صفحة الكاتب : حسن حامد سرداح

الصيادة... والوزيرة الداعشية
حسن حامد سرداح

يقول المثل الاميركي ان القوانين تشبه نسيج العنكبوت، تقع فيه الطيور الصغيرة وتعصف به الطيور الكبيرة، وهذا ماينطبق اليوم، على واقعنا الذي وصلنا اليه بسبب "هزلية" كوميديا العملية السياسية التي سمحت لاصحاب السلطة بالتجاوز على القانون وتسخيره لخدمتهم، مستغلين "ضعف" الدولة وسلطتها التنفيذية المكلفة بحماية القانون ومعاقبة المخالفين مِن دون تمييز بين مواطن او مسؤول.

لكن مايحصل في بلادنا تجاوز جميع الاعراف والقيم فأصبح القانون "نقمة على عُبَّاد الله" ونعمة "للسادة" المسؤولين، لتكون النائية وحدة الجميلي اقرب مثال على هذا "الفصل" من كوميديا العملية السياسية، حينما خرجت علينا وهي تحمل مسدسا وتطلق النار في الهواء "ابتهاجا" بزواج احد أقاربه، لترسم صورة "واضحة" عن حجم المأساة التي يعاني منها مجتمعنا، وهي تنادي بانها "امراة عشائرية" وكانها تريد ان تخبرنا بان القانون الذي يخرج من رحم اعلى سلطة تشريعية تمثلها لا ينطبق على الجميع وتجاوزه لا يحتاج سوى انتماء عشائري وحصانة برلمانية، فالسيدة النائبة الحاصلة على العديد من الشهادات وتجولت بين اروقة مجلس النواب من نائبة الى مستشارة لرئيس البرلمان لتعود مرة اخرى لعضوية البرلمان، ترى ان القانون وجد لخدمتها ورفاقها فقط اما المواطن فيجب ان يلتزم بتطبيقه والا سيكون مصيره العقاب بتهمة "التجاوز" على هيبة الدولة وسيادتها.

ياسادة.. لكم ان تتخيلوا حجم "الاستنفار" لتطبيق القانون لو كان احد المواطنين ظهر في مقطع الفيديو وهو يطلق النار كما فعلت السيدة النائبة، وكيف سيصبح "عبرة" لمن يدفعه فضوله بالتعبير عن فرحته على طريقة "الخبيرة في حقوق الانسان" وحدة الجميلي، لكن "الصيادة" تمتلك حصانة برلمانية تسمح لها بممارسة طقوسها بمزاجية تتوافق مع مقولة "اذا كان رب البيت عالدف ناقرا"، كما يفعل العديد من "ساسة" الصدفة الذين جاءت بهم الصفقات على حساب "دماء وقوت الفقراء" واحدهم خميس الخنجر الذي يرفض مغادرة خانة "الاستحمار السياسي" ويتمسك بممارسته علنا حينما رشح وزيرة للتربية من عائلة لديها ارتباطات "وثيقة" بتنظيم (داعش) من خلال شقيقها القيادي واولاده "الانتحاريين".

ولان المصائب على العراقيين لا تاتي فرادى، تكتمل قصة الوزيرة شيماء الحيالي التي منحها البرلمان ثقته بطريقة "الضحك على الذقون" تظهر المعلومات ان زوجها الذي شغل منصبا في حماية رئيس البرلمان الاسبق اسامة النجيفي وبعده سليم الجبوري، مقرب من وزير التربية في تنظيم (داعش) الملقب ذو القرنين والذي يعد من ابرز مساعدي ابو بكر البغدادي، جميع تلك المعلومات لم يكتشفها السادة النواب قبل او حتى خلال التصويت على الحيالي التي تحمل في حقيبتها "تزكية" من سيدها خميس الخنجر، فيما يتطلب عودة النازحين الى مناطق سكناهم معلومات مختومة من الامن الوطني ووزارة الداخلية ووزارة الدفاع ومجلس المحافظة وشهود إثبات "عدول" من اجل تطبيق القانون "حفاظا" على امن المواطنين، في وقت تتعمد "الصيادة" إطلاق الرصاص من اجل "الترفيه" تحت مظلة القانون والحصانة.

الخلاصة، ان القوانين لا يمكن ان تحقق الغاية التي وجدت من اجلها اذا لم تشمل الجميع فتحقيق العدالة بحاجة الى التعامل بالمثل مع المواطن والمسؤول وإلغاء جميع الفوارق وجعل المواطنة أساسا لتطبيق القوانين، حتى نتمكن من ازالة جميع الترسبات التي تراكمت منذ العام 2003، والتي تحتاج لجهد كبير يمنع "اصحاب المعالي" من استغلال القانون لصالحهم من خلال "فضحهم" باستخدام جميع الوسائل... اخيرا... السؤال الذي لابد منه... من سيحاسب الصيادة ويمنع "دعشنة" وزارة التربية؟..

  

حسن حامد سرداح
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2019/01/05



كتابة تعليق لموضوع : الصيادة... والوزيرة الداعشية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : محمد علي طه
صفحة الكاتب :
  محمد علي طه


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 يكفينا تخبط السعودية دليلا على ادانتها  : سامي جواد كاظم

 الناخب العراقي بين العاطفة والعقل  : احمد الشحماني

 المهندس لنواب نينوى: الحشد الشعبي ضمانة لوحدة المحافظة

 السفير الهنغاري لدى العراق يتشرف بزيارة مرقد أمير المؤمنين(عليه السلام) ويبدي إعجابه بالمعالم التاريخية للصحن العلوي المطهر

 من ادخل الانبار واهلها في هذا المأزق  : مهدي المولى

 بیان أنصار ثورة 14 فبراير حول تصريحات وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون  : انصار ثورة 14 فبراير في البحرين

 الحسين سني ام شيعي..؟!  : جواد البغدادي

 هجير السهر  : ابراهيم سلامة

 ضرورة احترام العلماء الاتقياء  : عبد الزهره المير طه

 صدى الروضتين العدد ( 109 )  : صدى الروضتين

 تكريت فرحة نصر بها غصة  : احمد طابور

 الحمامي يزور مقر شركة بمباردير الكندية لصناعة الطائرات في دبي  : وزارة النقل

 الانوار البهيية في تواريخ الحجج الالهية : الشيخ عباس القمي

 سلسلة_الحُجَج الحلقة الثانية (حُجيّة العقل)  : ابو تراب مولاي

 البصرة ودرس الحكيم!!  : سلام محمد

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net