صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

التصحيح اللغوي "جريمة"
حسن حامد سرداح

احاول في كل مناسبة الابتعاد عن "المشاهد الهزلية" لكوميديا العملية السياسية التي نعيش فصولها منذ اكثر من 15 عاما، لكن ما يرتكبه "الجهابذة" واصحاب المناصب الرفيعة يجبرنا على البقاء كجزء من تلك المأساة اليومية، التي سجلت مشهدا جديدا لبيع مدرسة ابتدائية في احدى المناطق الجنوبية من العاصمة بغداد، حيث كان الطلاب والكادر التدريسي لتلك المدرسة على موعد مع اشخاص مجهولي الهوية يطالبونهم بإخلاء المدرسة لكونها بيعت لإحدى الجهات في حادثة تعكس غياب مفهوم الدولة وضياع "هيبة" القانون.

نعم القانون الذي "يُفرض" على "الفقراء من عُبَّاد الله" ويسمح لاصحاب السلطة بتجاوزه بمختلف الوسائل والطرق من اجل تلبية رغباتهم وتحقيق "غايتهم" حتى لو اضطر الامر الى إصدار قرار يحرم "التصحيح اللغوي" واعتقال اي شخص يحاول "انصاف" اللغة العربية وتخليصها من "الجهلة" الذين يقودون الاجهزة الحساسة التي ترسم سياسة الامن الداخلي للبلاد ويصدرون بيانات ودعوات للمواطنين تملؤها "المفخخات اللغوية" فبدلا من البحث عن اسباب تلك الاخطاء ومعاقبة المقصر، تعتقل قوة امنية الصحفي حسام الكعبي لانه "اكتشف" خطا إملائياً في رسالة نصية روج لها جهاز الامن الوطني عبر شبكات الاتصال تتحدث عن مخاطر الدگة العشائرية، وكتب على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي (الفيسبوك) معاتبا "القائمين" على هذا الجهاز الامني الحساس الذي يقوده الجنرال فالح الفياض، "بان الظاهرة تكتب هكذا وليس بالضاد"، فكان مصيره الاعتقال بدون أوامر قضائية او تهمة جنائية سوى "تصحيح خطا لغوي".

الغريب بان جهاز الامن الوطني في محافظة النجف حدد بعناية كبيرة توقيت اعتقال الكعبي، حينما اختار مساء يوم الخميس بعد انتهاء الدوام الرسمي لقاضي الخفر ليتمكن من احتجازه لمدة يومين حتى بداية الدوام صباح يوم الاحد، وهو اُسلوب "استباقي" غاب عن اجندة الجهاز الحساس خلال السنوات السابقة حينما كانت التفجيرات الانتحارية والسيارات المفخخة تدخل المدن وتحولها الى مناطق منكوبة تدفن تحت انقاض بناياتها واسواقها مئات الجثامين لمواطنين ابرياء لاذنب لهم سوى "الثقة" بالعملية السياسية، لكن جهاز الامني الوطني قد يكون تناسى مهامه التي تشكل من اجلها واصبح مختصا في "سياسة تكميم الأفواه" وممارسة دور الرقيب لمنع حرية التعبير والانتقاد الذي يصحح الأخطاء.

صحيح ان حسام الكعبي اطلق سراحه وأغلقت قضيته بقرار من مستشار الامن الوطني فالح الفياض، لكنها اثارت الكثير من التساؤلات عن استخدام القانون وجعله وسيلة لتلبية رغبات شخصية وفق قرارات "مزاجية" لانها صدرت بقرار من الفياض من دون امر قضائي او حتى محضر تحقيق او كفالة على اقل تقدير، وهي قد تكون رسالة واضحة مفادها تجريم المواطنين لا يحتاج سوى تصحيح "يزعج" اصحاب السيادة الذين يعاملون الناس كعبيد يتحكمون بمصائرهم وفق القوانين التي يختارونها وتكون مناسبة "لبقائهم في السلطة"، والدليل على ذلك المادة القانونية التي اعتقل على اساسها الكعبي والعشرات من الصحفيين وزملاء المهنة خلال السنوات السابقة ورثناها من قانون العقوبات الذي وضعه النظام السابق في العام 1969 والذي سمح "بخنق حرية التعبير" بعنوان القذف والتشهير، في حين يصر "ساسة الصدفة" على التمسك بها لكونها تحافظ على كراسيهم التي وصلوا اليها تحت عباءة الديمقراطية. 

لا تستغربوا ياسادة.. حينما تتمسك جهات سياسية واقليمية بطرح الجنرال الفياض كمرشح لوزارة الداخلية بعد الانجازات التي حققها في المناصب الامنية التي يديرها وإيجاد الطرق البديلة لكشف "المجرمين" ومطاردة المتسببين بإشاعة "التمرد" على السلطة التي اضاعت "مفهوم" الدولة وسمحت باختراق سيادتها، كما ابلغنا السيد عمار الحكيم خلال التجمع الذي اقامه تيار الحكمة وسط بغداد لاحياء ذكرى استشهاد السيد محمد باقر الحكيم، بان "الدولة الفاشلة هي التي لا تحصر السلاح بيدها وتعجز عن توفير الخدمات للمواطنين وحفظ كرامتهم وسيادة وطنهم"، لكن السيد عمار تناسى ان يخبرنا من هو السبب بنقص الخدمات وضياع كرامة المواطن وجعل سيادة البلاد حلم يصعب تحقيقه.

الخلاصة... ان انتقاد الإجراءات التي تتخذها بعض الاجهزة الامنية لا تعني "نسف" التضحيات التي قدمت على مذبح حرب التحرير ضد تنظيم (داعش)، لكن تشخيص الأخطاء ممكن ان يحافظ على تلك الصورة التي رسمتها بنادق الابطال ويمنع اصحاب المنافع الشخصية من التحكم برقاب "عُبَّاد الله"،، اخيرا ... السؤال الذي لابد منه،، متى يفرج عن حرية التعبير؟.

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/03/11



كتابة تعليق لموضوع : التصحيح اللغوي "جريمة"
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عماد الناصري
صفحة الكاتب :
  عماد الناصري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  سيدي يارسول الله أنت الأسوة وأنت نبي ألرحمه  : جعفر المهاجر

 القادة العرب...والعصا الأميركية  : د . يوسف السعيدي

 السيد رئيس الوزراء حيدر العبادي يرجى عطف النظر على أباطرة الفساد وإلغاء الصلاحيات الاستثنائية.  : وليد فاضل العبيدي

 أوباما يحث المالكي على بناء نظام ديمقراطي شامل ويؤكد على تعاون بلاده مع العراق في التصدي لـ"القاعدة"

 نزيف الكرامة  : حامد گعيد الجبوري

 شيب و تعيين  : حيدر الحد راوي

 اللجنتان الفنية والتحضيرية لمؤتمر التنمية المستدامة تناقشان مستوى البحوث المشاركة وآخر التحضيرات الجارية لعقد المؤتمر في الرابع والعشرين من لشهر المقبل  : اعلام وزارة التخطيط

 دور الشرقية وسعد البزاز في تقديم الخدمة المجانية لحملات داعش!!  : سراب المعموري

 الرسولُ الأكرمُ مُحَمَّدٌ :صلى اللهُ عليه وآله وسلّم : في مِسكِ الخِتام يَستَشهِدُ مسموما  : مرتضى علي الحلي

 الموارد المائية :قافلة تنطلق لنقل المواد الغذائية والطبية للحشد الشعبي  : وزارة الموارد المائية

  أوهلي كيدار منفى الأسرى ومستودع الثوار الحرية والكرامة "13"  : د . مصطفى يوسف اللداوي

 وزيرة الصحة والبيئة تناقش السياق التشجيعي الجديد للاقامة القدمى  : وزارة الصحة

 متى يبلغ العراق سن الرشد؟!!  : د . صادق السامرائي

 إسرائيل تثبّت مجسما لـ ((الهيكل)) قرب الأقصى.لقد ازف زمن مجيء القديم الايام ، ولم يتبقى سوى عقبة سوريا .  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 في صخب القارات وتصادمات الشعوب لنفرح بمسرات الانسان و نبتهج بأعياده !  : د . ماجد اسد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net