صفحة الكاتب : د . الشيخ عماد الكاظمي

الإشراقات الفكرية للشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)
د . الشيخ عماد الكاظمي

       إنَّ تربية الإنسان على وفق الأُسس السليمة التي وضعها الله تعالى له دور كبير في البناء الاجتماعي والتغيير فيه نحو الخير والصلاح والتقدم، وعلى أساس ذلك نرى أنَّ المفكر الكبير الفيلسوف السيد الشهيد محمد باقر الصدر(قدس سره) كان جُلُّ ﭐهتمامه بالإنسان حيث يمثل القاعدة الأساسية لإصلاحِ أيِّ مجتمعٍ وإنشاءِ أيِّ فكرةٍ، فضلاً عن مستواه ومكانته وإمكاناته، فينبغي أنْ نبيِّن للإنسان حقيقة نفسه التي تكمن بين جنبيه وما تخفيه من كنوز المعرفة والقوة الخارقة التي تستطيع أنْ تتجاوز حدود الملائكة وتتفضل عليها، وبعد بيان ذلك نتحول إلى بيان الغاية من كُلِّ هذه القوة والطاقة، فإنَّ المشكلة الأساس للباحثين –بعضهم- هو التحدث عن النظريات الفكرية والفلسفية للإصلاح وتهذيب النفس والمجتمع من حيث النظرية فقط، ولا نرى لذلك تطبيقًا مطلقًا، فمثلاً يتحدث صاحب النظرية أو المدرسة الأخلاقية أو الفلسفية في موضوع يريد به الصلاح والإصلاح وهو أول الفاقدين لتلك الإمكانية العملية، فيتحدث عن الإصلاح الاجتماعي والقضاء على التمييز بين الطبقات الاجتماعية وهو أوَّل مَنْ لا يرضى بأنْ يُقْرَن بغيره، بل يريد أنْ يكون هو المُشَرِّع فقط ولا يُحاسَب أبدًا، وهذا ما رأيناه في بعض الفلسفات الغربية التي تَدَّعي كُلٌّ منها أنَّها هي الحل الأمثل لمشاكل الإنسان، والسبب الرئيس في ذلك أنَّ صاحب القرار أو التشريع هو الإنسـان، حيث النقص وعدم الكمال من كُلِّ الجهات، فيجعل الناس وما يحيط به مختبره العملي لأفكاره ومقترحاته، فإنْ كان من الطبقة الاجتماعية العالية فإنَّ همه الأول والأكبر في نظرياته هو المحافظة على هذه المكانة العالية، التي يملكها هو وأقرانه بصورة مباشرة أو غير مباشرة، سواء أعلن عنها أم لا، ولكنها بالنتيجة نراها تصبُّ في خدمة نفسه وطبقته، وإنْ كان من طبقةٍ ﭐجتماعيةٍ دانيةٍ فتراه يطلق النظريات بعد النظريات التي تنادي بحقوق الفقراء والمظلومين ورفعهم إلى الطبقة العالية، وتحقيق حاجاتهم ورغباتهم دون اللجوء إلى الحل الذي يقضي على ذلك الفقر، بل يريد إبدال طبقة من الناس بطبقة أناس آخرين، وهذا هو السبب الأساس في المذاهب المادية الغربية التي لم تحقق السعادة لمجتمعاتها ولن تحقق ذلك، وإنَّ عدم إمكان تطبيق تلك النظرية بكُلِّ دقائقها؛ لأنها نابعةٌ من نفسٍ تريد لنفسها أولاً ثم للآخرين، ولكنَّ النظـام الإسلامي المُشَـرَّع من قبل مَنْ لا حاجـة له، ولا فقر، ولا لذة، ولا نقص..

ونحاول أنْ تكون لنا وقفتين موجزتين لقراءة الأفكار الإصلاحية للشهيد الصدر (قدس سره).
- أولاً: الإنسان محور الإصلاح.
من هذه المنطلقات التي تقدمت كانت الرؤية الثاقبة للسيد الشهيد الصدر والانطلاقة نحو مسألة التعريف والعلاج والعمل، وللتأكيد على ذلك نحاول أنْ نذكر بعض إشراقاته التي يؤكد فيها على دور الإنسان في إصلاح نفسه، وأهمية الإنسان في التطور والوصول نحو نجاحه، وتحقيق سعادته، فيقول في إحدى تلك الإشراقات الاجتماعية: ((إنَّ مشكلة العالم التي تملأ فكر الإنسانية اليوم، وتمس واقعها بالصميم، هي مشكلة النظام الاجتماعي التي تتلخص في إعطاء أصدقِ إجابةٍ عن السؤال الآتي: ما هو النظام الذي يصلح للإنسانية وتسعد به في حياتها الاجتماعية ؟
ومن الطبيعي أنْ تحتل هذه المشكلة مقامها الخطير، وأنْ تكون في تعقيدها وتنوع ألوان الاجتهاد في عملها مصدرًا للخطر على الإنسانية ذاتها؛ لأنَّ النظامَ داخلٌ في حساب الحياة الإنسانية، ومؤثر في كيانها الاجتماعي بالصميم، فهذه من الحقائق التي لا يشوبها شك؛ لأنَّ الإنسانية مرَّت بمراحل مأساوية أدت إلى الضياع الكامل للإنسان، ومكانتـه وقيمتـه الاجتماعيـة، حتى حَوَّلته بعض الأنظمة إلى أداة تتصـرف فيه ما تشاء في تحقيق رغباتها، فمن عالمنا الإسلامي ما رأيناه من تسلط القوى الاستعمارية على البلدان الإسلامية وثرواتها وطاقاتها البشرية لتذيقها ألم الحرمان والذل والهوان لتنعمَ هي بلذةِ الاستيلاءِ والقهر، وإذا ما فكرتْ تلك القوى يوماً بتركِ هذه البلدان لأهلِها فإنها تزرعُ فيها المشـاكل السرمدية التي لا تحل إلا بالرجوع إليهم لتكون النتيجة واحدة وهو التحكم بمصير الإنسان في هذه الشعوب)).
ففي قراءة أولية لهذه الإشراقات يتضح لنا مقام الإنسان وأهميته في البناء الإنساني على مَرِّ التأريخ، وهذا ما يجب علينا أنْ نعرفه، ونعرِّف به، ونعمل على أساسه؛ ليكون النجاح بارزًا في الحياة الاجتماعية، ولكن هل يمكن للإنسان المسلم الذي يبحث عن صلاح مجتمعه أنْ يعمل بكُلِّ حرية؟
وهل يمكنه أنْ يدعو إلى هذه المبادىء التي أسسها النظام الإسلامي من غير معارضة من المسلمين أنفسهم أو من غيرهم؟
وهل سيكون للحُكَّام دور تجاه هذه الدعوات أم لا؟
هذه الأسئلة وغيرها أضعها أمام المسلمين ومفكريهم ليروا ما هي الأجوبة التي يمكن قراءتها من خلال هذه الأسئلة، والواقع الذي نعيش فيه ونراه اليوم.
لقد كان الشهيد الصدر (قدس سره) يؤكد في كتاباته وخطاباته على أنَّ الإنسان لا يمكنه إيجاد نظام يحقق السعادة للإنسان والمجتمع، بل لا بد من اللجوء إلى النظام الإسلامي وقراءتها قراءة واعية؛ ليمكن من خلاله أنْ نضع السُّبُل الكفيلة بالارتقاء نحو الصلاح الفدري والاجتماعي، فيقول معقبًا على أسباب الفشل في الأنظمة الوضعية: ((إنَّ النظام الذي ينشؤه الإنسان الاجتماعي، ويؤمن بصلاحه وكفاءته، لا يمكن أنْ يكون جديرًا بتربية هذا الإنسان، وتصعيده في المجال الإنساني إلى آفاق أرحب؛ لأنَّ النظام الذي يضعه الإنسان الاجتماعي يعكس دائمًا واقع الإنسان الذي صنعه، ودرجته الروحية والنفسية، فإذا كان المجتمع يتمتع بدرجةٍ منخفضةٍ من قوةِ الإرادة وصلابتها مثلاً لم يكن ميسورًا له أنْ يربِّي إرادته وينمِّيها بإيجاد نظام ﭐجتماعي صارم يغذي الإرادة ويزيد من صلابتها، فنحن لا نترقب الصلابة من المجتمع الذائب وإنْ أدرك أضرار هذا الذوبان ومضاعفاته، ولا نأمل من المجتمع الذي تستعبده شهوة الخمرة أنْ يُحرَّرَ بإرادته مهما أحسَّ بشرور الخمرة وآثارها)).
 
- ثانيًا: الإنسان والدولة بين النظرية والتطبيق.
قد يسأل القارئ للسطور التي مضت حول إمكانية التطبيق لهذه النظريات الفكرية للشهيد الصدر  في المجتمع، وخصوصًا في مجتمعنا العراقي في هذه الأيام العصيبة التي نمرُّ بها، على الرغم من  وجود ثلة من تلامذته، وممن يؤمن بدعوته ويدعو إليها، والتي نحاول من خلالها التأسيس للدولة المثالية القائمة على ﭐحترام الإنسان وتكريمه، بل الدولة التي تدافع عن الإنسان لا عن السلطة والحكم، أو الدولة التي تريد أنْ تكون مثالاً إسلاميًّا يُحتذى به.
إننا ومن خلال قراءات متعددة لبعض الإشراقات الفكرية للشهيد الصدر يمكننا أنْ نقول:
1- إنَّ البناء الاجتماعي لقيام الدولة لا يمكن أنْ يقوم ويتأسس بدون أنْ يُبنى البناء الداخلي للإنسان، الذي هو محور قضية كُلِّ بناء – كما مر-، وإنَّ عدم العمل على وفق هذه الخطوات فإنَّهُ بناءٌ على جرفٍ هارٍ.
2 - إنَّ بناء الإنسان لا يمكن أنْ يكون جذريًا وبسرعةٍ، ما لم تكن الظروف المحيطة به مؤهلة لاستقبال أيِّ فكرة جديدة، تريـد تحويل ما مضى من أفكار عميقة يؤمن بها، فلا يمكننا أنْ نتحدث مع الإنسان الذي لا يملك قوت نفسه وعياله عن المبادئ الإنسانية التي يجب الاعتقاد والعمل بها والدعوة إليها، وهو لا يملك ما يُؤَمِّنُ له أدنى سبل الحياة الكريمة، نعم يمكننا أنْ نوضِّحَ له فلسفة الابتلاء والصبر والمجاهدة ولكن ليس بأفواه المُترفين الذين لا يفهمون من المبادئ إلا الألفاظ والقشور، ويريدون دومًا ولا يعطون شيئًا، ولقد رأينا أمثلة كثيرة -للأسف- من هؤلاء.
3- إنَّ مجتمعنا اليوم لا يمكنه أنْ يهضم هذه الأفكار ويؤمن بها، لا بسبب عدائه أو صدوده عن الدعوة الإسلامية، بل بسبب المخلفات والأزمات الاجتماعية والنفسية والاقتصادية والأمنية وغيرها التي تعرَّض لها على مدى عقود من الزمن، حتى سلبت منه روح الأمل في الحياة، ومحاولة التغيير والإصلاح للمجتمع، حيث صار يفكر بنفسه –وقد يكون معذورًا- كيف يخلصها من عبودية وذُلِّ تلك المخلفات والأزمات.
لكن في الختام أرى أنَّ ما يدعو إليه الشهيد الصدر يمكن تطبيقه؛ لأنَّ ما ينادي به هو لسان الدعوة الإسلامية في القرآن الكريم والسنة الشريفة، وحاشا لله تعالى أنْ يدعو إلى شريعة طوبائية لا يمكن تطبيقها في الواقع العملي، ولكن بعد الوعي الفردي والاجتماعي العام.
إذن ما يجب أنْ نؤمن به ونعترف به صراحةً إننا أمامَ خطرٍ كبيرٍ يحيط  بالإنسان العراقي وبالتالي بالمجتمع العراقي، ويجب علينا أنْ نشخص الحالة المرضية بدقةٍ متناهيةٍ إنْ كُنا ندعي الإصلاح ونريد صلاح الإنسان والمجتمع، فنشارك الأنبياء والمرسلين في دعوتهم التي كانوا يدعون لها، فبعد ذلك التشخيص يجب علينا أنْ نسرع بالعلاج النفسي أولاً الذي يعيد للنفس الاطمئنان وروح الحياة والأمل، ومحاولة تحقيق ذلك لهم ثانياً، وليس الصعود والارتقاء عن طريق علاج جراحات الطواغيت فقط .

  

د . الشيخ عماد الكاظمي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/31


  أحدث مشاركات الكاتب :

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (8)  (المقالات)

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (7)  (المقالات)

    • دور المرجعية الدينية في رسالة المنبر الحسيني الإصلاحية -قراءة تحليلية لتوصيات المرجعية الدينية إلى الخطباء- (6)  (المقالات)

    • الذكرى السنوية لرحيل العلامة الدكتور حسين علي محفوظ (الإنسان عبد الإحسان)  (المقالات)

    • نفحات تربوية محمدية -١-  (المقالات)



كتابة تعليق لموضوع : الإشراقات الفكرية للشهيد السيد محمد باقر الصدر (قدس سره)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : سيدنا الاكبر واستاذنا المبجل محمد جعفر الكيشوان الموسوي اطال الله لنا بقائه في خير وعافية ومتع أبصارنا بنور طلته ولا حرمنا الله فيض كلماته وفواضل دعواته سيدي الأكرم .. كانت ولا زالت دروسكم تثري ثقافتنا ننهل منها ما أستطعنا وعلى قدر طاقتنا البسيطة وبمستوى فهمنا الوضيع فنغترف منها ونملأ أوعيتنا بالمقدار الذي يمكنها ان تحويه. سيدي الفاضل المفضل .. حشاكم من القصور وانتم المشهود لكم بالسبق .. لكنه درسا من دروسكم لنا نحن التلاميذ الكسالى .. درسا في التواضع لتنوير التلاميذ الأغبياء من أمثالي .. على طريقة كبار الأساتذة في الصف الأول . سيدي الفاضل الأفضل ..لست أستاذا ولا أصلح لذلك .. لا أستاذية لي في حضرتكم .. لا زلت كاي تلميذ صغير يبحث عن المعلومة في كل مكان حتى منّ الله علينا بفاضل منه وجوده وكرمه بنبع منهلكم وصفاء ماءه سيدي الأكبر .. لا سيادة لي ولست لها وأدفعها عني فلا طاقة لي بها ولست طالبا اياها أبعدني الله عنها وجردني منها فلست لها بأهل .. فكيف بحضرتكم وأنتم من أبناء الرسول الأعظم صلى الله عليه واله وسلم وجدكم علي "ع" وجدتكم فاطمة "ع" وما انا واجدادي الا موالي لهم وهم سادتي وسادة ابائي واجدادي لو كانت لي مدرسة لتسنمتم منصب مديرها واكتفيت أنا بدور عامل النظافة فقط ولقمت بإزالة الغبار الذي يعتلي أحذيتكم أثناء سيركم بين الصفوف. واطلب منكم وأنتم من أبناء الحسين "ع" أن تدعو الله لي ان يرشدني الى طريق التكامل وان يرفع عني ما أنا فيه من البله والحمق والتكبر والغرور والسذاجة والغباء والغفلة والانشغال بالدنيا واغفال الحقوق .. أدعو الله وهو السميع البصير دعاء التلميذ الساذج أن يأخذ بإيديكم ويسدد خطاكم وأن يلهمكم المعرفة والعلم اللدني وأن يرزقكم الأنوار الساطعة أنوار محمد وال محمد لتفيضوا بها على تلاميذكم ومنهم تلميذكم الكسول عن البحث والطلب والمقصر في حق أساتذته والمعتر عن فضلهم عليه فأكتسب درجتي اللئم والأنانية حيدر الحدراوي

 
علّق نمير كمال احمد ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : ماهي مدة الوكالة العامة المطلقة في العراق؟

 
علّق نبيل الكرخي ، على  هل كان عيسى روح الله ؟ (إن هو إلا عبدٌ أنعمنا عليه). - للكاتب مصطفى الهادي : بسم الله الرحمن الرحيم موضوع جيد ومفيد، ولاسيما الاستشهاد بما في الكتاب المقدس من ان يوسف عليه السلام كان فيه ايضاً فيه روح الله والتي يمكن ان تعني ايضاً الوحي الإلهي، وكما في الامثلة الاخرى التي اوردها الكاتب. جهود الشيخ مصطفى الهادي مشكورة في نصرة الاسلام المحمدي الاصيل.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : المفكر الفذ والأديب المتألق بنصرة الحق وأهله سيدي وأستاذي المعتبر حيدر الحدراوي دامت توفيقاته مولاي الأكرم.. أثنيت عليّ بما أنت أهله وبما لا أستحقه ولا أراني مستأهلاً له، لكن من يمنع الكريم من التصدق بطيب الكلام إلاّ اللئيم مثلي، أوليس الكلمة الطيبة صدقة، أو ليس خير الناس من نفع الناس، أولست َمن خيارنا وممن لا زلنا ننتفع وننهل من معينك الذي لا ينضب. أرجو ان لا يحسبني البعض المحترم أني أحشو كتابة التعليقات بالأخوانيات كما قالها أخ لنا من قبل. أنا تلميذ صغير أقف أمام هامة شامخة ولكن استاذي يتواضع كثيرا كالذي يقيم من مكانه ليجلسك محله كرما منه وتحننا ومودة ورحمة. لا أخفيك سرا أيها الحدراوي الشامخ وأقول: لكن (يلبقل لك التواضع سيدي). أليس التواضع للكبار والعطماء. أرجو ان لا ترد على حوابي هذا فإني لا أملك حيلة ولا أهتدي لجملة واحدة تليق بعلو قدركم وخطر مقامكم. يا سيدي أكرمتني فأذهلتني فأخرستني. دمتَ كما أنت أيها الحدرواي الأصيل نجما في سماء الإبداع والتألق خادمكم الأصغر جعفر شكرا لا حدود له لإدارة موقعنا المائز كتابات في الميزان الموقرة وتحية منا وسلاما على كل من يمر هنا في هذا الموقع الكريم وان كان مستطرقا فنحن نشم رائحة الطيبين فنستدل بها عليهم.

 
علّق منير حجازي . ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : ابو ايمن الركابي مع شكري وتقديري . https://www.kitabat.info/subject.php?id=148272

 
علّق مصطفى الهادي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : السلام عليكم روح الله اي من امر الله وهي للتشريف . وقد ورد في الكتاب المقدس ان نبي الله يوسف كان روح الله كما يقول (فقال فرعون: هل نجد مثل هذا رجلا فيه روح الله؟). وهكذا نرى في سفر سفر العدد 24: 2. ان روح الله يحل على الجميع مثلما حل على بلعام. ( ورفع بلعام عينيه فكان عليه روح الله). وكذلك قوله في سفر صموئيل الأول 11: 6 ( فحل روح الله على شاول).وهكذا نابوت : سفر صموئيل الأول 19: 23 ( نايوت كان عليه أيضا روح الله). لابل ان روح الله يحلّ بالجملة على الناس كما يقول في سفر صموئيل الأول 19: 20 (كان روح الله على رسل شاول فتنبأوا ). وكذلك يحل روح الله على الكهنة سفر أخبار الأيام الثاني 24: 20 ( ولبس روح الله زكريا بن يهوياداع الكاهن). وفي الانجيل فإن روح الله (حمامة) كما يقول في إنجيل متى 3: 16( فلما اعتمد يسوع ... فرأى روح الله نازلا مثل حمامة). وروح الله هنا هو جبرئيل . ولم تذكر الأناجيل الأربعة ان السيد المسيح زعم أو قال أنه روح الله ، بل ان بولص هو من نسب هذه الميزة للسيد المسيح ، ثم نسبها لنفسه ولكنه لم يكن متأكدا إنما يظن وبحسب رأيه ان فيه روح الله فيقول في رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 7: 40(بحسب رأيي. وأظن أني أنا أيضا عندي روح الله). اما من زعم أن المسيح قال عن نفسه بأنه روح الله فهذا محال اثباته من الكتاب المقدس كل ما قاله السيد المسيح هو ما نراه في إنجيل متى 12: 28 ( إن كنت أنا بروح الله أخرج الشياطين). اي بقوة الله أو بأمر الله اخرج الشياطين أو بواسطة الوحي الذي نزل عليه مثل حمامة . وبعيدا عن القرآن ومفاهيمه فإن الأناجيل الأربعة لم تذكر أن المسيح زعم انه روح الله فلم ترد على لسانه . وقضية خلق عيسى تشبه كثيرا قضية خلق آدم الذي لم يكن (من مني يمنى). فكان نفخ الروح فيه من قبل الله ضروريا لكي تدب الحياة فيه وكذلك عيسى لم يكن من مني يُمنى فكان بحاجة إلى روح الله نفسها التي وضعها الله في آدم . وفي كل الأحوال فإن (روح من الله) لا تعني أنه جزءٌ من الله انفصل عنه لأن الله جلّ وعلا ليس مركباً وليس له أجزاء، بل تعني أنه من قدرة الله وأمره، أو أنه مؤيّد من الله، كقوله تعالى في المؤمنين المخلصين كما في سورة المجادلة : (أولئك كتب في قلوبهم الإيمان وأيدهم بروح منه). فكل الاشياء من الله ولا فرق بين قوله تعالى عن عيسى (وروح منه). وقوله : (ما في السماوات وما في الأرض جميعا منهُ).ومن ذلك ارى أنه لا ميزة خاصة لعيسى في كونه روح الله لأن إضافة الروح إلى الله في قولنا (روح الله) لتشريف المسيح وجبرئيل وتعظيمهما كما نقول: (بيت الله) و (ناقة الله) و (أرض الله). تحياتي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : المفكر الإسلامي والأديب المتألق استاذنا ومعلمنا المعتبر السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته سلام الله عليكم من مقصرٍ بحقكم معترفٍ بسابقِ أفضالكم لا غرو ولا عجب أن ينالني كغيري كرم خلقكم وحسن ظنكم فمذ ان تشرفت بمعرفتكم ووابل بركم يمطرني كلّما أصابني الجدب والجفاف. مروركم الكريم يدخل السور على قلبي لأمرين: أولهما: وكيف لاتسر القلوب بمرور السيد الحدرواوي فأنت كريم ومن شجرة طيبة مباركة، والكريم عندما يمر بقوم ينثر دررا على رؤوس حتى من لا يستحقها مثلي جودا منك وكرما. وثانيهما: مرورك الكريم يعني انك قبلتني تلميذا في مدرستك وهذا كافٍ لإدخال السرور على القلوب المنكسرة. سأدعو لك ربي وعسى أن لا أكون بدعاء ربي شقيّا ننتظر المزيد من إبداعكم المفيد دمت سيدي لنصرة الحق وأهله في عصر يحيط بنا الباطل من الجهات الأربع وفاعل الخير أمثالكم قليل وإلى الله المشتكى وعليه المعوّل في الشدةِ والرخا. إنحناء هامتي سيدي الشكر الجزيل والتقدير الكبير لإدارة هذا الصرح الأخلاقي والمعرفي الراقي موقعنا كتابات في الميزان والكتّاب والقرّاء وكل من مر مرور الكرام فله منا التحية والسلام

 
علّق ابو ايمن الركابي ، على هل كان يسوع الناصري متطرفا ؟ حوارات في اللاهوت المسيحي 45 - للكاتب د . جعفر الحكيم : بسم الله الرحمن الرحيم السلام عليكم اطلعت على مداخلة لدكتور جعفر الحكيم مع احد البرامج المسيحية التي تبث من امريكا فيما اظن، وقال في المداخلة ان المسيح عليه السلام يسمى بروح الله لأن كانت صلته بالله سبحانه مباشرة بدون توسط الوحي وهو الوحيد من الانبياء من كانت صلته هكذا ولذلك فنسبة الروح فيه كاملة 100%!!!!! ارجو من الدكتور يبين لنا مصدر هذا الكلام. ففي التفاسير ان الاية الكريمة (إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ)، اي روح من الله وتعبير روح الله مجازي يقصد به روح من الله. فهل يظن الدكتور ان لله روح وان نسبتها في المسيح100%؟ ارجو ذكر المصدر، فهذا الكلام غير معقول، لأن الله سبحانه يقول: ((قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَمَا أُوتِيتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلً)). مع ملاحظة اننا في عقائد الامامية نقرأ ان النبي صلى الله عليه وآله كان تارة يتكلم مع الله مباشرة وتارة من خلال الوحي. وموسى عليه السلام اياً كان يتكلم مع الله مباشرة وليس من خلال الوحي فقط. فلا ميزة واضحة للمسيح عليه السلام. ونؤكد على ضرورة ذكر المصدر لطفاً.

 
علّق محمد حميد ، على تاملات في القران الكريم ح205 سورة الكهف الشريفة - للكاتب حيدر الحد راوي : الحمد لله الموضوع يحتاج تفريق بين امر الله وارادة البشر امر الله يسير به الكون وكل مكوناته من كائنات حية وغير حيه ومنها الكواكب النجوم الجارية في موازين معينه وارادة البشر هي الرغبة الكامنه داخل فكر الانسان والتي تؤدي به الى تفعيل حواسه واعضائه لتنفيذ هذه الرغبة اي بمعنى ان امر الله يختلف عن ارادة البشر وما ارادة البشر الا جزء من امر الله فهو الذي جعل للانسان القدرة والاختيار لتنفيذ هذه الارادة سواء في الخير او الشر ومن هنا قوله تعالى ( فالهمها فجورها وتقواها ) وشرح القصة ان الخضر سلام الله عليه منفذ لامر الله ويتعامل مع هذا الامر بكل استسلام وطاعة مثله مثل بقية المخلوقات وليس عن امره وارادته هو كبشر مثله كمثل ملك الموت الذي يقبض الارواح فملك الموت ايضا يقتل الانسان بقبض روحه ولم نرى اعتراض على ذلك من قبل الانسان فالله سبحانه ارتضى ان يموت الغلام رحمة له ولاهله مع الاخذ بالاعتبار ان هذه الدنيا فانية غير دائمة لاحد وبقاء الانسان فيها حيا ليس معناه انها رحمة له بل ربما موته هو الرحمة والراحة له ولغيره كحال المجرمين والفاسقين والله اعلم

 
علّق حيدر الحدراوي ، على الرحمة تاج مكارم الأخلاق ـ الجزء الأول - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : استاذنا الفاضل وسيدنا الواعي محمد جعفر الكيشوان الموسوي سلم يراعكم وطيب الله أنفاسكم موضوع قيم نحن في أمس الحاجة اليه في زمن تكاد الأخلاق النبيلة الاسلامية ان تتلاشى وابتعاد الشباب عن قيم الاسلام وتهافتهم على الغرب . عظم الله اجورنا واجوركم بإستشهاد الامام زين العابدين "ع" .. لا حرمنا الله من فواضل دعواتكم تلميذكم وخادمكم الأصغر حيدر الحدراي

 
علّق حيدر الحدراوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : سيدنا الفاضل وأستاذنا الأكبر محمد جعفر الكيشوان الموسوي دامت بركاته ولا حرمنا الله من ظل خيمته يسرني وانا تلميذكم الأصغر عندما أرى موضوعي بين أيديكم وقد نال اعجاب استاذي الأوحد .. ذلك يحفزني الى الأستمرار طالما استاذنا الاكبر يملك الطاقة والوقت لمتابعة تلاميذه الصغار ويكتنفهم برعايته ويوجههم بسديد أخلاقه الفاضلة . جلعني الله من أفضل تلاميذكم وحفظكم لنا أستاذا فاضلا وسيدا واعيا وجزاكم الله ووفاكم أجر رعايتكم وتفضلكم علينا خير جزاء المحسنين والشكر الجزيل لأدارة الموقع. تلميذكم الأصغر اللائذ بظلكم في زمن ضاعت وندرت ظلال الأساتذة الاكفاء حيدر الحدراوي

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على علاج خرافي (قصة قصيرة) - للكاتب حيدر الحد راوي : رائع وبديع ما قرأت هنا سيدي المفكر المتألق ومفسر القرآن صديقنا واستاذنا الكبير السيد حيدر الحدراوي دامت توفيقاته لازلنا نتعلم منكم كل يوم حكمة وموعظة، وانا اكتب اليكم تطفل من يجلس بجواري وقرأ خلسة ما اكتب وتبسم فأثار فضولي فسألته: مم تبسمك يا هذا؟ أجاب متفكهاً: ما الحكمة من نعال ضربته أشعة الشمس حتى ذاب شسعه؟ قلت: الحكمة في ذلك انه هذا الدواء ينفع البلهاء. لا تخلو كتاباتكم من روح الدعابة كشخصكم الكريم هش بش. حرستكم ملائكة السماء وحماكم مليكها دمت لنصرة الحق وأهله إحتراماتنا ودعواتنا خادمكم محمد جعفر نشكر الإدارة الموقرة على النشر

 
علّق Aicha bahhane ، على استفتاء لسماحة السيد السيستاني دام ظله بخصوص فتوى الجهاد الكفائي واستمراريتها : أريد نسخة من نص فتوى الجهاد الكفائي لو ممكن

 
علّق الدكتوره بان امين حسين ، على مدير عام دائرة صحة بغداد/الكرخ يجري مقابلات مع الموظفين والمواطنين للاستماع الى المشاكل وإيجاد الحلول المناسبة لها : السلام عليكم اني الدكتوره الطبيبه بان امين حسين ارجوا التفضل بالموافقة على مقابله السيد المدير العام الدكتور جاسب لطيف المحترم لطرح مشكلتي الخاصه بخصوص عملي الصحي .مع فائق الشكر والتقدير هاتف ٠٧٩٠١٧٩٢٩٨٤

 
علّق علي جابر الفتلاوي ، على عاصمة الدولة العالمية المستقبلية . لماذا غيّر اليهود وجهتهم؟ - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : السلام عليكم الاخت ايزابيل بنيامين ماما اشوري المحترمة منذ مدة تكاد أن تكون طويلة لم اتواصل معك، ويسرني التواصل مع حضرتك لغرض الاستفادة من معلوماتك القيّمة، اليوم اتمنى أن تصل الرسالة للاستفسار لا عن مقالكم المنشور هذا،إنما عن موضوع آخر اطلعت عليه وهو مترجم عن اللغة الروسية من قبل سرى العبيدي، ولا وسيلة للاتصال مع حضرتك بالنسبة لي إلا بهذه الطريقة لاني لا اعرف الاميل لكم، ارجو تنويرنا عن الموضوع وهو بعنوان - كفّ فاطمة - يقول المقال المترجم: هناك رمز ديني في الوسط اليهودي والنصراني والاسلامي ولكن الناس يغضّون الطرف عن هذا الرمز الديني مع أنه موجود في حياة اليهود والنصارى وهو كفّ فاطمة. ارجو تنويرنا مع الشكر الجزيل لحضرتك. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : النجف الاشرف عاصمة الثقافة الاسلامية
صفحة الكاتب :
  النجف الاشرف عاصمة الثقافة الاسلامية


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net