صفحة الكاتب : محمد حسب العكيلي

العلاقات العراقية الاسرائيلية.. سراً وجهراً 
محمد حسب العكيلي

‎من المواضيع الحساسة جدا في الوسط السياسي ‎العراقي هو الحديث عن موضوع العلاقات مع اسرائيل، قد يستغرب البعض فيما لو قلت ان "علاقة العراق مع اسرائيل قوية جدا" و ان العراق اليوم اليوم هو في مقدمة الدول العربية المطبعة لقيام دولة الكيان الاسرائيلي بعد ان كان من اشد الدول عداء للكيان الصهيوني. ولبرهنة تلك العلاقة لابد من الخوض في معترك التأريخ قليلا.

‎اثناء قيام دولة الكيان الصهيوني عام ١٩٤٨ عبرت مملكة العراق عن رفضها لقيام الدولة الاسرائيلية رغم ان العائلة المالكة ورئيس الوزراء كانوا قريبين من السياسة البريطانية التي زرعت بذرة الكيان، وكان بأمكان بريطانيا الضغط على حكومة  مملكة العراق للتخفيف من ذاك الرفض العراقي الا ان بريطانيا باركت ذلك سراً لهدف ضمان الامساك بالحبلين، وهذه هي سياسة بريطانيا  لا تتمسك بحبل واحد، بل تجمع اكثر من حبل تحسبا لانقطاع حبل ما او لضعف قد يصبه، ثم تبقى تدرس على ذلك الحبل حتى تتأكد من سلامته وتأكدت من ولاء اسرائيل لاحقا، فبريطانيا  كانت قلقة بعد ان اطلقت وعد بلفور خوفا من كيد اليهود الذين لا يحبذون كنيسة انكلترا، لذلك توجب على الانكليز الاخذ بالحيطة والحذر من قيام دولة اسرائيل ووضعوا ايديهم على اهم الاجهزة الحكومية في اسرائيل، وبنفس الاسلوب اتبعت بريطانيا مصالحها في العراق فسيطرت على العائلة المالكة ورئيس الوزراء ولها مقبولية لدى رجال الدين -الشيعة على وجه الخصوص- الذين حصلوا فيما بعد على الجنسية البريطانية وأقاموا وأحفادهم في بريطانيا وبقيوا يديرون شؤون الدين عن بعد،  وايضا كانت بريطانيا ذات علاقة طيبة مع بعض شيوخ العشائر المؤثرين.

‎بعد قيام جمهورية العراق عام ١٩٥٨ كان رئيس الجمهورية عبد الكريم قاسم من اشد من نصب العداء لدولة اسرائيل، وهو ايضاً كان مدعوما من الانكليز الذين جندوه لصالحهم اثناء فترة دراسته العسكرية في جامعة سانت هيرست جنوب لندن، حيث عرض عليه السفير البريطاني في بغداد رفع الشعار الاشتراكي والاقتراب من الماركسيين والا يجعل توجهاته مكشوفة كما هو حال اغلب سياسين العالم، واثناء فترة حكمه طبق المبادئ والنظريات  الاقتصادية الماركسية والغى الاقطاعية حتى  يوهم الجماهير بأنه اشتراكي الفكر والتوجه وهذا ما حصل فعلا، فإلى يومنا هذا يعتبر العراقيون قاسم قائدا بطلا وحاكما عادلا. وبقي قاسم ذو شعار ضد اسرائيل، لكن  كشفت مصادر شيوعية عراقية بأن قاسما كان يزاول حرفة تمثيل دور ناصر البروليتاريا (طبقة الفقراء من العمال). وكشف المصدر قائلاً ان قاسما  لم يكن عدوا لاسرائيل قط، حتى اطلق سراح بعض الاسرى الاسرائيلين. وأكد ذلك الاعلام المصري.

‎ولما سيطر حزب البعث على زمام الحكم في العراق عام١٩٦٨ ظهر  بموقفه الاشد رفضا تجاه اسرائيل وشارك العراق بحربي ١٩٦٧ وحرب ١٩٧٣ لا عجب بذلك فأن حزب البعث العراقي كان منبثقا من حزب البعث السوري الذي عانى بعد قيام دولة الكيان وكتب ميشيل عفلق زعيم حزب البعث ومؤسسه عن البرنامج الفكري الذي يتحتم على الحزب اتخاذه ضد اسرائيل وزعم الى البدء ببرامج مع النشأ الجديد من خلال زرع فكرة الاستعمار الصهيوني ووضعت المؤسسات التعليمية في سوريا والعراق مناهجها المناهضة لأسرائيل حتى وصل صدام حسين الى ناصية الحكم وازاد من تلك البرامج ولم يكتفي بها حتى وجه ضربات جوية على تل ابيب. وصدام  حسين هو ايضا قد تم تجنيده من قبل المخابرات البريطانية ام اي فايف خلال الفترة التي ادعى فيها انه يدرس في القاهرة، علما ان القاهرة نفت ذلك قبل سنتين عن لسان احد قادة الجيش المصري المتقاعدين او المطرودين خارج مصر، واشار القائد الى ان صدام حسين في الستينات كان كثير التردد على مصر لدواعي غير معروفة بالضبط  وكانت المخابرات المصرية محافظة على زياراته، لم يكتف صدام حسين بفتح خط واحد مع المخابرات الدولية بل اراد ان يصنع له مملكة دائمة فأقترب من المخابرات الروسية  فظهرت علاقته مع الروس واضحة بشكل ازعج الامريكيين الذين وضعوا فكرة الحرب على العراق بمباركة ودعم اسرائيلي، حيث عرضت اسرائيل خطة للادارة الامريكية في الثمانينيات فعرضت دور تقديم المعلومات الكفيلة بإسقاط نظام صدام وعرضت ايضا الاسباب والذرائع التي تبرر الحرب الامريكية على العراق. لأن الاسرائيليون اكتشفوا ان العراقيين شديدين العداء لدولة اسرائيل ولا ابالغ عندما اقول كانوا اكثر العرب عداء لاسرائيل واصبح العراق بيت لأيواء الفلسطينين الذين استوطنوا العراق وعاشوا تحت مكرمة صدام بعز، والناس لم يخذلوا صدام حسين وافوا له عهودهم اثناء وجوده في الحكم وبعد رحيله..

‎وشن الامريكيون حملتهم العسكرية ضد العراق وسيطروا على بغداد بعد ان تم تزويد البنتاغون  بمعلومات التحركات العسكرية وتكتيك القوات العراقية، اذ كان بعض الضباط يعملون لصالح الموساد كما يذكر الكاتب الاسرائيلي روني ال شالوم.

‎بعد احتلال العراق عام ٢٠٠٣  تواجد الاسرائيليون في العراق على شكل قوات تحالف رغم ان الكثير ينكر وجودهم، لكن المعلومات تفيد بأن القوتان المسيطرتان على جنوب العراق وهما القوتان البريطانية والايطالية  كانتا مقادتان من جنرالات يهوديون اسرائيليون ثنائيي الجنسية، وكانت القوة التي سيطرت على كربلاء بولندية الجنسية بحجم لواء مدرع بقيادة  الجنرال كريستوفر الذي قال خلال تصريح تلفزيوني قبل اربعة سنوات : (واجهنا مشاكل مع جيش المهدي الذي يقوده مقتدى الصدر، وكان بإبمكاني اعتقاله او القضاء عليه بغارة جوية في النجف بمساعدة الفرقة الامريكية الخاصة المتواجدة هناك، لكن التعليمات اصرت على عدم التنفيذ لاسباب غير معروفة) ربما لانه ذو شعبية كبيرة وابن لمرجع ديني كبير فقلقت الادارة الامريكية من نشوب ثورة شعبية ضدهم في وسط وجنوب العراق وهما المنطقتان اللتان تعتبران مركز قبول للأمريكان من قبل سكانها.

‎عجز الاسرائيليون من السيطرة على العراق عسكريا لما يمتلكه العراقيين من شجاعة وتضحية بالنفس لان مفردة اسرائيل وحدها تتكفل بثورة العراقي لانه انسان تم العمل عليه منذ ستين سنة على العداء لهذا الكيان، والاسرائيليون مصرون على السيطرة على المنطقة باكملها بل حلمهم هو النفوذ من الفرات الى النيل فضلا عن ما لهم من بعد تأريخي في  بابل و واور. 

‎بعد عام  ٢٠١٠ استبدلت اسرائيل الخطة العسكرية باخرى فكرية، بعد ان اتضح ان العراقيين متسامحين نسبيا مع الأمريكيين فيما لو قورنت بعلاقتهم مع الاسرائيليين. فوضعت الموساد برنامج (التسخيف الخلقي) المتبع منذ سنوات مع عدة دول كان اولها فلسطين ومصر، وهذا البرنامج برع في افساد الاخلاق العراقية فعلا، فأول خطوة توجه بها الاسرائيليون هو التلاعب بالوتر الديني الحساس حيث تم الاتصال بأحزاب سنية في الاردن والسعودية للقيام بزرع الرعب لدى شيعة العراق ثم اخذ اللوبي اليهودي في ايران مسؤولية زرع عناصرها الشيعية في العراق وتم تصدير رجال دين مجهولي التأريخ. واصبحت بغداد مدينة اشباح عام ٢٠٠٦ كما وصفتها صحيفة الكارديان في تقريرها.

‎استمر العمل ببرنامج التسخيف الذي تديره المخابرات الاسرائيلية منذ عام ٢٠١٠ بعد ادخال وسائل متطورة نعرف منها وسائل التواصل الاجتماعي التي يتم توجيه المواد فيها لضرب الاخلاق الاسلامية الحميدة والتقليل من شأن العرب ونشر فكر الإلحاد، وعملت ايضا بتركيز شديد على نشر فكرة الشذوذ الجنسي، الذي اصبح عادة في العراق وخاصة في المناطق المعروفة بتمسكها الديني والعرفي العشائري. لم تكتفي اسرائيل بأفساد الاخلاق بل ذهبت بعيدا لافساد الفكر، فقامت بتأسيس مراكز ابحاث ومؤسسات مجتمع مدني وشركات وهمية وفضائيات تلفزيونية تعمل كلها بكوادر عراقية وبأدارة مجهولة، ونلاحظ في الفترة الاخيرة ان الامور بدأت تتضح اكثر فأكثر، حيث عودة العلاقات مع دول عربية مطبعة لاسرائيل كالسعودية ومصر والاردن، ونلاحظ ان العلاقة المنقطعة بين العراق والسعودية لاكثر من عقدين عادت وبسرعة غريبة واستمالتا السعودية والاردن قادة وزعماء العراق، فالسعودية تفتح خط جوي وبري مع العراق فضلا عن افتتاحها لمعارض معرفية داخل العاصمة العراقية بغداد كان اخرها قبل ايام حينما تم تعليق صور الملك سلمان داخل قاعات معرض بغداد الدولي للكتاب، فالرياض تكتب اليوم وبغداد تقرأ! يا للعجب. والاردن الاخرى يهديها العراق اموالاً  امام الملأ.

‎سنة العراق مغمى عليهم وهم يعيشون في حالة الفقر المحدق بسبب ما حل بديارهم من حروب صنعتها حليفة العراق الجديدة اسرائيل،  اما الشعب الكردي وحكومة كردستان فلا حاجة لنا بالحديث عنهما لأنهم أعلنوا  عن تطبيعهم للكيان بصراحة واضحة جدا. اما شيعة العراق فهؤلاء المساكين هم الاكثر سذاجة، فيتفرقوا كجماعات ليحاربوا بعضهم، منهم من يرمي ايران بجمرات العداء واخرون يصفون ايران بزعيمة تشيعهم، والصحيح هو ان ايران اتفقت مع اسرائيل لوضع حلا سلميا لتقاسم صفقة القرن، فاسرائيل لها بعد تأريخي بالعراق، وهي تريد السيطرة على مياه الفرات العذبة، وترغب بضم غرب وشمال العراق الى مستعمراتها من المناطق العربية، وهي تقصد المناطق الغربية اكثر منها الكردية باعتبار سنة العراق هم من يقود حركة الحكومات ظاهرا او باطنا بدءاً بالحكم الأموي ثم العباسي والى يومنا هذا الذي يشبه الحكم العباسي.

 

‎ايران طرحت شروطها بالسيطرة على المناطق المقدسة في العراق كالنجف وكربلاء، وايضا تريد حرية التحرك على الجمهور الشيعي جنوب العراق، وتمت الموافقة على ذلك الا ان الصراع قائما حتى الان بخصوص بغداد ولا اظنه سيطول.

مما سبق يظهر ان ثمة علاقة بين العراق واسرائيل تأريخية، ففي سابق الامر كانت العلاقة مع قادة زمام الامور والحكام ورجال الدين الكبار بشكل سري لا يعرفه الشعب، لكن في الوقت الحالي اصبحت العلاقة واضحة كوضوح شمس الضحى بين الكثير من ساسة العراق ورجال الدين، وحتى هذا بحد ذاته لا يقلق، إنما ما يخيف فعلا هو الشعب. فاغلب افراد الشعب العراقي اليوم واخص الشباب بالتحديد يرحب بفكرة التطبيع مع الكيان وجاء ذلك كنتيجة بعد اجراء استبيان على وسائل التواصل، وهم لا يفهمون مفهوم اسرائيل ولا يعرفون ما وراء دولة اسرائيل. والامور تتجه الى معترك خطر في العراق بعد ما اتضحت هذه العلاقة المنمقة.

‎على العراقيون جميعاً واخص سنة وشيعة العراق ان يفقهوا ما يحاك لهم خلف الكواليس، وليعاودوا مراجعة  تأريخ ممثليهم من الساسة ورجال الدين الحديثين، فلا خميس الخنجر ولا الحزب الاسلامي يمثلان سنة العراق ولا التحالف الوطني الشيعي وقادة الحشد الشعبي يمثلا شيعة العراق. على العراقيون البحث في تأريخ هولاء، من اين اتوا ولماذا بهذه الفترة تحديدا؟ ولا تظنوا ان اسرائيل بهذه الدرجة من الغباء عندما اعلنت عن زيارة مسؤولين سنة وشيعة لتل ابيب بل ارادت جس نبض الشارع العراقي،وكانت النتيجة إيجابية. لكن لماذا تم نسيان الامر بهذه السرعة الفيسبوكية؟    

 

  

محمد حسب العكيلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/26



كتابة تعليق لموضوع : العلاقات العراقية الاسرائيلية.. سراً وجهراً 
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : زينب الشمري
صفحة الكاتب :
  زينب الشمري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يا حسـين .....!  : حيدر عاشور

 أسطورة الموت والحياة  : فراس الغضبان الحمداني

 وزارة الموارد المائية تواصل أعمال تغذية وأحياء مبخرة النصر في ذي قار  : وزارة الموارد المائية

 مديرية استخبارات وامن بغداد تعثر على كدس للعبوات في الصقلاوية  : وزارة الدفاع العراقية

 العلة بالعبيد وليس بالشمس  : حسن عبد الرزاق

 منى العميري:البرلمان صوت على تخصيص مبالغ نقدية للشعب العراقي من واردات النفط  : وكالة نون الاخبارية

 مولدچ نور الفؤادي  : سعيد الفتلاوي

 الخطوط الجوية العراقية تبدي استغرابها من قرار تمديد الحظر على طائراتها

 الشیخ نعیم قاسم: التكفيريون يسيئون إلى الإسلام وهم خوارج العصر

 الى شهداء العقيدة  : د . مسلم بديري

 وزير العمل: نجاح تطبيق قانون الحماية الاجتماعية مثل عاملا مكملا للانتصارات المتحققة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هكذا يستهدفون وحدة العراقيين  : سعيد البدري

 (420) باجاً صحياً لذوي الشهداء في النجف الأشرف  : اعلام مؤسسة الشهداء

  السيد كمال الحيدري لم تكن موفقا في حديثك عن كتاب سليم  : سامي جواد كاظم

 تَلَامِيذِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net