صفحة الكاتب : ايوب عدنان الأسدي

دور المرجعية في تأسيس كيان الدولة الحديثة بعد السقوط ورعاية المصالح العليا للشعب
ايوب عدنان الأسدي

إنّ توجيه أصابع الاتّهام إلى المرجعية الدينية في كل صغيرة و كبيرة أصبح شيئاً رائقاً للكثيرين في هذا الزمان .

و من الاتّهامات التي يرددها الببغائيون - الذين إمّا كانوا أطفالاً في فترة ما بعد 2003 ، أو يتجاهلون الحقائق بسبب عدم البحث و التحري- :

• أنّ المرجعية الدينية هي من تتحمل مسؤولية فشل السياسيين ؛ لأنها دعمتهم حينما أوجبت انتخاب (قائمة الائتلاف العراقي الموحد 169 "الشمعة") .

• أنّ المرجعية الدينية أوجبت التصويت بـ (نعم) على الدستور مع كونه فاشلاً .

في هذه الأسطر سنُبيّن حقيقة هذه الادّعاءات بالوثائق الرسمية الصادرة عن مكتب

السيد السيستاني - دام ظله - .

تنبيه مهم :

أيّها الأعزاء قبل أن تصدروا هكذا أحكام باطلة  وتنشروها في وسائل التواصل - والتي

تُحاسبون عليها يوم الحساب - يا حبذا لو تسألون و تبحثون عن حقيقة هذه الادّعاءات .

لكنكم إما سمعتموها من غيركم أو وجدتموها في وسائل التواصل فصدّقتم بها دون حجة أو برهان .

قبل أن نُجيب عن هذه الادّعاءات  ، لابد أن نقدّم مقدمة مهمة جداً هي :

حينما سقط النظام البائد الجائر حصلت خلال السنوات الأولى من سقوطه أمور خطيرة وضعت العراق أمام مفترق طرق خطير بسبب :

١- انهيار كامل في بنية الدولة والمؤسسات وليس مجرد سقوط الرئيس مع بقاء الدولة .

٢- حل الجيش العراقي وغياب القانون بالكامل ، و فتح مخازن الأسلحة للناس بحيث أصبحت بمتناول الجميع .

٣- اقتحام مديريات الأمن ونشر التقارير السرية التي كتبها البعثيون وتسببت بإعدام

الآخرين ، و وقوع هذه التقارير في يد ذوي المقتولين وانطلاق عمليات الثأر والتصفية للبعثيين .

٤- احتماء البعثيين بعشائرهم ، واستعانة ذوي المقتولين بعشائرهم أيضاً مع تسلح كل الأطراف مما هدّد بكارثة اجتماعية وتصادم عشائري .

٥- سيطرة بعض المجاميع المسلحة على المؤسسات ومصادرة ممتلكاتها إضافة الى عمليات النهب والسلب ( الفرهود ) التي شملت جميع المؤسسات حتى الخدمية كالمستشفيات و المدارس ، و تسليب الناس لبعضهم البعض فكان يحدث في الطرق الخارجية  وغيرها .

٦- فتح الحدود بشكل سائب والسماح بدخول وخروج الجميع مما أدى الى فرار بعض أركان النظام البائد وعملها من خارج العراق مع ما تملكه من موارد هائلة وخلايا منظمة .

٧- دخول العناصر الجهادية ( تنظيم القاعدة ) والمفخخات من جهة سوريا والأردن بدعوى " مقاومة الاحتلال " . رافقه تدفق مماثل للأسلحة من الجمهورية الإسلامية الايرانية لدعم الأطراف الشيعية بذريعة مقاومة الاحتلال أيضاً .

٨- تحول العراق الى ساحة تصفية حسابات من قبل أجهزة المخابرات العالمية و كل دولة تريد أن تفرض وجودها و تثبت مصالحها فيه.

٩- تحول المدن المقدسة ومحيط المراقد الدينية الى ساحة مواجهة مسلحة مما سبب ضغطاً نفسياً هائلاً على أتباع أهل البيت -عليهم السلام- والمرجعيات الدينية .

١٠- وجود طبقة سياسية - وحيدة في الساحة - مهزوزة ومترددة تعيش فترة انتقال من المعارضة الى الحكم وغير مدركة لخطورة الموقف وناظرة للمصالح الضيقة .

١١- الشحن الطائفي الذي مارسه الإعلام العربي ومشايخ الفتنة ، والدعوات الصريحة للحرب الأهلية .

١٢- تهديد المرجعيات الدينية ومحاولة إخراجها من العراق ، واستهدافها في أكثر من عملية .

١٣- عمليات تصفية واسعة للكوادر الأكاديمية والعقول العراقية ، واغتيال العلماء لمنعهم من أي مشاركة إيجابية في نهوض العراق ،  ودفعهم الى الانطواء أو الهجرة خارج البلاد .

١٤- وجود الشركات الأمنية الأمريكية التي تجند مرتزقة من دول مختلفة وتقتل بدم بارد بل كانت تتسلى بقنص المدنيين . كما أن قوات الاحتلال نفسها مارست جرائم بشعة بحق المدنيين.

 

 

أمام هذه الفوضى - وفي بلد مهم مثل العراق ليس من مصلحة الكثيرين أن يستعيد عافيته -

لم يكن بيد المرجعية مجاميع مسلحة ، ولا أي مصدر للقوة سوى التحرك بسلطتها الروحية والدينية لتمارس من خلال تأثيرهما على الناس دورها و هو محصور في شيء واحد

لا غير :

يجب تأسيس دولة عراقية تحكم نفسها بنفسها لتسيطر على هذه الفوضى العارمة .

و كانت المرجعية في حينها أمام مسؤولية تأريخية عظيمة ( يُنظر : صورة رقم ١ ) .

و لابد لهذه الدولة من مقوّمات أولها الدستور .

فكانت قوات الاحتلال مصرّة اصراراً شديداً بأنها تتولى بنفسها كتابة دستور العراق .

الدستور الذي يُكتب بيد المحتل كيف يُراعي مصالح الشعب و يحترم دين الأغلبية ؟!

فدخلت المرجعية في دوامة مقاومة شديدة مع الاحتلال ، و وقفت بوجهه فعارضت قراره هذا .

و كانت ترى من الواجب أن يُكتب الدستور بأيدٍ عراقية يمثلون الشعب عن طريق الانتخابات (يُنظر : صورة رقم ٢ ) .

إذن لابد للشعب أن ينتخب ممثلين عنه ليكتبوا دستوره ، و في خضم الانفلات الأمني و تدهور الأوضاع كانت قوات الاحتلال و السلطة الحاكمة بزعامة إياد علاوي يرون عدم امكانية اجراء الانتخابات .

لكنّ المرجعية ترى عدم وجود سبيل آخر غير الانتخابات ، و إنها ممكنة استناداً إلى تقارير الخبراء ، و بالإمكان اجراؤها اعتماداً على الاحصاء السكاني في البطاقة التموينية .

فحثت الناس على المشاركة فيها (يُنظر : صورة رقم ٣ ) .

و في( 30/1/2005 )جرت أول انتخابات عراقية ، الغاية منها تشكيل الجمعية الوطنية لتقوم بمهمة كتابة الدستور .

و كانت القوى الشيعية مؤتلفة تحت مسمّى ( الائتلاف العراقي الموحد ١٦٩ "الشمعة" )

و قد دعمت المرجعية تشكيل هذه القائمة للأسباب الموجودة في( صورة رقم ٤ ) كما زجّت بعض رجالها الأمناء ليشاركوا  في كتابة الدستور ليراعوا مصالح الشعب العليا

و دين الأغلبية و لم يكونوا وحدهم في اللجنة بل كان معهم العشرات و فيهم ما فيهم من العيوب .

و كانت مهمة بعض رجال المرجعية مقتصرة على هذا الأمر لا غير .

و بالإضافة لأسباب دعم التشكيل المذكورة في صورة رقم (4) نقول :

لقد قلنا إن الغاية من هذه الانتخابات محصورة في كتابة الدستور - الذي أصرّ المحتلون

 على كتابته بأيديهم بعيداً عن مراعاة مصالح الشعب- و ليس للحكم .

و كان الشعب أمام أول تجربة انتخابية فالمشاركون كلهم وجوه جديدة و ليسوا مجرّبين .

و كانت المرجعية ترى من الضروري مشاركة الطائفة الشيعية في كتابة الدستور

كبقية إخوانهم من الأديان والطوائف الأخرى .

و الشيعة لم تكن لهم مشاركة سابقة في نظام الدولة بسبب إقصائهم من النظام السابق

مع كونهم يمثلون أغلبية الشعب .

و لم تكن في حينها قائمة أخرى تمثل الشيعة غير قائمة (الإئتلاف العراقي الموحد),

حيث اجتمعت فيها كل القوى الشيعة .

و انبثقت الحكومة الانتقالية المؤقتة من هذه الانتخابات لكي يتم في ظلها إجراء تصويت الشعب على الدستور ، والانتخابات النيابية القادمة ، وتولّى رئاستها إبراهيم الجعفري.

وعندما تمت كتابة الدستور عُرِضَ على الشعب ليصوتوا عليه بـ نعم أو لا ( بتاريخ 15/10/2005  ).

و قد أيّدتِ المرجعية التصويت عليه بـ( نعم ) . و التفاصيل في( صورة رقم ٥ ) .

و لم يكن في ذلك الحين الاعلام متاحاً لذلك اعتمدت المرجعية في ايصال توجيهاتها - بخصوص الانتخابات الاولى و التصويت على الدستور - على الوكلاء و المعتمدين المنتشرين في مناطق البلاد ، وهم أخذوا على عاتقهم تنفيذ هذا الأمر .

 و اذا قام شخص ما بتبليغ غير ما تراه المرجعية فهي غير مسؤولة عنه ، و كان رأيها في عدم الوجوب الشرعي للمشاركة في الانتخابات جلياً كما في ( صورة رقم ٣ ) .

و الحمد لله صوّت أغلب الشعب بـ (نعم) على الدستور ، و كان هذا تحدياً كبيراً و ارغاماً

 لأنف الاحتلال ؛ لأنهم كانوا يرون فشل مساعي المرجعية ليقوموا بأنفسهم بمهمة كتابة الدستور العراقي .

 

و بعد انتهاء فترة المرحلة الانتقالية للحكومة المؤقتة جرت الانتخابات النيابية في

( 15/12/2005 ) ليُنتخب البرلمان الدائم الجديد لمدة أربع سنوات مقبلة  و تتشكل

الحكومة التي تتولى ادارة أمور البلاد خلال المدة المذكورة .

و هنا كان رأي المرجعية واضحاً بهذا الصدد (يُنظر : صورة رقم ٦) .

حيث تولّى رئاسة هذه الحكومة نوري المالكي .

إذن اتّضح لنا أنّ المرجعية دعمت و أيّدت لأجل كتابة الدستور لا غير ، و كانت متحفّظة على العديد من بنوده لكنّ الوضع العسير الذي مرَّ به العراق حتّمَ تمريره .

و أما السياسيون و أصحاب السلطة الذين فشلوا في ادارة البلاد فكان انتخابهم من قبل الشعب فقط دون تدخل المرجعية ؛ لأن الحكومة الدائمية  أُنتخبت في (15/12/2005)

و كان رأي المرجعية في (صورة رقم ٦ ) واضحاً .

و قد اكتفت المرجعية بإسداء النصح للناخبين بضرورة انتخاب الصالح الكفوء حسب ما تتوصل إليه قناعته.

كما أن منهج مرجعيتنا هو عدم التدخل المباشر في أمور السياسية إلا فيما تقتضيه المصلحة العامة (يُنظر صورة رقم ٧) .

فلا يجوز لنا أن نحمّلها ما لا تتبناه ، كعدم تبنّيها نظرية ولاية الفقيه بالمعنى المتداول عصرياً(يُنظر: صورة رقم ٨) .

 

مصدر الصور :

كتاب النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني - دام ظله - في المسألة العراقية ، تأليف : الدكتور حامد الخفاف (مدير مكتب السيد السيستاني في لبنان) ، الطبعة السابعة ، ١٤٣٨ - ٢٠١٧ .

  

ايوب عدنان الأسدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/26



كتابة تعليق لموضوع : دور المرجعية في تأسيس كيان الدولة الحديثة بعد السقوط ورعاية المصالح العليا للشعب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق صفاء الموسوي ، على السيد منير الخباز يرد على فرية كمال الحيدري بشان تكفير المسلمين من قبل علماء الشيعة ويعرض فتوى جديدة لسماحة السيد السيستاني بهذا الشان : اللهم اجمع شمل المسلمين ووحد كلمتهم

 
علّق صفاء الموسوي ، على البحيرات التابعة للعتبة الحسينية تباشر بتسويق الاسماك لدعم المنتوج الوطني والحد من الاستيراد والسيطرة على الاسعار : ما شاء الله .بالتوفيق

 
علّق محمد الفاتح ، على عذرا يا فيكتور هيجوا فأنك مخطأ تماماً - للكاتب حسين العسكري : منطق غريب وتحليل عقيم

 
علّق عبد المحسن ، على ما بين بلعم بن باعوراء  والحيدري  - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاكم الله شيخنا الجليل على هذا المقال .. أنا من المتابعين للسيد الحيدري ومن المواكبين لحركته وتحوله من أداة نافعة للمذهب الى خنجر في قلب التشيع حتى أسعد العرعور وأمثاله ، والرد عليه وابطال سحره واجب العلماء لئلا تكون للجاهلين حجة في اتباعه… دمتم برعاية الله

 
علّق اثير الخزرجي ، على ردا على فرية كمال الحيدري : الاراكي يصدر بيان مهم ويصف الحيدري بالمبتدع الكذاب : لقد تمادى السيد كمال الكاشاني الحيدري كثيرا وخرج عن طوره فهو زائغ العقيدة بلبوس رجال الدين الشيعة واصدار البيانات من دون تحريك ساكن لا ينفع معه . وإلا كيف يجلس في إيران ويتكلم بهذه الافتراءات الخطيرة من دون رادع . يجب على الجميع التصدي لهذا الرجل وعزله لا بل فرض الاقامة الجبرية عليه وقطع اي صله له بالعالم الخارجي كما فعلوا قديما مع الشيرازي الذي اراد اشعال فتنة ، وكما فعلوا مع منتظري الذي اراد تفريق الامة زمن حرب صدام وكما فعلوا مع مهدي الهاشمي الذي سجنوه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد هذه ابيات القصيدة التي انتحلها اسعد الغريري وغناها الساهر ثم ادعوا بانها توارد خواطر والحكم متروك للادباء واصحاب الاختصاص مع التحيات القصيدة منشورة في العام 1994 في كتاب معالم التربية القرآنية وفي العام 1998 في كتاب تربية الطفل وأثرها على المجتمع وغيرها للفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي). ومسجلة دولياً بأرقام حقوق الحفظ. أُلقيت هذه القصيدة في العام 1994 ستوكهولم - السويد S.M.A. AL-AABID (Al-Aabidi) هذه أبيات القصيدة الأصلية التي سرقها أسعد الغريري وغناها كاظم الساهر ويدّعون انها توارد خواطر الأبيات التي سرقها الغريري وغناها الساهر (باللون الأحمر) ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ بلاد السلام وفخر الأنام ومهد الأممْ ** فأنت المسارُ وأنت المدارُ لكُلّ القيمْ سلامٌ عليكَ على رافديكَ معينَ الكَرَمْ ** فأنتَ كتابٌ ووحيٌ ورُكنٌ لِقُدسِ الحَرَمْ سلامٌ لأرضك أرض الخلود ** وفيض العطاء وأسّ الوجود سلامٌ عليك عراق الصمود ** ومهد العهود ومُحي الرِممْ وأنت سماءٌ وأرضٌ وماءٌ وتاجُ الهَرَمْ ** وحرفٌ ورقمٌ وقُطبٌ وحبرٌ لسرّ القَلَمْ وأنت زبورٌ وصُحفٌ ونورٌ ووحيُ أَلَمْ ** وروحٌ وجسمٌ وقُدسٌ وعقلٌ لمعنى الكَلَمْ لأور وسومر عهد إنتماء ** لوحي النبوءات والأنبياء رعاك الإله بفيض السماء ** وطُهر النفوس وثغر العطاء فهذا الحسين وذي كربلاء ** معيناً على تُربهِ لَمْ تَنَمْ وعيسى وموسى وكُتب السماء لكلّ الأممْ ** وصرحٌ وطُورٌ ونارٌ وبأسٌ لتلكَ القِمَمْ سلامٌ عليك على رافديك مِهادَ القِدَمْ ** فأنت حوارٌ ورحمٌ ودارٌ وأنفٌ أشَمْ بلاد السواد ستبقى أبياً لساناً وفمْ ** سلامٌ عليك على رافديك عراق القيمْ سلامٌ عليك أديم الصِّبا ** وحصن النفوس وثوب الإِبا ستبقى لطيفِ الورى مَذهبا ** كتابٌ ورُسلٌ وتحمي العِصَمْ وأنت حياةٌ ومجدٌ وزادٌ لخير النِعَمْ ** ووترٌ وشفعٌ ورحمٌ أبيٌّ ولحمٌ ودَمْْ ودار السلام ورُكن المقام ووتر النّغَمْ ** فأنت إنتماءٌ وألفٌ وباءٌ لسرّ القَسَمْ سلامٌ عليك أديم التُراب ** وإرث الإله وسرّ الكتاب وقسط المعاد بيوم الحساب ** فداء فداء ويحيا العلَمْ فأنت مزارٌ وحصنٌ ودارٌ تصونُ الحُرَمْ ** وأنت يقينٌ ستبقى عصيٌّ حُسامٌ وفَمْ وفي كلِّ ذكرٍ ونشرٍ وشعرٍ وفخرٍ قَدَمْ ** وشَدوٍ وشادٍ تغنّى بِنادٍ فأنتَ النَّغَمْ سلامٌ عليكَ مقام الخليل ** وقُدس الفرات ووحي النخيل ومسكٌ يضوعُ مُتونَ الرياحِ ** ويُزجيهِ للنَّشرِ ضوعُ الصباحِ على نشرهِ تستفيقُ الأقاحِ ** تثنّى على سارجاتِ اللُّجُمْ فأنت المعينُ وأنتَ السّفينُ لِسفرِ القَلَم ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْ سأكتبُ فوقَ جبيني العراق بجمرِ الوَشَم ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ فأنت جراحٌ وروحٌ وراحٌ ** ملأنَ العصورَ ورُقنَ العيونَ بكَمٍّ وكَمْْ وأنتَ صباحٌ وأنتَ وِشاحٌ ** وأحفرُ بالقلب نهر الفرات ليحيا العَلَمْ بلادَ السوادِ وأرض المعادِ معين الأممْ ** فأنت العراق وأنتَ المَساقُ وَبَحَرٌ خِضَمْ هُنا المجدُ أوحى وأمَّ وصلّى وصام ** وأحرمَ ستّاً وحجَّ وطافَ بدار السّلَمْ وأنتَ لمجدِ العصور شموسٌ وبدرٌ أتمْ ** رعاكَ الإله بفيض السماء عراقَ القِيَمْ سلامٌ لِطَيفك ملء النفوس ** وسُقياً لتُربكَ مهدَ الطُروس فأنتَ عقودٌ لتاج الرؤوس ** وتاجُ الإمامة فيكَ اِنفَطَم وأنت امتداد ووضادٌ وياءٌ ** وهمزة وصلٍ لكلّ الأممْ هُنا المجدُ صاغَ عقود البلاغة حتّى رَسَمْ ** معانٍ لعلَّ وسرٌّ لحتّى منهُ اِبتَسَمْ فأنتَ إمامٌ وحامٌ وسامٌ وأبٌّ وأُمْ ** وآدَم وحوّا بأرضك تابَا وأَبدا الندَمْ وبغدادُ تكتبُ مجد العصور ** وما جفَّ فيها مداد القلمْ بلوحي كتبتُ حروف الوفاق ** وطرّزتُ طمري بطيفِ العراق كوصلِ الجِناسِ وسبكِ الطِّباقِ ** وأمَّنتُ جيلاً بتِلكَ الأَكَمْ سلامٌ سلامٌ عراق القيمْ ** وباء الحضارة مهد الأممْ سلامٌ سلامٌ لدار السَّلَمْ ** ووحي الكتاب وسرّ القلمْ ومهد النبوءة والكبرياء ** وتاج الإمامة سرّ السماء كسا تُربهُ حُلّة الأنبياء ** بفيض النفوس وطُهر الدماء فهذا الحسين وذي كربلاء ** ضميرٌ على تُربه لم يُضَمْ عراق الكرامة أرض الوفاء ** وقُدس الهوية والإنتماء فأنت معين هُدى الأولياء ** وصرحُ العصور وبحرُ العطاء وضوع الخلود ومسكُ الثّناء ** وطيف الرسالات والمُعتَصَمْ سلامٌ عليك على الرافدين ** وأرض الطفوف وسفر الحسين فأنت هوى النفس والمُقلتين ** وأنتَ هُدى الله والقبلتين وسرّ القلوب ونجوى اليقين ** ومَرضَعُ فخرٍ لكلِّ القِيَمْ سلامٌ على كعبة الخالدين ** وعرش الإمامة والمؤمنين عليٌّ سُرى قبلة العارفين ** وسيف الإله على الناكثين وليثُ العراق لدى الواثبين ** وطيفٌ لحُلّة لون العَلَمْ القصيدة طويلة لها تتمة كتبها الفيلسوف أبو الحسن العابد (العابدي) في العام 1993

 
علّق اثير الخزرجي ، على سنّة الأولين.هل التاريخ يعيد نفسه؟ - للكاتب مصطفى الهادي : نعم احسنتم استاذنا وشيخنا الجليل . فقد اخبرهم النبي بذلك وقال لهم : (لألفينكم ترجعون بعدي كفارا يضرب بعضكم اعناق بعض). الغريب أن هذا الحديث من الاحاديث الوازنة لدى مذاهب اهل السنة والجماعة وروته كل الصحاح . ولكنهم مع الاسف يُطبقونه بحذافيره حيث يتسببون في مذابح بحق اخوانهم المسلمين عن طريق الركض وراء اليهود والنصارى الذين يمكرون بهم ويدفعونهم لتشكيل المجاميع ا لارهابية كما نرى . مصادر الحديث الحديث أخرجه مسلم، حديث (65)، وأخرجه البخاري في "كتاب العلم" "باب الإنصات للعلماء" حديث (121)، وأخرجه النسائي في "كتاب التحريم" "باب تحريم القتل" حديث (4142)، وأخرجه ابن ماجه في "كتاب الفتن" "باب لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض" حديث (3942).

 
علّق جعفر البصري ، على هل جميع المسلمين يكفّر بعضهم بعضاً؟ - للكاتب الشيخ محمد جاسم : أحسنتم عزيزي. بودي التعليق على اللقاء الذي اجراه الاستاذ الصمد مع السيد كمال الحيدري. النقطة الأولى: إن السيد الحيدري لم يكن دقيقا في طرحه وليست هذه المرة الأولى ولا بالجديدة في برامجه ولقاءاته، فهو قد عمم ووسع ولم يشر الى التفصيل في مسألة التكفير والقتل، وكان ينبغي له أن لا يجزم ويراجع المصادر قبل الحضور الى البرنامج، ولو فعل لوجد أن هناك من علماء الشيعة من لا يكفر أهل السنة وان اعتبروا منهجهم خاطئا، وكذلك هناك من علماء أهل السنة من لا يكفر الشيعة وان خطؤوا منهجهم، وأن هناك من المعاصرين من يذهب الى هذا المذهب من الجانبين. والذي يشهد بذلك تجويز أكل ذبائحهم والتزويج منهم والدفاع عن عرضهم وعدم سرقة أموالهم. النقطة الثانية: لم يوضح أن هناك فرقا بين جحود أصل الامامة بعد المعرفة وبين انكارها عن جهل. كما أن هناك فرقاً آخر وهو الكفر بأصل مبدأ الامامة واعتبار ركنيتها في الاسلام وبين عدم الكفر بأصلها وركنيتها مع الانحراف عن الامامة الحقة. النقطة الثالثة: لا تلازم بين التكفير والقتل، فمن ذهب من علماء الشيعة الى اطلاق اسم الكافر على المخالف لهم في زمن الغيبة، لم يجوزوا قتلهم. والنقطة الرابعة لا يوجد عند فقهاء شيعة أهل البيت فرق بين المخالف المتواجد في دار المسلمين ودار الكافرين، لكي يذكر السيد الحيدري أن من يخرج منهم من دار المسلمين يجوزون قتله! بل الكثير من فقهاء الشيعة يذهب الى أن اقامة الحدود في زمن الغيبة معطلة، ومنهم هؤلاء السيدان المرجعان . النقطة الخامسة: بما أن منهج الحيدري قرآني كما يقول فآية (ولا يزالون مختلفين الا من رحم ربك ولذلك خلقهم) لا تدل على التكامل، بل تتمة الآية (وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين) فعن أي تكامل يتحدث السيد الحيدري؟! هل التكامل يكون بامتلاء جهنم بالعصاة والظلمة. وماذا يقول عن آي القرآن المصرح بدخول الجنة ثلة من الاولين وقليل من الآخرين؟ النقطة السادسة: ذكر أن النصوص الرواية تقول أن الإمام الحجة عليه السلام يُقتل! وصدور هذا القول من الحيدري يدل على تسرعه وعدم تثبته، فلا يوجد في نصوص العترة الطاهرة عليهم السلام ذلك، وإنما الشيخ الاحسائي هو من تطرق في بعض مؤلفاته الى ذلك وذكر أن امرأة تقتله ولم يورد نصاً عن الأئمة ع. النقطة السابعة: أشار الحيدري إلى أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية، وأن المنظومة المعرفية ليست بيد أحد، وأنها أوكلت في تصحيح مسارها إلى العقل البشري، ومن ثم يطلب أن تكون ضمن شروط وضوابط. والسؤال هنا يتركز حول من يضع الشروط والضوابط ما دام أن النظرية أوكلت الى العقل البشري؟ ولماذا يؤخذ بشروط فلان وتترك شروط علان؟ ومن يحدد القراءة الصحيحة من مجموع القراءات المتعددة ويفرزها من الخبطة العجيبة؟ وهل حقاً أن نظرية المعرفة قادرة على انتاج اجتهادات لا نهائية وتكون مقبولة وموافقة للنصوص الشرعية والثوابت المذكورة فيها؟ ختاماً أقول: هذه الحلقة كباقي الحلقات لم تخل من المغالطات والتعميمات غير المنضبطة، وهي قد أربكت الواقع وشوهت صورته ولم تنفعه.

 
علّق المهندس حسن العابد ، على قصيدة (سلام عليك على رافديك) - للكاتب أبو الحسن العابد (العابدي) : تحية طيبة وبعد نامل نشر هذة اللينكات التي نشرت فيها القصيدة ونشكر الدكتورة سحر على مشاركتها في نشر بعض ابيات القصيدة راجين حذف مانشرته الدكتورة المحترمة واستبداله بهذه الوصلات لكونها تحتوي على كامل القصيدة مصادرها مع الامتنان المهندس حسن العابد ابن الشاعر الحقيقي لقصيدة سلام عليك الى متى ستبقى الحقية خافية على الجميع ؟. انظروا الحقية التي يريد البعض اخفائها ان من المخجل والمعيب على الساهر والغريري ان يدعيان زورا بانهما جاءا بحفنة شعراء كما يدعون هم وقالوا انها توارد خواطر وليست سرقة، هل ان توارد الخواطر تتوافق مع ستة اشطر كاملة وبيت كامل بشطريه مثلا، يا لسخافة هؤلاء وشعراء الزور والجهل والباطل ، ولذا نود من كل انسان له المام باللغة العربية البسيطة وليست اهل التخصص او الشعراء ليطلع على الابيات المنتحلة والمسروقة من قصيدة الوالد ويرى كذب وادعاء هؤلاء. ونقول لهم هل ان (سلام عليك على رافديك عراق القيم) و (هنا المجد اوحى وام وصلى وصام *8 واحرم ستا وحج وطاف بدار السلم) و ( فهذا الحسين وذي كربلاء) و (فانت مزار وحصن ودار ...) و (وبغداد تكتب مجد ...) و (لاور وبابل عهد انتماء) وغيرها كل هذا توارد خواطر !؟. الا يستحون ! ألا يخجلون ! فكيف يدعون ولماذا يكذبون !. https://youtu.be/RuZ8ZXclTh8 https://www.scribd.com/document/478650804/%D8%B3%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%B9%D9%84%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%B1%D8%A7%D9%81%D8%AF%D9%8A%D9%83-%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%82-%D8%A7%D9%84%D9%82%D9%8A%D9%85?fbclid=IwAR2IugNiKikGaVw6WRH7H5P8oC_Dv3gabGE1izF_sp_DR46Yq34okUOi1hI https://www.scribd.com/document/479884699/%D8%AA%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D8%A9-%D8%A7%D9%84%D8%B7%D9%81%D9%84-%D9%88%D8%A7%D9%94%D8%AB%D8%B1%D9%87%D8%A7-%D8%B9%D9%84%D9%89-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%85%D8%B9

 
علّق سيف كريم الكناني ، على الصلاة كما صلاها يسوع يا قداسة الاب . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : بحث اكثر من رائع وخصوصاً لمن يريد الوصول الى حقيقة الخلق والخالق اسأل الله ان ينير قلبكم بنور الايمان

 
علّق ‏البصري ، على الامبراطور هيثم الجبوري.. هل سينصف المتقاعدين؟ - للكاتب عزيز الحافظ : هيثم الجبوري بعد ‏أن اصبح ملياردير بأموال العراقيين الفقراء يقود شلة لصوص لسرقة عمر العراقيين العراقيين في تشريع قانون التقاعد الذي سرقة سنوات خدمة الموظفين وكان الجبوري لم يكتفي بسرقة المال وإنما بدأ بسرقة الأعمار ففي الوقت الذي ‏تحرص كل دول العالم على جعل عمر الموظف الوظيفي يمتد إلى 65 سنة يقر برلمان اللصوص غير المنتخب من الشعب أو علاقة للمنتخب بنسبة 10% فقط يقرر قانون يسرق بموجبه ثلاث سنوات من عمر كل موظف وأبي عدد يتجاوز الثلاث 100,000 موظف يعني الجبوري اللص ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏سرقة حقوق 2,000,000 عائله تتكون من أب وأم وأطفال ومع ذلك لا زال يتكلم دون أن يخسر هو ضميره او إحساس بالندم على جريمته وهذا طبع المجرمين الذين تمرس بسرقة المال العام نسأل الله أن يستجيب لي دعوات المظلومين ‏بحق المجرم هيثم الجبوري وأن يهلك هو واهله عاجلا إن شاء الله وانت تطلع حوبة المظلومين الذين طردهم من العمل به وأبي أولاده وكافة أحبائي وأن يهلك هم الله جميعا بالمرض والوباء وأن يسلط عليهم من لا يرحمهم في الدنيا والاخره آمين آمين آمين

 
علّق علاء الموسوي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : جزاؤك الوفير من الله

 
علّق حسين عبد الحليم صالح عبد الحشماوي ، على تقاطع بيانات المتقاعدين وموظفي الوزارات اولى خطوات عمل هيئة الحماية الاجتماعية - للكاتب اعلام وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : ممكن اعرف هل لدية اسم أو قاعدة بيانات في أي وزارة عراقيه

 
علّق ali alhadi ، على مقاتلة روسية تعترض قاذفتين أمريكيتين فوق بحر بيرنغ : لقد اثبتت روسيا انها بحق دولة عظمى تستحق الاحترام .

 
علّق قاسم العراقي ، على عظمة زيارة الاربعين والمشي الى سيد الشهداء - للكاتب احمد خالد الاسدي : احسنتم كثيرا وجزاكم الله خير الجزاء .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : اسعد عبد الرزاق هاني
صفحة الكاتب :
  اسعد عبد الرزاق هاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net