صفحة الكاتب : باقر مهدي

الجميع يؤلف الكتب نحن بخطر!
باقر مهدي

يقول الكاتب الروماني والفيلسوف وخطيب روما المميز
ماركوس كيكرو (سيشرون) الذي ولد في ال106 ق.م 
 "انها أوقات عصيبة، أصبح الكلّ يؤلف الكتب"

من هذا الكلام الذي أرسله لنا الفيلسوف العظيم سيشرون" ارسل بعض من حروفي وكلماتي التي تجعلني أشعر بالقلق والخطر على مستقبل الثقافة والكتاب، إلى الذين يقومون بأصدار كتب سخيفة لا ترتقي بمستوى الثقافة ولا يوجد أي فائدة علمية منها، سوى هدف سخيف وساذج وهو الشهرة فقط، 
متى ما كان الكاتب يعي أهميّة الكتاب واحترام ثقافة القارئ سيكون هناك أماناً على سلامة الوسط الكتابي والعلمي، عند دوخلي وتجوالي بين مكاتب وبسطيات شارع المتنبي ووجودي في معرض بغداد  صُدمت كثيراً وأنا اشاهد الكتب الجديدة التي بدأت تصدر بغزارة، وهذه الكتب تجعل المتلقي يصاب بالجنون لما تحتويه من سخافات بين طيات الأوراق، فمنهم من راح يكتب نصوصاً سخيفة وفارغة لا تتعدى العشر كلمات، ومنهم من يحاول الولوج ببحر الخيال والروايات، والبعض الآخر يحاول أن يكتب أفكاراً علمية جديدة حسب تخيله، ونسي انها أفكار لكبار الفلاسفة والكتّاب في العالم ولم يأتي بجديد عليها، أما العناوين التي يتم اختيارها فهي دليل على قلّة الإطلاع على الكتب العلمية الرصينة والعميقة، سيشرون الفيلسوف يقول انها أوقات عصيبه فالكلّ يكتب، هذا الكلام كان في زمن لم تكن فيه التكنولوجيا موجودة، والكتّاب الذين كان لا يحبذهم سيشرون ولا يرغب بكتبهم، ولا بما يصدرونه، هم فلاسفة وعمالقة العصر الروماني، لكنه لم يكن يرى ان مؤلفاتهم بالمستوى الذي يثقف المجتمع، فكيف بنا نحن اليوم في ظل عصر التطور التكنولوجي والمعرفي، وهناك من أصبحوا يريدون وضع اسمائهم فقط على نتاجات لا ترتقي حتى لمستوى الجدية العلمية والأدبية، هو ليس تهجماً مني بقدر ما هو حرص على سلامة الثقافة العامة وسلامة النص الأدبي والعلمي، لابد من التأني في عملية إصدار الكتب، ولنضع في الحسبان أن الكتاب هو سلاح ذو حدين،  وليس من السهولة اللعب في مثل هكذا سلاح، يعتبر خطره المعنوي أكبر من الخطر المادي على سلامة وحياة المجتمع، فالأفكار والقوانين المجتمعيّة التي تحرك سير عربة الحياة تؤخذ من الكتب، ولابد أن نراعي هذه المعايير التي تحرك حياتنا، بقي ان تفهم بعض الفتيات اللواتي يتمتعن بمظهر حسن، وشكل جميل ان المجتمع يرغب بهن شكلاً وليس مضموناً، والتملق أصبح واضحاً جداً من قبل المستثقفين على اقتناء كتبهن العديمة من المعرفة، وهذا سوف يجعل الوضع بخطر، لأن هذا الدعم المعنوي والاندفاع لشراء كتب الفتيات هو فقط من أجل الحصول على توقيع الكاتبة، كونها جميلة الوجه، وبهذا فالضحية بكل الأحوال هم الطبقة الفقيرة علمياً، بسبب تملق البعض من أجل ايصال هكذا سخافات وتغلغلها بين رفوف الكتب الرصينة، وهذا اجرام بحق الكتب بأن توضع كتب عديمة الفائدة بجوار كتب عظيمة النتاج والفكر، قد يطول كلامي لكنها دعوة للأبتعاد عن التكلف، والتأني في الإصدارات الكتبية، والتمعن والتدقيق، من أجل الخروج  بنتائج علمية جديدة، تخدم المجتمع وترتقي به إلى قمم العلم الرصين.

  

باقر مهدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/10



كتابة تعليق لموضوع : الجميع يؤلف الكتب نحن بخطر!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اثير محمد الشمسي
صفحة الكاتب :
  اثير محمد الشمسي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 القرين وآثاره في حياة الانسان  : محمد السمناوي

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء من اثار المرحوم الشيخ اية الله العظمى محمد مهدي الاصفي

 العثور على ثلاث مقابر جماعية لضحايا مجزرة سبايكر في تكريت

 أعظم الخيانات  : علي حميد الطائي

 الثلاثين من نيسان هل يجمع حبات مسبحة أنفرطت في ليل!  : حسنين البغدادي

 مكتب السيد السيستاني يطالب القنوات العراقية برفع صورة سماحته واستبدالها بخارطة العراق

 سبب حرب العمامة  : الشيخ عبد الحافظ البغدادي

 من فقه الثائرين...!  : د . سمر مطير البستنجي

 صحة الكرخ:انجاز مشاريع متميزة تخدم المواطن العراقي وتقدمه له افضل الخدمات الطبية والصحية وخلال على عام 2017

 صرح السيد محمد الجيلاني الامين العام لحركة حشود

 إعادة اعلان مناقصة دولية رقم (7) لسنة 2017 من المديرية العامة للعقود والمبيعات  : وزارة الدفاع العراقية

 محاورة صدى الروضتين مع الأستاذ نجاح بيعي  القسم الثاني  : علي حسين الخباز

 رئيس هيأة النزاهة : اخترنا العراق .. ولن نخلي الساحة للفاسدين  : هيأة النزاهة

 صحوة للضمير الأمريكي، أو حرب مصالح أم بالنيابة ...؟  : علي السبتي

 العمالة الأجنبية والبطالة العراقية  : ثامر الحجامي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net