صفحة الكاتب : السيد ضياء الخباز

الزهراء (ع) وحجاب النبوة
السيد ضياء الخباز

بسم الله الرحمن الرحيم

“اللهم صلِّ على فاطمة وأبيها، وبعلها وبنيها، والسر المستودع فيها، بعدد ما أحاط به علمك”

مقدمات البحث:

للاقتراب من معنى الفقرة الواردة في زيارة الصديقة الزهراء (عليها السلام) – التي رواها السيد ابن طاووس (قده) في الإقبال – وهي: (وأرخيتَ دونها حجاب النبوة)، نحتاج للتقديم خمس مقدمات:

1/ المقدمة الأولى: إنَّ الفقرة واردة في مقام مدح الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، وبيان عظيم شأنها، وما تتصف به من الجلال والجمال، وهذه القرينة المقامية تقتضي – كما هو ظاهر – حمل الفقرة على المدح والتعظيم.

وهذه المقدمة تمنع من قبول بعض التفسيرات التي تقلّل من شأن سيدة النساء (عليها السلام)، نظير أن يقال: إنَّ المقصود بالفقرة الشريفة هو أنَّ الله تعالى قد أرخى حجاباً بينها وبين الأنبياء (عليهم السلام)، فلا تبلغ مبلغهم ولا تنال درجتهم، وإنما نرفض هذا التفسير لأنه خلاف ما يقتضيه مقام المدح والثناء.

2/ المقدمة الثانية: إنَّ مقام النبوة دون مقامات الصديقة الطاهرة الزهراء (عليها السلام)، وتدل على ذلك الكثير من الأحاديث الشريفة، ويكفي منها الحديث القطعي: (فاطمة بضعة مني)، كما قد تمَّ إيضاحه في محله.

وعلى ضوء هذه المقدمة يلزم توجيه الفقرة المذكورة بما ينسجم مع هذا المقام، ولا يصح توجيهها بما يستلزم إنزالها (عليها السلام) عن هذه الدرجة التي أنزلها الله تعالى فيها.

3/ المقدمة الثالثة: إنَّ الفقرة قد اشتملت على أربع مفردات تحتاج للتنبّه لمعانيها، وهي:

المفردة الأولى: (وأرخيت)، وهي تحتمل في المقام معنيين:
المعنى الأول: الإسدال، كما في (أرخى الستار) بمعنى أسدله.
المعنى الثاني: الإرخاء في قبال الشّد، كما في (أرخى الحبل) بمعنى ترك شده.
المفردة الثاني: (حجاب)، وهي بمعنى (الستر).
المفردة الثالثة: (النبوة)، وهي تحتمل احتمالين:
الاحتمال الأول: النبوة العامة، وهي الثابتة لجميع الأنبياء (عليهم السلام).
الاحتمال الثاني: النبوة الخاتمة، وهي المختصة بالنبي الأعظم (صلى الله عليه وآله).
المفردة الرابعة: (دونها)، وهي ظرف مكان منصوب، ويتحدد معناه بحسَب ما يُضاف إليه، فقد يكون بمعنى تحت، كقولك: دون قَدمِك بِساط، وقد يكون بمعنى فوق، نحو: السماءُ دونك، وقد يكون بمعنى خَلْف، نحو: جَلس دونه، وقد يكون بمعنى أمام، نحو: مشى دونه، وقد يكون بمعنى أدنى وأقل، كما في الحديث: (من التواضع أن ترضى بالمجلس دون المجلس)، وقد يكون بمعنى غير، كما في قوله تعالى (وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير)، وقد يكون بمعنى قبل، كما يحتمل في قولهم: دونه خرط القتاد، وقد يكون بمعنى البينونة بين شيئين، كما في (حالوا دون هدفه) أي: حالوا بينه وبين هدفه.
4/ المقدمة الرابعة: إنَّ الجملة التركيبية (حجاب النبوة) تحتمل احتمالين:

الاحتمال الأول: إنها من قبيل إضافة الشيء إلى نفسه، فحجاب النبوة هو نفس النبوة، باعتبارها حجاباً يحجب سائر الناس عن البلوغ إلى درجة الأنبياء (عليهم السلام).

الاحتمال الثاني: أنها من قبيل إضافة الشيء إلى غيره، فالنبوة شيء وحجابها شيء آخر، وفائدة هذه الإضافة في مثل المقام هي التخصيص؛ إذ أنَّ الحجاب عام، وقد أُضيف للنبوة لأجل إفادة أنَّ الحجاب المرخى ليس هو مطلق الحجاب، وإنما هو خصوص حجاب النبوة.

5/ المقدمة الخامسة: إنَّ وجود الحجاب – بمعنى الستر – يقتضي وجود محجوب ومجوب عنه، أو فقل: وجود مستور ومستور عنه.

عرض المعاني المحتملة:

وإذا أحطنا بهذه المقدمات نقول: إنَّ الفقرة الشريفة تحتمل احتمالات ستة:

1/ الاحتمال الأول: أن تكون مفردةُ (أرخيت) بمعناها الأول – وهو الإسدال – ومفردةُ (دونها) بمعنى أدنى وأقل منها، ومفردةُ (النبوة) بمعنى النبوة العامة، والإضافةُ في الجملة التركيبية من قبيل إضافة الشيء إلى غيره، فيكون معنى الفقرة المذكورة: أنَّ ستر النبوة الذي حجب الله تعالى به مقام النبوة عن أن يصل إليه غير أنبيائه (عليهم السلام) قد أسدله دون سيدة النساء (عليها السلام) وأدنى منها، ولازم هذا المعنى أنَّ حجاب النبوة حجاب لغيرها عليها السلام، ولكنّه ليس حجاباً لها؛ لأنه أدنى وأقل منها.

ولا يكاد يختلف المعنى كثيراً فيما لو كانت الإضافة هنا من قبيل إضافة الشيء إلى نفسه، فتأمل.

2/ الاحتمال الثاني: نفس المعنى السابق، مع فارق أنَّ مفردة (دونها) بمعنى فوقها وعليها، ومفردةُ (النبوة) بمعنى النبوة العامة، والإضافةُ في الجملة التركيبية من قبيل إضافة الشيء إلى غيره، فيكون معنى الفقرة المذكورة: أنَّ ستر النبوة العامة الذي حجب الله تعالى به مقام النبوة عن أن يصل إليه غير أنبيائه (عليهم السلام)، قد أسدله على سيدة النساء (عليها السلام) وأرخاه عليها، ومؤدى هذا الاحتمال أنَّ نفس الستر الذي يحول بين جميع الناس وبلوغ مقام الأنبياء (عليهما السلام) قد أسدله الله تعالى على الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، فهو يحول بين الناس وبينها (عليها السلام).

وهذا يستلزم أن تكون لها من المقامات والكمالات ما للأنبياء (عليهم السلام) بمقتضى نبوتهم؛ إذ لو لم تكن لها هذه المقامات المائزة بينها وبين الناس لم يكن هنالك أي معنى لتجليلها بحجاب النبوة.

3/ الاحتمال الثالث: نفس المعنى السابق، مع فارق أنَّ مفردة (النبوة) بمعنى النبوة الخاتمة، فيكون معنى الفقرة المذكورة أنَّ ستر النبوة الخاتمة الذي حجب الله تعالى به مقام النبوة الخاتمة عن أن يصل إليه غير النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) قد أسدله على سيدة النساء (عليها السلام) وأرخاه عليها، ومؤدى هذا أنَّ نفس الستر الذي يحول بين جميع الأنبياء وبلوغ مقام النبي (صلى الله عليه وآله) قد أسدله الله تعالى على الصديقة الطاهرة (عليها السلام)، فهو حجاب بين الأنبياء وبينها (عليها السلام).

وهذا يستلزم أن تكون لها من المقامات والكمالات ما لأبيها (صلى الله عليه وآله) بمقتضى خاتميته؛ إذ لو لم تكن لها هذه المقامات المائزة بينها وبين الأنبياء (عليهم السلام) لم يكن أي معنى لتجليلها بحجاب النبوة الخاتمة.

4/ الاحتمال الرابع: أن تكون مفردةُ (أرخيت) بمعناها الثاني، ومفردةُ (دونها) بمعنى (أمامها)، ومفردةُ (النبوة) بمعنى النبوة العامة، والإضافةُ في الجملة التركيبية من قبيل إضافة الشيء إلى غيره، فيكون معنى الفقرة المذكورة: أنَّ ستر النبوة الذي حجب الله تعالى به مقام النبوة عن أن يصل إليه غير رسله وأنبيائه (عليهم السلام)، قد أرخاه أمام الصديقة الطاهرة الزهراء (عليها السلام)، فلم يبقَ بينها وبين النبوة حجاب.

ولو قيل: إنَّ لازم بلوغ الزهراء (عليها السلام) إلى مقام النبوة – كما هو مفاد هذا الاحتمال – هو ثبوت مقام النبوة لها، وهو مما قام الدليل على عدمه.

قلنا: لا ملازمة بين بلوغ المقام وثبوته؛ فإنَّ البلوغ يعبّر عن رتبة الاقتضاء بينما الثبوت يعبّر عن رتبة الفعلية، ومن المعلوم عدم التلازم بين الرتبتين، نظراً لتوسط تحقق الشروط وعدم الموانع بينهما.

5/ الاحتمال الخامس: نفس المعنى السابق، مع الالتزام بأنَّ الإضافة في الفقرة من قبيل (إضافة الشيء إلى نفسه)؛ وسيكون معنى الفقرة حينئذ: أنَّ النبوة التي تحجب الناس عن البلوغ إلى مقام الأنبياء (عليهم السلام)، قد أرخاها الله تعالى دون سيدة النساء (عليها السلام)، فلا حجاب يحجبها عن البلوغ إلى مقامات الأنبياء وكمالاتهم.

6/ الاحتمال السادس: نفس المعنى السابق أيضاً، مع فارق أنَّ مفردة (النبوة) هنا بمعنى النبوة الخاتمة، فيكون معنى الفقرة المذكورة بناءً على أنَّ الإضافة في الجملة التركيبية من قبيل إضافة الشيء إلى غيره هو: أنّ الستر الذي يحول دون الوصول إلى مقام النبوة الخاتمة قد أرخاه الله تعالى أمام السيدة الزهراء (عليها السلام)، فبلغت المقام الذي لم يبلغه ملك مقرب ولا نبي مرسل.

ترجيح الاحتمال الأظهر:

وبعد عرض هذه الاحتمالات الستة يحسن بنا بيان الاحتمال الأرجح، فنقول: إنَّ مفردة الإرخاء بقرينة تعلقها بالحجاب ظاهرة في المعنى الأول، وهو الإسدال، كما أنَّ مفردة (دونها) – بقرينة أنَّ المرخى هو الحجاب، والحجاب يقتضي وجود محجوب ومحجوب عنه – ظاهرة في البينونة بين شيئين، نظير ما جاء في خطبة الزهراء (عليه السلام): (فنيطت دونها ملاءة)، أي: أنيطت بينها وبين القوم ملاءة، وكذا يُقال في المقام؛ فإنَّ إرخاء حجاب النبوة دونها يعني أنَّ حجاب النبوة قد تمَّ إسداله بينها (عليها السلام) وبين غيرها، وإنما الكلام في تحديد المحجوب والمحجوب عنه.

ولا شك أنَّ الصديقة الزهراء (عليها السلام) ليست هي المحجوبة، والمحجوب عنها هم الأنبياء (عليهم السلام)؛ فإنَّ القرينة التي ذكرناها ضمن المقدمتين الأوليين تمنع من هذا الاحتمال.

وإنما هي المحجوبة عن غيرها، وغيرها هم المحجوبون عنها، ويتمُّ تحديد هؤلاء المحجوبين من خلال تحديد حجاب النبوة، فإن كان يراد به حجاب النبوة العامة، كان المحجوبين عنها هم سائر الناس، وإن كان يراد به حجاب النبوة الخاتمة كان المحجوبين عنها سائر الرسل والأنبياء (عليهم السلام) باستثناء أبيها (صلى الله عليه وآله)، ويظهر أن هذا الاحتمال هو الأوجه، بمقتضى القرائن الداخلية والخارجية التي تحف به.

والمقصود من القرينة الخارجية: ما دل على بضعيتها للنبي صلى الله عليه وآله، وأنها روحه التي بين جنبيها، وأنها أم أبيها، وغير ذلك مما يدل على أن حقيقتها عين الحقيقة المحمدية، وهذا يقتضي أن يكون الحجاب الحاجب لأبيها (صلى الله عليه وآله) حاجباً لها، وليس هو إلا حجاب النبوة الخاتمة.

وأما القرينة الداخلية المستفادة من نفس نص الزيارة، فهي عبارة عن قرينتين:

القرينة الأولى: ورود الفقرة – محل الكلام – في سياق فقرات تربط بين الزهراء وأبيها (عليهما السلام) حيث تقول: (وصَلِّ عَلَى الْبَتُولِ الطَّاهِرَةِ الصِّدِّيقَةِ الْمَعْصُومَةِ… فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِكَ، وبَضْعَةِ لَحْمِهِ وَصَمِيمِ قَلْبِهِ وَفِلْذَةِ كَبِدِهِ، وَالنُّخْبَةِ مِنْكَ لَهُ، وَالتُّحْفَةِ خَصَصْتَ بِهَا وَصِيَّهُ، وَحَبِيبَةِ الْمُصْطَفَى، وَقَرِينَةِ الْمُرْتَضَى، وَسَيِّدَةِ النِّسَاءِ، وَمُبَشَّرَةِ الْأَوْلِيَاءِ، حَلِيفَةِ الْوَرَعِ وَالزُّهْدِ، وَتُفَّاحَةِ الْفِرْدَوْسِ وَالْخُلْدِ، الَّتِي شَرَّفْتَ مَوْلِدَهَا بِنَسَاءِ الْجَنَّةِ، وَسَلَلْتَ مِنْهَا أَنْوَارَ الْأَئِمَّةِ، وَأَرْخَيْتَ دُونَهَا حِجَابَ النُّبُوَّةِ)، فإنّ هذا السياق المتسلسل يقرب أنّ الألف واللام في (النبوة) ظاهرة في العهدية، وأنّ المعهود هي نبوة من تقدم الحديث عنه قريباً، وربطت الزيارة بين المزورة عليها السلام وبينه صلى الله عليه وآله.

القرينة الثانية: المقابلة بين النبوة والإمامة، حيث قالت الزيارة: (وسللت منها أنوار الأئمة، وأرخيت دونها حجاب النبوة) فإنّ النبوة التي تقابل الإمامة ليست هي النبوة العامة، وإنما هي النبوة الخاتمة، كما لا يخفى.

فيتحصل من جميع ما ذكرناه: أن المقصود من الفقرة الشريفة هو أنّ الله تعالى شأنه قد أسدل بين الصديقة الطاهرة عليها السلام وبين جميع الخلق – بما فيهم الأنبياء عليهم السلام – حجاب النبوة الخاتمة، فجميعهم محجوبون عن الرقي إليها، وليس هذا الحجاب سوى ما يختص بالنبوة الخاتمة من الشؤون والخصائص والكمالات والمقامات.

ويعضّد ذلك: ما ورد في بعض النصوص الشريفة من أنها عليها السلام إنما سميّت فاطمة لأنّ الخلق قد فطموا عن معرفتها.

هذا ما خطر في الذهن الفاتر والنظر القاصر، وكل رجائي أن تغفر لي مولاتي روحي فداها قصوري وتقصيري في سبيل معرفتها، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.

  

السيد ضياء الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/12



كتابة تعليق لموضوع : الزهراء (ع) وحجاب النبوة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي عبد الحسين شدود ، على شَطْرَ الإمامة - للكاتب حسن الحاج عگلة : حبيبي خالي أنت رائع كما عهدتك وكل يوم ازداد اعجاباً بك وأذهل بشخصك كلمات اغلا من الذهب واحلا من العسل صح لسانك اسأل الله يحفظك ويكتب لك السلامة ويمد عمرك بحق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه وآلهِ الصلاة والسلام

 
علّق سعد ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : من الواضح لمن يقرأ التاريخ هو محاولة النصارى للتبشير بدينهم في كل اصقاع المعمورة بل ان الاستعمار وان كان هدفه المعلن والبارز هو اقتصادي لتسويق البضائع البريطانية والأمريكية والسيطرة على رؤوس الأموال في العالم الا ان الهدف الخفي هو التبشير بالمسيحية وقد كشفت الكثير من الوثائق عن الحروب الاستعمارية السابقة وظهرت في فلتات لسان بعض القادة والرؤساء كبوش الابن وغيره ، وكتبت دراسات معمقة حول هذا الموضوع أمثال كتاب جذور الاساءة للاسلام والرسول الاعظم للسيد ابو الحسن حميد المقدس الغريفي.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . هؤلاء الذين يطلبون الوثائق من النوع الذي لا يُتابع ولا يُريد ان يُكلف نفسه عناء البحث بعد زيارة بابا الفاتيكان لأي منطقة في العالم وما يحدث بعد مغادرته من مجازر وانقلابات ومؤامرات . زيارة البابا دائما ما تكون تحريضية وذات اهداف يرسمها له من يقبعون خلف الابواب المغلقة. ماذا فعل البابا للأوقاف المسيحية التي صادرها اليهود في فلسطين هل سمعنا له حسيسا ، ماذا صنع البابا للمسيحيين في فلسطين الذين يجبرهم الاحتلال على الهجرة ومصادرة املاكهم. نعم هو يزور افريقيا ليشعل فيها حربا وفتنا ، وكذلك يزور أور الناصرية التي لا يوجد فيها اي مسيحي ولا علاقة لها بالمسيحية ، ثم لماذا يزور أور وقد تركها ابراهيم وهاجر وأعطاه الله ارضا بدلا عنها. لا بل ان إبراهيم لعن أور الكلدانيين لعنا وبيلا وقال عنها بأنها : مأوى الشياطين. وأنها لا تقوم ابدا وستبقى وكر للثعالب. ثم يقوم جناب البابا بما لم يقم به اي سلف او خلف من بابوات الفاتيكان. ثم كيف سوف يستقبل البابا ساكو لبابا روما الكاثوليكي والذي ساومنا حتى على ديننا عندما تعرضنا لمحنة داعش فكل ما فعله انه بعث وفدا قال لنا : (أن صدر الكاثوليكية رحب). عجيب وما علاقتنا بالكاثوليكية ولماذا يريد منا تغيير ديننا من اجل تقديم المساعدة لنا . يعني هل يقبل الشيعي أن تفتح له الوهابية او داعش ذراعيها ثم تقول له : (تعال الى صدر الوهابية او داعش الرحب). ثم اين البابا مما يحصل في اليمن ؟ وأين هو مما يحصل على المسيحيين والمسلمين في فلسطين وسوريا وبورما والصين والكثير من دول افريقيا او ما تقوم به امريكا من مصائب. ثم ماذا يوجد في الامارات التي احرقت الاخضر واليابس لكي يزورها؟ والتي قال عنها الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي زيارة بابا الفاتيكان فرانشيسكو إلى أبو ظبي المنخرطة في كبت الحريات ودعم الانقلابات وفي حرب عدوانية على إرادة الشعوب والحصار الظالم لدولة عربية مسلمة، هي زيارة تزكية لانتهاك حقوق الإنسان والاستبداد. الم يقراوا ما كتبه الكاتب عضو مجمع البحوث الإسلامية د. عبد المعطى بيومى الذي رفض لقاء البابا ورفض دعوته ثم هاجم بيومى بابا الفاتيكان وقال (انه يسعى الى تدبير مخططات خبيثة وسياسية من اجل تقسيم الشرق والدول الاسلامية , والبُعد عن رسالته الدينية، وأكد بيومى " إن المسيحيين فى الشرق لا يقبلون بوصاية دولة الفاتيكان عليهم، سواء كانت وصاية روحية أو سياسية، وأنهم لا يقبلون بأى حال أن يجعل بابا الفاتيكان نفسه حاميا عليهم). إلى الذين اعتادوا على الوجبات السريعة الجاهزة ولا يُكلفون انفسهم عناء البحث اقول لهم رحاب الانترنت واسع فابحثوا فيه وراء زيارات البابا وأهدافها. وهل تسائل هؤلاء عن اسباب قرار مجمع البحوث الإسلامية بجلسته الطارئة المنعقدة اليوم، تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى.القرار جاء نتيجة تعرض بابا الفاتيكان للإسلام بشكل سلبى أكثر من مرة، وتأكيده بغير حق على أن المسلمين يضطهدون الآخرين الذين يعيشون معهم فى الشرق الأوسط.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : السيّد وليد الغالي حسبي أخشعُ أمام مهابة نصّكَ أعلاه، لِما يرفع من القيمة الإنسانيّة والدعوة الإلهيّة في التوجّهَين الإسلاميّ والمسيحيّ. ولطالما اعتبرتُكَ منذ تعارفنا، رائدًا في ما سبق، وداعيةَ محبّة أفخر بانتمائي إلى دوحتكَ. سلمتَ سيّدي ودمتَ لي!!

 
علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جلال حميد
صفحة الكاتب :
  جلال حميد


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net