صفحة الكاتب : امل الياسري

للمرجعية عينان ستقولان أعظم الكلمات!
امل الياسري

 (المعلمون على المنابر والدروس في المقابر)، عبارة تستطيع وصف الوضع المتردي للمشهد التعليمي، والتربوي للتلاميذ في وطننا الجريح، الذي يئن من سرطان الإرهاب والفساد، على أن عملية التربية والتعليم وصلت لمراحل خطيرة، يصطدم بها الآباء والمعلمون على حد سواء، وقد إستشعرت مرجعيتنا الرشيدة بخطبتها (2/جمادي الآخرة/1440) تلك المخاطر، وأشارت الى أعداءنا بمحاولاتهم لتشويه أجيالنا، وعلى مستوى شديد الخطورة، فيحاصر الوطن بجيل لا يحب وطنه، إنه لكلام أشد من وخز الإبر! 
للمرجعية عينان تقولان أعظم الكلمات، خاصة إذا كانت تلك التوجيهات حول الجيل الجديد، الذي نشأ بحلول عام (2003) والحقيقة أن ما تستشعره المرجعية العليا في قمة الصواب، لأنها تشاهد جيلاً مدمراً تربوياً وتعليماً، فلا نشاهد في أروقة العلم، ما يشعرنا بالتفاعل الحقيقي بين المعلم، وكيفية التعامل مع المنظومة الأخلاقية وإيصالها، وترسيخها في عقول الناشئة، لأنهم ببساطة يرفضون التفاعل معها، وما أشدها من مصيبة إجتماعية على الطفل، والأسرة، والمجتمع، والوطن بأكمله! 
إصلاح الوضع التربوي والتعليمي، يحتاج منا الى فهم وتفاعل حقيقي، مع عوالم الطفولة والشباب، ومعرفة مفاتيحه، وأسراره، ومداخله لإيجاد علاقة حقيقية واضحة، ونمد جسور الثقة والتواصل بين المعلمين والتلاميذ، لذا تؤكد المرجعية على المعلمين بالتشديد على الجانب التربوي والأخلاقي، لأنها شعرت أن نتائج منظومتنا التربوية، باتت ضعيفة الجدوى وقليلة التأثير، ليبنى جيلاً مشوهاً يعيش العقد والأزمات، ويخلق مشهداً عابراً لهذه الأجيال، فلا يحدث التقدم والتطور المرجو منهم، إنها لكارثة حقة!
الطفولة عالم من الطلاسم والصعوبات، ومرحلة الشباب مليئة بالألغاز والتحديات، فكلما إبتعدنا عن فهم هذه المراحل الخطيرة من عمر الإنسان، كلما إزدادت الفجوة بين المعلم والتلميذ، وزادت الرغبة بأن يكون التلميذ ملكاً لنفسه ورغباته، والحقيقة يشهد مجتمعنا مشكلة بهذا الجانب، فجيلنا النشئ اليوم يتم تخديره بطريقة مروعة، وغير صحيحة إطلاقاً بدءاً من الأسرة، وصولا للوزارات المعنية بالتربية والتعليم، وهذا ما يسعى له أعداؤنا، ونحن ننفذه عن طيب خاطر مع شديد الأسف.
المرجعية الدينية العليا أشارت الى ضرورة التعامل مع مرحلة الطفولة، ليكون حالة تخصصية وإحترافية، حتى ننجح في بناء جيل عراقي جديد، يتصف بالإعتدال في كل شيء، والتسامح، والتعايش، وإلا ما ضرورة دراستنا حول علم نفس الطفل، ألا يجدر بالمؤسسات العلمية، التابعة لوزارة التربية والتعليم الإلتفات لهذا الجانب، وإيجاد الحلول السريعة لإنقاذ أجيالنا الحاضرة والقادمة، فما يبنى اليوم يقف عليه أولادنا في المستقبل القريب، فهل سيكون ماضيهم كماضينا، إنه لشيء عجاب؟!

  

امل الياسري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/02/09



كتابة تعليق لموضوع : للمرجعية عينان ستقولان أعظم الكلمات!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعبة الاعلام الدولي
صفحة الكاتب :
  شعبة الاعلام الدولي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 ألنشر العلمي في المجلات الزائفة  : ا . د . محمد الربيعي

 برعاية السفير نظمي حزوري .. استقبال تكريمي للصحفيين في القنصلية الفلسطينية باقليم كردستان العراق  : دلير ابراهيم

 العاصفة الحاسمة : العراق بين القتال ضد تنظيم "داعش" والانهيار في أسعار النفط  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

  الميزانية للامتيازات والقروض للانجازات سليمان الخفاجي  : سليمان الخفاجي

 عَلَى خُضْرَةِ أَعْتَابِكْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 صحة الكرخ / زيارة ميدانية لمركز صحي العامرية

 القومية العربية لدول العالم الثالث  : عبد الرضا قمبر

 العراق يدخل موسوعة “غينيس” للأرقام القياسية بعدد قتلاه!

 أين مؤسسة الذاكرة العراقية؟  : د . عبد الخالق حسين

 منظمة أوان تقيم الجلسة الحوارية الرابعة ضمن مشروع المرأة من أجل تشريع منصف  : فريال الكعبي

 روسيا تستخدم الفيتو على قرار بشأن أوكرانيا في مجلس الأمن

 " سيمون بوليفار:كتابات مناهضة للاستعمار" هدية عدنان كاظم للمكتبة العربية  : د . سناء الشعلان

 2 - حروف العلة واللين والمد لغةً ، ودورها في الشعر العربي الحلقة الثانية  : كريم مرزة الاسدي

  الأدب النسوي .. والأدباء  : يعقوب يوسف عبد الله

 أَهْلاً..مَدْرَسَتِي  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net