صفحة الكاتب : د . احمد راسم النفيس

الإمام الحسين وارث نهج الأنبياء
د . احمد راسم النفيس

يقول تعالى: (وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ)[1].

كثير من البشر لا ينظرون لوجودهم على ظهر هذه الأرض إلا من خلال استمتاعهم بنعيم الدنيا ولذاتها (زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالْأَنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآَبِ * قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ)[2].

الوجود الإنساني يتوزع بين المادي الزائل والمعنوي بخيره وشره فالتسلط وحب الرئاسة والعلو في الأرض والاستكبار هي وجودات معنويةوشهوات نفسية زائلةيقابلها حب العدل والرغبة في إنصاف المظلوم وذلك قوله تعالى (تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ)[3].

يقول ابن منظور في لسان العرب: الوارث: صفة من صفات الله عز وجل، وهو الباقي الدائم الذي يَرِثُالخلائقَ، ويبقى بعد فنائهم، والله عز وجل، يرث الأَرض ومَن عليها،وهو خيرالوارثين أَي يبقى بعد فناء الكل، ويَفْنى مَن سواه فيرجع ما كان مِلْكَالعِباد إِليه وحده لا شريك له. وقوله تعالى: أُولئك هم الوارثون الذينيرثون الفردوس.

الوراثة لغة يختلف معناها بحسب الحال.

فهي في حق الأفراد انتقال للممتلكات من المورث إلى الوارث بالموت وهي من صفات الذات الإلهية فهو سبحانه الباقي الدائم الذي يَرِثُالأرض ومن عليها (إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ)[4].

(وَإِنَّا لَنَحْنُ نُحْيِي وَنُمِيتُ وَنَحْنُ الْوَارِثُونَ)[5].

الوراثة أيضاحاصل العمل الإنساني وثمرته خيرا كان أو شرا (كَلَّا سَنَكْتُبُ مَا يَقُولُ وَنَمُدُّ لَهُ مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا * وَنَرِثُهُ مَا يَقُولُ وَيَأْتِينَا فَرْدًا)[6].

وراثة الرسل والأنبياء تعني انتقال الدور والوظيفة من كفء إلى كفء ولا يكون هذا خارج دائرة الاصطفاء الإلهي (وَوَرِثَ سُلَيْمَانُ دَاوُودَ)[7].

يقول ابن منظور: قال الزجاج: ورَّثهُ نُبوَّتَه ومُلْكَه. كان لداود، عليه السلام، تسعة عشر ولداً فَوَرِثَ سليمانُ عليه السلام من بينهم النبوةَ والمُلكَ.

نلاحظ أيضا في معنى قوله تعالى (نرثه) و(أورثنا) (وأورثناها) أن الفاعل هو الله تبارك وتعالى الذي لا يعطي إلا لمن يستحق الذي(أَمَرَ عِبَادَهُ تَخْيِيراً وَنَهَاهُمْ تَحْذِيراً وَكَلَّفَ يَسِيراً وَلَمْ يُكَلِّفْ عَسِيراً وَأَعْطَى عَلَى الْقَلِيلِ كَثِيراً وَلَمْ يُعْصَ مَغْلُوباً وَلَمْ يُطَعْ مُكْرِهاً وَلَمْ يُرْسِلِ الْأَنْبِيَاءَ لَعِباً وَلَمْ يُنْزِلِ الْكُتُبَ لِلْعِبَادِ عَبَثاً وَلَا خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلًا ذلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنَ النَّارِ)[8].

وراثة الرسالات

كثير من الآيات القرآنية تسلط الضوء على معنى وراثة الرسالات:

(وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا وَتَمَّتْ كَلِمَةُ رَبِّكَ الْحُسْنَى عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ بِمَا صَبَرُوا وَدَمَّرْنَا مَا كَانَ يَصْنَعُ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ وَمَا كَانُوا يَعْرِشُونَ)[9].

(وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ* وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ* الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ)[10].

(ثمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ وَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ)[11].

(وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)[12].

(وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ * إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَاغًا لِقَوْمٍ عَابِدِينَ * وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ)[13].

الأمة الإسلامية في حالتها الراهنة أمة بائسة منكودة، تسلط عليها شرارها فأقصوا خيارها وأبعدوهم،فخلا لهم الجو فباضوا وصفروا وفرخوا ونقروا وتلاعبوا بقيم الدين وثوابته فأصبح الحديث عن وراثة آل محمد لنهج النبوة بدعة بنظر كثير من أبناء الأمة التي هجرت كتاب الله ونبذته فلا هم يتدبرون القرآن ولا هم يفقهون سنة رسول الله رغم تشدقهم بالليل والنهار بانتسابهم لها ناهيك عن جهلهم المدقع بسنن وقوانين النبوات (سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنَا وَلَا تَجِدُ لِسُنَّتِنَا تَحْوِيلًا)[14].

يروي النسائي في خصائص الإمام علي بن أبي طالب ع

65أخبرنا محمد بن يحيى بن عبد الله النيسابوري واحمد بن عثمان بنحكيم واللفظ لمحمد قالا حدثنا عمرو بن طلحة قال حدثناأسباط عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس رض أن عليا كان يقول في حياة رسول الله إن الله يقول أفائن مات أو قتل انقلبتم على أعقابكم ومن ينقلب آل عمران 144 والله لاننقلب على أعقابنا بعد إذ هدانا الله والله لئن مات أو قتل لأقاتلن على ما قاتل عليه حتى مات والله إني لأخوه ووليه ووارثه وابن عمه ومن أحق به مني.

66 - أخبرنا الفضل بن سهل قال حدثنا عفان بن مسلم قال حدثنا أبو عوانة عن عثمان بن المغيرة عن أبي صادق عن ربيعة بن ناجد أن رجلا قال لعلي يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمك دون عمك قال جمع رسول الله أو قال دعا رسول الله بني عبد المطلب فصنع لهم مدا من طعام قال فأكلوا حتى شبعوا وبقي الطعام كماهو كأنه لم يمس ثم دعا بغمر فشربوا حتى رووا وبقي الشراب كأنه لم يمس أو لم يشرب فقال يا بني عبد المطلب إني بعثت إليكم بخاصة والى الناس بعامة وقد رأيتم من هذه الآية ما قد رأيتم فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووارثي ووزيري فلم يقم إليه أحد فقمت إليه وكنت أصغر القوم سنا فقال اجلس ثم قال ثلاث مرات كل ذلك أقوم إليه فيقول اجلس حتى كان في الثالثة ضرب بيده على يدي ثم قال أنت أخي وصاحبي ووريثي ووزيري فبذلك ورثت ابن عمي دون عمي.

108 - أخبرنا هلال بن العلاء بن هلال قال حدثنا حسين بن عياش قال حدثنا زهير قال حدثنا أبو إسحاق قال سأل عبد الرحمن بن خالد قثم بن العباس من أين ورث علي رسول اللهقال إنه كان أولنا به لحوقا وأشدنا به لزوما.

109 - أخبرنا هلال بن العلاء قال حدثنا أبي قال حدثنا عبيد الله عن زيد بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن خالد بن قثم إنه قيل له ما لعلي ورث رسول الله دون جدك وهو عمه قال إن عليا كان أولنا به لحوقا و أشدنا به لصوقا.

ولأنهم يزعمون أن الأنبياء (لا يورثون ذهبا ولا فضة) بل يورثون العلم والنبوة فكل هذه النصوص تؤكد على أن علي بن أبي طالب والأئمة من ولده هم ورثة الرسالة والنهج والعلم والنبوة.
ميراث النبوة والرسالة لا يدخل إطلاقا في هذا المفهوم السلبي للوراثة أوالانتقالالسلبي من يد المورث إلى يد الوارث كما يوحي كلام الراغب الأصفهاني في (مفردات القرآن):

الوارثة والإرث: انتقال قنية إليك عن غيرك من غير عقد ولا ما يجري مجرى العقد، وسمي بذلك المنتقل عن الميت فيقال للقنية الموروثة: ميراث وإرث.

لا ينطبق هذا المعنى إلا على الممتلكات الدنيوية من عقار أو مال، لكنه قطعا لا ينطبق على النبوات حيث يكون الإرث ثمرة جهاد وتضحيات وإخلاص ترفع المجاهدين المضحين إلى مرتبة عباد الله الصالحين (أولئك هم الوارثون) المستحقين لوراثة الأرض مثلما ورث بنو إسرائيل مشارق الأرض ومغاربها كما في الآية التي ذكرناها سابقا أو يكون التوريث استكمالا وإتماما للجولة الحاسمة والنهائية في الصراع بين الحق والباطل (وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ)[15].

التوارث على المستوى الفردي أمر طبيعي فلا يلزم أن تكون مجاهدا أو نبيا أو شهيدا كي ترث من توفاه ملك الموت، كما أن قانون الطبيعة لا يلزمك بصيانة هذا الإرث والحفاظ عليه أو تنميته بينما يختلف إرث الأنبياء والرسالات اختلافا كليا عن هذه القواعد البيولوجية.

يموت ذووك فترث مالا وعقارا أما وراثة النبوات والرسالات فلا ينالها المرء إلا إذا ضحى بنفسه شهيدا في سبيل الله، وإلا إذا سبق في علم الله أن هذا الوارث سيحفظ ما أوكل إليه من إرث ويؤدي واجبه تجاهه تنمية وأداء قبل إيصاله لأصحابه أو قبل أن يرث الله الأرض ومن عليها.

شهادة وفاة الأب أو الأم تمنحك بعض الأشياء أما شهادتك أنت فتمنحك صك الانتماء للحق وشرف الدفاع عن إرث آبائك الأنبياء والصالحين وحسن أولئك رفيقا وشريكا ومورثا ووراثا.

استشهادك من أجل الحق يعني أن امتلاكك إرث الأنبياء ليس مجرد صدفة تاريخية جعلت النبوة والخلافة عبئا وثقلا ملقى علىعاتق آل محمد وهو ما حاول ابن الخطاب دحضه عندما قال لابن عباس (كرهت قريش أن تجتمع فيكم النبوة والخلافة فيكون بجحا بجحا)!!.

وراثة الأنبياء ورسالاتهم عبء ثقيل وأمانة لم تتمكن الجبال من حملها و(حملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا) فلم يحفظها بل تركها على قارعة الطريق يتخطفها كل جبار عنيد فضاع الناس وضلوا عن سواء السبيل.

يبرز لدينا مفهوم الأمة الوارثة في آيات سورة القصص (الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين) وكيف أن الأمر لا يتعلق بنبي حمل عبء الرسالة وأبلغه للأمة المستهدفة ثم مضى من هذه الدنيا وانتقل إلى لقاء ربه بل بدور أمة الإجابة في حمل هذه الرسالة والسعي بها وسط هذه الدنيا (ونجعلهم أئمة) فليس كل الأمة أئمة (وَلَقَدْ آَتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَلَا تَكُنْ فِي مِرْيَةٍ مِنْ لِقَائِهِ وَجَعَلْنَاهُ هُدًى لِبَنِي إِسْرَائِيلَ* وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآَيَاتِنَا يُوقِنُونَ)[16]، وإنما تكون الأمة (أئمة) بلحاظ التفافهم وانصياعهم للأئمة وليس بتضييع الوجهة والراية كما فعل أدعياء الإسلام.

الأمة لا تنال موقع الإمامةإلا بالتزامها خط الإمامة والاستقامة وعكس ذلك حالة الذيلية التي نقبع فيها الآن (وَإِذْ يَتَحَاجُّونَ فِي النَّارِ فَيَقُولُ الضُّعَفَاءُ لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُنَّا لَكُمْ تَبَعًا فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ * قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا إِنَّا كُلٌّ فِيهَا إِنَّ اللَّهَ قَدْ حَكَمَ بَيْنَ الْعِبَادِ)[17].

إمامة وإمامة على طرفي نقيض إحداهما تقودك إلى الجنة وإلى صراط مستقيم والثانية تقود إلى جهنم وبئس المصير (وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ * وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ هُمْ مِنَ الْمَقْبُوحِينَ)[18].

(العلماء ورثة الأنبياء) كما تنقل الروايات عن رسول الله صلى الله عليه وآله، لكنها ليس وراثة الأوراق والقراطيس التي كتبها الأحبار والرهبان بأيديهم (فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ)[19].

(قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آَبَاؤُكُمْ قُلِ اللَّهُ ثُمَّ ذَرْهُمْ فِي خَوْضِهِمْ يَلْعَبُونَ)[20].

إنهم (يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ * فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ)[21]، عندما يصرون على محاولة إقناعنا أن وراثة الرسالة المحمدية تمت على أكمل وجه يوم السقيفة ثم اكتملتبعد ذلك عندما كتب البخاري قراطيسه فأظهر ما أراد الطواغيت إظهاره وأخفى ما أوجبوا عليه إخفائه فتجاهل الحدث الحسيني المزلزل ولم يرو عنه حرفا واحدا .. كأنهم لا يعلمون!!.

وراثة الرسالات لا يمكن أن تكون انتقالا لتلك الكتب والأسفار من يد إلى يد مهما بالغ هؤلاء المنافقون في مدح وتزكية بعضهم البعض (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا * انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا)[22].

يزعمون زورا وبهتانا أنهم أحسنوا إلى هذه الأمة صنعا بكتبهم التي مزجوا فيها بين الحق والباطل والصدق والكذب وأن هؤلاء المدلسين كفونا مؤنة حاجة الرجوع إلى ورثة الكتاب والرسالة الحقيقيين وليس المنتحلين ما ليس لهم.

لم تكن وراثة الرسالة والنبوة المحمدية استثناء من ذات النهج الذي سلكته الرسالات السابقة بل أن إتباعها لهذا النهج آكد مما سبقها كونها الرسالة الخاتمة والتي ستتوج المرحلة النهائية من مراحل التاريخ البشري.

أن يكون النبي محمد خاتمَ الأنبياء وأن تكون رسالته خاتم الرسالات فلا يعني هذا أن المهمة قد أنجزت برحيله صلى الله عليه وآله عن هذه الدنيا ف(هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ)[23]، ولا يمكننا أن نصدق أن المهمة أوكلت لصدفة أو فلتة يوم السقيفة لندخل من يومها في ذات التيه الذي دخل إليه بنو إسرائيل.

وكما يقول الدكتور علي شريعتي تحت عنوان (الشيعة وحتمية التاريخ):

الإسلام دين التاريخ لأن فلسفة التشيع هي فلسفة التاريخ وقد امتاز التشيع باعتماده التاريخ وفلسفة التاريخ وإيمانه بحتمية التاريخ.

لقد اعتقد الشيعة أن التاريخ ليس لعبة تحركها أهواء الظلمة وطيشهم ولا دمية يصوغها السياسيون والأبطال وإنما هو حركة تحكي إرادة الله ولا بد من تحقق الغاية التي من أجلها خلق الله الإنسان وأهبطه على الأرض وتلك الغاية هي العدل ليس إلا.

هذه النظرة الشيعية المأخوذة من الإسلام هي نظرة التاريخ بذاتها.

أي عدل وكيف نعتقد نحن كشيعة بجبر التاريخ وحتميته؟!.

إننا نعتقد بأن الإمامة امتداد للنبوة ونعتقد أن الخاتمية خاصة بالوحي أما التاريخ فهو مستمر لا تشمله الخاتمية وأن الحركة التي بدأها الأنبياء لم تختم بنبوة نبي الإسلام الخاتم.

الحركة مستمرة وأولئك الأنبياء هم المؤسسون والقادة الأوائل لهذه الحركة البشرية وبعد أن ختم الوحي صار الإنسان مكلفا بإدامة تلك الحركة البشرية على خطى الأنبياء وعلى أساس السمت والدرب والتعاليم التي حددوها وعلى هذا الإنسان أن يدفع التاريخ نحو الهدف الأساسي من الخلقة.

ختم النبوة لا يعني ختم حركة الأنبياء فأحدهما يختلف عن الآخر، والشيعة يعتقدون بخاتمية النبوة ولكنهم يمدون التاريخ ويديمونه بواسطة الإمامة ولا يتوقف التاريخ عندهم بانتهاء دورة الإمامة (قيادة الأئمة الإثنى عشر) ولا يتركون التاريخ أبترا تائها بدون نهاية إنما يعتقدون أن هذه البشرية وهذه الحركة والرسالة التي أوجدها الأنبياء العظام في التاريخ ستستمر في ظل الرعاية والتوجيه الرباني الخاص (الإمامة) وسوف تنتصر البشرية ويسجل تاريخ الإنسان نجاحه بالرغم من الأنظمة والحكومات التي قتلت جميع الأنبياء وقضت على الأئمة بالقتل وبالرغم من القوى العالمية العظمى التي قهرت جميع الحركات والثورات الشعبية[24].

إن فلسفة التاريخ والجبر الذي يعتقده الشيعة يبدأ منذ وطئت أقدام آدم – بداية النوع البشري- هذه الأرض ويختتم بآخر ثورة وآخر تمرد وانتفاضة للمسلمين المضطهدين والجياع والمعذبين عبر التاريخ وهو ما سيمثل ضربة فاصلة عبر التاريخ.

ضربة القبضة المتمردة لجميع الأجيال عبر الزمن في مواجهة الطغاة المتجبرين ليتحرروا من العبودية[25].

حينما خرج الحسين بن علي عليه السلام كان يعلم جيدا أن الإمبراطورية الأموية في الشام تمتلك من القوة والسطوة ما تهاجم به إمبراطورية الروم وتهزمها وتنتزع قبرص من مخالبها بل وتسيطر على أغلب بقاع العالم الإسلامي آنئذ.

لكنه كان يعلم أيضا أن نظام يزيد ومن جاء بعده امتداد للنظام السابق وأن الاكتفاء بالاعتراضالبارد والانتقاد الجزئي كما فعل الناس من قبل مع أبي بكر وعمر وعثمان سيقود لاختلاط الأمر على الناس وأنه إذا لم ينهض أحد للاعتراض وإعلان الحقيقة لربما لم ينتبه الناس إلى أن ما جرى كان انقلابا وتغيرا جذريا على قيم الإسلام ومبادئه[26].

تقوم فلسفة التاريخ عند الشيعة على قاعدة (إنا منتظرون) والمنتظِر هو المعترض الرافض ومن لا يعيش الانتظار يقبل بالواقع ولا يتطلع للمستقبل لأن من ينتظر مجيء أحد يتوقع حدوث شيء ما يغير الوضع الذي يعيشه.

المنتظِر هو الرافض المعترض لما حدث في التاريخ باسم الإسلام وكان أول ضحاياه علي وأبا ذر والحسن والحسين وحجر بن عدي.

يعترض على هذا الوضع الفاسد ويراه زيفا مورس باسم الإسلام.

لقد بدأ التاريخ حسب الفلسفة السياسية للشيعة منذ قتل قابيل هابيل وحكم قابيل ودينه الشرك وبقي حاكما على التاريخ في جميع مراحله ممسكا بزمامه وهابيل إنسان الإسلام المثالي الحقيقي قتل وصار ضحية وعليه فالتاريخ الحاكم للمجتمعات البشرية هو تاريخ قابيل الذي اتخذ أيضا من الدين أداة لتبرير وجوده وإبادة الناس والحيلولة دون انبعاث هابيل من جديد[27].

 

الذي نخلص إليه:

أن التحرك الحسيني في تلك اللحظات جاء إثباتا يحمل صفة الدوام لحق آل بيت رسول الله صلى الله عليه وآله في وراثة الرسالة والنبوة وهو ما جهدت الجبهة المضادة في نفيه عندما ادعت أن رسول الله لم يوصي للإمام علي عليه السلام وأن قريشا اختارت لنفسها أحزم ما وجدته عندما نصبت الأول والثاني والثالث وأقصت أمير المؤمنين علي عن مكانه ثم تمادت بعد ذلك عندما زعمت أنه صلى الله عليه وآله لا يورث ونفت كل حق لأهل البيت.

الأمر الثاني: أن التحرك الحسيني الثوري في مواجهة التجبر الأموي شكل نموذجا للتحرك الثوري المهدويالآتي حتما الذي سيطأ هامات المستكبرين لتدوسها أقدامالمستضعفين.

ليس صحيحا ما يتصوره البعض أن بنى الشرك والنفاق ستهدم وتزول قبل ظهور القائم المنتظر بل الصحيح أن ظهوره ومعه أنصاره وجنده تحت لواء ثوؤة حسينية جديدة –منتصرة هذه المرة- سيشكل العامل الحاسم في زوال ملك هؤلاء وانقضاض بنيانه.

الصحيح أن أنصار المهدي المنتظر والمقاتلين تحت رايته سيكونون جميعا من أصحاب النهج الحسيني الاستشهادي وأن وراثتهم للأرض ستكون عن جدارة واستحقاق وليس بسبب رمية من غير رام كما يتمنى بعض القاعدين غير أولي الضرر!!.

روى الشيخ المفيد في كتاب (الغيبة) عن محمد بن بشر، قال: "سمعت محمد بن الحنفية - رضي الله عنه - يقول: إن قبل راياتنا راية لآل جعفر واخرى لآل مرداس، فأما راية آل جعفر فليست بشئ ولا إلى شئ، فغضبت - وكنت أقرب الناس إليه - فقلت: جعلت فداك إن قبل راياتكم رايات؟ قال: إي والله إن لبني مرداس ملكا موطدا لا يعرفون في سلطانهم شيئا من الخير، سلطانهم عسر ليس فيه يسر يدنون فيه البعيد ويقصون فيه القريب حتى إذا أمنوا مكرالله وعقابه "واطمأنوا أن ملكهم لا يزول صيح بهم صيحة لم يبق لهم راع يجمعهم، ولا داع يسمعهم، ولا جماعة يجتمعون إليها، وقد ضربهم الله مثلا في كتابه "حتى إذا أخذت الارض زخرفها وازينت [وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلا أو نهارا] - الآية ".

وقال أمير المؤمنين(عليه السلام) على منبر الكوفة: "إن الله عزوجل ذكره قدر فيما قدر وقضى وحتم بأنه كائن لا بد منه أنه يأخذ بنى أمية بالسيف جهرة، وأنه يأخذ بنى فلان بغتة".

لو أننا قرأنا القرآن قراءة وعي وتدبر لأدركنا على الفور أن الخطاب القرآني في الآيات التالية موجه إلى الأمة الإسلامية حصرا وليس على طريقة (إياك أعني واسمعي يا جارة)، فالأمم من قبلك يقابلها الأمة من (بعدك) وهي تلك الأمة التي تنتمي للإسلام والسياق الوارد في الآية هو حكم تاريخي واجب النفاذ أي أخذ النظم الجائرة المتسلطة بغتة وهو المعنى المروي عن الإمام علي بن أبي طالب ع.

(وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ * فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)[28].

(كَذَلِكَ سَلَكْنَاهُ فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ * لَا يُؤْمِنُونَ بِهِ حَتَّى يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ * فَيَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ * فَيَقُولُوا هَلْ نَحْنُ مُنْظَرُونَ)[29].

لن تكون مفاجأة كاملة، فكم من المرات تعرضت نظمهم لهزات وزلازل وكم من مرة عادوا إلى الحياة بعد أن اعتقد الناس هلاكهم إلا أن هذه المرة ستكون الضربة الحسينية الحيدرية قاصمة ونهائية.

لماذا هذه المرة؟!

سبب ذلك يرجع إلى ظهور جيل (الوارثين) وهو تكليف أكثر منه تشريف.

الوارثون المضحون الذين وعدهم رب العزة بالنصر والتمكين (وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ وَنُرِيَ فِرْعَوْنَ وَهَامَانَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُمْ مَا كَانُوا يَحْذَرُونَ)[30].

عند وصول الصراع الدائر داخل الأمة الإسلامية بين قابيل وهابيل إلى ما قبل لحظة الحسم ستكون أغلب أبنية الشرك والنفاق قائمة على حالها وسيزول ملكهم بغتة كما وعد رب العزة جل وعلا في محكم كتابه بل أنهم – لعنة الله عليهم- سيطلبون مهلة ووقتا إضافيا وربما يحصلون عليه (هل نحن منظرون؟) مما يشير إلى حالة الاسترخاء والاطمئنان الراسخة في وجدانهم عن دوام ملكهم حتى قيام الساعة.

هذه هي الحقيقة التي يؤكد عليها دعاء الندبة:

اَيْنَ قاصِمُ شَوْكَةِالْمُعْتَدينَ، اَيْنَ هادِمُ اَبْنِيَةِ الشِّرْكِ وَالنِّفاقِ، اَيْنَ مُبيدُاَهْلِ الْفُسُوقِ وَالْعِصْيانِ وَالطُّغْيانِ، اَيْنَ حاصِدُ فُرُوعِ الْغَيِّوَالنِفاقِ، اَيْنَ طامِسُ آثارِ الزَّيْغِ وَالاْهْواء،ِ اَيْنَقاطِعُ حَبائِلِ الْكِذْبِ وَالاْفْتِراءِ، اَيْنَ مُبيدُ الْعُتاةِوَالْمَرَدَةِ، اَيْنَ مُسْتَأصِلُ اَهْلِ الْعِنادِ وَالتَّضْليلِ وَالاْلْحادِ،اَيْنَ مُـعِزُّ الاْوْلِياءِ وَمُذِلُّ الاْعْداءِ، اَيْنَ جامِعُ الْكَلِمَةِعَلَى التَّقْوى، اَيْنَ بابُ اللهِ الَّذى مِنْهُ يُؤْتى، اَيْنَ وَجْهُاللهِ الَّذى اِلَيْهِ يَتَوَجَّهُ الاْوْلِياءُ، اَيْنَ السَّبَبُ الْمُتَّصِلُبَيْنَ الاْرْضِ وَالسَّماءِ، اَيْنَ صاحِبُ يَوْمِ الْفَتْحِ وَناشِرُ رايَةِالْهُدى، اَيْنَ مُؤَلِّفُ شَمْلِ الصَّلاحِ وَالرِّضا، اَيْنَ الطّالِبُ بِذُحُولِالاْنْبِياءِ وَاَبْناءِ الاْنْبِياءِ، اَيْنَ الطّالِبُ بِدَمِالْمَقْتُولِ بِكَرْبَلاءَ، اَيْنَ الْمَنْصُورُ عَلى مَنِ اعْتَدى عَلَيْهِوَافْتَرى، اَيْنَ الْمُضْطَرُّ الَّذي يُجابُ اِذا دَعا اَيْنَ صَدْرُ الْخَلائِقِذُوالْبِرِّ وَالتَّقْوى...

كل هذه المهام ستنفذ تحت راية صاحب الزمان ومن أهمها قطعا الثأر لشهيد كربلاء، وارث آدم ونوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد بن عبد الله وعلي بن أبي طالب عليهم الصلاة والسلام.

المعنى الذي نؤكد عليه أن مدرسة ونهج الثورة الحسينية هي التي تؤسس الآن لمرحلة الظهور المهدوي وأليس من العقل أن يتصور البعض أن مجردالظهور سيمنحه ملكا ومجدا لمجرد أنه يكرر يا مهدي أدركني أو لأنه جالس في بيته يحصي علامات الظهور ما ظهر منها وما لم يظهر.

هكذا أيضا نفهم زيارة الإمام الحسين المعروفة بزيارة وارث التي ذكرها صاحب مفاتيح الجنان:

عن ابن قولويه عن الصّادق (عليه السلام) انّه قال للمفضّل بن عمر:يا مفضّل اذا بلغت قبر الحُسين صلوات الله وسلامه عليه فقف على باب الرّوضة وقل هذهالكلمات، فانّ لك بكلّ كلمة منها نصيباً من رحمة الله تعالى :

اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ نُوح نَبِيِّ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ اِبْراهيمَ خَليلِاللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُوسى كَليمِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ ياوارِثَ عيسى رُوحِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ مُحَمَّد حَبيبِ اللهِ،اَلسَّلامُ عَلَيْكَ يا وارِثَ عَلِيِّ وَصِيِّ رَسُولِ اللهِ، اَلسّلامُ عَلَيْكَيا وارِثَ الحَسَنِ الرَّضِّي، اَلسَّلامُ عَلَيكَ يا وارِثَ فاطِمَةَ بِنْتَرَسُولِ اللهِ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ اَيُّهَا الشَّهيدُ الصِّدّيقُ اَلسَّلامُعَلَيْكَ اَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبارُّ الْتَّقِيُّ، اَلسَّلامُ عَلَى الاْرْواحِالَّتي حَلَّتْ بِفِنائِكَ وَاَناخَتْ بِرَحْلِكَ، اَلسَّلامُ عَلى مَلائِكَةِاللهِ المحْدِقينَ بِكَ، اَشْهَدُ اَنَّكَ قَدْ اَقَمْتَ الصَّلاةَ وَآتَيْتَالزَّكاةَ وَاَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَعَبَدْتَ اللهَمُخْلِصاً حَتّى اَتاكَ الْيَقينُ، اَلسَّلامُ عَلَيْكَ وَرَحْمَةُ اللهِوَبَرَكاتُهُ.

وارث أم سارق؟!

قلنا من قبل أن الأمة ترث الرسالة والنبوة تبعا لميراث نبيها أو إمامها ومن ثم فالذين يتطلعون لتملك الأمة ووراثتها لا لشيء إلا لأنهم نظروا يسرة أو يمنة فلم يجدوا من يكذب دعواهمبامتلاك ولاية أمرها هم ضالون مضلون.

رأينا هذا بوضوح في القرن الأخير حيث ظهرت تلك التي تسمي نفسها (جماعات إسلامية) بينما هي في الواقع جماعات وهابية تباينت في لون الطلاء الخارجي وكلهم يدعي أنه صاحب الفهم الصحيح الشامل الكامل للدين وأنهم يمتلكون حق الولاية على مجمل أمة لا إله إلا الله والنتيجة دوما كارثية فلا فوز ولا فلاح في الدنيا ولا في الآخرة.

دوما هم حاضرون لاغتنام الفرصة والتهام الفريسة وفي كل مرة بدا لهم أنهم أمسكوا بها يأتي من يلتهمها ويأخذها من بين أسنانهم قبل أن يقوم بجزرهم ونحرهم وإلقاء ما تبقى منهم في السجون والمعتقلات.

لم تكن تلك الكلمات التي صرح بها ذلك المسئول القطري الذي قال (تهاوشنا على الصيدة والصيدة فلتت) سوى وصف دقيق لسلوك هذه الجماعات التي طمحت دوما لسرقة ما لم يكن لها يوما بحق، إلا أن الفريسة كانت تسقط دوما بأسنان من هو أقدر على الافتراس وليس من هو أقدر على الادعاء وبين هؤلاء وهؤلاء ضاع الحق والعدل!!.

الوارث والسارق

بخلاف الوارث عن استحقاق وكفاءة وجهد فالسارق يعاني من التوتر ويعرف أنه كاذب ويخشى من افتضاح حقيقته!!.

الوارث يفتخر بإرثه ويفتخر أيضا بانتسابه لآبائه العظام المضحين سواء كانت أبوة الدم أو أبوة الولاء (سلمان منا أهل البيت) بينما لا يكف السارق عن تلفيق الروايات المكذوبة التي أهلته لاعتلاء الرئاسة والملك فينسب لنفسه خوارق وكرامات ليس لها سند ولا دليل إلى آخر ما تزخر به سير الدجالين من أساطير.

أحد أهم علامات السارق هي الفشل الأخلاقي حتى ولو امتلك السلطان والجاه فالتاريخ شاهد لا يكذب.

أما الوارث الحقيقي فمتفوق أخلاقيا حتى ولو وضعت كل عراقيل الأرض في وجهه.

الحشد الشعبي وميراث الحسين

رغم أن الظهور العلني للحشد الشعبي كقوة مدافعة عن الحق والعدل تزامن مع الهجمة الداعشية الصهيووهابية على العراق قبل أربعة أعوام إلا أن الإمام الحسين عليه السلام هو من بذر بذور هذا الحشد عندما قال:(والله لا يسمع واعيتنا أحد ثم لا ينصرنا إلا هلك).

نداء صدر من الإمام الشهيد المظلوم قبل أربعة عشر قرن وسمعه الحسينيون عشاق الشهادة عبر الزمان واجتمعوا من كل حدب وصوب يلبون النداء.

إنهم الأمة الوارثة التي أخبر بها القرآن الكريم ووعدهم بالنصر على أعدائهم سراق الإسلام ورثة الإفك والعهر الأموي اليزيدي.

لبيك يا أبا عبد الله الحسين.

  

د . احمد راسم النفيس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/26



كتابة تعليق لموضوع : الإمام الحسين وارث نهج الأنبياء
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف البطاط ، على السيدة ام البدور السواطع لمحة من مقاماتها - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة اللّٰه وبركاته أحسنتم جناب الشيخ الفاضل محمد السمناوي بما كتبته أناملكم المباركة لدي استفسار حول المحور الحادي عشر (مقام النفس المُطمئنَّة) وتحديداً في موضوع الإختبار والقصة التي ذكرتموها ،، أين نجد مصدرها ؟؟

 
علّق رعد أبو ياسر ، على عروس المشانق الشهيدة "ميسون غازي الاسدي"  عقد زواج في حفلة إعدام ..!! : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم حقيقة هذه القصة أبكتني والمفروض مثل هكذا قصص وحقائق وبطولات يجب أن تخلد وتجسد على شكل أفلام ومسلسلات تحكي الواقع المرير والظلم وأجرام البعث والطاغية الهدام لعنة الله عليه حتى يتعرف هذا الجيل والأجيال القادمة على جرائم البعث والصداميين وكي لا ننسى أمثال هؤلاء الأبطال والمجاهدين.

 
علّق منير حجازي ، على الكتاب والتراب ... يؤكدان نظرية دارون   - للكاتب راسم المرواني : في العالم الغربي الذي نشأت فيه ومنه نظرية التطور . بدأت هذه النظرية تتهاوى وبدأوا يسحبونها من التدريس في المدارس لا بل في كل يوم يزداد عدد الذين يُعارضونها . انت تتكلم عن زمن دارون وادواته ، ونحن اليوم في زمن تختلف فيه الادوات عن ذلك الزمن . ومن المعروف غربيا أنه كلما تقدم الزمن وفر للعلماء وسائل بحث جديدة تتهاوى على ضوئها نظريات كانت قائمة. نحن فقط من نُلبسها ثوب جديد ونبحث فيها. دارون بحث في الجانب المادي من نظريته ولكنه قال حائرا : (اني لا أعلم كيف جُهز هذا الإنسان بالعقل والمنطق). أن المتغيرات في هذا الكون لا تزال جارية فلا توجد ثوابت ولا نظريات ثابتة ما دامت تخرج من فكر الإنسان القاصر المليء بالاخطاء. ولهذا اسسوا مختلف العلوم من أجل ملاحقة اخطاء الفكر ، التي سببت للناس المآسي على مرّ التاريخ ، فوضعوا مثلا : (علم الميزان ، معيار العلوم ، علم النظر ، علم الاستدلال ، قانون الفكر ، مفتاح العلوم ) وكُلها تندرج تحت علم المنطق. ان تشارلز دارون ادرك حجم خطر نظريته ولذلك نراه يقول : (ان نظرية التطور قد قتلت الله وأخشى أن تكون نتائجها في مستقبل الجنس البشري أمرا ليس في الحسيان).

 
علّق ام مريم ، على القرين وآثاره في حياة الانسان - للكاتب محمد السمناوي : جزاكم الله خيرا

 
علّق Boghos L.Artinian ، على الدول الساقطة والشعب المأسور!! - للكاتب د . صادق السامرائي : Homologous Lag :ترجمة بصيلات الشعر لا تعلم ان الرجل قد مات فتربي لحيته لعدة ايام بعد الممات وكذالك الشعب لا يعلم ان الوطن قد مات ويتابع العمل لبضعة اشهر بعد الممات

 
علّق صادق ، على ان كنتم عربا - للكاتب مهند البراك : طيب الله انفاسكم وحشركم مع الحسين وانصاره

 
علّق حاج فلاح العلي ، على المأتم الحسيني واثره بالنهضة الحسينية .. 2 - للكاتب عزيز الفتلاوي : السلام عليكم ... موضوع جميل ومهم واشكر الأخ الكاتب، إلا أنه يفتقر إلى المصادر !!! فليت الأخ الكاتب يضمن بحثه بمصادر المعلومات وإلا لا يمكن الاعتماد على الروايات المرسلة دون مصدر. وشكراً

 
علّق نجاح العطية الربيعي ، على مع الإخوان  - للكاتب صالح احمد الورداني : الى الكاتب صالح الورداني اتق الله فيما تكتب ولا تبخس الناس اشياءهم الاخ الكاتب صالح الورداني السلام عليكم اود التنبيه الى ان ما ذكرته في مقالك السردي ومقتطفات من تاريخ الاخوان المسلمين هو تاريخ سلط عليه الضوء الكثير من الكتاب والباحثين والمحللين لكنني احب التنبيه الى ان ماذكرته عن العلاقة الحميمة بين الاخوان والجمهورية الاسلامية ليس صحيحا وقد جاء في مقالك هذا النص (وعلى الرغم من تأريخهم الأسود احتضنتهم الجمهورية الإسلامية.. وهى لا تزال تحترمهم وتقدسهم .. وهو موقف حزب الله اللبنانى بالتبعية أيضاً.. وتلك هى مقتضيات السياسة التي تقوم على المصالح وتدوس القيم)!!!!؟؟؟ ان هذا الكلام يجافي الحقائق على الارض ومردود عليك فكن امينا وانت تكتب فانت مسؤول عن كل حرف تقوله يوم القيامة فكن منصفا فيما تقول (وقفوهم انهم مسؤولون) صدق الله العلي العظيم فالجمهورية الاسلامية لم تداهن الاخوان المسلمين في اخطاءهم الجسيمة ولا بررت لهم انحراف حركتهم بل انها سعت الى توثيق علاقتها ببعض الشخصيات التي خرجت من صفوف حركة الاخوان الذين قطعوا علاقتهم بالحركة بعد ان فضحوا انحرافاتها واخطاءها وتوجهاتها وعلاقتها المشبوهة بامريكا وال سعود وحتى ان حزب الله حين ابقى على علاقته بحركة حماس المحسوبة على الاخوان انما فعل ذلك من اجل ديمومة مقاومة العدو الصهيوني الغاصب ومن اجل استمرار حركات المقاومة في تصديها للكيان الغاصب رغم انه قد صارح وحذر حركة حماس باخطاءها واستنكر سلوكياتها المنحرفة حين وقفت مع الجماعات التكفيرية الداعشية المسلحة في سوريا ابان تصدير الفوضى والخريف العربي الى سوريا وجمد علاقته بالكثير من قياداتها وحذرها من مغبة الاندماج في هذا المشروع الارهابي الغربي الكبير لحرف اتجاه البوصلة وقلبها الى سوريا بدلا من الاتجاه الصحيح نحو القدس وفلسطين وقد استمرت بعدها العلاقات مع حماس بعد رجوعها عن انحرافها فعن اي تقديس من قبل ايران لحركة الاخوان المجرمين تتحدث وهل ان مصلحة الاسلام العليا في نظرك تحولت الى مصالح سياسية تعلو فوق التوجهات الشرعية وايران وحزب الله وكما يعرف الصديق والعدو تعمل على جمع كلمة المسلمين والعرب وتحارب زرع الفتنة بينهم لا سيما حركات المقاومة الاسلامية في فلسطين وانت تعرف جيدا مدى حرص الجمهورية الاسلامية على الثوابت الاسلامية وبعدها وحرصها الشديد عن الدخول في تيار المصالح السياسية الضيقة وانه لا شيء يعلو عند ايران الاسلام والعزة والكرامة فوق مصلحة الاسلام والشعوب العربية والاسلامية بل وكل الشعوب الحرة في العالم ووفق تجاه البوصلة الصحيح نحو تحرير فلسطين والقدس ووحدة كلمة العرب والمسلمين وان اتهامك لايران بانها تقدس الاخوان المجرمين وتحتضنهم وترعاهم فيه تزييف وتحريف للواقع الميداني والتاريخي (ولا تبخسوا الناس أشياءهم) فاطلب منك توخي الدقة فيما تكتب لان الله والرسول والتاريخ عليك رقيب واياك ان تشوه الوجه الناصع لسياسة الجمهورية الاسلامية فهي دولة تديرها المؤسسات التي تتحكم فيها عقول الفقهاء والباحثين والمتخصصين وليست خاضعة لاهواء وشهوات النفوس المريضة والجاهلة والسطحية وكذلك حزب الله الذي يدافع بكل قوته عن الوجود العربي والاسلامي في منطقتنا وهو كما يعرف الجميع يشكل رأس الحربة في الدفاع عن مظلومية شعوبنا العربية والاسلامية ويدفع الاثمان في خطه الثابت وتمسكه باتجاه البوصلة الصحيح وسعيه السديد لعزة العرب والمسلمين فاتق الله فيما تكتبه عن الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب الله تاج راس المقاومة وفارسها الاشم في العالم اجمع اللهم اني بلغت اللهم اشهد واتمنى ان يقوي الله بصيرتك وان يجعلك من الذين لا يخسرون الميزان (واقيموا الوزن بالقسط ولا تخسروا الميزان) صدق الله العلي العظيم والسلام عليكم الباحث نجاح العطية الربيعي

 
علّق محمد حمزة العذاري ، على شخصيات رمضانية حلّية : الشهيد السعيد الشيخ محمد حيدر - للكاتب محمد حمزة العذاري : هذا الموضوع كتبته أنا في صفحتي في الفيس بك تحت عنوان شخصيات رمضانية حلية وكانت هذه الحلقة الأولى من ضمن 18 حلقة نزلتها العام الماضي في صفحتي وأصلها كتاب مخطوط سيأخذ طريقه الطباعة وأنا لدي الكثير من المؤلفات والمواضيع التي نشرتها على صفحات الشبكة العنكبوتية الرجاء اعلامي عن الشخص او الجهة التي قامت بنشر هذههذا الموضوع هنا دون ذكر اسم كاتبه (محمد حمزة العذاري) لاقاضيه قانونيا واشكل ذمته شرعا ..ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم الاخ الكاتب ... اسم الكاتب على اصل الموضوع منذ نشره ومؤشر باللون الاحمر اسقل الموضوع ويبدو انك لم تنتبه اليه مع تحيات ادارة الموقع 

 
علّق زيد الحسيني ، على ولد إنسان في هذا العالم - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اصبح الحل هو التعايش مع هذا الفايروس مع اخذ الاحتياطات الصحية لاتمام هذه الفريضه .

 
علّق اسماعيل اسماعيل ، على أسرار يتسترون عليها. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : دراسة تحليلية بحق علمية موضوعية ترفع لك القبعة يا ماما آشوري فعلاً إنك قديسة حقا جزاك الله خيراً وأضاء لك طربق الحق لنشر انوار الحقيقة في كل الطرقات والساحات وكأنك شعاع الشمس مبدأ الحياة لكل شيء حقيقة أنَّ كل الكتب السماوية المنزلة على الأنبياء والرسل نجد فيها تحريفات وتزوير من قبل اتباع الشيطان ألأكبر أبليس الأبالسة لتضليل الناس بإتباع تعاليمه الشيطانية، لكم تحياتي وتقديري لشخصك الكريم ربي يحفظك ويسعدك ويسدد خطاك والسلام.

 
علّق امجد العكيلي ، على حج البابا.. من الدربونة إلى الزقورة..  - للكاتب د . عادل نذير : روعة دكتورنا الغالي .فلهذا اللقاء بعد انساني وتأريخي .ففي يوم من الايام سيقف نبي الله عيسى ع خلف امامنا الحجة ابن الحسن مصليا ودلالة ذلك واضحة في هذا الانحناء للبابا امام هيبة خليفة الامام الحجة عج .وهي اية لكل ذي لب...

 
علّق هيلين ، على عقد الوكالة وانواع الوكالات القانونية في العراق - للكاتب حسين كاظم المستوفي : السلام عليكم سؤالي بالنسبة لوكالة محامي . هل يمكن للمحامي استعمالها لاغراض اخرى ومتى تسقط . وهل يمكن اقامة دعوة الدين واذا وجدت فهل نجاحها مضمون وشكراً

 
علّق منير حجازي . ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : من مخازي الدهر أن يرتفع الحيدري هذا الارتفاع من خلال برنامجه مطارحات في العقيدة ، ثم يهوي إلى اسفل سافلين بهذه السرعة . وما ذاك إلا لكونه غير مكتمل العقل ، اتعمد في كل ابحاثة على مجموعة مؤمنة كانت ترفده بالكتب وتضع له حتى اماكن الحديث وتُشير له الى اماكن العلل. فاعتقد الرجل أنه نال العلم اللدني وانه فاز منه بالحظ الأوفر فنظر في عطفيه جذلان فرحا مغرورا ولكن سرعان ما اكبه الله على منخريه وبان عواره من جنبيه. مشكور اخينا الكريم عاشق امير المؤمنين واثابكم الله على ما كنتم تقومون به وهو معروف عند الله تعالى ، (فلا تبتئس بما كانوا يعملون). لقد قرأت لكم الكثير على شبكة هجر وفقكم الله لنيل مراضيه.

 
علّق بسيم القريني ، على كمال الحيدري : عبارة عمر بن الخطاب في رزية الخميس في مصادر أهل السنة هي (كتاب الله حسبنا) وليس (حسبنا كتاب الله)...!!!! - للكاتب عاشق امير المؤمنين : والله عجيب أمر السيد كمال الحيدري! عنده شطحات لا أجد لها تفسير ولا أدري هل هو جهل منه أو يتعمد أو ماذا بالضبط؟.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : فيصل خليل
صفحة الكاتب :
  فيصل خليل


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net