلين) ولكنه سرق وقلب افكار(جوبينو مؤلف كتاب عدم مساواة الاجناس البشرية ) كما أن (روزنبرج ) سرق افكار ( تشامبرلن) وصاغها في كتابه (اسطورة القرن العشرين) وجميعهم يدعون الى عدم مساواة الاجناس البشرية لبعضها في القدرة والصفات وان الزواج المختلط بين العناصر الراقية من البشر والاخرى الادنى منها ينتج عنه نسل منحط عن العنصر المتفوق وإن العنصر (الآري) كما يُشاع من أنه أرقى العناصر وهذا العنصر متمثل في الاجناس النوردية التيتونية التي تتفوق على ما عداها في البناء الجسماني والذكاء العقلي وأن المسيحية بدعوتها إلى أن الارواح لسائر البشر هي متساوية إنما تعتبر دعوة باطلة.

وقد تأثر (هملر) مساعد هتلر ووزير دعايته وكرجل سياسة ودولة بهذه النظريات وهزته من الاعماق فكتب يقول : (أنه من الضروري المحافظة على نقاوة دماء الفلاحين النورديين النبيلة والذين هم دماءهم في مثل نقاوة الارض التي يفلحونها وغناها. ويجب عليهم أن يتكاثروا ويتناسلوا حتى تصبح دماؤهم هي الغالبة ثم يقضون على الاجناس المنحطة الذين تلوث دمائهم الجنس البشري بأكمله والذين يكمنون في الازقة المظلمة غير الصحية في المدن والبلدان) وقد وقد دفع هذا الخلط بعض التطوريين الى القول من ان الزنوج أحط من البيض ، وأن المولودين في آسيا أحط من المولودين في اوربا وامريكا وان خط العرض (45) يقسم البشرية بين عروق الشمال الراقية وعروق الجنوب المنحطة. (2)

انطلاقا من هذه النظرة العنصرية قام هملر باعداد شجرة له ولهتلر ترجع بأصولهم الى البطل الاسطوري (سيجفريد) الذي اكتسح بسيفه في القديم قوات الظلام وتبعه في ذلك الاجداد العظام من ابطال التاريخ الجرماني خلال العصور القديمة والمتوسطة من ملوك (فرانكونيا وساكسوني و بافاري و موابي). ( 3)

تتالت الهزائم النفسية لتصيب الامم الأوربية بالصميم حيث اثبت العلم بأنه لا وجود لعنصر نقي صافي العرق بينهم فقد فشل السويديون في اثبات كونهم النموذج الصافي للأوربي الشمالي. وفشل الألمان في إثبات كونهم النموذج الجرماني الأشقر ذو العينين الزرقاوين، ثم تلاهم الإيطاليون ففشلوا في اثبات تجانس العرق الإيطالي بسبب عزلته خلال ألف سنة فثبت أن الإيطالي الشمالي أكثر شقرة وأطول ورأسه اكبر أستدارة من الإيطالي الجنوبي ، وهو يشبه الفرنسي الذي يعيش في أوفيرينا. وهكذا تسببت هذه الاحباطات في تراجع الانكليز والفرنسيون التي طعنت كبرياء الامم الأوربية في الصميم ومنعوا البحث فيها.

ان التاريخ الانساني ، زاخر بوقائع الحروب والفتوحات والهجرات البشرية ، وانتقال الحضارات واختلاط الاجناس إلى حد يجعل الحديث عن عرق بشري لم يختلط بالعروق الاخرى خرافة فالفرس وصلوا في بعض الفترات التأريخية الى مصر واليمن ، وأقاموا حكمهم هناك والاسكندر المقدوني ، وصل الشرق الأوسط وتجاوز الى ضفاف نهر السند وفي العهد الاسلامي وصل العرب الى الاندلس غربا ، وخراسان شرقا وسمرقند شمالا ثم الصين وروسيا وهكذا احتل المغول الجنس الأصفر اجزاء من اوربا ووصلوا الشرق الاوسط.

يقول المؤرخون المنصفون أن اختلاط الاجناس ظاهرة بشرية قائمة منذ العصر الحجري القديم ، و أن الاختلاط بين العروق ، سبب امتزاجا في الصفات العرقية في المجتمعات البشرية ، فكل فرد فيها ذو دم هجين .

ففي عام (1911) م عقد مؤتمر عالمي حضره علماء الاجناس من اربعين دولة انتهى الى قرار أنه ليس هناك جنس بشري لم يختلط بغيره ، وليس هناك جنس ارقى من غيره . (4)

وقد قرر العلماء أن : الفروق العرقية هي مجرد مفهوم اجتماعي ومزيج مخز من التحاملات والخرافات.

الغريب الذي اصاب العالم الغربي بالصدمة هو عندما زارت البعثة الاثرية الطبية الفرنسية الالمانية المشتركة صحراء اليمن والصحراء الكبرى واجرت دراساتها على بعض القبائل العربية هناك ، فوجئوا بأمر غريب عجيب ، إن فصيلة دماء هذه القبائل اليمنية وبالاخص الطوارق منهم ، تملك فصيلة دم نادرة لم تكتشف من قبل ، وان هذه القبيلة قد حافظت على وجودها طيلة قرون ، وان هذه الفصيلة الدموية لم تسجل ضمن الفصائل المعروفة في العالم ، وان هذه القبيلة استطاعت عبر آلاف السنين أن تحافظ على خصائصها الجسمية ايضا كسواد العيون ، وصفاء سمرة بشرتهم وفصيلة دمهم ولغتهم ايضا ، فثبت ان في العرب امم تتمتع بصفة نقاء الاصول اكثر مما لدى الامم الأخرى.

وعلى ضوء هذه المعطيات ، صوّر (دزرائيلي) في روايته ( تانكرد) العرب بأنهم رموز للصفات السامية ، حيث أبدى اعجابه بمزايا العربي القديمة التي اعتبرها آتية من العزلة العرقية وسبب ذلك أن كتّاب الرحلات كانوا يستخدمون العرب بمثابة رموز ، فإذا كان الكاتب يريد الصفاء العرقي ، فالعرب هم أصحابه ، وإذا كان معجبا بالفروسية والكرم فالعرب هم أهلها ، ولما كان التقشف ــ الزهد ــ هو محل اعجاب الإنكليز وتقديرهم فأنهم كانوا يرون في البدو العرب رموزا للصفاء الخلقي والزهد ونكران الذات.

ان الادوار الاولى للحضارة الإنسانية ، ظهرت في منطقة الشرق الأوسط التي احتضنت الاديان السماوية والرسالات العامة ، والعصور التي اسماها الاوربيون عندهم بالمظلمة ، كان العالم الاسلامي فيها مشرقا في حضارته من سمرقند حتى الاندلس . وتدين النهضة الاوربية الحديثة في الكثير من جوانبها إلى الثقافة الاسلامية التي انتقلت اليها عبر الاندلس ومن خلال الحروب الصليبية ، ومن الجدير بالملاحظة أن الاوربيين يعتبرون اليابانيون عرقا اصفر ومن العروق المتخلفة غير الذكية في حين نجد اليابانيون اليوم يسببون احراجا كبيرا للتكنولوجيا الغربية التي عجزت في مجالات كثيرة منها عن اللحاق بالتكنولوجيا اليابانية.

المصادر : 
1- في عام 1933، كتب هربرت جورج ويلز كتاباً بعنوان ( شكل الأمور في المستقبل) في الصفحة (50)، كشف ويلز عن جزء من خطة عُصبة المتنورين لبدء الحرب العالمية الثالثة التي من شأنها أن تعلن الدخول إلى الدولة العالمية الحديثة التي سيحكمها المسيح الدجال والتي سوف تنشب من شيء يمكن أن يحدث في البصرة، بالعراق.
2- الجنرال هملر ، ترجمة كمال عبد الله ، الطبعة الأولى بيروت 1974 .
3- الجنرال هملر ، ترجمة كمال عبد الله ، الطبعة الأولى بيروت 1974 .
4- الأمة الإنسانية ، د احمد حسين ، طبع بيروت ص 92 .

  

مصطفى الهادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/17



كتابة تعليق لموضوع : أوهام نظرية صفاء العرق الأوربي.العنصرية في الفكر الغربي. 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر المنكوشي
صفحة الكاتب :
  حيدر المنكوشي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 براءة اختراع في المستنصرية عن تحضير توليفة ضد الإصابات البكتيرية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

 لإنك أنت النمر..قتلوك  : عدنان السريح

 الديمقراطية اسلوب حياة وليست ظاهرة تفرض بقرار  : حميد الموسوي

 الشرطة الاتحادية والرد السريع تسيطران على مبنى مديرية ماء ومجاري الموصل

 مجلس ادارة مدينة الطب يبارك الجهود المبذولة ويطلع الاستعدادات النهائية لافتتاح المركز الوطني للامراض السرطانية , في (بناية فندق القناة ) سابقاً  : اعلام دائرة مدينة الطب

 اتحاد الادباء العرب يجتمع في بغداد.. قريبا  : عبد الجبار العتابي

 حصاد المتنبي 12 شباط 2016  : عبد الزهره الطالقاني

 افكار ورؤى حول سد عجز موازنة الدولة ح(1)  : حامد زامل عيسى

 وزارة الشباب والرياضة تطلق المرحلة الثانية من مشروع تطبيق  : وزارة الشباب والرياضة

 حركة أنصار ثورة 14 فبراير تدعو جماهير الثورة بالخروج بمظاهرات ومسيرات إحياءً لعيد الشهداء والبراءة من الطاغية حمد والتنديد بالتدخلات الأجنبية والجيوش الغازية  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 أكوان الصّمت  : اسماء الشرقي

 الى عرعور ردها ان استطعت ........... الحلقة الرابعة  : ابو فاطمة العذاري

 العتبة العباسية المقدسة تعلن انتهاء استعداداتها الخاصة بإقامة مهرجان فتوى الدفاع المقدسة الثقافي  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 اعضاء النزاهة البرلمانية بوجوه متعددة  : سعد الحمداني

 العراق كامرة خفية نحتاج لكشفها !  : رحيم الخالدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net