صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

(أنا صرفت الناس فانصرفوا) في استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
علي حسين الخباز

  وهل هناك أثقف من ابي ذر الغفاري (رض) لأحاوره؟، زرته لأسال: سيدي، ما القضية في شأن وفاة الزهراء (عليها السلام)؟ دمعت عيناه، نظر إليّ ثم قال: من أي زمان أتيت؟ اهلا بك، قل ما تريد؟ شعرت ان القلب الحزين بعد العاصفة يكون عطوفا، فارتقيت اللقاء بعزة الجرح، اغامر في الروح، جئت أسال عن قبر مولاتي؟ فقال لي: لقد أوصت سيدة النساء (سلام الله عليها) زوجها أن لا يشهد جنازتها احد، ولا يدعو احداً منهم يصلي خلف جنازتها ، دفنت في هدأة العيون، ولكن لو تعرف ما ان أشيع الخبر حتى اجتمعت الناس حول البيت، وهم ينتظرون خروج الجنازة، ليصلوا عليها ويشيعوها.

 خرجت لهم وقلت: انصرفوا.. فان ابنة رسول الله قد أخّر إخراجها في العشية، فتفرق الناس وهم يظنون ان الجنازة تشيع صباح يوم الغد، ما ان هدأت الأصوات، ونامت العيون، غسلها مولاي أبو الحسن (عليه السلام) واعانته أسماء بنت عميس، ثم صلى عليها، وكبر خمساً، ودفنها في جوف الليل، وعفّ قبرها.
 قلت: يا سيدي أبا ذر، ومن حضر التشييع؟ فقال: الامام والحسنان وعمار ومقداد والزبير وانا وسلمان وبريدة ونفر من خواص علي بن ابي طالب من بني هاشم. قلت: يا سيدي ما المقصود من اعفاء قبر الزهراء (عليها السلام)؟
 قال: تجيبك الأحداث نفسها، ففي اليوم الثاني توجهوا الى البقيع، فأشكل عليهم الامر، ولم يعرفوا القبر الحقيقي، فأرادوا نبش القبور للعثور على جسدها، فخرج الامام علي (عليه السلام) مغضبا وهو متكئ على سيفه ذي الفقار، حتى ورد البقيع، ووقف امامهم بحزم وشدة ومنعهم من ذلك، فخلى الناس القبر.
 قلت: سيدي أبا ذر حدثني عن الزهراء (عليها السلام)؟
 قال: كانت المعلمة الأولى للمسلمات، تعلمهن العلم والثقافة وتشجعهن على طلب العلم والمعرفة، وانصرفت الزهراء (عليها السلام) الى توعية الجماهير وخطبتها في مسجد رسول الله (ص) أمام حشد من المهاجرين والانصار، فيها دعوة الى مقاومة الظلم والاستبداد والتمسك بتعاليم الله ورسوله، وهكذا نجد أن الزهراء(عليها السلام) لها دور المرأة القيادية فسيدتي الزهراء هي رمز وقدوة للامة الإسلامية، وهذا هو معنى ارتباط رضاها برضا الله تعالى، وغضبها بغضب الله سبحانه وتعالى دليل على الصحة والنزاهة والكمال.
 

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/14



كتابة تعليق لموضوع : (أنا صرفت الناس فانصرفوا) في استشهاد الصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء (عليها السلام)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : رسول جاسم
صفحة الكاتب :
  رسول جاسم


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 اللجنة العليا لسياسة التشغيل الوطنية تناقش تحديث مخرجات خططها وبرامجها  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 مفوضية الانتخابات تقاضي النائب عزت الشابندر  : زهير الفتلاوي

 مجلة منبر الجوادين العدد ( 9 )  : منبر الجوادين

 الأم والتسامح مع الولد  : الشيخ جميل مانع البزوني

 صحة النجف: تداخل قسطاري ينقذ طفلا بعمر 28 يوما من الموت  : الحكمة

 الى من يعنيه الامر من حكومات العالم  : سامي جواد كاظم

  قراءة انطباعية في كتاب... (ليوث الطف)  : علي حسين الخباز

 أين هم صناع الملك؟!  : قيس النجم

 "قواعد العشق الأربعون" عَودٌ إلى إنسانيّةٍ صافية  : عماد يونس فغالي

 الشعب العربي يمارس التايكوندو والكونغ فو بالأنظمة العربية!  : عامر العظم

 الامتحانات المركزية ودكتاتورية وزارة التعليم العالي  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 اجتهادات السيد كمال الحيدري في الميزان  : مؤمن الطاق

  مع الحسن الامام ( ع) في سياسته وصلحه  : نعيم ياسين

 صدور العدد الجديد من جريدة الوقائع العراقية بالرقم (4469)  : وزارة العدل

  تأملات في غير أوانها لو كان (الجهل) رجلا لقتلته !  : د . ماجد اسد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net