صفحة الكاتب : عبدالاله الشبيبي

ربُك والنار لـ بالمرصاد ...
عبدالاله الشبيبي

قال تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ: قال في (الميزان): المرصاد المكان الذي يُرصد منه ويُرقب، وكونه تعالى على المرصاد استعارةٌ تمثيليّةٌ شبّه فيها حفظه تعالى أعمال عباده بمن يقعد على المرصاد .. الخ‏.
أقول: يعني: علمه بأعمال عباده، ولا يأتي الحفظ بهذا المعنى صفةً لله سبحانه، وهو بالمعنى الآخر غير مقصودٍ جزماً.
وقال الراغب: الرصد الاستعداد للترقّب. يُقال: رصد له وترصّد وأرصدته له. قال تعالى: وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ‏. وقوله: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ تنبيهٌ أنَّه لا ملجأ ولا مهرب. والرَصَد يُقال للراصد الواحد وللجماعة الراصدين، وللمرصود واحداً كان أو جمعاً.
وقوله تعالى: يَسْلُكُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفِهِ رَصَدًا يحتمل كلّ ذلك. والمَرصَد موقع الرصد. قال تعالى: وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ والمرصاد نحوه. لكن يُقال للمكان الذي اختصّ بالترصّد. قال تعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ‏ مِرْصَادًا تنبيهاً أنَّ عليها مجاز الناس. وعلى هذا قوله تعالى‏ وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا. هذا من ناحية المادة.
أقول: وهذا ينتج غير ما فهمه في (الميزان) ، وهو أنَّه يترصّده ليضربه، وهو أقرب إلى فهم الآية.
وأمّا من ناحية الهيئة فظاهر (الميزان) و(المفردات) أنَّها اسم مكانٍ، وهو على وزن مفعلٍ بفتحتين، في حين هو في الآية مكسور الأوّل، وهو على وزن مفعلٍ ومفعالٍ ومفعلةٍ، فيكون اسم آلةٍ كمكنسةٍ ومسبحةٍ.
يمكن أن نفهم من (المرصاد) نفس الراصد، أي: تكون صيغة مبالغةٍ بمعنى اسم الفاعل، راصدٌ رصّاد، أي: كثير الرصد، وكذلك تقول: مِرصاد أي: كثير الرصد. وهذا في نفسه معنى لطيفٌ، لكن قد تقولون: إنَّ هذه الأُطروحة قد تكون شاذّةً، ولا تنطبق صفةً على الله سبحانه وتعالى؛ لأنَّه قال: لَبِالْمِرْصَادِ أي: ليس هو مرصاداً، وإنَّما بالمرصاد، فكأنَّه اسم ظرفٍ لله سبحانه وتعالى، أي: ظرفٌ بالمعنى المجازي أو المعنوي، وليس صفةً لذاته سبحانه وتعالى، وهذا يرجّح كلام السيّد الطباطبائي (قدس سره) من أنَّ (مرصاد) اسم مكانٍ‏؛ لأنَّ المكان هو الذي يقعد فيه الراصد، وليس اسم آلةٍ، بمعنى: أنَّه يعتبر أنَّ الله نفسه داخل المرصاد، ولا يكون ذلك إلّا في المكان لا في الآلة.
وفي الحقيقة هذا له أكثر من جوابٍ واحدٍ؛ لأنَّ المسألة مجازيّةٌ، والمجاز يمكن أن يتأتّى بأكثر من أُسلوبٍ.
الأُسلوب الأوّل: أن نعتبر المكان آلة الرصد؛ لأنَّ المكان سببٌ من أسباب الرصد، مثل كونه على التلّ أو الجبل أو المنارة، فلولا هذا المكان لما استطاع أن يصعد ويرصد، فالمرتفع أصبح بمعنىً من المعاني آلةً للرصد وسبباً للرصد، وهذا مجازٌ لطيفٌ ومقبولٌ.
الأُسلوب الثاني: أنَّ الآلة لا يلزم بالضرورة أن تكون صغيرة الحجم كهذه النظارة مثلًا، بل توجد الآن أجهزةٌ للرصد كبيرةٌ، ويمكن أن يدخل فيها مجموعةٌ من الأشخاص من الأخصّائيين والعمّال يرصدون السماء مثلًا، من قبيل جهازٍ للرصد في أعلى هذه القبّة، فيكون كلّ هذا المسجد والعمارة مرصاداً، وليس فقط الزجاجة التي ينظر فيها، فيمكن أن يكون الراصد داخل الآلة بهذا المعنى. ولا ضرورة لأن نتصوّر آلةً صغيرةً لا تسع الراصد. وهذا مجازاً مقبولٌ، بل إذا قصدنا غير الله سبحانه وتعالى يكون حقيقةً بالمعنى العرفي.
إنَّ الله دائماً بالمرصاد، وللمذنبين بالمرصاد؛ لأنَّ أحد أسمائه المنتقم، وهو ينطبق على ذلك تماماً، فكلّ من عادى الله، فالله يعاديه، وهو دائماً بالمرصاد، وهذا هو المقصود من قوله: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ، أي: دائماً في الماضي والحاضر والمستقبل. وإسقاط الزمان عن هذا الاعتبار إنَّما هو للتخويف؛ لأنَّه يريد أن يخوّفنا أيضاً، ولا يقتصر التخويف على الهالكين من عاد وثمود وفرعون؛ إذ قد يُقال: إنَّه لا ملازمة بين عقاب عادٍ وعقابنا.
نقول: كلّا، الملازمة موجودةٌ؛ لأنَّ ربّك بالمرصاد دائماً، وإنَّما ذكر عاداً وثمود وفرعون لمجرّد المثال، أي: إنَّهم رغم سلطتهم وسيطرتهم وأموالهم أهلكناهم وبادوا، ولم يبقَ لهم أثر، فكيف بي وأنا الضعيف الذليل الحقير المسكين المستكين وأنا فردٌ واحدٌ لا أملك لنفسي نفعاً ولا موتاً ولا حياة ولا نشوراً، فأنا أُسحق كما سُحق غيري وينتهي الأمر. المصدر: منة المنان، ج‏2، ص296.
وقوله: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ‏ مِرْصَادا: والمرصاد محلّ الرصد والمراقبة، وقد اتّضح غير مرّةٍ جواز أن يكون هذا الاشتقاق (مفعال) مصدراً ميميّاً واسم مكان واسم زمان، والجميع محتملٌ هنا، إلّا أنَّ بعض الاحتمالات أقوى من بعضٍ، واحتمال إرادة الزمان ضعيفٌ؛ لأنَّ جهنّم مكانٌ لا زمانٌ، كما هو واضحٌ، فيتعيّن اسم المكان، أي: إنَّ جهنّم مكان الرصد.
قد يرد إلى الذهن أنَّ جهنّم لا يحتمل أن تكون محلًّا للرصد، كما هو ظاهر الآية، فلابدّ أن نؤولها عن ظاهرها. ويمكن الإجابة عن ذلك بوجوهٍ:
منها: عدم استبعاد أن تكون جهنّم مرصاداً بالمعنى العرفي، نظير ما يُقال من أنَّ الملائكة الموكّلين بجهنّم أو قسماً منهم يراقبون أعمال البشر.
ومنها: أنَّ جهنّم واقعةٌ في نتيجة الرصد، وهذا هو الظاهر المقصود في ارتكاز المتشرّعة، أي: إنَّ المرصود ذنوب الإنسان وسيّئاته وموبقاته، وسوف يلقى في جهنّم، وهذه هي نتيجة الرصد، فتكون جهنّم بذلك مرصاداً بهذا المعنى؛ لأنَّها معلولة للرصد، ودخولها مسببٌ عن الرصد.
ومنها: أن يكون المقصود من جهنّم كونها مرصودةً، بمعنى: أنَّ التعذيب فيها مرصودٌ، أو أنَّ الأعمال السيّئة التي توصل إليها مرصودةٌ، فتكون هذه الصيغة بمعنى اسم المفعول لا اسم الفاعل.
ومنها: أن نفهم بأنَّ جهنّم نفسها راصدةٌ للأعمال السيّئة للبشر، لا الملائكة الذين فيها، بل جهنّم نفسها ترصد الأعمال، وذلك بعد ضمّ مقدّمتين مفهومتين في ضوء قوله تعالى: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلْ امْتَلأْتِ وَتَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ.
وهذا يدلّ على أنَّها عاقلةٌ ومختارةٌ ومتكلّمةٌ، ويدلّ من ناحيةٍ أُخرى على أنَّها تطلب المزيد، فيكون طلب المزيد سبباً لمراقبة المسيئين؛ لأنَّها تحبّ أن يكونوا فيها (والعياذ بالله).
وقد استعمل المرصاد مرّتين في القرآن كلاهما بمعنى رصد السيئات لا الحسنات، وهما قوله تعالى: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً وقوله: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ أي: للمسيئين والمذنبين والظالمين، فكأنَّ الحسنات والمحسنين لا يحتاجون إلى مرصادٍ ومراقبةٍ، وهذا لطفٌ من الله ورحمةٌ بهم، وإن كانت أعمال المؤمن كلّها مراقبةً، إلّا أنَّ الرصد للسيّئات آكد وأشدّ.
وهنا قد يرد إشكال حاصله: أنَّه بعد ضمّ قوله تعالى: إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصَادِ إلى قوله: إِنَّ جَهَنَّمَ كَانَتْ مِرْصَاداً ينتج أن يكون الله ــ والعياذ بالله ــ في جهنّم؛ فإنَّ الله إذا كان بالمرصاد تعيّن أن يكون هناك؛ لأنَّ جهنّم هي المرصاد.
وينبغي الإجابة عن هذا الإشكال في هذا البحث، وهذا الجواب الذي سنذكره ينبغي أن يكون واضحاً، فنقول:
أوّلًا: إنَّ مكان الرصد لا يتعيّن أن يكون في جهنّم، والآية وإن كانت دلالتها المطابقيّة تثبت أنَّ جهنّم هي المرصاد، إلّا أنَّ أماكن الرصد عديدةٌ ولا تنحصر بها، أو قل: إنَّ الآية ليس فيها مفهوم مخالفة ينفي وجود مرصادٍ آخر.
ثانياً: أن نفهم بأنَّ المرصاد حيث كان فهو جهنّم أو بمنزلة جهنّم؛ لأنَّنا عرفنا أنَّ الرصد في المفهوم القرآني خاصّ بالذنوب، ونتيجة الذنوب هي نار جهنّم، فالتعرّف على الذنوب بالمرصاد هو تعرّفٌ على النار أو تسبيبٌ للوقوع فيها، أي: وقوع المذنبين.
ثالثاً: إنَّنا لماذا نستبعد أن يكون محلّ الرصد الإلهي هو جهنّم؟!
والوجه فيه: أنَّ الله وإن كان مستغنياً عن المكان والزمان والآلة، إلّا أنَّ الحكمة الإلهيّة اقتضت ذلك، كما هو الظاهر من الجمع بين الآيتين؛ وذلك بإعطاء جهنّم هذه الصّفة المهمّة، مع أنَّ الرصد لخصوص الذنوب، وهي ممّا يرتبط بجهنّم لا بالجنة. ويمكن أن يُستأنس لذلك بالإشارة إلى نقطتين:
الأُولى: أنَّ الله تعالى يقول: وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ‏، وهو عامٌّ للدنيا والآخرة والجنّة والنار، ويقول أيضاً: مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ‏، ولا أقلّ من ذلك ولا أكثر إلّا وهو معهم، وهذا شاملٌ لجميع العوالم.
الثانية: أنَّه لابدّ أن يتّضح أنَّ كونه تعالى في جهنّم لا يعني أنَّ وجوده تعالى منحصر بها، بل نسبته إلى كلّ الخلق سواءٌ، كما أنَّه لا يعني كونه تعالى معذّباً فيها كسائر المذنبين؛ لوضوح أنَّه ليس كلّ مَن دخل جهنّم كان معذّباً، كالملائكة الموكّلين بها، فهم فيها إلّا أنَّهم ليسوا معذّبين.
وذلك لا يعني أيضاً أنَّ الأسماء الحسنى كالسميع والبصير ينحصر بجهنّم فقط؛ لوضوح أنَّ قدرة الله تعالى تكمن في أن يراقب ويرصد كلّ شي‏ءٍ من كلّ مكانٍ أو زمانٍ، أو يكون المقصود هنا بيان صفةٍ تشريفيّةٍ لجهنّم من هذه الجهة. منة المنان، ج‏5، ص520.
وعليه فربّك بالمرصاد لأيّ بلاءٍ دنيوي شخصي أو عامٍّ أو أُسري أو اقتصادي أو اجتماعي أو علمي أو صحّي، فأيّ شي‏ءٍ هو بلاءٌ، والله تعالى صبّه عليّ لذنوبي لا أكثر من ذلك.
ولا تقولوا هنا: إنَّ الأئمّة (عليهم السلام) كانوا في بلاءٍ؛ فهذا بابٌ آخر، ومقصودنا بيان السياق في الآية والإشارة إلى الرصد للمذنبين، وأمّا من لم يكن مذنباً فالله تعالى يعطيه الدرجات الكافية والثواب الكافي لأجل تعويضه.
مضافاً إلى فكرةٍ أُخرى ينبغي الالتفات إليها وإن كان لا يحسن إعلانها بين الناس، وهي أنَّ الأئمّة (عليهم السلام) لم يكونوا يحسّون بالعذاب مثل ما نحسّ نحن، ولم يكونوا يتألمّون كما نتألّم؛ لأنَّهم يفهمونه من زاويةٍ واقعيّةٍ، فهو بمنزلة المنتفي بالنسبة إليهم.
ومن هذه الناحية نقول: إنَّ الله لم يعذّبهم إطلاقاً، لكنه توجد مصلحةٌ لإنزال البلاء على الأُمّة من زاوية غيرهم. وبيان ذلك أنَّهم عُذّبوا (سلام الله عليهم) لمصلحتنا، وأُنزل البلاء عليهم لأجل أن يستفيد غيرهم ويتكامل أو يتسافل ويهلك.
أمّا هم فالبلاء وعدم البلاء سيّان بالنسبة إليهم، أي: لنا عُذّبوا ولنا سُجنوا ولنا قُتلوا، أي: لمصلحتنا لا لمصالحهم. نعم، الله تعالى يعطيهم المطالب، لكنّهم أعلى من أن يستفيدوا من هذا البلاء، وإن قيل: إنَّ لك في الجنّة درجاتٍ لا تنالها إلَّا بالشهادة.
نعم، الشي‏ء الرئيسي للمعصوم (ع) هو أن يقدّم نفسه إلى الله سبحانه وتعالى، وهذا لا بأس به، لكن ما دون ذلك من البلاء مثل المرض أو الفقر لا ينبغي أن يكون نافعاً لمستوى العصمة والكمال. المصدر: منة المنان، ج‏2، ص302.

  

عبدالاله الشبيبي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/16



كتابة تعليق لموضوع : ربُك والنار لـ بالمرصاد ...
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على في النهاية الكل ينتظر النتيجة - للكاتب الشيخ مظفر علي الركابي : سماحة الشيخ الجليل مظفر علي الركابي دامت توفيقاته السلام عليكم ورحمة الله وبركاته رائع جدا ما قرأتُ هنا سيدي موضوع جاذب وموعظة بليغة في زمن التيه والبعد عن الحق سبحانه دمتَ شيخنا الكريم واعظا وناصحا لنا ومباركا اينما كنت ومن الصالحين. ننتظر المزيد من هذا المفيد شكرا لإدارة الموقع الكريم كتابات في الميزان

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخ نجم حياكم الرب من الغريب جدا أن يبقى اليهود إلى هذا اليوم يتوعدون بابل بالويل والثبور ، وعند مراجعتي للنصوص المتعلقة ببابل ونبوخذنصر. وجدت أنهم يزعمون ان دمار اورشليم الثاني الأبدي الذي لا رجعة فيه سيكون أيضا من بابل. وقد تكرر ذكر بابل في الكتاب المقدس 316 مرة . اغلبها يكيل الشتائم المقززة ووصفها باوصاف تشفي وانتقام مثل ام الزواني / محرس الشياطين / مدينة ا لرجاسات. هذا التوعد هو الذي يدفع اليهود اليوم في اسرائيل ا ن يقوموا بصناعة اسلحة الدمار الشامل في محاولة الانقضاض الثانية لدمار بابل . وقد قالها جورج بوش بأنه ذاهب لحرب ياجوج ماجوج في الشرق ، ولكنه عاد الى امريكا وقد امتلأ بزاقا واحذية . تحياتي

 
علّق Tasneem ، على بعد ماشاب ودوه للكتاب - للكاتب مهند محمود : عاشت الايادي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : الاخت الفاضله ايزابيل احسنت واجدت كثيرا ان ما ذكرتيه يسهل كثيرا تفسير الايات التاليه لان الذي دخل القدس وجاس خلال الديار هو( من عباد الله وانه جاس خلال الديار) ( فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ أُولاهُمَا بَعَثْنَا عَلَيْكُمْ عِبَاداً لَّنَآ أُوْلِي بَأْسٍ شَدِيدٍ فَجَاسُواْ خِلاَلَ ٱلدِّيَارِ ) ولا يوجد غير نبوخذ نصر ينطبق عليه الشرطين اعلاه ما اريد ان اثبته اذا كان نبوخذ نصر موحد فان من سيدخل المسجد في المره القادمه هم نفس القوم الذين دخلوها اول مره وهم اهل العراق (فَإِذَا جَآءَ وَعْدُ ٱلآخِرَةِ لِيَسُوءُواْ وُجُوهَكُمْ وَلِيَدْخُلُواْ ٱلْمَسْجِدَ كَمَا دَخَلُوهُ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَلِيُتَبِّرُواْ مَا عَلَوْاْ تَتْبِيراً) الاسراء7 وهذا يفسر العداء الشديد لاسرائيل على الشعب العراقي مع فائق شكري وتقديري

 
علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة عليكم اخي الطيب نجم الحجامي حياك الرب. تاريخ يُعتمد فيه على ما كتبه اليهود ، او ما قام بتفسيره موقع الانبا تكيلا هيمايون المسيحي ، او ما كتبه الطبري صاحب اشهر الاسرائيليات والخرافات، او ما قام بكشفه الرحالة والمستكشفون اليهود ، هذا التاريخ لا يُمكن الاعتماد عليه خصوصا في التاريخ الموغل في القدم. اما اليهود فهم يحملون حقدا تاريخيا على من دمر حضارتهم كما يزعمون واحرق هيكلهم واباد خضرائهم وساق بقيتهم اسرى إلى بابل . ولكن المشكلة في اليهود أن توراتهم ــ التي هي تاريخهم الذي دونوا فيه كل شيء تقريبا . هذه التوراة متذبذبة في شخصية نبوخذنصر فتارة تجعله وحشا بهيميا يعيش مع الحيوانات البرية . ثم ترجع وتقول انه بعد شفائه من جنونه اعتنق دين الرب على يد دانيال واصبح مؤمنا. ولكن الحقيقة أن نبوخذنصر كان رجلا عالميا اشتهر بتسامحه الديني جيث سمح لكل من دخل مناطقهم ان يتعبدوا بدينهم ولم يجبرهم على اي شيء ولكنه اخذ (الجزية) منهم وهذا يدل على عدم اعترافه بتلك الاديان ، يضاف إلى ذلك أن من أكبر اماني الاسكندر ذو القرنين انه يموت على فراش نبوخذنصر وهذا ما حصل وكما تعلم أن الاسكندر ذكره القرآن بكل خير. اما الطبري المؤرخ الذي كان كحاطب ليل . فقد وضع اسماء والقاب لنبوخذنصر لم يذكر من اين اتى بها وبما ان الطبري من طبرستان في إيران فقد زعم أن نبوخنصر كان فارسيا. واما الرحالة والمستشرقون والاثاريون فقد قاموا بالخلط بينه وبين نبوخنصر الثاني وهم ايضا ينطلقون من خلفيتهم اليهودية او بسبب تأثير ودعم المؤسسات اليهودية مثل موسسة : روكفلر ، وكارنيجي ، ووليم جرانت ، وكليفلاند ، ودودج ، وقد اشرف على كثير من التنقيبات متاحف ممولة من اليهود مثل : المعهد السامي والمتحف البريطاني والفرنسي والالماني وغيرها ا لكثير. ولكن من بين هذا وذاك ظهرت نصوص غامضة لربما فلتت من أعين الرقيب تقول بأن نبوخذنصر كان موحدا . حيث يقولون بان نبوخذ نصر عندما قام بتعيين صدقيا على اورشليم (استحلفه بالله). سفر أخبار الأيام الثاني 36: 13. وكذلك نرى نصا في التوراة يقول بأن الرب كان يخاطب نبوخذنصر بانه عبده سفر إرميا 25: 9 ( يقول الرب، وإلى نبوخذراصر عبدي ملك بابل).ويقول بأن إرمياء النبي امره الله ان (قد دفعت كل هذه الأراضي ليد نبوخذناصر ملك بابل عبدي، فتخدمه كل الشعوب، ويكون أن الأمة أو المملكة التي لا تخدم نبوخذناصر ملك بابل، والتي لا تجعل عنقها تحت نير ملك بابل، إني أعاقب تلك الأمة بالسيف والجوع والوبإ، يقول الرب، حتى أفنيها بيده). ففي هذا النص يتضح ان كل حروب نبوخذنصر كانت بأمر الرب الله. وهناك نصوص أخرى كثيرة تزعم انه كان موحدا وانه كان عبد الرب وأن الانبياء خدموه ، وان الرب امر الناس أن لا يستمعوا للانبياء بل طاعة نبوخذنصر كما يقول : (فلا تسمعوا لكلام الأنبياء الذين يكلمونكم قائلين: لا تخدموا ملك بابل، يقول الرب، بل هم يتنبأون باسمي بالكذب، لكي أطردكم فتهلكوا أنتم والأنبياء الذين يتنبأون لكم). وهناك نص واضح جدا يقول بأن نبوخذ نصر سجد لإله دانيال وقال له : حقا إلهكم إله حق وهو اله الالهة وملك الملوك) . انظر سفر دانيال 2: 46. واما الاعتماد على النصوص والاثار والمتروكة القديمة فقد فسرها وترجمها مجموعة من العلماء متأثرين بدعم المؤسسات الصهيونية. وعندما تبحث ستجد من يذم نبوخذنصر ومن يمدحه وكلٌ يغرف مما وصل إليه. تحياتي الموضوع بحاجة إلى مراجعة حذرة.

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نعتذر للسيدة زينة ولإدارة الموقع الكريم بكتابة لقب السيدة بالخطأ سهوا والصحيح هو السيدة زينة أحمد الجانودي بدل الجارودي تأسف لهذا الخطأ غير المقصود إحتراماتي

 
علّق نجم الحجامي ، على سؤال وجواب - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : تحيه للاخت الفاضله ايزابيل لدي سؤال اذا سمحت بما انك مطلعه على التوراه والانجيل هل تعتقدين بان نبوخذ نصر موحد ويؤمن بالله الواحد سيما وان النبي دانيال عاش في مملكته وقريبا من قصره وساعده دانيال في تفسير حلمه الكبير وهل لديك شئ موثق عن ذلك؟ مع تحياتي وتقديري

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على زهرةُ الحياة وريحانتها - للكاتب زينة محمد الجانودي : السيدة الفاضلة والكاتبة الراقية زينة محمد الجارودي الموقرة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مقال أكثر من رائع في زمن إنشغل المجتمع عن المرأة والطفل وأهملهما ووضعهما في غير مكانهما اللائق بهما. ليس في مجتمعاتنا الشرقية فحسب بل في اكثر المجتمعات المتقدمة (صناعيا) تبخس المرأة المحترمة أشياءها وتعامل كآلة منتجة ولا مشاعر وأحاسيس ورحمة ورأفة لمن تنادي. جلّ ما تحصل عليه المرأة (من حقوق) هو التحرر من القيّم والأخلاق الحميدة. المرأة كما أشرتِ سيدتي في مقالك الرائع هي صانعة الحياة ماديّا كونها هي التي ترفد المجتمع بالأبناء الصالحين الذين هم أهم مداميك بناء المجتمع السعيد. ومعنويا فهي شريكة الرجل في افراحه واتراحه وقد جعلها الحق سبحانه وتعالى سكنا يسكن أليها الرجل فينعم بالطمأنينة والسكينة، لكن الذي يؤسف حقا هو عدم مجازاتها من بعض الرجال بالحسنى. موضوع المقال ومادته الغنية واسلوب الكاتبة الهاديء الحميل يستحق ان يكون بجدارة بحثا موجزا وشاملا وافيا لأهم فقرة من فقرات العمود الفقري للمجتمع الإنساني بكل ألوانه، وهو الحلقة التي ان أساء المرء ربطها ببقية حلقات سلسلة الحياة الكريمة فرطت بقية الحلقات وتبعثرت هنا وهناك فيصعب إلتقاطها وإعادتها سيرتها الأولى فتبدأ المنغصات والمتاعب تنخر في سقف البيت فيخر على من كان يستطل تحته بالأمس. عافنا الله وعافاكم من مضلات الفتن وأصلح بالكم وزادكم ايمانا وتوفيقا وعلما وأدبا بارعا وبارك لكم فيما آتاكم" ومن يؤتَ الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا". الشكر والإمتنان للإدارة الموفقة للموقع المبارك كتابات في الميزان. دمتم جميعا بخيرٍ وعافية

 
علّق جعفر عبد الكريم الحميدي ، على المرجعية الشيعية هي صمام الأمان  والطريق لأهل البيت - للكاتب علي الزين : أحسنت اخي الكريم ابو حسن وجزاكم الله خير الجزاء وكفاك الله الأسواء.. نحن في زمن غلبت عليه اخلاق المصالح وغابت انسانية الإنسان صرنا في زمان فقدت فيه المقاييس وديست فيه النواميس. لقد ناديت لو أسمعت حي ولكن لا حياة لمن تنادي.. استحضر شيء مما قاله السيد مرتضى الكشميري وقال سماحته: ان وظيفة العالم اليوم ينبغي ان لا تقتصر على اقامة الصلوات واحياء المناسبات الدينية، بل ينبغي متابعة اوضاع الساحة بدقة وتشخيص الامراض فيها ومن ثم وصف الدواء الناجع لها، لان وظيفة العالم والمبلّغ اليوم هي كوظيفة الطبيب، غير ان الطبيب يعالج الامراض البدنية والعالم يعالج الامراض الروحية، وكان سيد الاطباء رسول الله (ص) الذي وصفه امير المؤمنين (ع) بقوله (طبيب دوار بطبه، قد أحكم مراهمه، وأحمى مواسمه.. يضع ذلك حيث الحاجة إليه من قلوب عمى، وآذان صم، وألسنة بكم.. متتبع بدوائه مواضع الغفلة، ومواطن الحيرة). فلهذا يجب عليكم ايها العلماء ان تقدموا للجميع النصح والتوجيه وبذل الجهود لارشادهم الى ما فيه صلاح دنياهم واخرتهم لا سيما الشباب والنشؤ أمام المغريات العصرية كوسائل التواصل الاجتماعي والإعلام المنحرف والافكار المضللة وغيرها، من خلال وضع برامج تربوية نافعة لهم كتعليم القرآن الكريم والتاريخ الاسلامي والعقائد واللغة وكل ما يكون وسيلة للحفاظ على الهوية الاسلامية الأصيلة، حتى تقوي شخصيتهم الفكرية والثقافية ،

 
علّق عشق كربلاد ، على أنام ملء جفوني عن شواردها - للكاتب يوسف ناصر : أحسنت وليد البعاج سندك لكل شيء يخص زينة هو دعم لصوت المرأة في زمن قل فيه دعم النساء. استمر كن حاضر كل وقت، أنت رمز الانسانية.

 
علّق عقيل زبون ناصر ، على تسجيل رقما جديدا بكورونا، والصحة العالمية تطلق تحذيرا للعراق : شكرا جزيلا على موقعكم الجميل جدا

 
علّق محمد جعفر الكيشوان الموسوي ، على العبادات الموسمية الظاهرية والجهل بالدين - للكاتب محمد جعفر الكيشوان الموسوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أرجو من السادة الأفاضل في الإدارة الموفقة تصحيح الأسم والصورة فهذا المقال لي ولكن يبدوا انه قد حصل اشتباه فنشر بغير اسمي لهذا اقتضى تنويه السادة في ادارة التحرير ولكم منا جزيل الشكر محمد جعفر الكيشوان الموسوي وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته  تم التعديل ، ونعتذر لهذا الخلل الفني ...  ادارة الموقع 

 
علّق عصمت محمد حسين ، على مؤتمر “المرجعية الدينية.. تعدد أدوار ووحدة هدف”، يختتم أعماله ويؤكد على إيقاف المد الفكري المتطرف : قرار حكيم واتمنى ان يحث الجيل الجديد الذي اشغل بالموبايل والبوبجي أن يقرأ تأريخ المرجعيه الحديث واسهاماتها في مساندة الفقراء وعوائل الشهداء وتكثيف نشرها لما انجزته في قطاع الطب والزراعه وضرورة محاربة الفكر العلماني المخرب

 
علّق حيدر الفلوجي ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الاستاذ جبار المحترم لكم خالص الشكر والامتنان

 
علّق الحقوقي عبدالجبار فرحان ، على الحله تفقد أحد ابرز خبرائها( عباس الفلوجي) في ذمة الخلود - للكاتب حيدر الفلوجي : الله يرحمة ويسكنه فسيح جناته بارك الله بيك سيد حيدر الفلوجي جهود كبيرة ومشكورة.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : سعد السلطاني
صفحة الكاتب :
  سعد السلطاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

 مواقف شديدة الحساسية/٢ "بانوراما" الحشد..

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net