صفحة الكاتب : امال عوّاد رضوان

أمسيةٌ أدبيّةٌ قرمانيّة في الناصرة!
امال عوّاد رضوان

أمسيةٌ أدبيّةٌ ثقافيّةٌ قرمانيّة أقامها منتدى الفكر والإبداع احتفاءً بالأديبة سعاد قرمان، وذلك في كليّة الفنون- النّاصرة بتاريخ 6-2-2019، وسط حضور من الأدباء وذوّاقي الأدب، وقد تحدّث في اللّقاء كلٌّ مِن:  د. فهد أبو خضرة عن دورها الريادي الأدبيّ والإعلاميّ، و د. محمد خليل في قراءةٍ تكاملية لنتاجِها الشعري والنثري، والأديبة آمال عوّاد رضوان تحدثت عن أثر الأسرة والبيئة في صقل شخصية سعاد قرمان، والأديب عبد الرّحيم الشيخ يوسف تحدث عن الديباجة الشعرية في حصاد العمر لسعاد قرمان لغة وأسلوبا، وفي النهاية شكرت المحتفى بها الأديبة سعاد قرمان الحضور والمتحدثين، ثم تم التقاط الصور التذكارية.
مداخلة د. فهد أبوخضرة: السيدة الأديبة سعاد قرمان رائدة من الرائدات اللاتي بدأن الكتابة في سنوات السّتّين، رائدةٌ مميّزةٌ كَتبتْ في أربعةِ مجالاتٍ مختلفة: الشّعر: النثر الأدبيّ، الإعلام، التّرجمة من وإلى اللغة الإنجليزيّة.
في الشّعر جاءت كتاباتها حول عدّة مواضيع رئيسيّة، أهمّها: الموضوع الإنسانيّ، الموضوع الوطنيّ، الموضوع الاجتماعيّ والموضوع الشخصيّ. استعملتْ في أشعارها الأسلوبَ الرومانسيّ الذي ظهر سنة 1932 وتوقف سنة 1948، بسبب الأحداث في فلسطين، إذ شكّلتْ هذه الأحداث صدمة للأمّة العربيّة، جعلتها تخرج من الرومانسيّة وتنظر إلى الواقع.
الذين استعملوا الأسلوبَ الرومانسيّ بعد سنة 1948، كانوا من الذين واصلوا كتابةً سابقة وطويلة العهد، تعتمد هذا الأسلوب، ثم جاء أتباعُ الرومانسيّة، وخلال سنوات الخمسين والستين جمعَ بعضُ الشّعراء بين الرومانسيّة والكلاسيكيّة، أو بينها وبين الواقعيّة الاشتراكيّة أو الواقعيّة النقديّة.
في هذه السنوات تميّزت الكتابةُ الشعريّة بالوضوح، وكان من المُهمّ عند الشعراء أن تصلَ أفكارُهم ومشاعرُهم إلى الجمهور، ومن هنا برزت ظاهرةُ المهرجانات الشعريّة التي كان يشاركُ فيها جمهورٌ غفيرٌ جدّا، يصل إلى عدّة مئات أحيانًا، ويتجاوزها أحيانًا أخرى، والشاعرة سعاد قرمان تميلُ إلى الوضوح بشكلٍ دائم، وبهذا ظلت بعيدةً عن أساليب الحداثة التي استعملت في الشعر العربيّ منذ أواخر سنوات الخمسين.
في النثر الأدبيّ كتبت مقالات عديدة حول مواضيع مختلفة، ولكنني أودّ أن أشيرَ بشكلٍ خاصّ إلى ما كتبته في موضوع المذكّرات حول عائلتها، وحول ذاتها، لأنّه يستحقُّ دراساتٍ جادّة.
في مجال الإعلام كان لها دورٌ كبيرٌ في سنوات الستين والسبعين، وقد استعملت اللغة الإعلاميّة المتأثرة باللغة الأدبيّة، مع اهتمام واضح بسلامة التعبير، واختيار المفردات، والالتزام بقواعد اللغة، وهو أمرٌ ذو أهمّيّة كبيرة في الماضي والحاضر والمستقبل، للمحافظة على اللغة العربيّة الفصيحة، هذه اللغة التي تتراجعُ باستمرار على أرض الواقع، مع الأسف الشديد، ونحن مدعوّون للتحرّك والقيام بما يجب، في أسرع وقت ممكن، لوقف هذا التراجع.
في مجال الترجمة عن الإنجليزيّة، يظهر لكلّ قارئٍ مُدقّق الإتقانَ الكبيرَ في الشعر العربيّ الذي صاغته، مع الالتزام إلى أكبر حدّ ممكن بالنصّ الإنكليزيّ، مدّ الله في عمرها، وكثر مثيلاتها في هذه الديار، ولها كل التقدير والاحترام.
مداخلة آمال عوّاد رضوان: 
*وُلدتْ سعاد قرمان عام 1927 في حيفا لعائلةٍ محافظةٍ انتقلت من مدينةِ نابلس في بدايةِ القرنِ العشرين، وكانت حيفا في فورةِ انطلاقتِها للتّوسّعِ والازدهارِ التجاري، بعدَ الحربِ العالميّةِ الأولى، وحلقةِ وصْلٍ بينَ بلدانِ الشّرق الأوسطِ؛ سوريا العراق لبنان الأردنّ ومصر، وامتدَّ فيها خطُّ قطارٍ للشّام ومصرَ والسّعوديّةِ، ونتيجةً لانتصارِ بريطانيا وفرنسا في الحربِ العالميّةِ الأولى، واحتياجِ الجيشِ لمواصلاتٍ سريعةٍ تَنْقُلُ مُعِدّاتِهِ وأفرادَهُ، بُذلتِ الجهودُ نِهايةَ عام 1918م لإنهاءِ امتدادِهِ بينَ هذهِ الدّولِ الّتي أصبحتْ تحتَ الانتدابِ الإنكليزيِّ الفرنسيِّ، طِبْقًا لمعاهدةِ سايكس بيكو الشّهيرةِ الّتي قطّعتْ أوصال بلدانِ الشّرق الأوسطِ، وهيّأتْ لتوطينِ يهودِ أوروبّا والعالمِ في فلسطين.
* ترعرعتِ الطّفلةُ سعاد في جوّ من التّديُّنِ والأصالة الوطنيَّةِ في بيتِ العائلةِ الكبير المؤلف، عمل والدها بالتّجارة مع أخيهِ الأكبرِ، والوالدة عبقتْ حياتُها بروحِ الفنِّ والعِلمِ، وجدّتها لأبيها بشخصيتها الحازمة نالتِ الطّاعةَ والاحترامَ مِن جميعِ أفراد العائلة المُتآلفةِ على مائدةٍ واحدةٍ.
*كانَ العمُّ الكبيرُ عميدَ العائلةِ المخطِّطَ للأعمالِ عامّةً، ذا مركزٍ اجتماعيٍّ وطنيٍّ مرموقٍ، وكانَ والدُها مساعدَهُ ويهتمّ بتفقّد أمور العائلةِ والزّياراتِ والأعيادِ والمناسباتِ.
* كانَ لبيتِ جدّتِها لأمِّها القائمِ في الحيِّ ذاتِهِ التأثير في نفسيّة وروح الطفلة سعاد، فجدُّها كان كاتبًا في المحكمةِ الشّرعيّةِ، ربّى أولادَهُ وأبناءهُ على العِلمِ والتّقوى، وتُوفّيَ تاركًا الحِملَ على أرملتِهِ، وكانتْ خيّاطةً ماهرةً، وعلى ابنِهِ الأكبر الّذي عُيّنَ مُدرِّسًا، فاهتمَّ بتعليمِ إخوتِهِ الثّلاثة ورعى مواهبَهم؛ فتخصّصَ جمال بدران في كلّيّةِ الفنونِ التّطبيقيّةِ في القاهرةِ وبرزَ فيها، فأُرسِلَ في بعثةٍ إلى لندن حيثُ قضى أربعَ سنواتٍ، وعادَ فنّانًا مبدعًا في الزّخرفةِ الشّرقيّةِ والخطِّ الكوفيِّ، ومختلفِ فنونِ الزّخرفةِ والنّحتِ على الخشبِ والجِلدِ وغيرِهِ، وتخصّصَ الثّاني خيري بالنّسيجِ في ألمانيا وبرعَ في الحياكةِ والزّخرفةِ، أمّا الثّالث عبد الرّزّاق فتخصّصَ بالتّصويرِ الفوتوغرافيِّ بأنواعِهِ، كذلكَ إحدى أخواتِهِ نهيزة تخصّصتْ بالتّعليمِ وإدارةَ مدرسةٍ حكوميّةٍ.
*كانت أمّها الكبرى، وأختُها الأصغرُ سنًّا تزوّجتْ قريبَها الصّيدليَّ في الأردنّ، وربّتْ أبناءَها على التّكلّم فيما بينهم بالعربيّة الفصحى، ممّا كانَ يُثيرُ استغرابَنا عند اللقاء. 
*الخالةُ الصّغرى تلقّتْ تعليمَها الثّانويَّ سنة (1925م) في المدرسة الإنجليزيّةِ العليا في حيفا، وكانتْ في حينِها أرقى مدرسةٍ عليا للبنات، تُضفي على طالباتِها الثّقافةَ الأوروبيّةَ والنّظامَ الإنكليزيَّ، واللّمساتِ الفنّيّةَ في كلِّ ما يتعلّقُ بالبيتِ والحياةِ. 
*بينَ هذيْنِ البيتيْنِ ترعرعت سعاد، وشهدت التّوتّرَ العامّ بما يدورُ حولها مِن هجرةٍ يهوديّةٍ، وتَحَرُّكِ المُقاومةِ العربيّةِ وأخبارِ الثّوّارِ في الجبالِ، إذ كانَ بيتُ العائلةِ الحدَّ الفاصلَ بينَ الأحياءِ العربيّةِ ومنطقةِ اليهود، وكانت تراهم يحملونَ المشاعلَ وتسمعُ أناشيدَهم الحماسيةَ الغريبة، مما يثير توجُّسها، وفي سنة (1936م) أضربتِ الأوساطُ العربيّةُ إضرابَها الشّهيرَ لستّةَ أشهرٍ، ولم تكنْ قد أنهتْ تعليمها الابتدائيَّ.
*كانَ عمّها عضوًا في بلديّةِ حيفا، وعضوًا في الجمعيّةِ الإسلاميّةِ فرع حيفا الّذي تأسّس سنة (1928م). وكان اسمُهُ مُدْرَجًا في قائمةِ المنفيّينَ، فكان في بيروت، وبين العامين (1937-1938م) اشتعلتِ الثّورةُ الاضطراباتُ وضدَّ الإنكليزُ، احتجاجًا على وعدِ بلفور بتحقيقِ وطنٍ قوميٍّ لليهودِ في فلسطين، فانتقلتْ مع أمّها وإخوتها إلى بيروت، وبقيَ الوالد في حيفا في المحلِّ التّجاريِّ للمحافظةِ على الرّزقِ.
*تعلّمت في هذه السّنةِ في بيروتَ في مدرسةِ الآنسةِ أمينة المقدسيِّ الابتدائيّةِ، وعادت العائلةُ إلى حيفا ببابور صغيرٍ يشحنُ قطيعًا من الغنمِ، حُشِرَ في الطّبقةِ السّفلى من السّفينةِ، والعائلةُ على سطح السّفينةِ، وكانَ يومَها ربيعيًّا، أشبه بنزهةٍ ما بينَ ميناءَيْ بيروت وحيفا.
*استأجرت العائلة بيتًا في حيِّ الألمانيّة، لصعوبةِ السّكنِ في البيتِ القديمِ المُلاصقِ للحيِّ اليهوديِّ، فدرست سعاد لسنةٍ واحدةٍ في مدرسةِ راهباتِ الكرميليت بحيفا، وتلقّتْ مبادئَ اللّغةِ الإيطاليّةِ سنة (1940م)، لكن القلاقلُ السائدة، دفعتها مع أختها وأخيها الأصغرَ سنًّا، لمتابعة التعليم في مدارسِ غزة الحكوميّةِ، حيثُ كانتْ خالتها مديرةً في مدرسةِ البناتِ، وخالها أستاذًا.
*وهكذا حظيتُ بمعلّمةِ اللّغةِ العربيّةِ الآنسة عصام الحسيني، وكانتْ مُدَرِّسةً عظيمةً تُحبُّ اللّغةَ والأدب، وتغرسُ محبّتَها في نفوسِ طالباتِها، وكانَ جوُّ المدرسةِ وطنيًّا، ينتظمُون كلَّ صباحٍ ويننشدُون الأناشيدَ الوطنيّةَ: "نحن الشّباب"، "موطني" وغيرها، ممّا قوّى الرّوحَ العربيّةَ في نفوسِ الطّلّاب، وتأجّج الروحي بحبِّ الوطنِ واللّغةِ العربيّةِ والشِّعر، إضافة إلى نشاطاتٍ مهنيّةً إلى جانبِ التّعليمِ النّظريِّ، فكانتْ هناكَ حصّةٌ للتّدبيرِ المنزليِّ مِن طبخٍ وغسيلٍ وكيٍّ، وكانتْ حصّةٌ للتّطريزِ والأشغالِ اليدويّةِ، إضافةً إلى الرّياضةِ والأناشيدِ والقرآنِ الكريمِ والدّين الإسلاميِّ. 
*عام 1940 إقامةُ مباراةٍ بينَ صفوفِ الثّوامنِ مِن المدارسِ الحكوميّةِ للبناتِ، وهكذا انهمكتْ مع بناتِ صفّها في إعدادِ برنامجِها للمباراةِ، فكانَ هناكَ قِطعٌ مطرّزةٌ منتقاةٌ، وتدرّبتْ على طبخِ صينيّةِ كبّةِ البطاطا، كما دأبتْ على حياكةِ بساطٍ مِن الصّوفِ الملوّنِ على نسقِ بساطِ غزّة الشّهيرة، وفي نهايةِ السّنةِ الدّراسيّةِ أُرسلتِ الأشغالُ اليدويَّةُ معَ المعلّمةِ المختصّةِ، والجميلُ أنّ الجميع حاز على المكانةِ الثّانيةِ بينَ تطريزٍ وحياكةٍ وطبخٍ. 
*كانَ يُفترض في السّنة التّالية (14 عاما) أن تنتقلَ إلى دار المعلّماتِ في القدسِ للتّعليمِ الثّانويِّ والتّخصّصِ كمعلّمةٍ، لكنّ العائلةَ لم تعجبْها فكرةُ إرسالِ ابنتِها للدّراسةِ بعيدًا عن البيتِ، فأكملتْ تعليمها الثّانويَّ في ثانويّةِ راهباتِ النّاصرةِ في حيفا. 
*لقد اخترتُ جزءًا صغيرا من حوارٍ طويلٍ أجريته مع الأديبة سعاد قرمان، هذا الجزءُ الذي أثّر تأثيرًا بالغًا وعميقًا في روح ونفسيّةِ الطفلة سعاد، وفي صقلِ وبلورة شخصيّتها التي هي عليها اليوم، وهنا تناولت الجانب التربويّ التأسيسيّ لشخصيّة الطفل، فكان البيت يُشكّلُ البيئة المثقفة الحاضنة الواعية، وكان لدور المدارس على اختلاف مشاربها وحضاراتها وأساليبها ومنهجيّتها المختلفة، الأثر العميق في إكساب سعاد الطفلة القطاف ميزةَ اقتطافِ الثمار الطيّبة الناضجة، فقويتْ لغتها العربيّةُ في غزّة، والإنكليزيّةُ في بيروت، والفرنسيّةُ في راهباتِ النّاصرةِ، عدا عن المهاراتِ المختلفةِ كالتّطريزِ والحياكةِ والتّدبيرِ المنزليِّ والرّياضةِ، التي دعّمت شخصيتها المثقفة المؤمنة بنفسها وقدراتها وطاقاتها، لتكون من الرائدات المُحرّكات في المجتمع.
*هذا الجزء من الحوار المطول يعكس الحالة الأمنية والقلاقل الثورية، ولكن هل يعكس حال المجتمع العامّ والحالة الاجتماعية العامّة في تلك الفترة؟
مداخلة د. محمد خليل: 
أهلًا بكم ومعكم تحتَ سماءِ الأدب والثقافة والإبداع، وأبدأ قبل كل شيء، بفقرة لعميد الكتَّاب عبد الحميد الكاتب، يقول فيها "وتحابّوا في اللّه عزّ وجلّ في صناعتكم وتواصَوا عليها بالذي هو أليقُ لأهل الفضل والعدل والنبلِ من سلفكم. وإن نبا الزمان برجل منكم فاعطفوا عليه وواسوه حتى ترجعَ إليه حاله... وإن أقعد أحدًا منكم الكبَرُ عن مكسبه ولقاء إخوانه فزوروه وعظّموه وشاوروه واستظهروا بفضل تجربته وقديم معرفته".
وبعد، نلتقي في هذه الأمسية الأدبيّة والثقافية، حولَ مأدبةٍ من نوعٍ آخرَ، مأدبةٍ فنيةٍ مختلِفٌ طعامُها لونًا ومذاقًا ونكهةً، لما تشتملُ عليه، أو تشتهيه النَفسُ الذوَّاقة، مما لذَّ وطاب من صنوف الكلام.
سعاد قرمان اسم غنيٌّ عن التعريف، فقد عُرفت في الساحة الأدبيّة والثقافية المحلية وغير المحلية، من خلال نشاطاتها الإبداعيةِ في غير مجال، نذكر منها على سبيل المثال: التعليم والإعلام والثقافة، والترجمة، والأدب بمنثورِه ومنظومِهِ! 
تلك المرايا المتجاورة، كان لها النصيبُ الأوفرُ في صقل شخصيتها الإنسانية والأدبيّة والثقافية وحضورِها الفاعل على حدٍّ سواء. كان لي شرفُ التعرُّفِ إليها عن كثب من خلال اللقاءات الأدبيّة والندوات الثقافية، وقراءتي قراءةً تكاملية لنتاجِها الشعري والنثري، فوجدتُ فيها، والحقُّ يقال، قيمةً وقامةً، إنسانيًا وأدبيّا وثقافيًا. تقول في قصيدة "كبرياء" ص92:
"أصونُ الكرامةَ بالكبرياءِ وأطوي الحياةَ بوحيِ الضميرْ
أبُثُّ شعوري في كلِّ حرفٍ / وأسبُرُ غورَ المعاني المثيرْ
ويملأُ نفسي حبٌّ كبيرْ / لأرضي، لشعبي، لطفليَ الصغيرْ"!

إلى ذلك، فقد كانت سعاد قرمان نموذجًا للمرأة المكافحة حيث قبلت التحديِّ بإصرار وشقَّت طريقَها بمجهودِها الخاص، وبَنَت نفسَها بنفسِها  لتَكونَ إنسانةً مبدعةً ومعطاءةً على الرُّغمِ من تلك الظروف الصعبة التي واجهتها في الحياة، إلى أن أصبحت وبجدارة مثالاً للمرأة المكافحةِ وللأديبةِ العصاميةِ بكل ما للكلمة من معنى، مسكونةً بالإرادة وقبولِ التحدي:
"لا وقتَ عندي للبكاءْ
لا وقتَ عندي للتردُّدِ والرجاءْ
..........
وحدِي، سوفَ أنتزعُ انتصاري"!
عبرَ تلك النافذةِ تحديدًا يمكنُنا أن نطلَّ على عالمِها الأدبيّ. إنَّ المتتبعَ لنتاجِها الأدبيّ وبشقيه الشعري والنثري، يستطيعُ أن يقرِّرَ بلا ترددٍ أن كتابتَها غنيةٌ وفنيةٌ بكل المقاييس على الرُّغم من أنها مقلَّةٌ نسبيًا، علمًا أنها لم تنشر قصائدَها في كتابٍ إلا بعدَ مرورِ عقودٍ طويلة من التأني  والتمحيص على بدء الكتابة الشعرية! 
أما كتابتُها الشعريةُ والنثرية، وهي منبرُها الحر، فتعدُّ مرآةً حقيقيةً لذاتها لأنها تشبهها لدرجة التطابق التام في صدقها وشفافيتها وتواضُعِها. كتابتها الأدبيّة تضيء لنا جوانبَ معتمةً في الحياة، يشهد على تلك الحقيقة ما يلحظُهُ القارئ مما تمتحه من مخزونٍ ثقافيٍ ولُغويٍّ في المفردات والعبارات، وأسلوبٍ يمتازُ بتمكنه من مختلف الوسائلِ الفنيَّةِ، على نحو قريب من الأفهام، الأمرُ الذي يؤكِّدُ على أنها قارئةٌ جيِّدة تمسك بناصية اللغة، من جهة. وأنها تجسِّد فكرةً سبق أن نادى بها إليوت وهي أنَّ "الشعرَ يجب أن لا يبتعدَ كثيرًا عن اللغة العادية اليومية التي نستعملها" وهي لغةُ الناس! فلغتُها مفهومةٌ وميسرةٌ دون ابتذالٍ أو تكلُّف! من جهةٍ أخرى! ومن جميل ما وقعت عليه، من قصيدة "نداء ص138-139" كتبت تقول:
"عُدْ يا حبيبي.. واقترب مني فصدْرُكَ مضجعي
وصفاءُ عيْنيْكَ العميقُ يُزيحُ سترَ تمنُّعي
فأرى جماليَ عاريًا وإن اكتسيتُ-ولا أعي"/
-----------------
إلى أن تقول "وجمالُ روحِكَ قد أحالَ الكونَ أحلى موئِلا
فبقُربِكَ الدُّنيا نعيمٌ ، والنعيمُ إذا خلا
من رنَّةِ الصوتِ الحبيبِ أخاله قد أمحلا"!
وأختِمُ قائلًا: شكرًا للمحتفى بها الأديبة سعاد قرمان، شكرًا للكلمةِ التي جمعتنا، شكرًا للإبداع الذي أمتعنا، شكرًا لكم جميعًا. 
 

  

امال عوّاد رضوان
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/11



كتابة تعليق لموضوع : أمسيةٌ أدبيّةٌ قرمانيّة في الناصرة!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على دليلهُ والزئبق وتلوينات "ترندينغ" جديدة - للكاتب عادل الموسوي : امر دبر بليل ------------- في مسرحيه رخيصه مكشوفه الاهداف ومعروفه الغايات تم تسريب مقطع فديولاحد ضباط الامن في محافظة البصره وهو يلقي القبض على رجل دين معمم بطريقه مهينه وليست مهنيه مكان تسريب الفديو --------------- تم تسريب الفديو لصفحات ومواقع الكترونيه معروفه بعدائها الشديد للاسلام والدين بصوره عامه وللعمامه بصوره خاصه واغلب منشوراتها عبارة عن شتم وانتقاص للمعممين والصاق التهم الباطله لهم تفاصيل المسرحيه --------------- المتهم رجل دين ايراني نوع التهمه تهريب الزئبق الاحمر المبرز الجرمي مبلغ 10 دنانير كويتي مايعادل 50 دولار اسلوب كشف الجريمه تفتيش المتهم مع كيل التهموالشتائم وخلع عمامة رسول الله تساؤؤلات --------- بغض النظر عن صحة التهمه او نفيها لابد لنا ان نتسائل الاسئله التاليه هل تسريب الفديو امر عفوي وغير مقصود ام وراء نشره غايات واهداف كيف سمح لنفسه ضابط المفرزه ارتداء الدشداشه اثناء الواجب الرسمي هل مبلغ 50 دولار يكفي لتهريب الزئبق الاحمر وهل لدينا زئبق احمر اليس المتهم برىء حتى تثبت ادانته في قانون المنافذ الحدوديه يتم القاء القبض على المتهمين بالجرم المشهود ويتم ترحيلهم للقضاء فهل حمل 10 دنانير كويتيه دليل على الجرم المشهود ماعلاقة الجريمه المزعومه بالطلب من المتهم خلع عمامة رسول الله واهانتها بهذه الطريقه نسمع ونقرء يوميا في الصحف القاء القبض على متهمين بترويج المخدرات والخمور والادويه المغشوشه بالجرم المشهود لم يتم التشهير بهم وتسريب مقاطع القاء القبض عليهم اذن لماذا يتم التشهير بالعمامه دون غيرها يقال والعهده على القائل ان الضابط المذكور هو من ضباط امن النظام السابق وقد هرب بعد سقوط النظام خارج العراق ومعروف بعدائه للاسلام والمسلمين الغايه من تسريب الفديو -------------------- لايمكن اغفال امرين من تسريب هذا المقطع الامر الاول هو تسقيط العمامه والرد على خطب المرجعيه الدينيه بخصوص الابتزاز الالكتروني والفضائح والتسقيط المتعمد الامر الثاني هو التغطيه على جريمة اكتشاف ادخال 1033 مسدس مع لعب اطفال وهي اخطر من جريمة الزئبق الاحمر المزعومه شكر وتقدير ----------- بفضل الله انقلب السحر على الساحر وبدل من اسقاط العمامه اظهر الفديو فقر بعض ضباط الاجهزه الامنيه واظهر فقرهم في اعداد وفبركة الاخبار والمسرحيات الرخيصه وبهذه المناسبه لابد من توجيه الشكر والتقدير لوزارة الداخليه التي القت القبض على الضابط مع مفرزته ووضعهم قيد التحقيقي لكننا نطالبهم اولا اظهار نتائج التحقيق وهي لا تحتاج لوقت طويل مع بيان الجهه التي تقف وراء تسريب الفديو ثانيا اظهار نتائج التحقيق بقضيه ادخال المسدسات وبيان عائديتها لاي جهه مهما كان شئنها حمى الله العراق والعراقيين من شر الاشرار وكيد الفجار خارج النص ------------ اقدر غيرة وحماس السيد واثق البطاط على عمامة رسول الله التي تم اهانتها من قبل الضابط لكن كنت اتمنى عليه ترك الامر للقانون لياخذ مجراه لاسيما ولدينا الكثير من الضباط المخلصين الاكفاء

 
علّق شيماء ، على خالف تعرف الحذر من وعاظ لندن؟؟ - للكاتب منظر رسول حسن الربيعي : أنا اصلّآ أشك من كونه مسلم و الله اعلم. عندما ارى وجهه لا يتراوى لي اَي نورانية او جلالية لشيخ... كثير من الاناس الذين أسموا أنفسهم شيوخا في المهجر كانوا عملاء للغرب و الكفرة و الله اعلم!

 
علّق روح الجنوب ✌ ، على مدونون وناشطون على مواقع التواصل الاجتماعي يستذكرون فتوى المرجعية الدينية العليا بتغريداتهم : في يوم الثالث عشر من شعبان قلبت موازين العالم وانهارت مخططات الأعداء التي وضعوها منذ سنين طويلة كانت فتوى الجهاد الكفائي عبارة عن صاعقة على رؤوس الخونة ممن يدعون الحب والسلام لبلدي العراق أن الذي أحدثته الفتوى هو كشف زيف الكثيرين من الإرهابيين الذين تحصنوا بالحزب والكرسي والمنصب

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : الى الاخ احمد الحوراني اخ احمد؛ كونك تعرف هذا الشخص او كونه غير دينه او ما اوردته هذا ليس امرا تحاسب الناس عليه؛ ويمكن ان اقول اكثر من ذلك؛ هؤلاء لهم اهميه في فهم السيره الفكريه الانسانيه؛ فالكاتب والمفكر الحر؛ سواءا اصاب او اخطأ ؛ دائما سيتعرض الى هذا النوغ من "الاشخاص" الذي ياخذ هذا النهج في محاربة هذا الفكر؛ بل دوره في المسيره الفكريه هو هذا.. هناك ناقدون لادب شكسبير؛ وهناك من يبني نفسه في الدنيا في نقد بل محاربة ادب شكسبير؛ والاثنين اقل من ان ينتجوا كادب شكسبير؛ الا ان احدهما ناقد موضوعي والاخر ظاهره صوتيه ؛ دورك انت ان تميز بينهم ولا تعطي مجال ابدا لاصحاب الظاهره الصوتيه بان يلعبوا دور المفكر او الناقد؛ وابدا لا تتعامل معهم على هذا الاساس ؛ وذلك احتراما للفكر ولنفسك. هؤلاء لهم اهميتهم في فهم المسيره الفكريه للجنس البشري؛ نعم؛ المسيره الفكريه ليس فقط ان تجمع معلومات؛ المسيره الفكريه ايضا ان تعي واقعها ومسارها؛ ويبقى المفكر والباحث باحثا ؛ اصاب او اخطأ؛ ويبقى هؤلاء هؤلاء وفي سياقهم التاريخي. عليك انت فقط ان تمتلك الاسس الاخلاقيه والمعرفيه للتمييز بينهم؛ ولا يمكنك ذلك الا اذا كان امثال هؤلاء؛ ومن هنا تاتي اهمبة وجودهم ودورها في اثراء الوعي للمسيره الفكريه.. وما عليك الا ان لا تنحدر الى مستوى التعامل معهم غلى انهم اصخاب فكر؛ وهذا احتراما للمسيره الفكريه الصادقه واحتراما لنفسك. ارجو من حضرتك الارتقاء فوق النزعه الهمجيه والتعامل مع الامر في سياقه.. دمتم بخير

 
علّق ali al Iraqi ، على فلسفة الفساد .. - للكاتب عبد الامير جاووش : الرجاء تحديد كل سلوك اتبعه ما بعد افلاطون

 
علّق منتصر الحبوري ، على أصغر مؤلف في العراق مطبوع له صاحب الحكيم  الجزء الثاني - للكاتب د . صاحب جواد الحكيم : أين اجد نسخة إلكترونية لهذا الكتاب

 
علّق احمد الجوراني ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبد الله: انا اعرفك جيدا حق المعرفة واعرف من تكون وماهي دوافعك واين تسكن وفي اي بلد! للأسف وجودك في احد البلاد الاوربية كأن له التأثير المضاد على فكرك وعقلك وعقيدتك السابقة وبدلا من ان تكون عونا للمذهب اصبحت عبئا علينا وليس هذا فقط بل انتهى بك المطاف لتصبح مرتدا عن دينك وعقيدتك ولربما الان قد غيرت ديانتك! يبدو ان التحذيرات لم تجدي نفعا معك ومازال لسانك الطويل وافكارك المريضة تنشر سمومها على مذهبنا العظيم (مذهب محمد وال محمد).. تبا لك ولكل انسان متلون واود ان اعلمك بأننا سوف لن ننسى تطاولك على ال بيت الرسول واوعدك بـأننا سنعثر عليك في العراق اينما تذهب وسنقطع لسانك القذر وان لم تصمت سنقطع رأسك وارجلك انت وكل من حولك لتكون عبرة لأمثالك من الخونة وقد اعذر من انذر..

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : ايزابيل بنيامين ماما اشوري شكراً لك على الإشارة إلى بحثي في الحوار المتمدن، وقد استكملته الآن بعد عودتي إلى الكتابة فهو الآن بجزأين وماض في كتابة الجزء الثالث بعد حصولي على نسخ حصرية من معظم الصحف التي نشرت الخبر وأنا عاكف على ترجمتها الآن. هناك نقطة لا تفتني الإشارة إليها، وهي أن عدم إيماني بمنظومة التشيع كلاً أو بعضاً لا ينفي كوني شيعياً. وإلا فبالقياس المنطقي فإن دفاعك عن أهل بيت نبي الإسلام وانتصارك لمعتقدات الشيعة من المسلمين بل وتزييف الأدلة وتلبيس الحق بالباطل لاثبات أحقيتهم في كتاب زعمت غير مرة أنه محرف، أقول كل هذا لا يستقيم وادعاءك أنك مسيحية. فافهمي (عليك البركات!!)

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي الخزعبلات لغة هي الأحاديث الباطلة، والمصداق الحرفي للأحاديث الباطلة هو أن تأتي إلى كتاب سماوي مقدس كالعهد القديم لتعبث بنصوصه فتبتر منها وتحرف كلماتها للانتصار لمذهبك ودينك... أما إشكالك فلقد جانبت فيه الصواب. فأنا أنكر وأنفي أن هناك ذبيحة مقدسة في هذه النصوص التي جهدت اشوري في تحرفيها عن معانيها. فالقضية كما يقول أهل المنطق (سالبة بانتفاء الموضوع) لا (سالبة بانتفاء المحمول). أنا أنفي أن هناك ذبيحة مقدسة، وإنما الكلام كل الكلام كان في أن ماما اشوري أوهمت القاريء بفرض لا وجود ولا دليل عليه وأسست (لخزعبلاتها): من كون زينب بنت علي هي (العذراء!) إلى كون كركميش هي (كربلاء!).

 
علّق عبدالله جاسم الكريطي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : 150 رسالة فقهية في احدى الجامعات تابعها مضروبة ب 500 ورقة لينتج في فكره ان 99% من هذه الرسائل كنت في مواضيع لاانزل الله بها من سلطان وهو لايعرف ان العلم متجدد والابتلاءات كثيرة على المؤمنين ... فكيف يفتي كما يدعي انه مجتهد في مسائل وابتلاءات جديدة

 
علّق حسين المياحي ، على الحيدري يعود للإيمان بالإمامة الشيعية..ولكن!! (1-2) - للكاتب د . عباس هاشم : أحسنتم سيدنا الكريم: أعيد وأكرر أن الرجل مضطرب الفكر ولا يدري ما يقول، فما يبرمه اليوم ينقضه غداً، وبالعكس، حتى لا تكاد تجد له رأياً إلا وله نقيض من كلامه. ومن المغالطات المهمة في هذا الصدد خلط البعض بين اعتقاده الشخصي، وبين الأدلة التي تقود لهذا الاعتقاد. فلا يعنينا اعتقاده الشخصي، سواء اعتقد بالإمامة وأعيان الأئمة أم لا، إنما يعنينا الدليل، فقد يعتقد المرء بناء على رؤيا يراها أو استخارة يستخيرها أو ميل قلبي وهكذا. فهو أمر شخصي لا يعنينا بالمرة، فلا يقولن أحد: سألت الحيدري عن اعتقاده فأجابني أنه يعتقد بالإمامة والعصمة وغيرهما، فهذا ضحك على الذقون ومغالطة قبيحة. المهم في الأمر: ما هو موقفه من الأدلة المطروحة حول الإمامة؟ وهل يراها قطعية أم لا؟ وما هو موقف المذهب ممن جحدها؟ وهكذا... أما أن يقول: أؤمن بالإمامة، وفي الوقت نفسه ينقض جميع أدلتها، فهذه من المضحكات.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : حميد مهدي العبيدي، عدم فهمك لما أريد لا يعني بالضرورة أن الكاتب قد جافى الصواب وإلا فالمسلمون طيلة 1400 سنة وأكثر لم يفهموا آية الوضوء وغيرها بل واقتتلوا في معاني القرآن! ولا أدري من هم أعداء الإسلام في نظرك، أهم كل المخلوقات عدا الشيعة؟ ولم تفترض أصلاً العداوة، لم لا نعبر أنه اختلاف في الرأي، عدم إيمان بما تعتقد أنت وغيرك، قراءة أخرى للتاريخ، إلخ... أما موضوع البحث، "فيبدو" أن سبب عدم فهمك للبحث بقسميه أنك لم تقرأ وربما قرأت ولم تفهم ولعلك فهمت فعنتّ. أنا في البحث وكما أثبته من نصوص الكتاب المقدس أنفي ما حاولت اشوري تلبيسه على القراء البسطاء أمثال حضرتك بأن هناك ذبيحة مقدسة، فأنا أنفي الموضوع لا المحمول. فالموضوع هنا (الذبيحة المقدسة) التي حاولت اشوري حملها على (العباس بن علي). وأنا أنفي الموضوع (أي لا وجود لذبيحة مقدسة) وبالتالي ينتفي المحمول.

 
علّق جولان عبدالله ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : أمير الموسوي لآ أظن أني "دافعت" عن شيخ الإسلام ابن تيمية، إنما رفضت إخراجه من الإسلام أو إخراج مؤلفاته. ولا أعلم ما هو "التيار المحمدي الأصيل"؟ فهناك - وحسب قول نبي الإسلام نفسه - ثلاث وسبعون فرقة، ثلاث وسبعون "تياراً محمدياً" كل يدعي أنه "التيار المحمدي الأصيل" فأيهم تعني؟ من يسميهم الشيعة نواصباً يعتقدون أنهم "تيار محمدي أصيل". جنود الدولة الإسلامية كل واحد منهم يؤمن أن تياره هو التيار "المحمدي الأصيل". فهلا أعلمتني أيهم كنت تعني؟ أما رفضي تسمية الدولة الإسلامية داعش، فقد بينت السبب، فاقرأ إن كنت تحسن القراءة.

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : سلام ونعمة وبركة على الجميع واشكر لهم مداخلاتهم الطيبة. سبق وان نشرت تحقيقا طلبه مني بعض الاخوة ــ وهو منشور على هذا الموقع بأجزائه الثلاث ـــ التحقيق حول مزار فاطمة في البرتغال . قدمت فيه الأدلة والبراهين وأشرت إلى المصادر .ولكن مع ذلك انبرى جولان عبد الله إلى الاستماتة في نقض ما جاء فيه فكتب مقالا طويلا عريضا نشره في الحوار المتمدن تحت عنوان (مريم العذراء - سيدة فاطمة .جولان عبدالله الحوار المتمدن في 2017 / 10 / 27 ). حاول فيه ابعاد هذه المعجزة عن القديسة (فاطمة الزهراء بنت محمد) عليهم البركات والزعم انها مريم العذراء . وعلى ما يبدو فإن جولان عبد الله هو ضمن منظومة تتصدى لكل فضائل تُذكر حول آل البيت عليه البركات فهو حالة حال من سبقوه من الاقلام الرخيصة الحاقدة لا لسبب إلا الاغتراف من الكتب المشبوهة والافكار الآسنة المريضة. ومن اجل تمرير ما يكتبه ويعطيه مصداقية اكبر زعم أنه شيعي ولكنه لم يفلح في هذه ايضا حيث بان عواره من خلال مدح كل رموز الشر والنصب لا بل جرأته على اهانة بعض الرموز الدينية الشيعية مما لا يستقيم وزعمه التشيع . تحياتي للجميع

 
علّق حسين صاحب الزاملي ، على هل أتى الكتاب المقدس على ذكر معركة الطف الجزء الثاني - للكاتب جولان عبدالله : جولان عبداللة لو كنت شيعي كما تدعي بين لنا الغرض من هذا النشر. لو فرظنا ان تفسير السيدة ايزابيل اشوري خطا هل هذا يعني ان التورات الاصليه لم تاتي على ذكر معركة الطف فعلاً؟ كيف لا والقران العضيم يقول ان الكهنة حرفو التورات والاناجيل وكتبوها بايديهم. حقيقة واقعا لم افهم القصد من كتاباتك ممكن توضح ولا اعتقذ ايضا انه من الممكن الوصول من كتابات الى شيء مفيد لانه صعب جدا متابعة الفكرة وصط كل هذه الالغاز والرموز. لا اظن انك كنت موفق ابدا في طرحك ولا في اسلوبك في الرد والتعليق فقد عبرت كل الخطوط الحمراء..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : انعام عبد الهادي البابي
صفحة الكاتب :
  انعام عبد الهادي البابي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزير العمل محمد شياع السوداني يلتقي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون في نيويورك ويبحث معه الحرب على الارهاب ومخلفاتها وسبل دعم المجتمع الدولي للعراق اقتصاديا واجتماعيا وبيئيا  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 حديث الحرف .... اجندة الروح  : مكارم المختار

 ميكافيلي الفاعل فينا!!  : د . صادق السامرائي

 اسهل الطرق ..للاثراء ...  : عدوية الهلالي

 الإنسان والبنيان!  : رحيم الشاهر

 الفياض: الحشد لم يكن مؤسسة تم التخطيط لتأسيسها بل جاء استجابة طارئة لفتوي السيد السيستاني

 انْتِخَابَاتُنَا فَنَاءْ ... وَ انْتِخَابَاتُهُمْ بِنَاءْ.  : محمد جواد سنبه

 سفارة السلام في زمن الغدر!  : د . نضير الخزرجي

 بعض سياسيينا اليوم !  : علي جابر الفتلاوي

 العمليات المشتركة تطلق عمليات تطهير وتفتيش في ثلاث محافظات

 من هو الحاكم العربي الذي . . ؟  : كاظم فنجان الحمامي

 اربعة أعوام من الحرب العدوانية ... اليمن يذبح بصمت !؟  : هشام الهبيشان

 موصل تتكحل بدماء الشهداء  : رحيم عزيز رجب

 يا ليالي الحب هل من عودة  : هادي جلو مرعي

 التحالف الوطني ... الواقع والطموح  : صادق السعداوي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net