صفحة الكاتب : محمد حسب العكيلي

الاستعمار الفكري
محمد حسب العكيلي

منذ اشهر وانا اتابع الاحداث التي أخذت تبدو اعتيادية لدى المتلقي العربي، غسل ادمغة وتهيئة للاستسلام النفسي لا اكثر. هذا هو الذي حدث يا سادة.

ففلسطين المحتلة لم ينطقها احد بهذا الاسم سوى القليل من الشجعان، وما اقلهم في زمن شحت به الرجال، وصار اعتيادي قول "دولة اسرائيل" وبهذا حقق العدو مكسبه الا وهو الاستسلام النفسي لدى المتلقي العربي، حتى ان وسائل إعلامنا المدعية بالوطنية اخذت تروج للمشروع الصهيوني بطريقة يشعرها حتى المتلقي البسيط.

واخذ هذا الاسم بعدا اخر لدى الجيل الجديد الذي يبني عليه ابائنا أملاً، فاسمع وارى كثير من الشباب وهم يروون لي قصص عشقهم لهذا الكيان! حيث اخبرني احدهم بأن المشكلة بيننا وبينهم لا تستحق كل هذا!

وللاسف لم استطع الرد عليه، ماذا اقول غير الرقم المليوني لشهداء فلسطين وسوريا ولبنان والعراق؟! انه رقم لا يحصر بنقاط معدودة! نعم انه يتكاثر كل يوم، فلست اعني بالشهيد من يقتل على أيديهم، وانما اقصد الأموات الذين يذهبون الى الجحيم اللافكري بسبب غسيل الدماغ الذي يقوده الكيان الصهيوني. انها مؤامرة ايها السادة.

تعرفون ان اضخم الصفحات على مواقع الوسائل الاجتماعي هي مدعومة من الكيان الصهيوني؟! 

لا اظن ان احدا ينفي ذلك، حتى ان اغلب وسائل الاعلام في العراق هي مملوكة لرجال موالين للكيان المعادي. والدليل ان زيارة بعض المسؤولين العراقيين  الى دولة الكيان الصهيوني في فلسطين لم تأخذ أثراً نفسياً لدى الشعب، خاصة وأنهم شعب جُوِع كي يبقى باحثاً عن الرغيف. 

الامر لا يختلف في بقية الدول العربية، فسوريا تشبه البطة الشغوفة بمطاردة ذكرها، ولن يستطيع الشعب قول كلمة تجاه هذا الكيان كونه مهمش ومشتت في بقاع الارض. اما لبنان فهي الاخرى لا تعرف كيف ترد، فألسنتها موزعة بين مناصر ومناهض، يحاول البعض كسر لسان المناهضين لمشروع الكيان ونعتوهم بالكثير من الصفات الدنيئة. 

كل ما ذكرته مفتعل إعلاميا من قبل الحكومة ورجالات الدول المتنفذين. وهم من يديرون دفة مسرح مشاعرنا بوسائلهم المأجورة، واقصدها ولا اريد ذكرها ولربما سأذكرها بمقال قادم لو اتيحت لي الفرصة.

نحتاج وعياً، وقراءة لتأريخنا الحديث على الاقل كي نفهم ما هو المقصود من كل هذا، خاصة وان حراك يجري في الساحة غير مسبوق النظير ويبدو واضحا في العراق، فشاهدت وسمعت شخصيا ما يدور خلف وامام الكواليس ولا اظن ان فلسطين هي المحتلة فقط وانما مناطق عربية كثر ومنها العراق.

  

محمد حسب العكيلي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/27



كتابة تعليق لموضوع : الاستعمار الفكري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حسين رزاق
صفحة الكاتب :
  حسين رزاق


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 تحالفات مشبوهة بعد الفشل  : سلام محمد جعاز العامري

 واشنطن تمنع تحليق طائرات الـ ″سوخوي″ العراقية فوق الانبار

 طلاب الحوزة والجهاد الكفائي  : الشيخ جميل مانع البزوني

 الإنسان الرسالي: بين الفرد والمجتمع  : السيد يوسف البيومي

 نائب رئيس لجنة التعليم يستنكر العمل الارهابي المشين الذي راحت ضحيته طالبة في جامعة الانبار  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 انطلاق عملیات أمنیة بكركوك وذي قار وتدمير مضافات لداعش بالأنبار وصلاح الدین

 هل نكتب أكثر ممّا نقرأ.. ؟  : محمّد محمّد الخطّابي

 المسلم الحر تطالب السعودية بالافراج عن حسن المالكي  : منظمة اللاعنف العالمية

 كُبة أمي ... وموازنة البرغل...!!  : احمد اللعيبي

 عوائل الشهداء لوفد المرجعية الدينية العليا في البصرة : نشكر الله على فضله بأن أختار ابنائنا شهداء

  "عاجل وخطير".. تحذير من دخول هاتف يحمل الموت للعراقيين

 هذه هي جدة يسوع المسيح!  : إيزابيل بنيامين ماما اشوري

 الشعب الوقح...!  : وليد كريم الناصري

 عندما يدان المقتول يطلق سراح القاتل  : عقيل العبود

 الى داعش عقارب الساعة لن تعود الى الخلف ....  : علي محمد الجيزاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net