صفحة الكاتب : رسول مهدي الحلو

دور الرقابة..
رسول مهدي الحلو

من الركائز الأساسية لعمل الحكومات أيا كان نظامها وفي جميع مسؤولياتها هي الرقابة التي أُختصر تعريفها بأنها ( العملية التي تمد الجهات المسؤولة بالبيانات عن الاداء والتقدم ).

ويمكن القول إن الرقابة ظهرت منذ ظهور نظام الدولة في الحياة وتعددت تصانيفها ضمن الجانب الإداري ولايمكن بأي حال من الاحوال إن تسير العملية السياسية والإدارية دون أن تكون متزامنة مع الرقابة لأنها هي التي تدفع إلى إن تكون الإجراءات العملية والإدارية متطابقة مع القوانين،

لسنا بصدد بيان كل التفصيلات المتعلقة بالنظام الرقابي وما يتعلق بأنواعه وأساليبه بقدر ما هو إشارة إلى العنوان العام الذي تفتقر إليه الدولة العراقية من القمة إلى ما دونها.

أن الاخطاء الجسيمة التي تتابعت منذ تشكيل الحكومة الأولى بعد سقوط النظام السابق إلى الوقت الحاضر تدل دلالة واضحة وبلا لبس إن الحلقة المفقودة بين هذا الكم الهائل من الفوضى هي الرقابة الصارمة،

وفق ذلك لايمكن لنا أن نتصور مجرد تصور هو وجود دولة بكل بمؤسساتها وأجهزتها وادارياتها لا تعتمد نظام الرقابة أو تعتمده لمجرد الروتين، ولايوجد أي أثر لعمله بما في ذلك جانب المعارضة السياسية التي يفترض وجودها في مثل النظام السياسي للدولة الديمقراطية لتكون أيضاً في حالة المراقبة والمتابعة لعمل الحكومة.

وقد يتصور البعض إن هناك عناوين طويلة وعريضة لمؤسسات رقابية على شكل هيئات مستقلة أو غير مستقلة ضمن العناوين الوزارية تقع على عاتقها مسؤولية الرقابة وهي مشخصة على الأرض وتؤدي مسؤولياتها بطريق أو بآخر،

لكن للحقيقة وجه آخر هو إن هذه المؤسسات الرقابية لافرق بين وجودها وعدمه مادامت النتائج والغايات هي عكس المطلوب،

بمعنى إن الهدف من وجودها هو مكافحة الفساد بكل أشكاله فإذا لم تحقق شيئاً من ذلك أو حصل العكس وهو استشراء الفساد فذلك يعني لا وجود للرقابة حتى وإن كانت موجودة.

أن الغاية من وجود الرقابة من أي نوع كانت هو متابعة الاعمال والمشاريع وكذلك النفقات التي تخصص لهذه المشاريع ووضع الأشياء في موضعها الصحيح فضلا عن إحالة المقصر أو المخالف إلى الجهات ذات العلاقة ولكن الذي وجدناه وطوال هذه الفترة منذ إن سقط النظام إلى الوقت الحاضر هو إن الدولة في اسوء أوضاعها من جهة الفساد الإداري والمالي والذي طغى إلى أرقام خرافية،

كما إن الإجراءات إتجاه الفاسدين المتلبسين بالجرم خصوصاً من ذوي الطبقة السياسية والنيابية لم تكن سوى أكاذيب وتلفيقات حيث لايوجد من يراقب أو يحاسب،

ولا يخص هذا المقال جهة رقابية محدد بل المقصود هو الرقابة بشكل عام ولجميع مؤسسات الدولة ودوائرها بما في ذلك السلطات الثلاث،

ومنذ إن بدأت العملية السياسية بعد سقوط النظام السابق وإلى الآن لم نجد نتائج رقابية حقيقة استطاعت أن تعالج مشكلة هنا أو هناك مع هذا العدد الهائل من المشاكل والأزمات.

  

رسول مهدي الحلو
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/30



كتابة تعليق لموضوع : دور الرقابة..
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سلام طارق العذاري
صفحة الكاتب :
  سلام طارق العذاري


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 داعش يعدم طبيبين رميا بالرصاص بالعراق وینفذ 1878 عملية إعدام خلال 6 أشهر فی سوریا

 الحشد الشعبي: ملتزمون بفتوى المرجعية العليا وسنطارد داعش حتى النهاية

 تعويض اكثر من 5700 متضرر من ضحايا الارهاب بمبالغ تجاوزت الـ11 مليار دينار في محافظة بغداد  : اللجنة المركزية لتعويض المتضررين

 اَلْقِطَّةُ..وَالْفِئْرَانْ  : محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

 في الحقيقة والواقع  : حيدر حسين سويري

 ليلة الوحشة  : عبد الحسين بريسم

 المؤسسة العسكرية والإصلاح  : اسعد عبدالله عبدعلي

 هنود ميسان  : عبدالله الجيزاني

 وفاءً للدماء ...ننتخب  : محمد حسن الساعدي

 العمل : الستراتيجية العربية للإعلام والاتصال تساهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية وتحقيق العدالة الاجتماعية  : اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 التجارة: الغاء60 وكالات غذائية وطحين خلال شهر تموز الماضي بسبب مخالفتهم للضوابط والتعليمات  : اعلام وزارة التجارة

 صحفي يشكو من تهديدات تطاله بسبب تغطيته الصحفية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 شاكر محمود : سنواجه اليمن بالقوة الضاربة

 الاتروشي يرفد مقهى البيروتي بالمكتبة الموسيقية  : اعلام وزارة الثقافة

 وفاة شقيق الملك السعودي «هذول بن عبد العزيز»  : شكوماكو أخبار سوريا

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net