صفحة الكاتب : سيد صباح بهباني

الدين لله والوطن للجميع
سيد صباح بهباني

سبق وأن نشرت هذا الموضوع قبل الانتخابات وأحب أن أقول لأخ حسن السراي وموضوعه

بيان رقم واحد

 http://www.kitabat.info/subject.php?id=12832
 الأخ حسن السرأي الذي يطلب من العراقيين أن يلتفوا حول عمار الحكيم ؟ لماذا لأن عمار الحكيم هو الذي يصرف ويبذر أموال العراق في الخارج ويصرف ويبذخ بدون ألم لأنه لم يتعب بأموال ! المهم عندما يكون الساسة أكفاء لأدارت دفة الحكم سوف يلتف الشعب حولهم وبدون تشهير أو إعلانات أو ببليغات وأن الحزب الإسلامي هو وغيره يجب أن يضعوا أيديهم مع العراقيين جميعاً لبنوا الوطن..وأن البنان رقم واحد هو يعطي أشارت بأن ثورة  الإسلاميين قادمون ولكن أقول لهم وبكل صراحة أنهم كذابين ومنافقين ولا ينفعوا ..ومنذ 9أعوام هم في دفة الحكم وقبلها كنا ومن عام 1978م ونعمل سوياً ولكن للأسف بعد السقوط بدأت التكتلات ونسوا كل المعارضين الذين دمروا من أجل النضال وكانوا ضحية صدام وحزب البعث ..وللأسف الآن هم وضعوا أيديهم بأيدي غير أمينة ...نعم أنظر ماذا يحدث عندما يتفرق الجميع عن أصل المطلب ...وأعيد هذا الموضوع وأحث الكل للتعاون والتآخي لبناء العراق ..نعم لبناء العراق وحضن الأيتام والأرامل وضحايا العنف العراقيين لا يحتاجون الآن مال يريدون أمان استقرا .المال وسيلة لتحقيق فقط . وللأسف أخذ الكل يكنز من السرقات . وبعدها تعجبت من على الفيس بوك بدأ العراق يقوده مشايخ الياور والعجيل وغيرهم من التبعيات السعودية والكويتية الأصل وأن الإنسان يحس بتدهور الوضع ولا وجود لحكومة قوية .وأن العراق يريد حكومة قوية وطنية على تنظيم شعبي مع الجيش لحماية أمن المواطنين من المواطنين أنفسهم. نعم وهذا في كل دول العالم المتقدمة. أصحو يا عراقيين ووحدوا الصف اقضوا على الطائفية البغيضة الخبيثة .

 

الاسم :سيد صباح بهبهانـي

التاريخ:08/08/2009

فالدين لله والوطن للجميع ومن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر !!!

بسم الله الرحمن الرحيم

(يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ)الحجرات/13

(وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) الإسراء /70

(تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ) القصص/83

(مَن جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِّنْهَا وَمَن جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى الَّذِينَ عَمِلُوا السَّيِّئَاتِ إِلاَّ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )القصص/84

(وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا). القصص/80

أن الاستبداد والتفرقة الطائفية بين الناس ما هو ألا، وباء اجتماعي يصيب المجتمع ولا يرحم أحدا قط!!مثل الإمراض الخبيثة المسرية التي لا تستثني أحدا من المواطنين والحاكم والمحكوم ولا العالم ولا الغني ولا الفقير ، شأنه شأن الأوبئة الأخرى التي إذا ما حلت بمدينة أو ببلد ما! فلا تميز بين أحد ! وبعدها يكون الكل كبش الفداء لهذا الوباء ، فلذا يجب أن نعرف ما هو الدواء لهذا الداء الخبيث؟؟ !!! والداء هو الاستبداد والتفرقة الطائفية !!! والقضاء عليه وقمعه كليا هو أن نحل مشكلاته على ضوء من صدق الأيمان وسعة العلم ولن نترك شيئا يستعصي علينا عقدة .. ولن يقف أمامنا عائق.

أما إذا تركنا ـ للمعرفة القاصرة واليقين الواهي ـ أمر النظر في هذه القضية .. والبت في مصيرها فلن يقع إلا الشر .

وهذا الشر الواقع إذا جاز له !! فتك !! ألا شيء هو المعرفة ، والأيمان ، فأما إنها قضية علم. فإن الفريقين يقيمان صلتهما بالإسلام على الأيمان بكتاب الله وسنة رسوله ، ويتفقان اتفاقا مطلقا على الأصول الجامعة في هذا الدين فيما نعلم ، فإن اشتجرت الآراء بعد ذلك في الفروع الفقهية والتشريعية ، فإن مذاهب المسلمين الخمسة ، والطوائف التي تنتمي إليها من أصحاب الشهادتين كلها سواء في أن للمجتهد أجره .. أخطأ أم أصاب .. وثبوت الأجر له قاطع بداهة في إبعاد الظن ونفي الريبة أن تناله من قرب أو بعد .. على أن الخطأ العلمي ـ وتلك سماحة الإسلام في تقديره ـ ليس حكرا على مذهب بعينه .. ومن الشطط القول بذلك . وعندما العلماء والفقهاء يدخلون مجال الفقه المقارن ، تقيس الشقة التي يحدثها الخلاف العلمي بين رأي و رأي .. أو بين تصحيح حديث و تضعيفه ، نجد أن المدى بين المسلمين الشيعة والمسلمين السنة كالمدى بين المذهب الفقهي لأبي حنيفة النعمان تلميذ الإمام الصادق رضوان الله عليهم ، والمذهب الفقهي للإمام مالك أو الإمام الشافعي والإمام أحمد رضوان الله عليهم ،أو المدى بين من يعملون ظاهر النص ومن يأخذون بموضوعه وفحواه .. ونرى الجميع سواء في نشدان الحقيقة وإن اختلفت الأساليب .

ونرى الحصيلة العلمية لهذا الجهد الفقهي جديرة بالحفاوة و إدمان النظر وإحسان الدراسة . وأن تراثهم العلمي مقدور مشكور للجميع. وأما إنها قضية إيمان فإني لا أحسب ضمير مسلم يرضى بافتعال الخلاف و تسعير البغضاء بين أبناء أمة واحدة ، ولو كان ذلك كان ذلك لعلة قائمة . فكيف لو لم تكن هناك علة قط..؟ كيف يرضى المؤمن ؟ صادق الصلة بالله أن تختلق الأسباب اختلافا للفساد ما بين الأخوة ؟ وإقامة علائقهم على اصطياد الشبه و تجسيم التوافه وإطلاق الدعايات الماكرة والتغرير بالسذج والهمل . ومثل هذه الحالات تقع بين الذين لا يفقهون !! وتنقصهم الخبرة !! وألان وفي كثيرا من بلدان العالم الإسلامي والعربي وقعوا في هذه التجربة المخزية وذاقت الويلات من أجل شخصيات نكرة عدوان العرب والمسلمين !!!!.. لم يرى التاريخ أقذر منهم ومثل شعاراتهم الرهيبة، خذ من هذا القبيل دخلوا في ثغور لخنق الأمة وضرب وريدها من الصميم !! وهذا الجلل المصنع والخطأ المتهور المفتعل مثل حزب البعث وغيرهم من الأحزاب الطائفيين الذين ربو جيل فتنة ويجب إصلاحه والتقرب إليه لمسح الأوهام التي ترسخت في عقولهم !!!. وضمناً أن من حق كل إنسان في الوجود وخصوصاً المواطن الذي يعش في بلده أن يحصل على حقوقه ومنها ممارسة حريته في العباد الكاملة لقوله تعالى : (يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ) الحجرات /13 .

وهذا حق ضمنته الرسالات السماوية والقوانين الدولية الوضعية، وهي من أهم القضايا.. لأنها تتعلق بالغاية من وجود الإنسان وبحريته وكرامته، وليعيش الإنسان عزيزا ومحترما في ظل المحبة والتسامح والتعددية الدينية والفكرية، لا الكراهية للآخر لمجرد الاختلاف في الطائفة والرأي .

في المجتمع الذي يتسم بروح التسامح والإيمان بالتعددية وتقبل الفكر الآخر؛ تنمو وتزدهر فيه روح المحبة والاحترام والتعاون المتبادل، وتتقوى فيه اللحمة الوطنية، وتكون علامات السعادة والرضا واضحة على الناس المواطنين والمقيمين والزائرين، وتتلاشى بين أفراده مظاهر الكراهية والعنصرية، وبالتالي اختفاء أعمال الاعتداء على الآخر بالقول والفعل لقوله تعالى : (وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِّمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلاً) الإسراء /70 .

ما إذا كان التشدد الديني والفكري والتعصب للقبيلة وللمذهب هي الثقافة السائدة في البلد، وتشويه فكر الأطراف الأخرى، والتشكيك في إيمان ووطنية الآخر، ومنعه من ممارسة حريته الفكرية والدينية، ورفض روح التعددية، ومنع دخول وتداول كتب الأطراف الأخرى، لأسباب مذهبية وفكرية ضيقة .

وكذلك منع الأعمال الفنية كالسينما وإقامة المهرجانات.. بحجة أن المجتمع غير بقية مجتمعات العالم، فكل ذلك دليل على موت روح التسامح وتنامي الكراهية والعنصرية والقبلية والتعصب الأعمى والطائفية البغيضة وضعف الوازع الديني والتلاعب بالحقوق الوطنية وتعريض الوحدة الوطنية للخطر.

وفي الحقيقة أن داء الكراهية الطائفية بين أفرد الوطن الواحد قد بدأ ينتشر بقوة في الفترة الأخيرة في العديد من بلدان المنطقة، وهو يمثل اكبر خطر على الوطن والمواطنين لأنه داء معد خطير على الواقع والمستقبل يصعب علاجه.

وللأسف الشديد وجد هذا الداء الأرضية المساعدة والمشجعة على نموه وانتشاره إلى هذا الحد المخيف في وسط مجتمعاتنا بسبب وجود التشدد والكراهية والتعصب وغياب التسامح والتعددية الفكرية والدينية، وسيطر هوس الكراهية الطائفية على عقول البعض الذين يرون الآخر من خلال المذهب، فينتصرون لمن من مذهبهم ويعادون الآخرين ولو كانوا على حق، ومن وطنهم، وقد أصبح التعامل والعلاقات وتوزيع المناصب قائما على أساس طائفية سلبية بغيضة .

وقد شاهدنا الكثير من المواقف والأحداث التي كادت تؤدي إلى ما لا تحمد عقباه. لماذا الكراهية للآخر لمجرد الاختلاف في الطائفة؟؟؟!! ألم يسمعوا قوله تعالى : "لكم دينكم ولي دين"..وقوله عز وجل " إنما المؤمنون أخوة". وقول الإمام علي : الناس صنفان: إما أخ لك في الدين أو نظير لك في الخلق. وأن الدين هو ارتباط شخصي بين الإنسان وربه وان الإنسان لا يجبر !! لقوله تعالى : (لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ) البقرة /256. إذن يا ترى من المسؤول عن تنامي الكراهية الطائفية

والفتنة بين أفراد المجتمع وتعريض الأوطان للمخاطر؟

الناس المواطنون هم السبب في تنامي الكراهية الطائفية الذين رضوا أن يكونوا العلة لداء الطائفية البغيضة التي يحاول أعداء الإنسانية والأديان السماوية والتسامح والمحبة إشعالها دائما، نتيجة سيطرة روح التعصب وعدم الوعي لدى شريحة كبيرة من شعوبنا، يا عالم يا ناس أن داء الكراهية الطائفية إذا أسريت في الوطن لن تميز بين أبناء الطوائف فالكل سيصبح كبشاً للفداء.

وعلى امتداد عقود من التسوية الطائفية المتتالية، فشلت صيغة النظام الطائفي إلى حد كبير في تكوين دولة حديثة. وشكل العائق الأكبر أمام تكوّن المواطنة دون أن يكون الولاء للوطن ممره الطائفة كما هو الشكل القائم اليوم في جميع البلدان التي أسرى به مرض الطائفية الخبيث،الذي يتحكم بهم طوعاً أو كرهاً ، وأن هذه الأنظمة التي أعاقت بلدنهم وأنها سبب المزيد من تأخرهم بالويلات والداء والدمار ، وسبب لبلدانهم الكثير من الكوارث والمآسي وأصبحت للأسف هذه الأعمال يومية والسبب أنها ليست مشكلة أديان ومذاهب !! بل هو عدم فهم الكثير منهم للدين أو الطائفة وما له وما عليه ، وهذا هو سبب

وأساس الخلافات الحاصلة بينهما و المندلعة بينهم . فالدين يمثل مجموعة عقائد ومفاهيم وتعاليم ورؤى فكرية وروحية تهدف إلى الارتقاء بالإنسان وتغليب عناصر الخير والسمو في ذاته. ودعوة إلى المحبة والرحمة والأخوة بين البشر. وهو بهذه القيم السامية يغتني المجتمع ويسعد .

واسأل الله أن يهدي كافة المثقفين وأن يتدخلوا في حوار تجديد في نظم التربية العقائدية وثقافة لا طائفية وتربية وطنية سليمة وهذا المرجو من المثقفين والكوادر العلمية التي هي المسولة لإنقاذ الوطن والمواطن والصبر وأن النجاح يكون الحليف وبأقصر وقت وهي الطريقة القرب منالاً وأكثر واقعية والقادرة على معالجة هذه المشاكل بروح علمية من شأنها

أن تبدد المخاوف من المجهول الذي ينشأ من جراء زواله، وتحمل الاطمئنان للمحافظة على التوازن التاريخي الدقيق القائم في هذه الدول . ولكي تنجح التعددية، عليها أن تضمن كيان جميع الناس وجميع الفئات وحقوق الناس على أساس المساواة، أي على أساس الانتماء بالمواطنة الواحدة حيث يتساوى جميع الناس بالحقوق والواجبات .

اليوم الكل بحاجة إلى المصالحة الوطنية بين السلطة وقطاعات الشعب. وبناء التوافق الإسلامي بكافة المذاهب والأديان الأخر المتعايشة معاً المسلم،النصراني ، اليهودي ، والصابئة وغيرهم على قواعد داخلية سليمة، يجعل إمكانية نجاحه أكبر قوة وحزم وثبات لبناء الوطن وحماية المواطنين ، وبهذا التآخي بإمكانكم تفكيك الجهات

الخارجية التي تولد الاضطراب والتهديدات من قبل هؤلاء التكفيريين الجبناء التي تقوها الأجراف الخارجية . ويداً بيد لبناء الوطن وحماية ممتلكاته ولنجعل لأطفالنا الحياة الأفضل .

وأن الإخاء والتلاحم يأتي من التربية السليمة .

ونعم ما قال الشاعر العراقي المرحوم معروف غني الرصافي في هذا الصدد :

هي الأخلاق تنبت كالنبات * إذا سقيت بماء المكرمات

تقوم إذا تعهدها المربي * على ساق الفضيلة مثمرات .

ويداً بيد للتعاون والتآخي لبناء العراق وإنعاش الوطن والمواطنين ولا تنسوا أن الاتحاد هي القوة كما قيل ونعم ما قيل:

وقال أخو المودة والتصافي ... وعون أخي الصبابة والتصابي

وشيخ طاب أخلاقاً فأضحى ... أحب إلي الشباب من الشباب

له قفص إذا استخفيت فيه ... أمنت فلم تنلك يد الطلاب

طرقناه وقنديل الثريا ... يحط وفارس الظلماء كابي

فرحب واستمال وقال حطتْ ... ركابكم بأفنية رحاب

وحض على المناهدة الندامى ... بألفاظ مهذبة عذاب

وقال تيمموا الأبواب منها ... فكل جاء من تلقاء باب

فهذا قال قدر من طعام ... وهذا قال دن من شراب

وهذا قال ريحان ونقل ... وثلج مثل رقراق السراب

وسمح القوم من سمحت يداه ... بخدر غريرة بكر كعاب

فتم لهم بذلك لهو يوم ... غريب الحسن عذب مستطاب

إذا العبء الثقيل توزعته ... أكف القوم خف على الرقاب .

 

وجاء في سنن أبي داود - (ج 13 / ص 325) أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَيْسَ مِنَّا مَنْ دَعَا إِلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ قَاتَلَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ مَاتَ عَلَى عَصَبِيَّةٍ ".

 والأشعار والحكم كثيرة في هذا الصدد  منها:

إذا العبء الثقيل توزعته * أكف القوم خف على الرقاب .

 

وقوله :" صلاح ذات البين "

 

 ومن وصية للإمام علي عليه السلام لولده الحسن والحسين في جرحه قبل الشهادة  وهو يوصيهم:

أوصيكم بتقوى الله ، وإلا تبغيا الدنيا وإن بغتكما ، ولا تأسفا على شئ منها زوى عنكما ، وقولا  بالحق ، واعملا للأجر ، كونا للظالم خصماً ، وللمظلوم عونا. أوصيكما وجميع ولدي وأهلي ومن بلغه كتابي بتقوى الله ونظم أمركم ، وصلاح ذات بينكم ، فإني سمعت سمعت جدكما صلى الله عليه وآله وسلم يقول : صلاح ذات البين أفضل من عامة الصلاة والصيام . الله الله في الأيتام ، فلا تغيبوا أفواهم ، ولا يضيعوا بحضرتكم والله الله في جيرانكم ، فإنهم وصية نبيكم ، ما زال يوصي بهم حتى ظننا أنه سيورثهم . والله الله في القرآن لا يسبقكم بالعمل بع غيركم . والله الله في الصلاة ، فإنها عمود دينكم. والله الله في بيت ربكم ، لا تخلوه ما بقيتم فإنه إن ترك لم تناظروا . والله الله في الجهاد بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم في سبيل الله. وعليكم بالتواصل والتبادل ، وإياكم والتدابر والتقاطع ، لا تتركوا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر فيولي عليكم أشر أركم ، ثم تدعون فلا يستجاب لكم

ونعم ما قيل:

انفوا الضغائن بينكم وعليكم * عند المغيب وفي حضور

المشهد بصلاح ذات البين طول حياتكم * إن مد في عمري وإن لم يمدد

إن القداح إذا اجتمعن فرامها * بالكسر ذو بطش شديد أيد

عزت فلم تكسر ، وغن هي بددت * فالوهن والتكسير للمتبدي.

 

وقال رسول الله  صلى الله عليه  وآله وسلم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره " .  وقال الإمام على عليه السلام   : من جهد البلاء جار سوء معك في دار مقامه إن رأى حسنة دفنها ، وإن رأي سيئة أذاعها وأفشاها. وقال أبن مسعود : " والذي نفسي بيده لا يسلم العبد حتى يسلم قلبه ولسانه ، ويأمن جاره بوائقه" . وقال النبي لقمان عليه السلام وهو يوصي أبنه في التآخي وحسن التجاور : يا بني ، حملت الحجارة والحديد فلم أر شيئاً أثقل من جار السوء.

وأنشد البعض:

ألا من يشتري دارا برخص * كراهة بعض جيرتها تباع .

إذا لا تتركوا العراق وحيداً ويجب على الكل أن يتوحد ويسعى لحماية وبناء الوطن .والله خير حافظ وهو أرحم الراحمين.

أخوكم المحب المربي

  

سيد صباح بهباني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/07



كتابة تعليق لموضوع : الدين لله والوطن للجميع
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق محمد مؤنس ، على مطالب وطن...ومرجعية المواطن - للكاتب احمد البديري : دائما تحليلك للمواضيع منطقي استاذ احمد

 
علّق حكمت العميدي ، على تظاهراتنا مستمرة.. إرادة الشعب ومنهجية المرجعية الدينية - للكاتب عادل الموسوي : المقال رائع وللعقول الراقية حفظ الله مرجعيتنا الرشيدة وابقاها لنا ناصحة ونحن لها مطيعون

 
علّق سجاد فؤاد غانم ، على العمل: اكثر من 25 ألف قدموا على استمارة المعين المتفرغ - للكاتب وزارة العمل والشؤون الاجتماعية : اني قدمت الحد الان ماكؤ شي صار شهر..ليش اهم.امس.الحاجه.الي.الراتب...

 
علّق عمار العامري ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : الاخ محمد حيدر .. بعد التحية ارجو مراجعة كتاب حامد الخفاف النصوص الصادرة عن سماحة السيد السيستاني ص 229-230

 
علّق محمد حيدر ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : السلام عليكم الاخ الكاتب اين قال السيد السيستاني " واما تشكيل حكومة دينية على اساس ولاية الفقيه المطلقة فليس وارداً مطلقاً " اذا امكن الرابط على موقع السيد او بيان من بياناته

 
علّق نصير الدين الطوسي ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : نظرية ولاية الأمة على نفسها كانت للمرحوم الشيخ محمد مهدي شمس الدين اما سماحة لسيد السيستاني فقد تبنى نظرية ارادة الأمة

 
علّق عباس حسين ، على انجازات متصاعدة لمستشفى دار التمريض الخاص في مدينة الطب في مجال اجراء العمليات الجراحية وتقديم الخدمات الطبية للمرضى خلال تشرين الاول - للكاتب اعلام دائرة مدينة الطب : السلام عليكم ممكن عنوان الدكتور يوسف الحلاق في بغداد مع جزيل الشكر

 
علّق Bassam almosawi ، على رؤيا السيستاني في.. ولاية الامة على نفسها - للكاتب عمار العامري : باعتقادي لم يتبنّ السيد السيستاني نظرية (ولاية الأمة على نفسها)، بل اقترنت هذه النظرية -المشار اليها- باسم الشيخ محمد مهدي شمس الدين، الذي يجزم بشكل صريح، أنّ رأيه هذا غير مسبوق من أحدٍ قبله من الفقهاء، إذ يصرح بهذا الشأن في حوار حول الفقيه والدولة بقوله:" لقد وفقنا الله تعالى لكشفٍ فقهي في هذا المجال، لا نعرف - في حدود اطلاعنا- من سبقنا اليه من الفقهاء المسلمين". ويضيف:" إنّ نظريتنا الفقهية السياسية لمشروع الدولة تقوم على نظرية (ولاية الأمة على نفسها). أما السيد السيستاني، فيرى حدود ولاية الفقيه بقوله: "الولاية فيما يعبّر عنها في كلمات الفقهاء بالأمور الحسبية تثبت لكل فقيه جامع لشروط التقليد، وأما الولاية فيما هو أوسع منها من الأمور العامة التي يتوقف عليها نظام المجتمع الاسلامي فلمن تثبت له من الفقهاء، ولظروف إعمالها شروطٌ اضافية ومنها أن يكون للفقيه مقبولية عامّةٌ لدى المؤمنين".

 
علّق رياض حمزه بخيت جبير السلامي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود تعين اود تعين السلام عليكم  يرجى ملأ الاستمارة في موقع مجلس القضاء الاعلى  ادارة الموقع 

 
علّق Smith : 3

 
علّق ابو الحسن ، على من أين نبدأ...؟ - للكاتب محمد شياع السوداني : سبحان الله من يقرء مقالك يتصور انك مواطن من عامة الناس ولم يتخيل انك كنت الذراع اليمنى للفاسد الاكبر نوري الهالكي من يقرء مقالك يتصور انك مستقل وغير منتمي الى اكبر حزب فاسد يرئسك صاحب المقوله الشهيره اليد التي تتوضء لاتسرق وهو صاحب فضيحة المدارس الهيكليه لو كان لدى اعضاء البرلمان ذرة غيره وشرف ماطلعوا بالفضائيات او بنشر المقالات يتباكون على الشعب ويلعنون الفساد اذن من هم الفاسدين والسراق يمكن يكون الشعب هو الفاسد وانتم المخلصين والنزيهين استوزرك سيدك ومولك وولي نعمتك نوري تحفيه في وزارة حقوق الانسان وهيئة السجناء السياسيين وزارة العمل والتجاره وكاله والصناعه وكاله فلماذا صمتت صمت اهل القبور على الفساد المستشري اليس انت من وقفت تحمي ولي نعمتك نوري الهالكي من هجوم الناشطه هناء ادور اليس انت من جعلت وزارة العمل حكر على ابناء عشرتك السودان واشتريت اصواتهم نعم سينطلي مقالك على السذج وعلى المنتفعين منك لكن اين تذهب من عذاب الله

 
علّق سامر سالم ، على نصران مشتركان والقائد واحد  - للكاتب حيدر ابو الهيل : حياكم الله وووفقكم والله يحفظ المرجعيه الرشيده لنا وللعراق

 
علّق ابو ايليا ، على ردّ شبهة زواج القاصرات - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم ورحمه الله بركاته انت وصفت من يعترض على الشريعة بانه معوق فكريا وطرحت سؤال ((هل إنّ التشريعات - السماويّة أو الأرضيّة - حين تقنين الأحكام ، تنظر إلى المصالح والمفاسد ، أو إلى المنافع والمضار ؟!)) وكان جوابك فيه تدليس لأنك لم تبين منهو المشرع اذا كان الله والرسول لا يوجد أي اعراض وانما اذا المشرع العادي الذي يخطئ ويصيب علينا ان نرد عليه رأيه اذا كان لا يقبله العقل اولا والدين والفطرة اما ان تترك هكذا بدون التمحيص الفكري هذه مصيبة وانت لم تكلف نفسك وتأتينا بدليل روائي بتزويج الصغيرة التي اقل من التسع سنين من الائمه وعليه يجب عليك ان تقبل بزواج النبي من السيدة عائشة وهي بعمر التسع وهو قارب الخمسون أي انسان هذا الذي يداعب طفله لا تفهم من الحياه سوى اللعب...عجيبة هي آرائكم

 
علّق علي العلي ، على لِماذا [إِرحلْ]؟! - للكاتب نزار حيدر : يذكر الكاتب خلال المقابلة الاتي:"التَّخندُقات الدينيَّة والقوميَّة والمذهبيَّة والمناطقيَّة والعشائريَّة" هنا احب ان اذكر الكاتب هل راجعت ما تكتب لنقل خلال السنوات الخمس الماضية: هل نسيت وتريد منا ان تذكرك بما كتبت؟ ارجع بنفسك واقرأ بتأني ودراسة الى مقالاتك وسوف ترى كم انت "متخندُق دينيَّا ومذهبيَّا" وتابعاً لملالي طهران الكلام سهل ولكن التطبيق هو الاهم والاصعب قال الله عز وجل : بسم الله الرحمن الرحيم {يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَن تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِم قُلِ اسْتَهْزِؤُواْ إِنَّ اللّهَ مُخْرِجٌ مَّا تَحْذَرُونَ * وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ لَيَقُولُنَّ إِنَّمَا كُنَّا نَخُوضُ وَنَلْعَبُ قُلْ أَبِاللّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ إِن نَّعْفُ عَن طَآئِفَةٍ مِّنكُمْ نُعَذِّبْ طَآئِفَةً بِأَنَّهُمْ كَانُواْ مُجْرِمِينَ} [سورة التوبة، الآيات: 64-66].

 
علّق الحق ينصر ، على عندما ينتحل اليربوع عمامة - للكاتب الشيخ احمد الدر العاملي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لاتعليق على منتحل العمامة............ المجلس الاسلامي الاعلى ( اذا كنت تقصد ياشيخ المجلس الاعلى في لبنان!!) المقالة من سنتين وماعرف اذا اتحف ببيان او لا الى حد هذي اللحظة ولااعتقد بيتحف احد من يوم سمعت نائب رئيس الملجس الاعلى يردعلى كلام احد الاشخاص بمامعنى ( انتوا الشيعة تكرهو ام.......... عاشة ) رد عليه(نائب الرئيس) اللي يكره عاشة.......... ولد.........) وشكرا جزاك الله خير الجزاء على المقالات شيخ أحمد.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : السيد هاشم الشخص
صفحة الكاتب :
  السيد هاشم الشخص


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



  الى المواطن العراقي..مع التحيّة  : نزار حيدر

 من خطط لقتل علي .  : مصطفى الهادي

 عن حاتم عباس بصيلة وحوش ثقافية صورة متكاملة للإبداع والجمال

 تحقيق صحفي يحفر في المسكوت عنه ويحدث صاعقة  : علي بدوان

 حضارتنا .. الهوية والتاريخ  : عباس ساجت الغزي

  العلاقات الامريكية الايرانية طريق .. خارج حسابات الخليج  : فراس الجوراني

 مانشيني مدرباً للمنتخب الايطالي

 الشاب والخنصر الايسر  : حسام عبد الحسين

 مستقبل الانتخابات العراقية القادمة  : حامد شهاب

 البيت الثقافي في الصويرة ينظم معرضا للكتاب  : اعلام وزارة الثقافة

 اعلنوا الحداد وانشروا السواد وكفى  : خميس البدر

 عزيز العراق..... حكيم التأسيس!!  : جواد ابو رغيف

 التجربة السياسية بعد  عام 2003 – محاكمة عادلة  : عدنان فرج الساعدي

 البارزاني على خطى صدام حسين  : علاء الخطيب

 العتبة العلوية المقدسة تقيم ندوة قرآنية بعنوان( الشيخ المفيد وجهوده القرآنية)  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net