صفحة الكاتب : الشيخ علي العبادي

قراءة في كربلاء الحسين عليه السلام
الشيخ علي العبادي

بسم الله الرحمن الرحيم
من عمق ذلك الزمن ، ومن أحداث عاشوراء تفوح رائحة الجريمة والإرهاب التي مارستها السلطة الأموية المتمثلة بالحاكم الأموي يزيد بن معاوية بن أبي سفيان  الذي نصبه أبوه على رقاب المسلمين قبل هلاكه ومعه زمرة ضالة من صنفه ليعيثوا في الأرض فسادا" فيقتلوا أبناءهم ويستحيوا نساءهم. وبعد ما أخذ البيعة من عامة الناس بالقوة والقهر والوعد والوعيد زج بمن يخاف على سلطانه منهم بالسجون المظلمة.
    ولما استتب له الأمر توجه إلى ارتكاب أكبر جريمة عرفتها الإنسانية جمعاء وهي الإقدام على قتل سبط النبي المرسل خليفة الله في أرضه وحجته على عباده  الإمام الحسين عليه السلام سيد شباب أهل الجنة وابن بضعة النبي المختار صلى الله عليه وآله وسلم الذي اصطفاه رب العزة الجلالة وبعثه للناس أجمعين{ َيُخْرِجُهُم مِّنِ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } المائدة16. مع ثلة من الفتية الذين لم ولن يعرف لهم التاريخ مثيلا" أبدا من البيت الهاشمي وصحابتهم الأبرار الذين تشرفوا بتلك الواقعة التي غيرت مجرى التاريخ ليقضوا على أيدي أكثر أهل الأرض إجراما" ووحشية" سلالة الأشقياء وعبدة اللات والعزى أبناء آكلة أكباد الشهداء السعداء، ومحاربي الله والملائكة والأنبياء.
     ثم اكتملت تلك الجريمة البشعة بجريمة لا تقل عنها دناءة" وهي سبي نساء أهل بيت النبوة الطاهرات بعد تقييدهن بالحبال وتسييرهن من بلد إلى بلد حتى مثولهن أمام الطاغية يزيد عليه لعائن الله والملائكة أجمعين في مقر خلافة الفاسقين في الشام.
وكل ما صاحب هذه الرحلة المريرة والحادثة الخطيرة التي لم تكن لها سابقة في التاريخ الإنساني كان بمثابة خزي وعار على أصحابها. فهي تمثل منتهى الاستهتار بالقيم الإنسانية والمروءة العربية . فاحتل يزيد وعصابته الأموية المرتبة الأولى وبكل المقاييس ألقابا" يندى لها جبين الإنسانية. ولا يقبلها أسوأ خلق الله. بل حتى الوحوش البرية الضارية تأبى أفعالهم الإجرامية البشعة.
    هذه الصورة الإجرامية المشينة تقابلها هناك صورة أخرى. صورة لا تتكرر أبدا" مهما حيينا. ألا وهي صورة البطولة والتضحية والشجاعة والفداء والإقدام في معسكر أهل الحق المتمثلة ببطل مسلم تتغنى ببطولته واباه الإنسانية على اختلاف مشاربها ألا وهو سبط النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم وسيد شباب أهل الجنة حامل لواء الحرية والكرامة والإنسانية الإمام الحسين بن علي بن أبي طالب  عليهم السلام  ومعه مجموعة من الرجال الأبطال أمثال البطل الضرغام حامل اللواء العباس بن علي بن أبي طالب و علي بن الحسين عليهم السلام وغيرهم من أبناء عمومته الذين نهلوا من ذلك النبع الصافي والإسلام المحمدي الأصيل الذي لم تكدره عفونة بني أمية ولم تغرهم الدنيا الدنيئة التي أغرت القوم فباعوا  بها أولاهم وأخراهم.
    فدارت معركة بين هذين المعسكرين؛ معسكر الخير ومعسكر الشر. معسكر جنود الرحمن ومعسكر جنود الشيطان. معسكر الحق ومعسكر الباطل. أنتجت مجموعة كبيرة من الحقائق ظلت إلى يومنا هذا وستبقى إلى ما شاء الله من الزمن دروسا" في الكرامة والتضحية والشجاعة والنبل . وبرنامجا" للحياة ينهل منه قادة العالم المتمدن التواق للحرية والعيش بحياة حرة كريمة .
   ظلت هذه الواقعة إلى يومنا هذا عالقة في نفوس البشرية أجمع. وستبقى خالدة إلى ما شاء الله تعالى. تتجدد مثلما تتجدد الحياة. وتحيى في كل عصر ومصر من خلال إحياء المبادئ التي قام من أجلها الإمام الحسين عليه السلام .يعيشها المؤمنون بها حقا" باعتبارها ثورة ضد التعسف والاستبداد. وصرخة بوجه الظالمين أينما ما ثقفوا.
    وهنا لابد من التأكيد على أمر هام وهو أن المتصدي لإحياء هذه الواقعة لابد له أن يكون :
 أولا": ملما" بالأسباب  التي دعت الإمام   عليه السلام للقيام من أجلها وذلك من خلال الاطلاع على برنامجه والذي بينه من خلال خطاباته المباركة التي بين فيها تلك  الأسباب حيث فال عليه السلام :
( ما خرجت أشرا"ولا بطرا" ولا ظالما" ولا مفسدا، إنما خرجت لغرض الإصلاح في أمة جدي رسول الله آمر بالمعروف وأنهى عن المنكر) .
وفي ذلك أمران هامان ، الأول : عدم التوسل بالوسائل اللاشرعية واللاأخلاقية في الوصول لأهدافه. فهو يرفض الظلم والإفساد كوسائل لنيل الأهداف والغايات. والثاني :هو الإصلاح لهذه الأمة وليس أمرا" آخر يبتغيه الإمام عليه السلام كما يتوهم الكثير من الكتاب الذين لم يعوا ماهية الثورة الحسينية، والأهداف الحقيقية التي أرادها المولى تبارك وتعالى أن تكون على يد وليه وخليفته في أرضه الإمام الحسين عليه السلام.وخاصة" بعض المستشرقين الذين يجردون هذا الحدث الهام من بعده المعنوي والغيبي. ولذلك يأخذون عليه عليه السلام في كتاباتهم عدم دقته و عدم الإعداد المناسب لخوض تلك المعركة. متوهمين بأن الإمام الحسين عليه السلام كانت عنده أهداف ميدانية عسكرية يريد تحقيقها بالقضاء على الجيش الأموي الجرار الذي أوله بكربلاء وآخره بالشام؟؟؟. ولم يعلموا بأن هدفه الوحيد وهو هدف كل الأنبياء والأوصياء على مر التاريخ  إصلاح الأمة من خلال الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وفضح حكام بني أمية  المترفين الذين لم يتركوا فاحشة" إلا وارتكبوها من شرب الخمور إلى الزنى بالمحارم إلى قتل الرعيل الأول المخلص من صحابة رسول الله  صلى الله عليه وآله وسلم وصحابة أمير المؤمنين عليه السلام. ولا أدري كيف علموا كل هذه الأمور وغابت عن الإمام الحسين عليه السلام وهو ابن الرسالة المحمدية  السمحاء التي حولت مجموعة من الأعراب الجهلة المتناحرين بالأمس في الجاهلية إلى أمة عريقة كبيرة مترامية الأطراف.
ثنيا": أن يكون ملما" بالنتائج التي علمها الإمام الحسين عليه السلام مسبقا" وهي التي تضمنها البيان الذي أصدره من خلال الوثيقة الرسمية التي قال فيها مخاطبا" بني هاشم بشكل عام وأخاه محمد بن الحنفية بشكل خاص ،إذ جاء فيها:
           (...أما بعد فمن تبعنا فقد استشهد ومن تخلف عنا لم يدرك الفتح ).
 وهنا يؤكد عليه السلام حال المجاهدين القائمين بين يديه، والمصير الحتمي الذي ينتظرهم وهو القضاء في سبيل الله سبحانه وتعالى. فالذي يوطن نفسه للقتال معه عليه السلام فأنه آيل إلى لقاء الله جل وعلا. ومن لم يتشرف بهذا النزال المصيري فأنه لم يدرك الفتح.مبينا" عليه السلام أن النتيجة الحتمية له ولأصحابه هو الفتح المبين للدين والقيم التي ستظهر على يديه. وهي بالتأكيد غير القيم والمبادئ التي يرونها عند حاكم المسلمين يزيد وأتباعه الذي غيروا حقيقة الإسلام وأظهروه بصورة لايتشرف أي إنسان بالانتساب إليه.لذلك صح القول بان
                       الإسلام محمدي الوجود حسيني البقاء
ثالثا": أن يظهر المتصدي مقدار الجريمة والوحشية التي كان عليها جند الشيطان وهم يتفننون في تنفيذ جرائمهم الدنيئة. فهؤلاء لم يكونوا حتى جنودا" ينفذون أوامر عسكرية بمحاربة جيش الحسين عليه السلام.إذن لاكتفوا بقتالهم وقتلهم. إلا أنهم مارسوا سلوكيات غريبة لم يكن لها مثيل في التاريخ الإنساني فقد منعوا وصول الماء حتى للأطفال والنساء وقتلوا الطفل الرضيع الذي لم يتجاوز الستة أشهر من العمر. وأحرقوا مساكن العزل وسلبوا الفتيات الصغيرات حليهن وقطعوا الرؤوس ومن ثم داسوا بخيولهم على الجسد الطاهر؟؟؟. فهل هذا سلوك بشري ؟ أبدا"، أن الوحوش الضارية لانفعل ذلك بفرائسها ؟ولا أدري ما الذي كان عليه هؤلاء القوم؟ وأية ملة يتبعون؟وماذا كان يدور بخلدهم وهم يمارسون هذه الجرائم؟.
    هذه الصور التي ستبقى خالدة وعالقة في أذهان الناس إلى يوم الدين ينبغي التأكيد عليها. صور أهل الحق وما هم عليه وبكل التفاصيل. وصور أهل الباطل وما هم عليه وبكل التفاصيل. فإهمال أي الصورتين ستفقد الواقعة الحقيقة الكاملة. وقد لاتصل للأجيال النتائج الكلية التي أفرزتها تلك الواقعة الخالدة.
    والذي دعاني إلى القول بضرورة التمسك بإظهار كلا الصورتين هو الإفراط بإظهار الجانب المأساوي لواقعة كربلاء وإغفال الجانب المشرق فيها . أو عدم إعطاء الجانب المشرق حقه كما ينبغي أن يكون من الأعم الأغلب . بحيث يمكن القول بأن العالم بشكل عام والمجتمع الإسلامي بشكل خاص وأتباع المذهب الحق بشكل أخص بحاجة إلى إشباع الصورة الثانية بمقدار ينسجم مع واقع تلك الواقعة المليئة بالصور والمواقف التي نحن بحاجة إلى إحيائها لتسد عندنا ذلك النقص المعرفي لكربلاء الحسين عليه السلام والذي ولد نقصا"عمليا" وسلوكيا" في مجتمعاتنا الإسلامية بحيث نرى البون الشاسع بين ذلك الإرث الملحمي الخلاق وبين إمكانياتنا المعاشة.وما ذلك إلا بسبب ما ذكرت من عدم إظهار كل الصور الحقة التي رافقت يوم الطف. يوم التقى الجمعان { فِئَةٌ تُقَاتِلُ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَأُخْرَى كَافِرَةٌ } آل عمران13.
     فهذه دعوة إلى كل الأقلام الرائدة التي ترى في ملحمة الطف إمكانية الكشف عن كنوز معرفية وحوادث  لازالت غائبة عن الأذهان سطرها أبطالها الحقيقيون ليحيوا الشريعة والدين الذي جاء به النبي المختار محمد المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم بكل ما فيه من قيم ومبادئ وعقيدة وأخلاق ومفاهيم لتكون دستورا" متكاملا" للحياة الإنسانية أجمع  ولتكون فعلا" فتحا" كما أرادها الإمام الحسين   عليه السلام              { فَعَسَى اللّهُ أَن يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِّنْ عِندِهِ }المائدة52 و{ إِن تَسْتَفْتِحُواْ فَقَدْ جَاءكُمُ الْفَتْحُ  }الأنفال19. و{  إِذَا جَاء نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ وَرَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْوَاجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّاباً }.
 صدق الله العلي العظيم والحمد لله رب العالمين وصلى الله على محمد وآله الطيبين الطاهرين.
 

  

الشيخ علي العبادي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/09



كتابة تعليق لموضوع : قراءة في كربلاء الحسين عليه السلام
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا

 
علّق صادق العبيدي ، على احصاءات السكان في العراق 1927- 1997 - للكاتب عباس لفته حمودي : السلام عليكم وشكرا لهذا الموضوع المهم اي جديد عن تعداد العراق وما كان له من اهمية مراسلتنا شكرا لكم

 
علّق ابو مصطفى ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : احسنت

 
علّق رفيق يونس المصري ، على "لا تسرق".. كتاب لأحد محبي الشيخ عائض القرني يرصد سرقاته الأدبية : كيف الحصول على نسخة منه إلكترونية؟ اسم الناشر، وسنة النشر

 
علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : الشيخ حيدر الوكيل
صفحة الكاتب :
  الشيخ حيدر الوكيل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  القانون فوق الجميع !!  : علي حسين الدهلكي

 العمل في الدوائر في استفتاءات السيد السيستاني دام ظله

 يدخل س الى ش يظهر قبر محي الدين!  : ياس خضير العلي

 رئيس قسم الإعلام بالعتبة الحسينية يرد على تصويت مجلس كربلاء برفع دعوى ضده

 السلطة الرابعة بلا حماية  : عماد الناصري

 فتاتنا الفكري!  : رسل جمال

  وزارة الدفاع تدعو خريجي الدراسة الإعدادية الفرعين (العلمي-الأدبي) التقديم للدورة(108)

 الشبيبة العراقية في تطورات المرحلة  : حسام عبد الحسين

 ستون سؤالا بين قوسين ... ونبذة من تاريخ حوزة كربلاء المقدسة  : حيدر عاشور

 تنويه هام موافقة وزيرة الصحة على فتح دورات تأهيلية للاطباء  : وزارة الصحة

 اخبروني مما تخافوه... لأخبركم من أنتم !!!  : د . ميثاق بيات الضيفي

 ال خليفة من قرن الشيطان الى البحرين .  : مجاهد منعثر منشد

 الوهابية تبذل المال لكل الوجوه باستثناء وجه الله  : سامي جواد كاظم

 الجزائر: التفجيرات في العراق لن تنال من عزيمة شعبه بمحاربة الارهاب

 الكشف عن قرار قضائي يثبت براءة الدباس من اجهزة كشف المتفجرات

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net