صفحة الكاتب : سامي جواد كاظم

الا العباس عليه السلام
سامي جواد كاظم

حب الرئاسة غريزة تراود البشر ولها مساوئها على مدعيها بغير حق ، والرئاسة لها شروطها منها الحكمة والشجاعة والنسب ، وهنالك من يتجاهل هذه الشروط معتمدا على بطشه وخيانته وبدعه لان يكون المتسلط على رقاب القوم .

الامامة هذا المنصب الالهي سل عليها سيف ما سل في الاسلام على المشركين ، وكل من يدعيها يتحجج بحجج واهية ، فهناك من تشبث بالنسب وادعاها وهناك من ادعى علميته وادعاها والشواهد كثيرة .

الا العباس ابن امير المؤمنين عليهما السلام الذي لم يدعيها برغم ما يتمتع به من ميزات قيادية فذة من علمية وشجاعة ونسب ودرجة عالية من الايمان ، ولو قارنا موقفه مع الحسن والحسين عليهما السلام مع مواقف اخرى لشخصيات ادعت الرئاسة فاننا سنقف امام عظمة هذه الشخصية في الاسلام .

محمد ابن الحنفية اخوه وابن ابيه طالب بالامامة من الامام السجاد عليه السلام مدعيا نفس صفات الامام عندما اختلى بالامام السجاد عليه السلام قائلا له ( يا ابن أخي قد علمت أن رسول الله(ص) دفع الوصية بعده إلى أمير المؤمنين، ثم إلى الحسن، ثم إلى الحسين صلوات الله عليهم، وقد قتل أبوك رضي الله عنه وصلى على روحه ولم يوص، وأنا عمك وصنو أبيك، وولادتي من علي، وأنا في سني وقدمي أحق بها منك في حداثتك، فلا تنازعني في الوصية والإمامة ولا تحاجني، فقال له علي بن الحسين(ع): يا عم اتق الله ولا تدع ما ليس لك بحق، إني أعظك أن تكون من الجاهلين، إن أبي يا عم صلوات الله عليه أوصى إلي قبل أن يتوجه إلى العراق، وعهد إلي في ذلك قبل أن يستشهد بساعة، وهذا سلاح رسول الله(ص) عندي، فلا تتعرض لهذا فإني أخاف عليك نقص لعمر وتشتت الحال، إن الله تبارك وتعالى جعل الوصية والإمامة في عقب الحسين(ع)، فإذا أردت أن تعلم ذلك فانظلق بنا إلى الحجر الأسود...... الى اخر الرواية ) و اخيرا اذعن واعتذر

وعبد الله الافطح ابن الامام الصادق عليه السلام ادعى الامامة وكون له فرقة تسمى بالفطحية ( لانه كان افطح القدمين) وسرعان ما تلاشت هذه الفرقة وكان ادعائه جاء بسبب نسبه فقط وليس علميته ، وجعفر ابن الامام الهادي عليه السلام هو الاخر ادعى الامامة وحرض على الحجة محمد ابن الحسن العسكري عليهما السلام وكان ما كان من قصته .

واما من ليس نسبه من رسول الله وادعى الامامة او الخلافة فانهم كثر ناهيكم عن خلفاء بني امية وخلفاء بني العباس فهنالك من اسس المذاهب حبا بالرياسة كما وصف احدهم الامام الصادق عليه السلام مع العلم انهم لا يمتلكون صفات ابي الفضل العباس عليه السلام .

هذه الاستشهادات تمنح منزلة وعلوا لابي الفضل العباس لا يضاهيه في ذلك احد فكيف بموقفه يوم الطف عندما جاهد بكل ما يملك في سبيل الاسلام ودفاعا عن الحسين عليه السلام ولم يفكر بان يجادل اخيه بالامامة بل كان يقدم له كل الطاعة والولاء هذا ناهيكم عن تربية امه له ولاخوته في طاعة الامام الحسين عليه السلام .

الم يمنيه الشمر ابن ذي الجوشن بالامان والمال لو ترك الحسين عليه السلام يوم عاشوراء ؟ فما كان جوابه؟ كان جوابه : لعنك الله ولعن أمانك تؤمننا وابن رسول الله لا أمان له وتأمرنا ان نـدخل في طاعـة اللعناء وأولاد اللعناء"، اقرا الجواب وتمعن جيدا بالظروف المحيطة به وستعلم قوة وصلابة ابي الفضل العباس في الايمان والشجاعة .

واما لقب العبد الصالح الذي وصفه به الامام الصادق عليه السلام في الزيارة سلام الله عليك ايها العبد الصالح ، وهذه المنزلة حتى كانت من دعوات الانبياء بان يحصلوا على منزلة العبد الصالح " وَأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ " فهذه المنزلة التي منحها الامام الصادق عليه السلام لعمه العباس لم تات من فراغ بل مما يعلم عن سيرة هذا البطل المقدام التي غيبها التاريخ عنا وستظهر ولو بعد حين فالحقيقة مهما غيبوها تبقى حقيقة

  

سامي جواد كاظم
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/11



كتابة تعليق لموضوع : الا العباس عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميد الموسوي
صفحة الكاتب :
  حميد الموسوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مكافحة مخدرات واسط تلقي القبض على تاجر للمواد المخدرة  : وزارة الداخلية العراقية

 الى اين يامصر26 ماجدوئ اعدام مبارك  : مجدى بدير

 متى يشرعن الاهتمام بالطفل العراقي..  : راسم قاسم

 القوة الجوية يجري تدريباته على ملعب الغزالية استعدادا للنهائي الاسيوي  : وزارة الشباب والرياضة

 رمضان شهر الله الأسمى  : جعفر المهاجر

 العراقيوان ومواجهة الذات  : رحمن علي الفياض

 السيد السيستاني ( دام ظله ) يعزي بوفاة العالم الجليل صالح ال نصيف

 نجوم في ذاكرة الحب الحسيني  : هدى العزاوي

 معركة كسر العظم بادلب ... هل تنتهي بصفعة للنظام التركي ؟؟"  : هشام الهبيشان

 مفتي السعودية.. اتّسَع الفتق!  : عباس البغدادي

 النهضة الحسينية في النفس البشرية  : محمد السمناوي

 نصيحتي للحجاج  : هادي جلو مرعي

 النفط الوطنية ... بدايات تنفيذية متعثرة  : د . ابراهيم بحر العلوم

 مغنية الحي تطرب  : حامد گعيد الجبوري

 جامعة كركوك تنظم ورشة عن التقنيات المستعملة في تصاميم المشاريع الإلكترونية  : اعلام وزارة التعليم العالي والبحث العلمي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net