صفحة الكاتب : ماجد زيدان الربيعي

فرصة لتصحيح ما دمره التزوير
ماجد زيدان الربيعي

جاء التقرير الاممي بشأن الانتخابات التشريعية الماضية مؤكدا ماذهب اليه العراقيون بان تزويرا واسعا وخرقا فاضحا جرى فيها ،ولم تكن نزيهة باي شكل من الاشكال .

المؤسف ان اعلى مؤسسة في البلاد توسم اليوم بانها فاسدة ، وتسمى في الشارع ببرلمان التزوير ، ولا تحضى باحترامه وفقدت هيبتها لدى ابناء شعبنا ، واختلط فيها الصالح والطالح وضاعت الفروق بينهما ، كما امتد ذلك الى الحكومة التي تمخضت عنها وصار حالهما سيان ، فلا يمكن لمن تكون على هذا ان يكون افضل حالا ، وفشلا في تحسين العملية السياسية من عللها .

التقرير الاممي على الرغم من انه جاء متاخرا كالعادة في عمل هذه المنظمات للاختلاف في التقديرات والرؤى ولابقاء امر واقع يرتكز على ان وجود مؤسسة تشريعية مطعون في نزاهتها افضل مما تدخل البلاد في دوامة نزاعات ليس هناك مخرجا منها كما يتوهم الموظفون الامميون غير المعنيين ببناء تجربة على درجة كبيرة من النقاء والرصانة ..ولكن هذا التقرير المتأخر يشكل وثيقة ادانة لكل الطبقة السياسية الحاكمة ودلالة على ان العملية السياسية لا يمكن اصلاحها مع هكذا احزاب وقوى نافذة قائمة على الفساد والمحاصصة المقيته ولا يهمها بناء دولة المؤسسات والقانون.

لا احد يتوقع من هذه النخبة الحكمة اصلاحا حقيقا وبناء نظام لخدمة العراقيين الذين دفعوا ثمنا باهظا لاجله ، لقد وعدت الجهات المعنية ساعة اعلان التقرير برد ستحاول تبرير ما لا يبرر فيه وتهاجمه دون هوادة ، ولم تشير الى انها ستتعامل مع الحقائق الواردة فيه .

التقرير يدين العملية السياسية برمتها لذلك حاولت القوى المستفيدة التقليل من شأنه مثلما تفعل مع تقارير دولية سابقة تعالج مشاكل داخلية لانها واثقة ان المجتمع الدولي ليس في وارده اتخاذ اجراءات فعالة لتقويم المسار ما لم يتحرك العراقيون انفسهم لقلع الاشواك والعراقيل التي تعيق تطوير ديمقراطيتهم وما شابها من تشوهات تحتاج الى مبضع جراح ماهر .

من الواضح لو كانت المؤسسات العراقية جادة في بناء دولة القانون والمواطنة لتعاملت مع التقرير والحقائق الواردة فيه بداية من اعادة التحقيق في كل الاتهامات التي وجهت الى المزورين واوقفت عملهم وجمدته وفتحت كل الملفات ولكنها اغلقتها ،اننا نتذكر ما قيل في حينها عن بيع اصوات وشراء محطات انتخابية باكملها وتلاعب في بعض الاجهزة الالكترونية ومن ثم توجت بحرق السيريفرات وتهشيم الاجهزة والمعدات في المخازن لطمس الحقيقة واخفائها .. . مما جعل الفرز اليدوي غيرذي جدوى الى جانب التفسير المتعسف لقرار المحكمة الاتحادية وقصره على انتقاء بعض الصناديق .

للاسف القضاء لم يكن محايدا وحكمته الارادة السياسية بتمرير ما حصل بالاكراه او الخشية من التداعيات التي تمت اخافتهم منها ، فالقضاء الذي حل محل المفوضية المستقلة للانتخابات اضفى الشرعية على انتخابات مطعون فيها .

الشعور السائد بين الناس ان الحكومة ستعمل على لفلفة القضية ، والا ما معنى الغاء قرارات الحكومة السابقة واجراءاتها ضد اعضاء المفوضية وعدم نشر نتائج التحقيقات .

يشكل التقرير الاممي فرصة لمن يريد بناء دولة ديمقراطية سليمة ان تبدء باعادة تشكيل مفوضية جديدة بعيدة عن المحاصصة وتشريع قانون انتخابي عادل يضمن اوسع تمثيل للمواطنين واخيرا اجراء انتخابات في اسرع وقت وبذلك نوجه ضربة للفاسدين والمزورين .

  

ماجد زيدان الربيعي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/26



كتابة تعليق لموضوع : فرصة لتصحيح ما دمره التزوير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد بطاح الزهيري
صفحة الكاتب :
  سعد بطاح الزهيري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 شرطة النجف: سنبقى السد المنيع واليد الضاربة التي لن ترحم من يتلاعب بأرواح الناس وممتلكاتهم  : اعلام شرطة محافظة النجف الاشرف

 شعب ابي وطبقة سياسية ظهرت على حقيقتها  : عبد الخالق الفلاح

 مقرب من المالكي يكشف أن أوروبا رفضت تزويد البارزاني بالاسلحة ويطالبه بتسيلم عتاده الثقيل  : السومرية نيوز

 حول مفهوم حكومة التكنوقراط  : د . عبد الخالق حسين

 المعارضة البحرينية: رفض تمثيل الحكم بالحوار يعيدنا إلى نقطة الصفر

 الوراثة السياسية  : امجد الدهامات

 الطاغية زمنٍ ولى وزمن رهنْ الاعتقال بيد الطغاة  : سعد عبد محمد

 القبض على 20 داعشياً في أيمن الموصل بينهم عملوا بالحسبة

 اعتقال ثلاثة متهمين بالاعتداء على كادر تدريسي في الناصرية

 قصف سوريا قصف لكبرياء العرب جميعا  : عزيز الحافظ

 التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط والتوازنات الدولية  : مركز المستقبل للدراسات والبحوث

  العتبة العلوية تحيّ ذكرى الزهراء في مستشفى الزهراء  : احمد محمود شنان

 ظاهرة عالمية والنتيجة ماساوية  : علياء موسى البغدادي

 استمرار فعاليات مهرجان "ربيع الشهادة" الدولي ( مصور )

 وزير الصناعة يوقع مذكرة تفاهم مع الجانب الايراني للتعاون في مجال انشاء المدن الصناعية   : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net