صفحة الكاتب : جمعة عبد الله

قراءة في رواية ( موت الاب ) الكاتب أحمد خلف
جمعة عبد الله

المبدع الروائي الكبير مكانة مرموقة في الابداع الروائي العراقي الحديث . ان يملك براعة صياغة النص ومنصات وتقنيات متنوعة في طرحه وتكوينه . ان يصوغها في جمالية المنهجية في اسلوبية المتعددة الجوانب والاشكال داخل الفضاء الروائي , يمتلك رؤى ورؤية فكرية ناضجة وثاقبة من أشياء الواقع وتجلياتها , ان تكون المضمون التعبيري العميق والبليغ , في مهارة التناول والتنوع في الاشكال التعبيرية التي هي من صلب الواقع اجتماعي , في اسلوبه الواقعي دن مسحات تجميلية مزيفة وانما على حقيقته المكشوفة , بأن المتن الروائي يخرج من مختبر التجريب والابتكار في اشكال الطرح . في براعه واعيه وناضجة , تملك مقوماتها من تداعيات الواقع الاجتماعي , والغوص في تفاصيله الدقيقة . اي ان العمل الروائي , يأتي من الجهد المثابر والحثيث في صبغة ابداعية , تحمل آثار وبصمات الروائي في الشكل والمضمون , الذي يتمدد في هذه الرواية على خريطة الواقع الاجتماعي , من خلال تناول حقبة اجتماعية معينة ومحددة في زمنيتها , في كشف مظاهرها ومفرداتها . التي تميزت بالقهر الاجتماعي والمعاناة , لواقع يرزح تحت السلطة الابوية المتسلطة على منافذ الحياة والعيش , في روحية الامتلاك والاستحواذ والانتهاك , في بروز هالة ( الانا ) الجشعة المضخمة باللامعقول , وتخرج من صوابيتها المنطقية , لكي تخلق آثار سلبية , التي تترك البثور والجروح والقروح على المكشوف . ان تضع الانسان داخل حلبة الملاكمة , يتلقى الضرابات المميتة , دون ان يستطيع ان يحمي ويدافع عن نفسه , سوى الوقوع متهلكاً في ازمته النفسية المتأزمة والمأزومة بالاحباطات , حتى يعلن انهزامه الكلي و يتجرع طعم الفاجعة والمحنة والمأساة . مثلما نجد في المتن الروائي لرواية ( موت الاب ) . التي جاءت ثمرة جهد ابداعي مكثف ومتواصل استغرق حوالي خمس سنوات ( اكتملت كتابتها في عام 1995 ) . لقد ابرزت معالم تلك الحقبة الاجتماعية بعينها وبجوانبها المتعددة , التي ترزح تحت وطئة , القبضة السلطة الابوية الشمولبة . وما صورة ( الاب ) في العائلة الصغيرة في الرواية , إلا صورة مصغرة من الصورة الكبيرة (للاب الكبير ) . وقد كشفت معالم التسلط بلوثة الامتلاك والاستحواذ والعسف , كأنه وحده يملك الحق والسيد المطلق , وحده يملك العالم , بلا منازع , الكل تحت أمرته وسطوته , ومنْ يجروء على المعارضة والمعاندة , فأنه يطرد ويجني على نفسه الويلات . مثل هذا الاب مالك الدار ( المكون من اربعة غرف , كل غرفة تسكنها عائلة ) يفرض سيطرته على سكنة الدار , وهم يحاولون ارضائه واستعطافه بالخشوع الى امره وتعليماته , رجالاً ونساءاً . ولكل يتجنبه بالحذر الشديد منه . هذه الخطوط الفكرية العامة للمتن السردي . تتوالى هذه الاحداث في ذاكرة الطفل في خزين ( فلاش باك ) , عاش محنتها ومأساتها , في التسلط الابوي , الارعن والماجن بالحماقات المتهورة المتتالية , بالتصرفات الخشنة في التعامل مع عائلته ومع سكنة الدار . وسلوب التعبير السردي , يختلط فيه الماضي والحاضر بصورة متشابكة , مثلما يقول . أرسنت همنغواي ( لا يمكن لاي كاتب الفرار من طفولته ) لذلك وضعنا الروائي , في صلب الواقع الاجتماعي في تلك الحقبة المعينة . في اسلوبه التعبيري الشفاف , بلغته الرشيقة والبسيطة في وضوحها السلس , لكنها عميقة المحتوى . وفي ابراز هذه السلوكية المتسلطة وفي جوانبها الخطيرة , في تصرفات الاب القاسية مع عائلته المكونة ( من اربعة افراد , الاب الام , الابن الصغير والكبير ) وهو مثال للشخصية الابوية في تصرفاتها الرعناء والطائشة والماجنة , في مجونها الخليع في الشبق الجنسي , بالسطو على نساء الدار , في استغلال غياب زوج ( سارة حفافة وجوه النساء ) وهو يعمل حارس ليلي , ليحل محله في الفرش الزوجية في اختلاسات الليل . ولكن عندما بدأت تراوده الشكوك المريبة تجاه أبنه ( اسماعيل ) بأنه ايضاً يزاحمه يزاحمه في الاستحواذ الماجن على ( سارة حفافة وجوه النساء ) , هدده وطرده نهائياً من البيت , لانه اعتبرها خيانة بالتطاول على املاكه ومشاركته بحصة منها , طرده ثم ضاعت اخبار ( أسماعيل ) , مما ترك جرح بليغ الى امه , التي تجرعت الحزن والبكاء على ضياع ابنها المنكود . ان سلوك الاب الارعن والماجن , جلب على عائلته فاجعة المحنة المأساوية , وان جبروته المتسلط والمتغطرس اخذ يتصاعد اكثر خطورة , حتى حلت المأساة للعائلة, في استمرارية حالة التصادم والقسوة والعسف , فطرد زوجته , أم اولاده , بعدما ان غاب عن البيت ثلاثة أيام , ليعود ومعه زوجة جديدة تصغره عشرين عاماً , ثم ارسل ورقة الطلاق الى زوجته الاولى . انه مثال الذئب الذي يحمي الدار . ولكنه بنفس الوقت يفترس سكنة الدار , يقوده هذا التسلط الاعمى والمغرور والماجن , الى الانحدار الى درك الجريمة . فقد ارتكب عملية قتل بالحقد الاعمى لشقيقه ( نوح ) المثقف الواعي والرصين في تصرفاته . وعملية القتل تمثل , انتصار الرعونة الوحشية المتغطرسة , على الثقافة والفكر الواعي والناضج . لكن هذه العقلية المتهورة , تقود نفسها الى الهلاك والموت والخراب , مهما بلغ جبروت سطوته الغاشمة . هذه الاشارات الملغزة بشفرتها بالايحاء والمغزى , وهي تشير الى نهاية الى أدانة السلطة الابوية . لذا فأن المتن السردي , يتناول هذه الخطوط بحذر وفطنة وتأني , بوعي مدرك العواقب المترتبة , لذلك يعرف اختيار الجمل والعبارات الملغزة بمهارة محترف ناضج . والرواية تتحدث عن ثلاثة شخصيات محورية في المتن الروائي ( التاجر . الصحفي . الرسام ) , يتفقون في جلساتهم وخلواتهم على تأليف رواية مشتركة بينهم , يكتبون فصولها . بما يحمل كلاً منهم سيرة حياتية تخصه . في عناوينها البارزة , في القهر والاحباط والانهزام . ولكن هذه الشخصيات الثلاثة , في حصيلتها النهائية , بأنها تشكل شخصية واحدة مركبة على فصول سيرتهم الحياتية , وتشترك في مشتركات واحدة . من التأزم المأزوم , في الاضطراب النفسي والقلق الحياتي الذي يجتاحهم , بالخوف من القاد م , والخشية من التفكك والاندثار . ومهما كان نتاجهم التأليفي كامل او ناقص . المهم تحقق رغباتهم المشتركة , في كتابة فصول حياتهم , ويقوم بمهمة كتابة الرواية من قبل الصحفي ( اذ ليس الاخرون إلا الكتابة التي لا مناص منها , حكاياتهم ومسراتهم واحزانهم موضوعات جاهزة للمؤلفين من امثالي , متسقطي اخبار الاخرين وافعالهم , أليس غريباً أن يكون ميلنا ( نحن المؤلفين ) الى تسجيل كل افعال الصراع المليئة بالاخطار , ومرتكبيها من جناة وبغاة متأملين سقطات هؤلاء وهفوات أولئك , ايكون الماضي باحداثه وما صارت اليه ايامه مآوى الجميع ؟ ) ص278 . مثلاً الناجي الوحيد من عائلة الاب المتسلط , كان يتجرع عذاب المحنة من موت أمه , فقدان شقيقه ( اسماعيل ) التي ضاعت اخبار مصيره . فهو الشاهد والسارد مع الاخرين مأساة حياته وحياتهم . فقد يصف ابيه الذي استخدام سلاح التسلط والقهر الاجتماعي , ان يصبح قاتل ومجرم . يقول عن ابيه في جلستهم ( - ان يقوم باي فعل , لا يتورع أبي عن ارتكابه , حتى بمزيد من الحماقات ) .

( - ألم تفتر عليه في بعض احاديثك ؟ )

( - هيهات . لقد عشت معه زمناً يليق بالحيوانات )

هذه الرعونة المتهورة وصلت الى مصيرها المحتم والمحتوم , وهو الموت .

×× بعض الاشارات الملغزة بالرمز التعبيري , التي تصوب سهامها بشكل غير مباشرة , الى الادانة السلطة الابوية الغاشمة , في شد الخناق على العائلة والمجتمع . في طبيعة جبروتها المتلسط بالعسف والقهر , هذه الاشارات الملغزة في تعابيرها , لا يغفل عنها القارئ الفطن والنبيه , في مراميها الموجهة الى رأس النظام نفسه , في اقحام البلاد في حروب عبثية اضافة الى التسلط الشمولي , لذلك اختار هذه الاشارات الملغزة بما يخص احرب , وهي ادانة صريحة لمشعلي الحروب ومروجيها ومرتكبيها , وهي تؤدي الى الموت والهلاك والدمار . لذا اشير اليها بالنص الحرفي في هذه المقتطفات الى هذا الجانب .

1 - ( الآن , ليس كواليس الحرب من الماضي وحده , الحرب غيرت الكثير من احلامنا .

( الحرب . الحرب يالتعاسة هذه الكلمة .

( الحرب . ليس بالضرورة تعني الموت وحده ) ص28 .

2 - ( لقد سمعت عن مفقودين وضائعين حكايات اغرب من الخيال , ووضعت يدي على نواح امهات فقدن ابناءهن واباء بكوا ضياع اولادهم , ولكن بدافع من سبب ملموس لهم , كانت الحرب احد اسباب الضياع وفقدان الاثر ) ص51 .

3 - ( فقد فاجأتنا الحرب وما جرته وراءها من ويلات وجوع وعذاب , كان العوز قد شمل الجميع وألم بهم من كل صوب وحدب ) ص52 .

4 - ( تأملت المجلة الاجنبية بهدوء , رأيت عدداً لا يحصى من الجنود قتلوا في ميدان الحرب وبقيت جثثهم متروكة في العراء بعضها عافتها الدواب والوحوش الكاسرة , وبعضها تجمعت حولها مئات الحشرات , وبعدها نهشتها الطيور الجارحة , جنود تائهون في صحراء مترامية, خوذ وبنادق وثياب ممزقة )ص69 .

5 - ( من منا على صواب . الذين غادروا أم الذين فضلوا البقاء هناء ؟ .

( - ليس بعيداً ان تذبل وتموت هنا . ) ص118 .

( - أترى الحال هنا افضل ؟

( - عفواً . انا لا اعرفك .

( لكني اعرفك . لماذا لا تغادر خارج البلد لتعيش بعيداً عن المحنة ) ص129 .

6 - ( - من جاء على ذكر حرق الكتب .

( - أنت اشرت في روايتك الكتب المحترقة في احتلال بغداد ) ص201 . وهي عبارة صريحة في توقع حدسها ونبوءتها , بسقوط النظام ومجيء زمن الاحتلال .

× رواية : موت الاب

× المؤلف : احمد خلف

× عدد الصفحات : 289 صفحة

× تاريخ زمن كتابة الرواية . عام 1995

× زمن الاصدار : عام 2002

  

جمعة عبد الله
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/12


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • قراءة في القصص القصيرة جداً في المصابيح العمياء . الاديب حميد الحريزي / القسم الثاني  (قراءة في كتاب )

    • قراءة في المجموعة القصصية ( المصابيح العمياء ) الاديب حميد الحريزي / القسم الاول   (قراءة في كتاب )

    • أغراض الومضة الشعرية مع الامثلة  (ثقافات)

    • قراءة في المجموعة الشعرية ( حين عبث الطيف بالطين ) الشاعرة نجاة عبدالله  (قراءة في كتاب )

    • قراءة في المجموعة القصصية ( دمشق الحرائق ) للكاتب زكريا تامر . منذ ذلك الحين ودمشق تحترق   (قراءة في كتاب )



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في رواية ( موت الاب ) الكاتب أحمد خلف
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على الموت بحبة دواء؟! - للكاتب علاء كرم الله : للعلم 1- نقابة الصيادلة تتحكم بالكثير من ألأمور وذلك بسبب وضعها لقوانين قد فصلت على مقاساتهم متحدين بذلك كل ألإختصاصات ألأخرى مثل الكيمياويين والبايولوجيين والتقنيات الطبية وغيرها 2- تساهم نقابة الصيادلة بمنع فحص ألأدوية واللقاحات في المركز الوطني للرقابة والبحوث الدوائية بحجة الشركات الرصينة ؟؟؟ بل بذريعة تمرير ألأدوية الفاسدة واللقاحات الفاشلة لأسباب إستيرادية 3- يتم فقط فحص الأدوية واللقاحات رمزيا ( physical tests ) مثل وزن الحبة ولونها وهل فيها خط في وسطها وشكل الملصق ومدة ذوبان الحبة ، أما ألأمبولات فيتم فحص العقامة ؟؟؟ أما فحص ال potency أي فحص القوة فلا بل يتم ألإعتماد على مرفق الشركة الموردة ؟؟؟ وناقشت نائب نقيب الصيادلة السابق حول الموضوع وطريقة الفحص في إجتماع حضره ممثلون من الجهات ألأمنية والكمارك فأخذ يصرخ أمامهم وخرج عن لياقته ؟؟؟ حاولت طرح الموضوع أمام وزارة الصحة فلم أفلح وذلك بسبب المرجعية أي إعادة الموضوع الى المختصين وهم الصيادلة فينغلق الباب 4- أنا عملت في السيطرة النوعية للقاحات وكنت قريبا جداً من الرقابة الدوائية وعملت معاونا للمدير في قسم ألإخراج الكمركي ولا أتكلم من فراغ ولا إنشاءاً

 
علّق جيا ، على خواطر: طالب في ثانوية كلية بغداد (فترة السبعينات) ؟! - للكاتب سرمد عقراوي : استمتعت جدا وانا اقرا هذه المقاله البسيطه او النبذه القثيره عنك وعن ثانويه كليه بغداد. دخلت مدونتك بالصدفه، لانني اقوم بجمع معلومات عن المدارس بالعراق ولانني طالبه ماجستير في جامعه هانوفر-المانيا ومشروع تخرجي هو تصميم مدرسه نموذجيه ببغداد. ولان اخوتي الولد (الكبار) كانو من طلبه كليه بغداد فهذا الشيء جعلني اعمل دىاسه عن هذه المدرسه. يهمني ان اعلم كم كان عدد الصفوف في كل مرحله

 
علّق مصطفى الهادي ، على ظاهرة انفجار أكداس العتاد في العراق - للكاتب د . مصطفى الناجي : السلام عليكم . ضمن سياق نظرية المؤامرة ــ اقولها مقدما لكي لا يتهمني البعض بأني من المولعين بهذه النظرية ، مع ايماني المطلق أن المؤامرة عمرها ما نامت. فضمن السياق العام لهذه الظاهرة فإن انفجارات اكداس العتاد هي ضمن سلسلة حرائق ايضا شملت ارشيفات الوزارات ، ورفوف ملفات النزاهة . وصناديق الانتخابات ، واضابير بيع النفط ، واتفاقيات التراخيص والتعاقد مع الشركات وخصوصا شركة الكهرباء والنفط . وهي طريقة جدا سليمة لمن يُريد اخفاء السرقات. واما الحرارة وقلة الخبرة وسوء الخزن وغيرها فما هي إلا مبررات لا معنى لها.لك الله يا عراق اخشى ان يندلع الحريق الكبير الذي لا يُبقي ولا يذر.

 
علّق محمد ميم ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : الرواية الواردة في السيرة في واد وهذا النص المسرحي في واد آخر. وكل شيء فيه حديث النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينبغي التهاون به، لما صح من أحاديث الوعيد برواية الكذب عنه: ⭕ قال النبي صلى الله عليه وسلم : (مَنْ كَذَبَ عَلَي مُتَعَمِّدًا فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنْ النَّارِ) متفق عليه ⭕ وقال صلى الله عليه وسلم : (مَنْ حَدَّثَ عَنِّي بِحَدِيثٍ يُرَى أَنَّهُ كَذِبٌ فَهُوَ أَحَدُ الْكَاذِبِينَ) رواه مسلم

 
علّق محمد قاسم ، على (الثعلبة المعرفية) حيدر حب الله انموذجاً....خاص للمطلع والغائر بهكذا بحوث. - للكاتب السيد بهاء الميالي : السلام عليكم .. ها هو كلامك لا يكاد يخرج عن التأطير المعرفي والادلجة الفكرية والانحياز الدوغمائي .. فهل يمكن ان تدلنا على ابداعك المعرفي في المجال العقائدي لنرى ما هو الجديد الذي لم تتلقاه من النصوص التي يعتمد توثيقها اصلا على مزاج مسبق في اختيار رواة الحديث او معرفة قبلية في تأويل الايات

 
علّق مصطفى الهادي ، على متى قيل للمسيح أنه (ابن الله).تلاعبٌ عجيب.  - للكاتب مصطفى الهادي : ما نراه يجري اليوم هو نفس ما جرى في زمن المسيح مع السيدة مريم العذراء سلام الله عليها . فالسيدة مريم تم تلقيحها من دون اتصال مع رجل. وما يجري اليوم من تلقيح النساء من دون اتصال رجل او استخدام ماءه بل عن طريق زرع خلايا في البويضة وتخصيبها فيخرج مخلوق سوي مفكر عاقل لا يفرق بين المولود الذي يأتي عبر اتصال رجل وامرأة. ولكن السؤال هو . ما لنا لا نسمع من اهل العلم او الناس او علماء الدين بأنهم وصفوا المولود بأنه ابن الطبيب؟ ولماذا لم يقل أحد بأن الطبيب الذي اجرى عملية الزرع هو والد المولود ؟ وهذا نفسه ينطبق على السيد المسيح فمن قام بتلقيحه ليس أبوه ، والمولود ليس ابنه. ولكن بما أن الإنسان قديما لا يهظم فكرة ان يلد مولود من دون اتصال بين رجل وامرأة ، نسبوا المولود إلى الله فيُقال بأنه ابن الله . اي انه من خلق الله مباشرة وضرب الله لنا مثلا بذلك آدم وملكي صادق ممن ولد من دون أب فحفلت التوراة والانجيل والقرآن بهذه الامثلة لقطع الطريق امام من يتخذون من هذه الظاهرة وسيلة للتكسب والارتزاق.كيف يكون له ابن وهو تعالى يقول : (أنّى يكون له ولد ولم تكن له صاحبة). وكذلك يقول : (لم يلد ولم يولد). وكذلك قال : (إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته القاها إلى مريم وروح منه ... سبحانه أن يكون لهُ ولد ولهُ ما في السماوات وما في الأرض). وتسمية ابن الله موغلة في القدم ففي العصور القديمة كلمة ابن الله تعني رسول الله أو القوي بامر الله كماورد في العهد القديم.وقد استخدمت (ابن الله) للدلالة على القاضي أو الحاكم بأنه يحكم بإسم الله او بشرع الله وطلق سفر المزامير 82 : 6 على القضاة بأنهم (بنو العلي)أي أبناء الله. وتاريخيا فإن هناك اشخاص كثر كانوا يُعرفون بأنهم أبناء الله مثل : هرقل ابن الإله زيوس، وفرجيليوس ابن الالهة فينوس. وعلى ما يبدو أن المسيحية نسخت نفس الفكرة واضافتها على السيد المسيح.

 
علّق احمد الحميداوي ، على عبق التضحيات وثمن التحدّيات - للكاتب جعفر البصري : السلام عليكم نعم كان رجلا فاضلا وقد عرفته عن قرب لفترة زمنية قصيرة أيام دراستي في جامعة البصرة ولا زلت أتذكر بكائه في قنوت صلاته . ولقد أجدت أخي البصري في مقالك هذا وفقك الله لكل خير .

 
علّق احسان عبد الحسين مهدي كريدي ، على (700 ) موظفا من المفصولين السياسيين في خزينة كربلاء - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : لدي معاملة فصل سياسي لا اعرف مصيرها مقدمة منذ 2014

 
علّق ابو الحسن ، على كيف تقدس الأشياء - للكاتب الشيخ عبد الحافظ البغدادي : جناب الشيخ الفاضل عبد الحافظ البغدادي دامت توفيقاتكم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير جزاء المحسنين على هذا الوضيح لا اشكال ولا تشكيل بقدسية ارض كربلاء الطاهره المقدسه مرقد سيد الشهداء واخيه ابي الفضل العباس عليهما السلام لكن الاشكال ان من تباكى على القدسيه وعلى حفل الافتتاح هو نوري ***************فان تباكى نوري يذكرني ببكاء اللعين معاويه عندما كان قنبر يوصف له امير المؤمنين ع فان اخر من يتباكى على قدسيه كربلاء هو  $$$$$ فلللتذكير فقط هو من اقام حفله الماجن في متنزه الزوراء وجلب مريام فارس بملايين الدولارات والزوراء لاتبعد عن مرقد الجوادين عليهما السلام الا بضعة كليومترات وجماعته من اغتصبوا مريام فارس وذهبت الى لبنان واقامت دعوه قضائية عن الاغتصاب ومحافظ كربلاء سواء ابو الهر او عقيل الطريحي هم من عاثوا فساد بارض كربلاء المقدسه ونهبوا مشاريعها وابن &&&&&&&   اما فتاه المدلل الزرفي فهو من اقام حفله الماجن في شارع الروان في النجف الاشرف ولم نرى منه التباكي على رقص البرازيليات وراكبات الدراجات الهوائيه بالقرب من مرقد اسد الله الغالب علي بن ابي طالب هنا تكمن المصيبه ان بكائه على قدسية كربلاء كلمة حق اريد بها باطل نامل من الاخوة المعلقين الارتقاء بالاسلوب والابتعاد عن المهاترات فهي لاتخدم اصل الموضوع ( ادارة الموقع )   

 
علّق علي حسين الخباز ، على نص محدَث عن قصيدة منشوره - للكاتب غني العمار : الله ما اجملك / كلماتك اجمل من نبي الله يوسف اقلها وعلى عاتقي

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم يلتقي بنائب رئيس الوزراء الغضبان ويقدم مقترحا لتخفيف الزخم في الزيارات المليوينة : مقترح في غاية الأهمية ، ان شاء الله يتم العمل به

 
علّق ابو سجى ، على الحلقة الأولى/ عشر سنوات عاش الإمام الحسين بعد أخيه الحسن(عليهما السلام) ماذا كان يفعل؟ - للكاتب محمد السمناوي : ورد في كنتب سليم ابن قيس انه لما مات الحسن بن علي عليه السلام لم يزل الفتنة والبلاء يعظمان ويشتدان فلم يبقى وليٌ لله إلا خائفاً على دمه او مقتول او طريد او شريد ولم يبق عدو لله الا مظهراً حجته غير مستتر ببدعته وضلالته.

 
علّق محمد الزاهي جامعي توني ، على العدد الثاني من مجلة المورد - للكاتب اعلام وزارة الثقافة : سيدي الكريم تحياتي و تقديري ألتمس من معاليكم لو تفضلتم بأسعافي بالعنوان البريدي الألكتروني لمجلة المورد العراقية الغراء. أشكركم على تعاونكم. د. محمد الزاهي تونس

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 5- اما هذه فترجع الى نفسك ان وجدتها طربا سيدي العزيز فاتركها ولا تعمل بها ولا تستمع اليها.. او اذا لم تجدها طريا صح الاستماع اليها (مضمون كلام السيد خضير المدني وكيل السيد السيستاني) 6-7 لا رد عليها كونها تخص الشيخ نفسه وانا لا ادافع عن الشيخ وانما موضوع الشور

 
علّق حسين علي ، على قصيدة ميثم التمار على الراب: شاهدتُها ؛ فتأسفتُ مدوِّنًا ملاحظاتي الآتيةَ - للكاتب د . علي عبد الفتاح : 4- لا فتى الا علي * مقولة مقتبسة * لا كريم الا الحسن ( اضافة شاعر) وهي بيان لكرم الامام الحسن الذي عرف به واختص به عن اقرانه وهو لا يعني ان غيره ليس بكريم.. ف الائمة جميعهم كرماء بالنفس قبل المال والمادة.. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : امير الصالح
صفحة الكاتب :
  امير الصالح


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 داعش .هزيمة في الميدان وفتن في المدن  : حمزه الحلو البيضاني

 شرطة واستخبارات ومكافحة إرهاب نينوى يقتلون انتحاريا يرتدي حزام ناسف قبل تفجير نفسه  : وزارة الداخلية العراقية

  نلون بغداد محبة وسلام  : علي الزاغيني

 نصوص تقارع المألوف  : حبيب محمد تقي

 الضمان الاجتماعي تبحث آلية حسم ملفات الدعاوى والشكاوى وديون الشركات  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عورة المسؤول  : خالد الناهي

 ثقافي الصدر يطلق حملة توعية لترشيد استهلاك المياه  : اعلام وزارة الثقافة

 العملية السياسية أو ... الدم العراقي؟؟  : علي فليح البياتي

 تل ابيب اليست محتلة؟  : سامي جواد كاظم

 انجازات متميزة لمختبر العيادة الاستشارية في مدينة الطب  : اعلام دائرة مدينة الطب

 وداد الحسناوي :بساطيل شهداء الحشد الشعبي اعادت صياغة التاريخ العراقي المعاصر

 اليوم هو عيد العمال العالمي سوف نتحدث عن قصة واقعية ذات مغزى ودلالات مهمة ...  : احمد سامي داخل

 السباق على مراكز قوى التسلط في العراق ادخله في منعطف الطائفيه  : علي حسين الجابري

 العمل : دورة تدريبية في الاسعاف الاولي المهني لمنسوبي مشروع تصفية مخازن المثنى  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 إلى إخوان (صابرين): حيهم نار  : احسان عطالله العاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net