صفحة الكاتب : د . اكرم جلال

سُفُنُ الأمان من الفَلسَفة الى العرفان (الجزء الأول)
د . اكرم جلال

إنّ مِن نِعَم اللّه وأفضاله أن أودَع في الأنسانِ صفاةً فِطرية ودَوافع غَرائزية غَير شعورية تَدفعه للسّير باتجاه معرفة الله وتُحفّزه الى رحلةِ البّحث عن حقيقةِ الكمالات المُوصلة الى الكمال المطلق وإدراك عالم القُدس والسكينة والطمأنينة؛ فَتُطَهّر النّفس مِن الموانع والحواجز والوَساوس والشكوك وتَصِل الى مَرتبة اليقين المُطلق أو ما يطلق عليه "بحق اليقين".

قالَ الإمام الصادق عيه السلام: (مَنْ استوى يوماه فَهو مغبون، ومَنْ كان آخر يومه شرّهما فهو ملعون، ومَنْ لم يعرف الزيادة في نفسه كان إلى النقصان أقرب، ومن كان إلى النقصان أقرب فالموت خير له من الحياة1).

إنّ شَرَفَ الطّالب بِشَرف المّطلوب فَكُلّما كان المَطلوب أجَل وأقدَس كانَ السّير نَحوه أشرف الأعمال وأنّ العَناء مِن أجلِ الوصول الى حَقيقة كَماله هِيَ مِنَ التَوفيقات الربّانية والنِّعَم الألهية، لا يَنالها الّا الخَواص مِن عِباده٬ ولأنّ هذا والسّعي هو من أجل الوصول الى إدراك بَعضاً مِن نُعوته وصفاته، فهي اذن أشرف رحلة وأنّ الفيوضات المُدْرَكة وإنْ  كانت مُتواضعة في أول الطّريق لكنها تَبقى بابٌ الی روضات الجنان وَقَبَسٌ يَناله السالك من مصدرِ النّور المُطلق.

عَن أميرِ المؤمنين علي عليه السلام أنه قال: (أولُ الدين معرفته ، وكمالُ معرفته التصديق به ، وكمالُ التصديق به توحيدُه ، وكمالُ توحيده الإخلاصُ له ، وكمالُ الإخلاص له نفيُ الصفات عنه ، لشهادة كلِّ صفة أنها غير الموصوف ، وشهادة كل موصوف أنه غير الصفة2).

وَعَن جميل بن دراج ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : لَو يعلم الناس ما في فضل معرفة الله عز وجل ما مدوا أعينهم إلى ما متع الله به الأعداء من زهرة الحياة الدنيا ونعيمها، وكانت دنياهم أقلَّ عندهم مما يطوونه بأرجلهم، ولنَعِمُوا بمعرفة الله عز وجل وتلذذوا بها تلذذ من لم يزل في روضات الجنان مع أولياء الله .إن معرفة الله عز وجل أنْسٌ من كل وحشة ، وصاحبٌ من كل وحدة ، ونورٌ من كل ظلمة ، وقوةُ من كل ضعف ، وشفاءٌ من كل سقم . ثم قال عليه السلام : وقد كان قبلكم قوم يُقتلون ويحرقون وينشرون بالمناشير وتضيق عليهم الأرض برحبها، فما يردهم عما هم عليه شئ مما هم فيه ، من غير تِرَةٍ وُتروا من فعل ذلك بهم ولا أذى ، بل ما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد ، فاسألوا ربكم درجاتهم ، واصبروا على نوائب دهركم ، تدركوا سعيهم3).

إنّ هذه الرّحلة يَتَمَكّن مِن خلالها السّالك إدراك صُوَر العالم الأُخرَوي فَتَنعكس على الحياة الدنيا لِيَتعايش معها روحاً وَتَطبيقاً وتَشريعاً، فَهو يَتّخذ من الدنيا ممراً نحو الآخرة، ويرتشف ماء الحياة من نَبع العالم الأُخروي ما يَرتوي به لِعَطش الدّنيا، ويَعيش الدنيا ليس لكونها حقيقة الوجود، إنّما يَختَرقها للوصول نحو الكّمال المُطلق.

وفي وَصف هذا المعنى قال أمير المؤمنين علي عليه السلام  في وَصْف المُتّقين: )عَظُمَ الْخَالِقُ فِي أنْفُسِهِمْ فَصَغُرَ مَا دُونَهُ فِي أَعْيُنِهِمْ، فَهُمْ وَالْجَنَّةُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِيهَا مُنَعَّمُونَ، وَهُمْ وَالنَّارُ كَمَنْ قَدْ رَآهَا، فَهُمْ فِيهَا مُعَذَّبُونَ4).

وَهنا يأتي السؤال: هَل أنّ لِمَحدوديّة العَقل القُدرة علی تَشخيص وَخَوض هذه المّهمة الصّعبة وإدراكها ببصيرة من أجل طَيِّ المَراتب الموصله الى الذّات المُقَدّسة؟

لَقَد جَعَلَت المّسالك الفَلسَفيّة العَقلَ محوراً ومُنطَلَقاً وطَريقاً نَحو إدراك حَقيقة الأمر والوجود، بَينما اتّخَذ العرفانُ الرّوحَ طريقاً للكّشف وَمَسلكاً لإدراك تلك الحقيقة، فَفَتح هذا التَباين البابَ على مصراعيه للصراع بَين هذين المَسلكين. ولأن الخطأ في اختيار مَسلكٍ مُحَدّد علی حِساب الآخر دُون الإتكال على الحُجّة والدّليل قَد تَتَرتّب عَليه نتائج وَخيمة، لهذا كَتب الكثير ونَظّر لهذين المَسلكين العديدُ مِنَ الفلاسفة والمُفَكّرين وَكُلٌ لَه دَليلُهُ وَحُجّتُه ، فَمَطبّات الطّرق الخاطئة تَجعَل السّالك يَعيش في التَّيْهِ المُطلق بَدَل الوُصول الى فيوضاتِ الحَقّ المُطلَق.

وفي هذا المَقال المُقْتَضَب نَعرض بأيجاز واختصار رُؤية كلّ مِن هذين المَنهجين لَيس مِن أجلِ إثبات أحَدهما أو نَفي آخر بل من أجلِ تَسليط الضّوء علی مُتَبنّيات هذين المَسْلكين، ثُمّ نَعَرّج علی الطّريقِ الأقوم والمَّنهَج الأسلم، مَنهَجَ سُفُن الأمان وَحَمَلة القُرآن، المُصطَفى واهل بيته الأطهار صَلواتُ اللّه وسلامه عليهم، سبلُ النجاة  وأمناءَ الوحي والأدلّاء على الله، بهم فَتَح اللّه وَبهم يَختِم.

الفَلسفة كلمةٌ أصلها يُوناني وَتعني "محبُّ الحكمة"، وكانَ أرسطو أول من قدّمها كقاعدةٍ منطقيّةٍ اعتَمَدها كمنهجٍ لمعرفة وَفَهم غَوامض الوجود وإثباتها يكون باستخدام الأمور الحسيّة والعَقلية. فالفَلسَفة اذن هِي المَنهج المَعرفي في البّحث والإستدلال في أمورِ الكون والإنسان والخالق مُستنداً الى العَقل والفِكر والإرادة كقواعدَ وأسُس ومَناهج في هذا الإستدلال. وقد عرّف الفَلسَفة جُملة مِمّن اسّسَها ونَظّر لها، (فسقراط عرّف الفلسفة على أنها "البحث عن الحقائق بحثاً نظرياً، وخاصةً عن المبادئ الخلقية، من خير وعدل وفضيلة" بينما أشار أفلاطون الى أنّها " البحث عن حقائق الأشياء وعن الجمال والانسجام الذي يوجد في الأشياء والذي ليس الا الخير"، في حين أكّد أرسطو على أنّها " العلم بالمبادئ الأولى التي تفسر بها الأشياء حين يتدرج العقل عند مواجهته للأشياء من علة إلى علة حتى يصل إلى العلة الأولى التي هي علة العلل أو حقيقة الحقائق"5).

وَلعَلّ أرسطو هُو أول من أدرَج مَفهوم العقل (noûj) في حَقل الفكر الفَلسفي. وأعدّه من أساسيات المَنهج البَشري في المَعرفة والإدراك. وقد ألغى أرسطو مَفهوم النفس من خلال إعتماده على ثُنائية الصورة والمادة، فَقَد عَرّف النَّفس على أنّها (صورة للجسد)، وذَهَب أبعَدَ من ذلك حينما ألغى الفَرضيّة الأفلاطونية (روح وجسد) والغى استقلالهما، بمعنى أنه لم يؤمن باستقلال النّفس عن الجسد.

ثُمّ انتَقل هذا المَنهج الى البُلدانِ الاسلامية خُصوصاً في عهد بني العبّاس، وأسبابها لا تخفى على القاريء الكريم٬ حيث انهَمَكوا بترجمة تلكَ الأفكار والمناهج من اليونانيّة إلى العربيَّة، وفي ظل المآرب المَشبوهة فقد عَمَدت السُلْطة الى خلط الأوراق فتأثر بها الكثير من المسلمين وأخذ البعض منهم يُؤسّس لها مدارس ونَظَّر لها الكثير من المُفكرين واعتبروها مَنهَجاً يُعتَمد عليه من أجل الرُقي والتكامل البشري.

إن فَلاسفة المُسلمين خصوصاً أولئك الذين تَكلّموا ونَظّروا لمفهوم العقل هُم كثيرون، وأن ذِكرَهم بالتفصيل قد يَضيق به المقال ولا يخدم البحث، لذا سَنَقتَصر على إيجاز الرُّموز منهم، ولَعلّ أهم مَن أهتَمّ وَشَرَح ونظّر لفكرة العَقل من المسلمين هو يعقوب بن أسحاق الكندي خُصوصا في كتابه (رسالة في العقل) والذي أشار الى ما سمّاه بالعقل البَياني والذي من خلاله ينقل ما يتعلق بالعقل الى عقلٍ آخر. والحقيقة هذا ما أشار اليه بطريقةٍ او أُخرى الاسكندر الأفروديسي في نظريةِ العُقول الثلاث. والفارابي يُعَد من عَمالقة مَن كَتَبوا فيما سَمّاه بالعقل الهيولاني والذي هُو الأستعداد لإدراك الحقائق أو لِقَبول المَعقولات. وقد أفاضَ ابن سينا في مَفهوم العَقل أكثر وتَكَلّم باسهابٍ مُؤكداً انّ المعرفةَ لها مَصدَرين أساسيين وَهُما الحَواس والعقل، وهذا ما ذهبَ اليه من قَبله أرسطو. ثم قَدَّمَ أبن باجة نَظريّته حَول العَقل على أساس أنّ الهيولاني لا توجدُ مُجرّدة عن صورة ما، والعكس فإن الصُّورة يُمكن لها أن تكون مُجَرّدة عن الهيولاني. لقد بدأ أبن باجة فكرة وَحدَة العقل ليُكمِلها بَعده ابن رشد، الذي نَظّر للعَقل عِبرَ ثلاثة مفاهيم اساسية: مَفهوم العَقل وأنواعه، مَفهوم وَحدة العقل ،ومفهوم خلود الروح.

ونَحن هنا لَسنا بِصَدد التّفصيل في شَرح ومُناقشة جَميع الآراء من أجل تأييد البّعض أو نَقض الآخر، لكنّ لَنا الحق في الإشارة الى أنّ للعَقل حُدود وَقُدرات لا يستطيع تَجاوزها ولا يُمكن لَه إدراك كلّ المطالب، فالعَقل يُدرك عِبر مَجَسّات أو حَواس كالسَّمع والبَصر واللّمس والتَذَوق فيقوم بعملية تحليلها واستخلاص النتائج، وبالتالي فَهو يعتمد على مُعطياتٍ حسيّة في عَملية الإستقراء والإستنتاج، وهذه الحَواس لها وجود ومجال وحدود ونطاق، وهذه المَحدوديّة لا يُمكن لها ادراك أمور لا تُدرَك بالحَواس كالتَّوحيد والصفات الإلهية وما شابه ذلك. وفي هذه السياق يشير ابن خلدون الى العَقل بقوله : (أنك لا تطمع أن تزن به أمور التوحيد والأخرة وحقيقة النبوة وحقائق الصفات الإلهية وكل ما وراء طورة فإن ذلك في محال6).

أَضِف الى ذلك أنّ العَقل إنّما يُدرِكُ الأشياء مِن خلال أضدادِها وبما يُقابلها، فالنُّور لا يُدرك إلا عندما يَزول وَيَحلّ مَحَله الظلام، وكذا بالنسبة للخَير والشَّر والجَمال والقُبح والكَرم والبُّخل، الخ. وعَليه فأن وجودَ حَقيقةٍ واحدة دونَ وجود ضِدٍ لها، لا تكفي لحصول الإدراك العقلي. فَكيف للعقل أن يُدرك اللّه الذي هو نُورٌ مُطلق لا ظَلام فيه ﴿اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ...﴾، وهو عَدلٌ لا يَحيف. فالعقلُ مَحدود، وإنْ كانَت له القُدرة على إدراكِ بعضاً من صنائع الله عن طريق أضدادها، لكنه يَقف عاجزاً عن مَعرفة الكَمال المطلق والنور الأزلي. وهنا لابُدّ من التأكيد على أن العقل وإن كان عاجزاً عن إدراك الذّات المُقدسة فهذا لا يَعني الغاءُه بالمُطلق وَمَحوَه مِن رِحلة البَّحث عنِ الكَمال والتّكامل، فالعَقل شريكٌ لا يُمكن الإستغناءَ عنه كما سَنُبيّن ذلك لاحقاً.

 

وللحديث تتمة في الجزء الثاني إنشاء الله تعالى ..

د. أكرم جلال

18 جمادي الثاني 1440

 

  1. أمالي الصدوق ص396
  2. نهج البلاغة : 1 / 14 .
  3. الكافي : 8 / 247.
  4. رواه الكليني في الكافي ج 2 ص 226 باب المؤمن وعلاماته وصفاته مع اختلاف.
  5. الفلسفة اليونانية مقدمات ومذاهب ص13.
  6. المقدمة لابن خلدون ص 460.

  

د . اكرم جلال
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/27



كتابة تعليق لموضوع : سُفُنُ الأمان من الفَلسَفة الى العرفان (الجزء الأول)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : المفكر طارق فايز العجاوي ، في 2020/08/28 .

جل التحايا وخيرها
في عصرنا الحالي نعيش أزمة قيم صرعا والتزاما وهي بالتالي تعود على اي معطى قيمي او فكري او فلسغي فالطرح الاصح في عصرنا يعطي بمجله صيغ لا يمكن تجاوزها خاصة في الطروحات الدينية البحتة اما علميا علينا اقلها فهم الآخر ومحاورته بناء على الطرح العصري وبما تقتضيه الحقيقة والفلسفية الخالصة
تقبل مروري
وخالص تقديري




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي عبد الحسين شدود ، على شَطْرَ الإمامة - للكاتب حسن الحاج عگلة : حبيبي خالي أنت رائع كما عهدتك وكل يوم ازداد اعجاباً بك وأذهل بشخصك كلمات اغلا من الذهب واحلا من العسل صح لسانك اسأل الله يحفظك ويكتب لك السلامة ويمد عمرك بحق أمير المؤمنين علي بن ابي طالب عليه وآلهِ الصلاة والسلام

 
علّق سعد ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : من الواضح لمن يقرأ التاريخ هو محاولة النصارى للتبشير بدينهم في كل اصقاع المعمورة بل ان الاستعمار وان كان هدفه المعلن والبارز هو اقتصادي لتسويق البضائع البريطانية والأمريكية والسيطرة على رؤوس الأموال في العالم الا ان الهدف الخفي هو التبشير بالمسيحية وقد كشفت الكثير من الوثائق عن الحروب الاستعمارية السابقة وظهرت في فلتات لسان بعض القادة والرؤساء كبوش الابن وغيره ، وكتبت دراسات معمقة حول هذا الموضوع أمثال كتاب جذور الاساءة للاسلام والرسول الاعظم للسيد ابو الحسن حميد المقدس الغريفي.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة . هؤلاء الذين يطلبون الوثائق من النوع الذي لا يُتابع ولا يُريد ان يُكلف نفسه عناء البحث بعد زيارة بابا الفاتيكان لأي منطقة في العالم وما يحدث بعد مغادرته من مجازر وانقلابات ومؤامرات . زيارة البابا دائما ما تكون تحريضية وذات اهداف يرسمها له من يقبعون خلف الابواب المغلقة. ماذا فعل البابا للأوقاف المسيحية التي صادرها اليهود في فلسطين هل سمعنا له حسيسا ، ماذا صنع البابا للمسيحيين في فلسطين الذين يجبرهم الاحتلال على الهجرة ومصادرة املاكهم. نعم هو يزور افريقيا ليشعل فيها حربا وفتنا ، وكذلك يزور أور الناصرية التي لا يوجد فيها اي مسيحي ولا علاقة لها بالمسيحية ، ثم لماذا يزور أور وقد تركها ابراهيم وهاجر وأعطاه الله ارضا بدلا عنها. لا بل ان إبراهيم لعن أور الكلدانيين لعنا وبيلا وقال عنها بأنها : مأوى الشياطين. وأنها لا تقوم ابدا وستبقى وكر للثعالب. ثم يقوم جناب البابا بما لم يقم به اي سلف او خلف من بابوات الفاتيكان. ثم كيف سوف يستقبل البابا ساكو لبابا روما الكاثوليكي والذي ساومنا حتى على ديننا عندما تعرضنا لمحنة داعش فكل ما فعله انه بعث وفدا قال لنا : (أن صدر الكاثوليكية رحب). عجيب وما علاقتنا بالكاثوليكية ولماذا يريد منا تغيير ديننا من اجل تقديم المساعدة لنا . يعني هل يقبل الشيعي أن تفتح له الوهابية او داعش ذراعيها ثم تقول له : (تعال الى صدر الوهابية او داعش الرحب). ثم اين البابا مما يحصل في اليمن ؟ وأين هو مما يحصل على المسيحيين والمسلمين في فلسطين وسوريا وبورما والصين والكثير من دول افريقيا او ما تقوم به امريكا من مصائب. ثم ماذا يوجد في الامارات التي احرقت الاخضر واليابس لكي يزورها؟ والتي قال عنها الأمين العام للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين علي القره داغي زيارة بابا الفاتيكان فرانشيسكو إلى أبو ظبي المنخرطة في كبت الحريات ودعم الانقلابات وفي حرب عدوانية على إرادة الشعوب والحصار الظالم لدولة عربية مسلمة، هي زيارة تزكية لانتهاك حقوق الإنسان والاستبداد. الم يقراوا ما كتبه الكاتب عضو مجمع البحوث الإسلامية د. عبد المعطى بيومى الذي رفض لقاء البابا ورفض دعوته ثم هاجم بيومى بابا الفاتيكان وقال (انه يسعى الى تدبير مخططات خبيثة وسياسية من اجل تقسيم الشرق والدول الاسلامية , والبُعد عن رسالته الدينية، وأكد بيومى " إن المسيحيين فى الشرق لا يقبلون بوصاية دولة الفاتيكان عليهم، سواء كانت وصاية روحية أو سياسية، وأنهم لا يقبلون بأى حال أن يجعل بابا الفاتيكان نفسه حاميا عليهم). إلى الذين اعتادوا على الوجبات السريعة الجاهزة ولا يُكلفون انفسهم عناء البحث اقول لهم رحاب الانترنت واسع فابحثوا فيه وراء زيارات البابا وأهدافها. وهل تسائل هؤلاء عن اسباب قرار مجمع البحوث الإسلامية بجلسته الطارئة المنعقدة اليوم، تجميد الحوار بين الأزهر والفاتيكان إلى أجل غير مسمى.القرار جاء نتيجة تعرض بابا الفاتيكان للإسلام بشكل سلبى أكثر من مرة، وتأكيده بغير حق على أن المسلمين يضطهدون الآخرين الذين يعيشون معهم فى الشرق الأوسط.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على اللقاء الرائع بين الكنيسة والجامع - للكاتب السيد وليد البعاج : السيّد وليد الغالي حسبي أخشعُ أمام مهابة نصّكَ أعلاه، لِما يرفع من القيمة الإنسانيّة والدعوة الإلهيّة في التوجّهَين الإسلاميّ والمسيحيّ. ولطالما اعتبرتُكَ منذ تعارفنا، رائدًا في ما سبق، وداعيةَ محبّة أفخر بانتمائي إلى دوحتكَ. سلمتَ سيّدي ودمتَ لي!!

 
علّق نجم الحجامي ، على بمناسبة زيارة البابا المرتقبة للعراق. التنصير في العراق .كنيسة مار أبرام في الناصرية. بعض من تسريبات الآباء. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السيده الفاضله ايزابيل بنيامين ماما اشوري تحيه طيبه يقول البعض ان مقال السيده ايزابيل يعبر عن رايها هي ولا توجد وثائق من مصادر موثوقه تدعم رايها .. ارجوان تتفضلي سيدتي الفاضله بنشر مالديك من وثائق (كوبي بيست )تفضح المشروع مع جزيل شكري وتقديري لجهودك الكبيره

 
علّق منير حجازي . ، على مصدر لـRT: سياسيون عراقيون لقحوا ضد كورونا قبل دخول اللقاح إلى البلاد : ومن الذي يهتم بعامة الناس . الذين اخذوا اللقاح قبل عموم الشعب هم من سادة الناس وعليّة القوم ولهم الحق ان يتميزوا عن بقية الشعب بجميع الاميازات ومن بينها الصحة والعافية إلا واحدة لا يستطيعون ان يتميزوا بها عن بقية الناس وهي الموت . في كثير من الدولة الوربية والآسوية استقال عدد من الوزراء والمسؤولين بعد انكشاف امرهم بأنهم اخذوا اللقاح قبل اي مواطن آخر. استقالة رئيس اركان الجيش و عدد من الجنرالات في اسبانيا ، بعد أن ثبت انهم اخذوا اللقاح قبل ان يصل دورهم. استقالة وزير الصحة الارجنتيني بعد انكشاف تزويده لاصدقائه باللقاح قبل أن ياتي دورهم. استقالة وزير خارجية البيرو بعد أن اكتشفوا انه اعطى اصدقائه اللقاح. أما في البلدان العربية عموما والعراق خصوصا ، فإن احتقار شخصية المواطن من اهم سمات وميزات الكثير من المسؤولين الحكوميين.

 
علّق عماد يونس فغالي ، على شهيُّ المنال!! - للكاتب عماد يونس فغالي : الأستاذ زياد، أشكر تقديرك لمقالاتي، وإعجابك بأسلوبي التعبيريّ. بالنسبة للتعريف بالأسماء، إن قصدتَ الاسمَ، واردٌ هو في السياق. هنا، الدكتور جميل الدويهيّ، مغترب لبنانيّ في أستراليا. وهو دكتور في اللغة العربيّة وآدابها. مؤسّس مشروع "أفكار إغترابيّة للأدب الراقي" في سيدني استراليا.

 
علّق عقيل الناصري ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : عن الإمام علي عليه السلام أنزلني الدهر ثم أنزلني ثم أنزلني ثم أنزلني حتى قيل علي ومعاوية. والان الصرخي يقول علي وعمر عليهما السلام !!!!!! شكد قبض ؟؟؟

 
علّق تحسين المياحي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : اين الصرخي الان غاب الغيبة الكبرى ام ذهب ليشرب الشاي مع الامام اقصد امامه حاكم قطر 

 
علّق محمد الموسوي ، على الصرخي يغازل اميركا - للكاتب تقي الرضوي : الحكم على الهارب الصرخي بالاعدام لانه قتل وانتهك حرمة المواطنين في كربلاء 

 
علّق عماد يونس فغالي ، على واحدةٌ تميّزكَ!! - للكاتب عماد يونس فغالي : شكرًا سيّدي لتقديركم. على إيقاع المرثيّ عزفتُ. قامةٌ فنيّة عملاقة!

 
علّق عماد يونس فغالي ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : نعم سيّدتي، أشكر ملاحظتكِ مثمِّنًا. وأثني على قولكِ "التنازل عن بعض الأولويّات وغيرها من ضروريّات الحياة التي كنّا نراها واجبة ومهمّّة". في الواقع تتغييّر المعادلات الحياتيّة ومعها المنظومة القيميّة كلّها... حسبُنا نتمكّن من لحاق، فلا نُعَدّ بعد حينٍ متخلّفين!!!

 
علّق احمد سالم البلداوي ، على ذكرى شهادة السيد محمد البعاج سبع الدجيل : السلام على السيد الهمام محمد البعاج سبع الدجيل بن الامام واخا الامام وعم الامام نبراس الهداية والصلاح صلوات الله وسلام ربي عليه

 
علّق ابن شط العرب ، على أكثر روايات البحار موضوعة! (2) - للكاتب ابن شط العرب الحسيني : العفو يا طيب واثابكم الله سبحانه أخي العزيز مصطفى الهادي

 
علّق ميسون نعمه ، على "عن بُعد"، لِغَدٍ جديد!! - للكاتب عماد يونس فغالي : كلامك رائع ولكن عندي ملاحظة... القول استاذ ليس مثل الفعل فدعوتك الى التأقلم انا اتفق معك بها من حيث المضمون وهو امر لا بد منه ولكن التأقلم لم يعد شيء سهل ومستساغ التأقلم يحتاج طاقة صرنا نفتقد لها ولعل للتأقلم ضريبة كذلك من تنازل عن بعض الاولويات وغيرها من ضروريات الحياة التي كنا نراها امور واجبة ومهمة. المهم على كل حال استمتعت كثيرا بمطالعة ما كتب يراعك، واشكر هذا الموقع الرائد كتابات في الميزان الذي يستقطب الاقلام من مشارب مختلفة ويعرضها لنا في سلة واحدة ننتقي منها ما نحب ونستلذ به..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد زريق
صفحة الكاتب :
  محمد زريق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net