صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

"وارسو" وفضائيات السياسة الناعمة
حسن حامد سرداح

منذ الاعلان عن قرب انطلاق فضائية (MBC) الخاصة بالشأن العراقي والممولة من المملكة السعودية وصفحات مواقع (التواصل) الاجتماعي "الفيسبوك وأخواتها" في حرب "لا هوادة فيها" بين المؤيدين والرافضين لتلك الفضائية التي يديرها ويشرف عليها عراقيون يقيمون خارج البلاد منذ سنوات اغلبهم هاجر بعد العام 2003، الرافضون لتلك الفضائية يَرَوْن فيها سياسة "ال سعود" التي ذبحت "عُبَّاد الله" وصدرت لنا الإرهابيين بجميع مسمياتهم مع سياراتهم المفخخة والأحزمة الناسفة والدور "السلبي" الذي ادته الرياض من خلال دعم جهات سياسية "لتخريب" تجربة مابعد التغيير،.

لكن المؤيدين يَرَوْن عكس ذلك فهم يجدون فيها "ضالة" المشاهد التي افتقدها بسبب عجز الفضائيات ووسائل الاعلام التي تمولها الاحزاب عن تقديم مادة "دسمة" بعيدة عن "التهريج والإسفاف"، وقد يذهب اخرون ابعد من ذلك ليصفوها بالصوت الذي سينصف الهوية المذهبية، واعني بها "السنية" على وجه الخصوص، وهذه حقيقة يعمل الكثير على تجاهلها لكنها واضحة، على الرغم من وجود بعض الاستثناءات للرافضين الذين يعتقدون بان السعودية تدفع الاموال و"الهبات" من دون مقابل، ولكنها مع مرور الوقت "ستكشف" عن نواياها كما حصل مع فضائية الحرة الاميركية التي "استغنت" عن غالبية موظفيها في بغداد بسبب عجزها عن إقناعهم بالمشروع الذي تأسست من اجله.

ولان بلادنا ابوابها مفتوحة امام الجميع وسماؤها متاحة للترددات بأنواعها "المرئية والمسموعة" وحتى الزيارات المفاجئة، يدفعني ذلك لعدم الوقوف بالضد من افتتاح اي فضائية او وسيلة اعلام تسعى لنقل سياسة مموليها "لجمهورنا" ومنها (MBC) العراق، التي استغلت الفراغ الذي احدثه غياب وسيلة الاعلام التي تمثل "مفهوم الدولة" بجميع مكوناتها، وخاصة بعد تحول شبكة الاعلام العراقي الى منبر "للتصارع" السياسي بين الخصوم وانشغالها بالبحث عن موظفين موالين لاحزاب السلطة بدلا عن الكفاءة والخبرة فأصبحت مؤسسة حزبية "تعاقب" جميع من يغرد خارج سرب ادارتها التي تبحث عن البقاء في المنصب وليس تقديم وسيلة اعلام قادرة على منافسة الفضاء المفتوح وايصال رسالة "تجذب" المشاهدين ولا تنفرهم، فكانت احد الأسباب التي دفعت المواطنين "للتصفيق" لتلك الفضائية التي اختارت السعودية لانطلاق حفل افتتاحها رغم انها مختصة بالشأن العراقي، حتى اصبح الاطفال يتغنون بإعلاناتها الترويجية ويرددون "لمتنا تكمل بلمتكم".

وبنظرة سريعة الى الاحداث قد نسجل تزامنا بالتوقيت بين انطلاق تلك الفضائية ومؤتمر "وأرسو" الذي عقد في بولندا تحت شعار (الامن والسلام في الشرق) بمشاركة نحو 63 دولة وبطلب مسبق من قبل واشنطن وإعداد مباشر من كبير مستشاري البيت الأبيض وصهر الرئيس الاميركي "الصهيوني" جاريد كوشنير، ومبعوث السلام الاميركي في الشرق الاوسط جبسون جرينبلات، وبدعم من السعودية وبعض دولة الخليج على رأسها "البحرين وعمان" ليكون الهدف الأساسي من المؤتمر الذي غابت عنه الصين وروسيا وقاطعته ممثلة الاتحاد الاوروبي فيدريكا موجريني، هو "التطبيع" مع اسرائيل التي مثلها في المؤتمر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وإيجاد تحالف جديد بين العرب والصهاينة لابعاد الأنظار عن القضية المصيرية للعرب المتمثّلة بفلسطين و "صرف" الأنظار عن تحريرها من الصهاينة بخلق عدو مزعوم وجعله الهدف، لتكون ايران هي الضحية وبخنجر عربي يحمله صهيوني، ليخبرنا وزير الخارجية الاميركي مايك بومبيو في كلمة له بالمؤتمر بان "واشنطن تدعو الى عهد جديد من التعاون في الشرق الاوسط" وهو يقصد بذلك، التعاون بين القادة العرب والصهاينة من اجل تجاهل القضية الفلسطينية.

لكن حتى في المؤتمر الذي يروج للصهاينة لم يتمكن نتنياهو من السيطرة على عقده الكراهية التي تسيطر عليه، ليبلغنا في احد تصريحاته، بان "البولنديين تعاونوا مع النازيين، أعرف التاريخ ولا أغيره، إنما أكشف عنه"، وهو ما اثار حفيظة الدولة المضيفة وحكومتها ودفعت وزارة خارجيتها الى استدعاء السفيرة الاسرائيلية، في حين رد ممثلو الدول العربية المشاركة بالمؤتمر بعقد اجتماع مع نتنياهو على طاولة مستديرة يناقشون فيه مصير الأمة العربية وتحالفهم المستقبلي الذي يكرر مرة اخرى بيع فلسطين بعد ان بيعت في نكسة حزيران وبتآمر عربي ايضا.

الخلاصة.. ان الحرب التقليدية وتجييش الجيوش والطائرات والمدافع لم تعد اسلوبا مناسبا لتحقيق الأهداف التوسعية والسيطرة على البلدان، انما السياسة الناعمة باستخدام جميع الأساليب مرة بمؤتمرات حوارية تحت عناوين "السلام والأمن" ومرة أخرى باستخدام الخطاب الموجه للشعوب والجماهير عبر محطات وفضائيات تلبي رغبات المشاهدين بأسلوب تفتقر له وسائل الاعلام الداخلية او تعجز عن تحقيقه، لتصل في النهاية لهدفها بخلق رأي عام مساند لتوجهات الدولة الراعية والممولة، من دون إطلاق قذيفة واحدة.. اخيرا... السؤال الذي لابد منه، متى نصحو من غفلتنا؟..

 

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/17



كتابة تعليق لموضوع : "وارسو" وفضائيات السياسة الناعمة
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فؤاد المازني
صفحة الكاتب :
  فؤاد المازني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 لا حج بعد اليوم  : بوقفة رؤوف

 طفيليات حوزوية  : وليد سليم

 عام دراسي جديد ومعاناة تتجدد  : ثامر الحجامي

 سجن زاويرا  : احمد شلش

 تقرير: ألمانيا تدعم فرنسا فيما يتعلق بحظر تصدير الأسلحة للسعودية

 أشتاقُكَ وأنتظرُ منكَ سلاماً !!  : محمود كعوش

 قاعده مهمه يجب تطبيقها  : عبد الكاظم محمود

 معهد القرآن الكريم فرع بابل يحتفل بتخرج دوراته الصيفية  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 السوداني يستعرض خطط التنمية الوطنية التي نفذها العراق رغم التحديات ويطرح رؤيته للتكنولوجيا من اجل التنمية المستدامة  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 رغبة سعودية.. ورفض امريكي  : د . محمد ابو النواعير

 الحشد الشعبي يفجر سيارة مفخخة يقودها انتحاري ويجري عمليات بحث في صلاح الدين

 تمديد فترة استقبال المشاركات في المسابقة الأدبية الحسينية

 الشیخ حمودي یکشف عن مساع خبيثة لتدمير المنتج المحلی العراقی

 ملاكات نقل الطاقة الفرات الاوسط تتمكن من صيانة المحولة رقم (3) في محطة القادسية 400 ك.ف  : وزارة الكهرباء

 ((عين الزمان)) برج "عروس الخليج"  : عبد الزهره الطالقاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net