صفحة الكاتب : احمد الدليمي

كارثة كبيرة تهدد قضاء المدائن
احمد الدليمي

قضاء المدائن جنوب محافظة بغداد ينتظر كارثة بيئية كبيرة تهدد أكثر من نصف مليون مواطن بالتسمم و الفيضانات الناتجة عن زيادة منسوب نهر ديالى بسبب الأمطار و اطلاق كميات كبيرة نحو حوض هذا النهر بعد أن قطعتها عنه منذ حوالي عقدين من الزمن في الوقت الذي ظل وجود معوقات كثيرة تحد من أمكانية استيعاب حوض النهر لهذه الكمية الكبيرة من المياه و تصريفها مما أثر على السدود الجانبية لهذا النهر و احتمال انهيار أجزاء منها و خاصة المنطقة المحصورة بين منطقة الرستمية و مصب النهر في نهر دجلة و البالغة أكثر من  خمسة كيلو متر ..
فبعد أن كان هذا النهر يشهد زيادة كبيرة جدا في مناسيب مياهه تسبب بفيضانات كثيرة على مناطق عديدة على طول حوض هذا النهر و حتى المصب و كانت أخر زيادة كبيرة حدثت في هذا النهر في عام 1988 حيث هددت بغداد و باقي مناطق جنوب بغداد بالفيضان  ..  أصبح منذ أن قطعت أيران المياه عنه منذ احتلال العراق في 2003 م و الذي تسبب في موت الأراضي الزراعية حول حوض النهر و جفاف بساتينها صبح حوض النهر مهجورا و كثرت التجاوزات عليه و إهمال سدوده و أصبح المصدر الوحيد للمياه التي تجري فيه هو مجاري محافظة بغداد التي تصب فيه في منطقة الرستمية ..  و بتزامن عجيب و كأن لا عودة للحياة في هذا النهر وأن أيران سوف لن تعيد فتح المياه فيه مرة أخرى ..  تم نصب جسر أنبوبي قريب عن الجسر الحديدي و الجسر الكونكريتي  اللذان يربطان منطقة الزعفرانية بناحية جسر ديالى وهي منطقة قريبة لا تبعد عن المصب بنهر دجلة اكثر من كيلو متر واحد و كان هذا الجسر يسمح لتصريف مياه لكميات لا تتناسب و حوض النهر وهي تصرف مياه مجاري بغداد نحو نهر دجلة و تنشر فيه كميات كبيرة من السموم على مدار السنة لتلوث المياه من نقطة التقاء مصب نهر ديالى فيه إلى مصبه نقطة التقائه بنهر الفرات بالقرنة..
ولهذا اصبح حوض نهر ديالى للمنطقة الواقعة بين الرستمية و نهر دجلة و هي عبارة عن مستنقع اسن لمياه المجاري و أثرت على البيئة و الزراعة بشكل كبير جدا وهي مصدر لتسمم مياه نهر دجلة ..
و بالرغم من الكوارث الكبيرة التي سببتها ايران  بقطع المياه عن هذا النهر و بالرغم من المناشدات و الصرخات الكبيرة التي يطلقها المواطنون في محافظتي ديالى و بغداد ألا أن الحكومة لم تقم باي جهد لحث ايران على فتح المياه طيلة السنوات الماضية ..  و بعد أن حققت هدفها و ألضرار الكبيرة التي لحقت  بأبناء شعبنا و الأضرار الكبيرة التي لحقت بحوض النهر و الذي اصبح لا يستوعب ألا كميات قليلة من المياه و تراكم المياه الأسنة فيه و السموم  بكميات كبيرة .. قامت بفتح كميات كبيرة من المياه عجزت عن استيعابها السدود الخاصة لهذا النهر مما تسبب في تهديد مناطق شاسعة بالفيضانات و تسريب القاذورات و السموم إلى نهر دجلة و حرمان قضاء المدائن و نواحيه من المياه و خاصة مياه الشرب و سوف تنتقل هذه السموم إلى مناطق و محافظات عديدة يمر بها هذا النهر ..
وبهذا فهي جريمة كبيرة أخرى ترتكب بحق شعبنا  و ننحمل ايران الجزء الأكبر منها و الحكومة العراقية التي لم تعمل بجد للحفاظ على البيئة و سلامة حوض نهر ديالى و عليها أن تعمل على تلافي اي أضرار أخرى سوف تحدث في هذا الوقت و العمل على سلامة المواطنين و مصالحهم ..

  

احمد الدليمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/10



كتابة تعليق لموضوع : كارثة كبيرة تهدد قضاء المدائن
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق زائر ، على فوضى السلاح متى تنتهي ؟ - للكاتب اسعد عبدالله عبدعلي : المرجعية الدينية العليا في النجف دعت ومنذ اول يوم للفتوى المباركة بان يكون السلاح بيد الدولة وعلى كافة المتطوعين الانخراط ضمن تشكيلات الجيش ... اعتقد اخي الكاتب لم تبحث جيدا ف الحلول التي اضفتها ..

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكراً جزيلاً للكاتب ونتمنى المزيد

 
علّق Alaa ، على الظاهِرَةُ الفِرعَونيّة وَمَنهَجُ الإستِخفاف - للكاتب د . اكرم جلال : شكر جزيل للكاتب ونتمى المزيد لينيرنا اكثر في كتابات اكثر شكراً مرة اخرى

 
علّق مصطفى الهادي ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : السلام عليكم اخي العزيز قيس حياكم الله . هذا المخطوط هو ضمن مجموعة مخطوطات توجد عندي مثل ألفية ابن مالك الاصلية ، والتوراة القديمة مكتوبة على البردي ومغلفة برق الغزال والخشب واقفالها من نحاس ، ومخطوطات أخرى نشرتها تباعا على صفحتي في الفيس بوك للتعريف بها . وقد حصلت عليها قبل اكثر من نصف قرن وهي مصانة واحافظ عليها بصورة جيدة . وهي في العراق ، ولكن انا مقيم في اوربا . انت في اي بلد ؟ فإذا كنت قريبا سوف اتصل بكم لتصوير المخطوط إن رغبتم بذلك . تحياتي

 
علّق قيس ، على مخطوط الرازي في الصناعات.  - للكاتب مصطفى الهادي : استاذ مصطفى الهادي .. شكرا جزيلا لك لتعريفنا على هذا المخطوط المهم فقط للتنبيه فاسهام الرازي في مجال الكيمياء يعتبر مساهمة مميزة وقد درس العالم الالماني الجوانب العلمية في كيمياء الرازي في بحث مهم في مطلع القرن العشرين بين فيه ريادته في هذا المجال وللأسف أن هذا الجانب من تراث الرازي لم ينل الباحثين لهذا فأنا أحييك على هذه الإفادة المهمة ولكن لو أمكن أن ترشدنا إلى مكان هذا المخطوط سأكون شاكراً لك لأني أعمل على دراسة عن كيمياء الرازي وبين يدي بعض المخطوطات الجديدة والتي أرجو أن أضيف إليها هذا المخطوط.

 
علّق حكمت العميدي ، على هيئة الحج تعلن تخفيض كلفة الحج للفائزين بقرعة العام الحالي - للكاتب الهيئة العليا للحج والعمرة : الله لا يوفقهم بحق الحسين عليه السلام

 
علّق حسين الأسد ، على سفيرُ إسبانيا في العراق من كربلاء : إنّ للمرجعيّة الدينيّة العُليا دوراً رياديّاً كبيراً في حفظ وحدة العراق وشعبه : حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة لحفظ البلد من شرر الأعداء

 
علّق Diana saleem ، على العرض العشوائي  للجرائم على الفضائيات تشجيع على ارتكابها  - للكاتب احمد محمد العبادي : بالفعل اني اسمع حاليا هوايه ناس متعاطفين ويه المراه الي قتلت زوجها واخذت سيلفي ويا. هوايه يكولون خطيه حلوه محد يكول هاي جريمه وبيها قتل ويخلون العالم مشاعرهم تحكم وغيرها من القصص الي يخلون العالم مشاعرهم تدخل بالحكم مو الحكم السماوي عاشت ايذك استاذ لفته رائعه جدا

 
علّق مصطفى الهادي ، على للقران رجاله ... الى الكيالي والطائي - للكاتب سامي جواد كاظم : منصور كيالي ينسب الظلم إلى الله . https://www.kitabat.info/subject.php?id=69447

 
علّق منير حجازي ، على سليم الحسني .. واجهة صفراء لمشروع قذر! - للكاتب نجاح بيعي : عدما يشعر حزب معين بالخطر من جهة أخرى يأمر بعض سوقته ممن لا حياء له بأن يخرج من الحزب فيكون مستقلا وبعد فترة يشن الحزب هجومه على هذه الجهة او تلك متسعينا بالمسوخ التي انسلخت من حزبه تمويها وخداعا ليتسنى لها النقد والجريح والتسقيط من دون توجيه اتهام لحزب او جهة معينة ، وهكذا نرى كثرة الانشقاقات في الحزب الواحد او خروج شخصيات معروفة من حزب معين . كل ذلك للتمويه والخداع . وسليم الحسني او سقيم الحسني نموذج لخداع حزب الدعوة مع الاسف حيث انسلخ بامر منهم لكي يتفرغ لطعن المرجعية التي وقفت بحزم ضد فسادهم . ولكن الاقلام الشريفة والعقول الواعية لا تنطلي عليها امثال هذه التفاهات.

 
علّق نور الهدى ال جبر ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : احسنتم و جزاكم الله خير جزاء المحسنين و وفقكم لخدمة المذهب و علمائه ، رائع ما كَتبتم .

 
علّق منير حجازي ، على بالصور الاستخبارات والامن وبالتعاون مع عمليات البصرة تضبط ثقبين لتهريب النفط الخام - للكاتب وزارة الدفاع العراقية : ولماذا لم يتم نصب كمين او كاميرات لضبط الحرامية الذين يسرقون النفط ؟؟ ومن ثم استجوابهم لمعرفة من يقف خلفهم ام ان القبض عليهم سوف يؤدي إلى فضح بعض المسؤولين في الدولة ؟

 
علّق منير حجازي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : التوريث في الاسلام ليس مذموم ، بل أن الوراثة تاتي بسبب أن الوريث عاصر الوارث ورأى تعامله مع الاحداث فعاش تلك الاحداث وحلولها بكل تفاصيلها مما ولد لديه الحصانة والخبرة في آن واحد ولذلك لا بأي ان يكون ابن مرجع مؤهل عالم عادل شجع ان يكون وريثا او خليفة لأبيه ولو قرأت زيارة وارث لرأيت ان آل البيت عليهم السلام ورثوا اولاولين والاخرين وفي غيبة الثاني عشر عجل الله تعالى فرجه الشريف لابد من وراثة العلماء وراثة علمية وليس وراثة مادية. واما المتخرصون فليقولوا ما يشاؤوا وعليهم وزر ذلك . تحياتي

 
علّق سعد جبار عذاب ، على مؤسسة الشهداء تدعو ذوي الشهداء لتقديم طلبات البدل النقدي - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : استشهد من جراء العمليات الحربية والأخطاء العسكرية والعمليات الإرهابي بموجب شهاده الوفاة(5496 )في ٢٠٠٦/٦/١٩ واستناداً إلى قاعدة بيانات وزارة الصناعة والمعادن بالتسلسل(١١٢٨ )والرقم التقاعدي(٤٨٠٨٢٣٢٠٠٤ )

 
علّق حكمت العميدي ، على كتب أحدهم [ حكاية، كأنها من زمن آخر ] : ماشاء الله تبارك الله اللهجة واضحة لوصف سماحة السيد ابا حسن فلقد عرفته من البداية سماحة السيد محمد رضا رجل تحس به بالبساطة عند النظرة الأولى ودفئ ابتسامته تشعرك بالاطمئنان.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حيدر شامان الصافي
صفحة الكاتب :
  حيدر شامان الصافي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الحرب على الدول بين الاصلاح والعواقب ...!؟  : مكارم المختار

 ميسي متفاجئ من نيمار

 الشركة العامة لتأهيل المنظومات تواصل اعمالها بصيانة بيرنك وموازنة محرك روتر ضغط عالي  : وزارة الكهرباء

 لأول مرة: دائرة المعارف الحسينية تخاطب الشعب الباكستاني عن قرب  : المركز الحسيني للدراسات

 الأمن القومي العربي والمياه ...المطامع والاخطار والندرة المائية !؟  : هشام الهبيشان

 قوتنا سبب ضعفنا؟!!  : د . صادق السامرائي

 نخوة وزارة الدفاع  : احمد الشيخ حسين

 المالكي يدعو لبحث مخرج توافقي ينهي أزمة البرلمان والتصويت على الوزراء

 مسلسل الأسطورة وخبث صناع الدراما  : اسعد عبدالله عبدعلي

 قيادة عمليات الفرات الاوسط تواصل زيارتها لجرحى القوات المسلحة وابطال الحشد الشعبي  : وزارة الدفاع العراقية

 دير بالك على أخوتك !!!  : هادي جلو مرعي

 بمشاركةٍ وحضورٍ محلّي ودوليّ واسع: انطلاق فعّاليات مهرجان ربيع الشهادة الثقافيّ العالميّ الرابع عشر...  : موقع الكفيل

  هيئة الحماية الاجتماعية تحذر المواطنين من التعامل مع ضعاف النفوس والمعقبين الذين يحاولون بيع استمارة الشمول  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 عباقرة عمالقة أخفتهم حياتهم وبرزوا بعد مماتهم ...!! الحلقة الأولى - أمثلة لعباقرة عرب  : كريم مرزة الاسدي

 مؤسسة العين تحيي أسبوع العمل التطوعي في جامعة النهرين .

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net