صفحة الكاتب : نبيل عوده

اليوم يموت انسان
نبيل عوده

بقايا

كيف حدث ان صرت نسيًا منسيًا، ولماذا انت بالذات دون خلق الله اجمعين.. وفي اللحظة التي كدت ان تصل فيها الى القمة؟ لتترو بعض الشيء، ولتمسك اطراف الخيوط جيدًا، قد تفلت الحقائق من بين يديك اذا اندفعت وراء العاطفة.. ان العاطفة والشيخوخة امران متناقضان. تعلم ذلك، وتعلم اكثر منه ان عاطفتك الشرقية في تركيبتها، لا تزال تتأجج بسهولة، حتى وانت في هذا الوضع المأزوم.. ترى ما هي العلاقة بين العاطفة والشرق؟ هذه الافكار تسليك... وتعذبك احيانًا. ولكنك تمارسها. هي الرياضة الوحيدة المتوفرة لك في وحدتك. احيانًا تكره افكارك. تعذبك. تؤلمك حتى الاعماق. ترمي بك الى القلق، وكثيرًا ما تثير حقدك الجنوني. وما أصعب الحقد حين يكبت في الصدر، ولا يجد متنفسًا للتعبير عن ذاته.

 الشيخوخة اقعدتك؟ هل ستستعيد يومًا ما قوتك؟.. او تستسلم؟ ما أكثر مشاكلك. منذ ولدتك أمك وانت صاحب مشاكل.. يومًا انت نصف ميت، وآخر متفجر بالحياة. ربما يكون ما ترسب في نفسك ليس الا استمرارًا لأيامك الاولى على الارض!.

هل انت سعيد؟ تأخذ نفسًا طويلاً من سيجارتك.. وهل انت حزين؟ تنفث الدخان بقوة في الفضاء... اذن ماذا انت؟

انت أقرب شيء الى البشر. غير ان حياتك ليست حياة عنصر بشري، البديهيات تؤكد ذلك، ويضاف أنك صنعت عددًا من الاولاد والبنات واكتفيت. بل لم تعد تستطيع... ولكن الكائنات الحية الاخرى، حتى التي لا تفكر... تصنع اولادًا؟ ماذا تقول امام هذه الحجة؟

زعيق جنوني لفرامل سيارة.. ضجة.. صراخ.. واشياء اخرى غير واضحة. وصلنا كما يبدو الى نقطة هامة. او ربما نكون قد ابتعدنا. لا تستطيع ان تطرح الشيء الا إذا طرحت نقيضه. تندفع منطلقًا كالريح وراء افكارك المتسارعة. تشعر بحالة تحليق غريب. أفكار وتخيلات كثيرة تتداعى في ذهنك دون نظام. انت مأساة. اجل انت بنفسك المأساة. اما حياتك فلم تكن الا بقايا روح علقت بك منذ ايام الصغر.

البيت الذي كان

-         يا اهل الله. يا رايحين وجايين. انا هو...

كثيرًا ما اردت ان تقف على منضدة في ذلك المقهى الذي يمتص ايامك بمراقبة الرائحين والغادين وتصرخ انك انت هو... ولكن الجرأة كانت تتخلى عنك في اللحظة الاخيرة.

كنت تجادل نفسك ان "ارضي يا نفس الكلب بما آلت اليه احوال الدنيا"  لكن اصواتا تتصارع في ذهنك:

-         تخلص مرة واحدة من نقائضك. اشعر مرة واحدة بكرامتك دون ان تشعر بوضاعتك. ربما لا تعلم ان الانسان حالات. ولكن انت حالات متراكبة متداخلة، لا تخرج من مأزق الا لتجد نفسك في مأزق غيره. لا نبعد كثيرًا عن الحقيقة اذا قلنا انك اصبحت ذا خبرة حياتية. لا نقل ذلك بقصد السخرية، فانت شيخ أكبر منا، سنك يستحق الاحترام. اجل يا شيخ. ان خبرتك تقضي بعدم محاولة الخروج من المأزق، لان ذلك يعني في الوقت نفسه الدخول في مأزق غيره. اذن ما عليك الا القبول بما هو قائم، وصلي على النبي وترحم عليه.

-         وتخون ابنك الذي يحمل السلاح؟

-         ولكنك لن تفصح عن مكنونات صدرك.. ما هي الا خدعة لراحة نفسك.

-         وكيف ترتاح نفسك بعد ان صار بيتك اطلالاً؟

-         كان بيتًا رائعًا.. واسعًا وبخمس غرف، ويطل على البلد من اعلى جبل فيها. وغرفة يلعب فيها الهواء الطلق في الصيف.

-         وعلى ابوابه سجلت تاريخ ميلاد اولادك.

-         جميلة ولدت يوم احتلال اللد والرملة.

-         ولغباوتك لم تسجل انها سقطت شهيدة في عملية اسميت اللد والرملة...

-         البيت نسفوه.. طار، تناثرت حجارته..

-         وتريد ايها المسخ ان تنسى؟

-         وما فائدتك بعد ان صرت نسيًا منسيًا؟

حزيران وأيلول

ليتك تعلم اين بقية اولادك، وليتك تبقى جاهلاً بهم. قد يفرحك اي خبر عنهم وقد يقتلك. بعثرهم حزيران الاول، وعندما كدت تشم رائحتهم جاء ايلول الاسود فما عدت تعرف شيئًا عنهم، وأنت ...  اصبحت نسيًا منسيًا. تلوك الايام بعينيك، وتمضغ الحزن اربعًا وعشرين ساعة كل يوم.

-         ما أصعب الانتظار.

-         بل ما احلاه.

-         لولا الانتظار لاستعدت حيوتك.

-         او ربما يتضاعف بؤسك.

-         قد يعود اولادك فتشرق لك الدنيا؟

-         قد يلحقون بجميلة فتكون نهايتك أتعس نهاية.

-         ولكن مصيرك ان تعرف!

الظاهرة والعمق

تتنازعك شتى الهواجس. تتقاذفك شتى الافكار. وتبقى متكورًا في زاوية قهوتك تحرق الدخان واعصابك. وتريد ان تقنع نفسك بأفضلية التسليم، فيلوح لك بيتك بحجارته وابوابه وأثاثه المحطم المحروق... فتمتلئ بالحقد وبالدموع. انها تعابير داخلية لا تطفو على السطح. فوجهك بلحيته البيضاء الكثة، وبالعينين الصغيرتين الكالحتين لم يعد يعطي اي تعبير. فقد قابليته للتأثر. خسر ميزة بشرية هامة. حتى الى هذه الزاوية الضيقة يلاحقك النسيان. من المؤكد أنك تمارس عملية التفكير بوعي. انت متمالك لحركات فكرك كلها.. وبدون شك أنك مسيطر على جميع شطحاته التخيلية. المجانين يعتقدون ان الجنون في غيرهم، وتراهم مقتنعين انهم قمة التعقل والمنطق. ترى ما هي حالتك بالضبط؟

كفى يا شيخ توجسًا، ان الذي تخاف منه تجلس عليه. القلق والحزن يتراوحان في تعذيبك. لكل شيء اصول، حتى للموت... لماذا لا تبتعد عن ضجيج الحياة؟ قد تنسى هواجسك، وتهدأ ترقباتك، وتغوص في النسيان؟

-         كيف تفعل ذلك؟

-         بالإرادة.

-         لم يعد لها معنى.

-         ما لك وللمعاني.. المهم هو الفعل.تنفخ دخان سيجارتك بتأوه ومرارة. لم ترتعش ابدًا. ولم يبد على وجهك انعكاس للمرارة والتأوه، ونقطة ما، لا اعلم مقدار بعدها او قربها منك... لا تمل عن التحديق فيها. تغيرها بين سيجارة واخرى.. إذا اردت!!

صرت قطعة ملازمة للمقهى. إذا غبت يفتقدك جميع رواده. رغم انك انت منسي .. ولا يذكرك أحد اطلاقًا. يعرفونك كشيء يجلس في تلك الزاوية يناجي صمته ويلاعب سجائره. اما غير ذلك فصمت مطبق.

في البدء كانت الكلمة 

لم تكن الأحاديث التي تسمعها تجلب اهتمامك. وما أكثر ما سمعت. كنت تنتظر كلمة ما، لا تعرف ما هي تمامًا، ولكنك متأكد ان هذه الكلمة هي المنطلق الى حل ما انت فيه، غير ان الانتظار يطول ولا تبدو له نهاية.

لماذا لا تفعل شيئًا؟

يهزك غضبك هزًا عنيفًا.. فتشعر بألم داخلي عميق، ربما ما تعانيه كابوسًا؟ حلما مزعجا؟ شطحة مروعة؟ تتلمس الاشياء حولك بنظرات صامتة. وهل يطول الكابوس خمس سنين؟ هل يمتد الحلم الاف الساعات؟ يجب ان ينتهي كل شيء. لو كنت أقدر قليلاً لهانت عليك المصاعب أكثر. ولكنك عاجز ومنسي! انت تفهم جيدًا الآن انضمام اولادك للمقاومة...

-         كأنك تبرر موت جميلة؟

-         ابدًا، كانت أحب اولادك الى نفسك.

-         قتلت لأنها فدائية.

-         وانت يقتلك الضياع والتشرد والنسيان.. وبيتك هدموه.

تهتز عاطفتك احيانًا فتعتريك حمية غريبة.. ان تفعل اشياء، وان تقول اشياء... اياك يا شيخ والعاطفة. ماذا تستطيع ان تفعل امام الرصاص سوى الخوف لا غير؟

اجل! هل تعرف ما هو الخوف؟ انه الترقب، ولا خوف أعنف من الترقب. انتظار اللحظة. توقع الشيء. ترقب المجهول. ان الخوف كما خبرته مرادف للقلق. مضى العمر في ترقب الآتي الذي جاء دائمًا بنقيضه، فلماذا تكثر اذن على نفسك تناقضاتها؟ دع الامور تسير كما هي. فما انت الا بقايا روح.. نسيا منسيا.

كيف صرت منسيًا؟

عودة الى الاشياء المجردة. اتراك لا تكف عن البحث والتنقيب في آلامك؟ أتجد متعة في صلب نفسك ودقها بالمسامير؟ لماذا لا تحاول الابتعاد؟

 الابتعاد؟ يا للسخرية! وهل بقي لك شيء غير الماضي تعيش على ذكراه؟ حتى لو كانت ذكرى أليمه؟ فما الذي بقي لك غير الموت؟ الموت اولى بك لولا بقايا روح!

هل تبقى هكذا مجمدًا؟

عل مهلك يا شيخ! لماذا تستفزك العاطفة؟ جرى الاتفاق ان تتمالك عواطفك. العاطفة افيون شرقي. هل باستطاعتكم ان ترتكبوا ضدهم نصف ما ارتكبوه ضدكم؟

كنت تود الاسترسال في بحث يراود فكرك. ولكن خيل اليك أنك سمعت شيئًا. هل هي الكلمة المنتظرة؟ ربما! استحوذت عليك حاسة السمع. حتى حاسة النظر اصبحت تابعًا لحاسة السمع. وانفاسك تقطعت بشكل اصبحت تبدو للملاحظ كمؤثرات هوائية لملء الفراغ بين كلمات المذيع وجمله. لم تكن متأكدًا مما سمعت. تسارعت دقات قلبك وازدادت يداك ارتعاشًا. كل علامات التأثر الداخلي تشير الى ان العقل الباطني استوعب الموقف وابعاده. ولكنك لم تنتظر ان يكون لقاؤك بأحد اولادك على هذه الصورة. كيف القى القبض عليه؟ واي واحد هو؟ جميل، عباس ام خضر؟ ... او لعله أحد احفادك.. صباح او يوسف؟ .. اما الباقون فلا يزالون صغارًا على هذه الاشياء.. او هكذا عهدتهم. اعتراك شعور من الراحة. ستعرف مصير اولادك وترتاح. ولكنك ستفقد ابنًا أو حفيدًا! تمنيت ان يكون ما تصورت غير صحيح. ربما لم تسمع جيدًا كلمات المذيع؟

ما العمل الآن؟ ها...

-         واليكم نشرة الاخبار بالتفصيل..

 حسنًا. قد يكون في ذلك شيء يشفي غليلك.

-         القت دورية من دوريات جيش الدفاع... القبض على ثلاثة مخربين، تسللوا مساء أمس.

تسللوا؟ عندما تذهب للنوم في خرائب بيتك، هل يسمى ذلك تسللاً وتستحق عليه السجن او الموت؟ اذن الى اين تذهب؟ الى اين؟!

كدت ان تصرخ بذلك لولا بقية من اعصاب. انت مركب من بقايا بشرية. نعم.. الآن تأكدت انه أحد ابنائك. سمعت بوضوح واستوعبت الصورة بكل هدوء واستسلام. لا! لم يعد للاستسلام مكان.

تخاف الموت. اهي العاطفة؟ لتكن! لأول مرة تشحذك المآسي بقوة فولاذية. لأول مرة تشعر بعمق روحك وعنفوانها. لأول مرة يتحرك الجمود من تعابيرك الانسانية. لأول مرة منذ خمس سنين تفتح عينيك واذنيك جيدًا. يجب ان تراه. ان تقبله. ان تطمئن على المنتظرين.. تريد ان تشم رائحة اولادك.. الآن تشعر بانه اصبحت لك قيمة. لم تعد مهملاً. ولن تبقى نسيًا منسيًا!!

لترعد في الجو اصوات القنابل، ولتشعل الحرائق في كل مكان. انت في آخر عمرك ولكن بقي لك شيء تعلمه. عندما انتصبت واقفًا شعرت بنشاط غريب يدب في ساقيك. لم تكن ترى شيئًا امامك. كانت الدموع تحجب سبيلك للرؤية. ولكنك تعرف الطريق بالتجربة، تعرفها بالممارسة. تقدمت مندفعًا. دموعك تنهمر بغزارة وتصميم. وجسدك يرتعش من البكاء والغضب. انفجرت وانتهى الامر. وعندما بلغت منتصف شارعٍ الاسفلت هز سمعك صوت فرامل سيارة مسرعة زعقت بوحشية. وبعدها صرت نسبيًا منسيًا.

*********

( الناصرة –1971- قصة من الدفتر القديم-رغم الزمن، ما زال واقعنا يراوح مكانه.. أو ما دون ذلك. حتى متى؟)

 

  

نبيل عوده
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/28



كتابة تعليق لموضوع : اليوم يموت انسان
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق ابو الحسن ، على ايام صدام الحلوه ! - للكاتب هاني المالكي : جناب السيد هاني المالكي عظم الله اجوركم بمصابكم بشهادة والدكم على ايدي جلاوزه صدام واسئل الله ان يسكنه فسيح جناته وان يلهمكم الصبر والسلوان اقسم لك بالله العلي العظيم انا من ضحايا صدام وفعل بي ما فعل والله الشاهد على ما اقول لكن ياسيد هاني هل تعلم ان اغلب ازلام صدام وزنبانيته هم في سدة الحكم الان وهل تعلم ان ما كان يفعله هدام هؤلاء يفعلونه الان بل وابشع مما يفعله ازلام هدام هل تريد ان اعطيك اسماء السفاحين الموجودين في زمن صدام والموجودين حاليا في اعلى المناصب ولن اعطيك اسماء السنه بل ساعطيك اسماء شيعة ال ابي سفيان الذين سقوا شيعة العراق السم الزعاف سواء في زمن صدام او الان انا اتكلم عن نفسي بالنسبه لي هؤلاء وصدام وجهان لعمله واحده ولا يغرك حرية النشر التي نكتبها ونتمتع بها او المظاهرات فانها مرحله مؤقته بعدها ستكمم الافواه وتصادر الحريات ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق حكمت العميدي ، على ولادة وطن - للكاتب خمائل الياسري : هنيئا لك ياوطن على هذا الأب وهنيئا لك ياوطن على هؤلاء الأبناء

 
علّق عصام حسن رشيد ، على الرافدين يطلق قروض لمنح 100 مليون دينار لشراء وحدات سكنية : هل هناك قروض لمجاهدي الحشد الشعبي الحاملين بطاقة كي كارد واذا كان مواطن غير موظف هل مطلوب منه كفيل

 
علّق عبد الفتاح الصميدعي ، على الرد القاصم على تناقضات الصرخي الواهم : عبد الفتاح الصميدع1+3

 
علّق منير حجازي ، على آلام وآمال .. طلبة الجامعات بين صراع العلم والشهادة   - للكاتب د . الشيخ عماد الكاظمي : السلام عليكم . شيخنا الفاضل حياكم الله ، لقد تطرقت إلى موضوع في غاية الاهمية . وذلك ان من تقاليع هذا الزمان ان تُقدَم الشهادة على العلم ، فلا وزن للعلم عند البعض من دون وضع الشهادة قبل الاسم مهما بلغ العالم في علمه ونظرا لحساسية الموضوع طرحه الشيخ الوائلي رحمه الله من على المنبر مبينا أن الشهادة عنوان فانظر ماذا يندرج تحته ولا علاقة للشهادة بالعلم ابدا . في أحد المؤتمرات العالمية في احد المدن الأوربية طلبت احد الجامعات استاذا يُلقي محاضرة في علم الاديان المقارن . فذكروا شخصا مقيم في هذه البلد الأوربي كان عنده مؤسسة ثقافية يُديرها . فسألوا عن شهادته واين درس وما هو نشاطه وكتبه التي ألفها في هذا الباب. فقالوا لهم : لا نعلم بذلك لان هذا من خصوصيات الشخص ولكننا استمعنا إلى اعاجيب من هذا الشخص وادلة موثقة في طرحه للاصول المشتركة للبشرية في كل شيء ومنها الأديان فلم يقبلوا استدعوا شيخا من لبنان تعبوا عليه كثيرا من اقامة في الفندق وبطاقة السفر ومصاريفه ووو ثم القى هذا الشيخ محاضرة كنت انا مستمع فيها فلم اسمع شيئا جديدا ابدا ولا مفيدا ، كان كلامه اجوف فارغ يخلو من اي علم ولكن هذا الشيخ يحمل عنوان (حجة الاسلام والمسلمين الدكتور فلان ) . بعد مدة قمت بتسجيل فيديو للشخص الذي ذكرته سابقا ورفضوه وكانت محاضرته بعنوان (الاصول المشتركة للأديان) ذكر فيه من المصادر والوقائع والادلة والبراهين ما اذهل به عقولنا . ثم قدمت هذا الفيديو للاستاذ المشرف على هذا القسم من الجامعة ، وفي اليوم التالي جائني الاستاذ وقال بالحرف الواحد (هذا موسوعة لم ار مثيل له في حياتي التي امضيتها متنقلا بين جامعات العالم) فقلت له : هذا الشخص هو الذي رفضتموه لانه لا يحمل شهادة . فطلب مني ان أعرّفهُ عليه ففعلت والغريب أن سبب طلب الاستاذ التعرف عليه هو ان الاستاذ كان محتارا في كتابة بحث عن جذور علم مقارنة الاديان ، ولكنه كان محتارا من أين يبدأ فساعده هذا الاخ واشتهرت رسالة الاستاذ اشتهارا كبيرا واعتمدوها ضمن مواد الجامعة. وعندما سألت هذا الشخص عن مقدار المساعدة التي قدمها للاستاذ . قال : انه كتب له كامل الرسالة واهداها إياه ثم وضع امامي اصل مخطوط الرسالة . ما اريد ان اقوله هو أن هذا الشخص لم يُكمل الدراسة بسبب ان صدام قام بتهجيره في زمن مبكر وفي إيران لا يمتلك هوية فلم يستطع اكمال الدراسة ولكنه وبهمته العالية وصل إلى ما وصل إليه . اليس من الظلم بخس حق امثال هذا الانسان لا لذنب إلا انه لا يحمل عنوانا. كما يقول المثل : صلاح الأمة في علو الهمة ، وليس في بريق الالقاب، فمن لا تنهض به همته لا يزال في حضيض طبعه محبوسا ، وقلبه عن كماله الذي خُلق له مصدودا مذبذبا منكوسا. تحياتي فضيلة الشيخ ، واشكركم على هذا الطرح .

 
علّق منير حجازي ، على تعديل النعل المقلوبة بين العرف والخرافة - للكاتب علي زويد المسعودي : السلام عليكم هناك من تشدد من الفقهاء في مسألة قلب الحذاء وقد قال ابن عقيل الحنبلي (ويلٌ لعالمٍ لا يتقي الجهال بجهده والواحدُ منهم يحلفُ بالمصحف لأجل حبةٍ، ويضربُ بالسيف من لقىَ بعصبيتهِ و ويلٌ لمن رأوهُ أكبّ رغيفا على وجههِ ، أو ترك نعالهُ مقلوبةً ظهرها إلى السماء أو دخل مشهدا بمداسة ، أو دخل ولم يقبل الضريح ) . انظر الآداب الشرعية لابن عقيل الحنبلي الجزء الأول ص 268. وقرأت في موقع سعودي يقول عن ذلك : فعلها يشعر بتعظيم الله تعالى عند العبد ، وهذا أمر مطلوب ، اذ لم يرد النص على المنع او الترك او الفعل. ولربما عندما يقوم البعض بتعديل النعال لا لسبب شرعي ولكن طلبا للثواب لأنه يُهيأ النعال مرة أخرى للركوب فيُسهل على صاحبه عملية انتعاله بدلا من تركه يتكلف قلبه. وفي تفسير الاحلام فإن النعل المقلوبة تدل على أن صاحبها سوف يُلاقي شرا وتعديله يُعدّل حضوضهُ في الرزق والسلامة . وقال ابن عابدين في الحاشية : وقلب النعال فيه اشارة إلى صاحبه بتعديل سلوكه. فإذا كان صاحب النعال من ذوي الشأن وتخشى بواطشه اقلب نعاله ، فإنه سوف يفهم بأنها رسالة لتعديل سلوكه في معاملة الناس . وقد قرأت في موقع ( سيدات الامارات ) رد عالمة بتفسير الاحلام اطلقت على نفسها مفسرة الاحلام 2 حيث اجابت على سؤال من احد الاخوات بانها رأت حذائها مقولبا فقالت : سلام عليكم : الحذاء المقلوب يعني انه سوف يتقدم لكى شخص ان شاء الله ولكن ربما تشعرى بوجود تعرقل امامك وتتيسر احوالك للافضل وتنالى فرح عن قريب. تحياتي

 
علّق يوسف علي ، على بنجاحٍ متميّز وخدمةٍ متواصلة الزيارة بالإنابة تدخل عامها السابع.. - للكاتب موقع الكفيل : أدعو لي أتزوج بمن أريد وقضاء حاجتي والتوفيق والنجاح

 
علّق جبار الخشيمي ، على ردا على قناة المسار حول عشيرة الخشيمات - للكاتب مجاهد منعثر منشد : حياك الله استاذ مجاهد العلم

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على نسب يسوع ، ربٌ لا يُفرق بين الأب والابن. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عذرا اني سامر واترك بعض التعقيبات احيانا ان اكثر ما يؤلم واصعب الامور التي يخشى الكثيرين - بل العموم - التوقف عندها هي الحقيقه ان هناك من كذب وكذب لكي يشوه الدين وهذا عدو الدين الاكبر وهذا العدو هو بالذات الكبير والسيد المتيع في هذا الدين على انه الدين وان هذه سيرة ابليس واثره في هذه الدنيا دمتم بخير

 
علّق الموسوي ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : شكراً للاخ فؤاد منذر على ملاحظته القيمة، نعم فتاريخ اتباع اهل البيت ع لايجرأ منصف على انكاره، ولم اقصد بعبارة (فلم يجد ما يستحق الاشارة والتدوين ) النفي المطلق بل هي عبارة مجازية لتعظيم الفتوى المقدسة واستحقاقها للتدوين في التاريخ.

 
علّق fuad munthir ، على أحلام مقاتلين يحققها قانون الجذب في فتوى المرجع الأعلى - للكاتب عادل الموسوي : مبارك لكم توثيق صفحات الجهاد لكن استوقفتني جملة( لم يجد فيها مايستحق الاشارة والتدوين ) فحسب فهمي القاصر انه مامر يوم الا وكان اتباع اهل البيت في حرب ومواجهة ورفض لقوى الطغيان وحكام الجور وخصوصا الفترة البعثية العفلقية لذلك كانت السجون واعواد المشانق واحواض التيزاب والمقابر الجماعية مليئة بالرافضين للذل والهوان فكل تلك المواقف كانت تستحق الاشارة والتدوين وفقكم الله لكل خير

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : حياك الله سيدنا الجليل وصل توضيحكم جزاك الله خير جزاء المحسنين كما تعلم جنابك الكريم ان الدوله العراقيه بعد عام 2003 قامت على الفوضى والفساد المالي والاداري اكيد هناك اشخاص ليس لهم علاقه في معتقل ليا ادرجت اسمائهم لاستلام الامتيازات وهناك في زمن هدام من سجن بسبب بيعه البيض الطبقه ب دينار وربع تم سجنه في الامن الاقتصادي الان هو سجين سياسي ويتحدث عن نضاله وبطولاته وحتى عند تعويض المواطنين في مايسمى بالفيضانات التي اغرقت بغداد هناك مواطنين لم تصبهم قطرة مطر واحده تم تسجيل اسمائهم واستلموا التعويضات القصد من هذه المقدمه ان موضوع سجناء رفحا وحسب المعلومات التي امتلكها تقريبا 50 بالمئه منهم لاعلاقه لهم برفحا وانما ادرجو من قبل من كان همه جمع الاصوات سواء بتوزيع المسدسات او توزيع قطع الاراضي الوهميه او تدوين اسماء لاغلاقه لرفحا بهم هذا هو السبب الذي جعل الضجه تثار حولهم كما ان تصريحات الهنداوي الغير منضبطه هي من صبت الزيت على النار حمى الله العراق وحمى مراجعنا العظام ودمت لنا اخا كريما

 
علّق الموسوي ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته شكراً اخي ابي الحسن العزيز لملاحظاتك القيمة، تتلخص وجهة النظر بما يلي: -ان امتيازات الرفحاويين هي عينها امتيازات السجناء والمعتقلين السياسين ووذوي ضحايا الانفال والمحتجزون في معتقل "ليا" في السماوة من اهالي بلد والدجيل وجميع امتيازات هذه الفئات قد تكون فيها مبالغة، لكن الاستغراب كان عن سبب استهداف الرفحاويين بالحملة فقط. -بالنسبة لاولاد الرفحاوبين فلا يستلم منهم الا من ولد في رفحاء اما من ولد بعد ذلك فهو محض افتراء وكذلك الامر بالنسبة للزوجات. -اما بالنسبة لمن تم اعتبارهم رفحاويين وهم غير ذلك وعن امكانية وجود مثل هؤلاء فهو وارد جدا. -كانت خلاصة وجهة النظر هي ان الحملة المضادة لامتيازات الرفحاويين هي لصرف النظر عن الامتيازات التي استأثر بها السياسيون او بعضهم او غيرهم والتي دعت المرجعية الدينية الى " إلغاء أو تعديل القوانين النافذة التي تمنح حقوق ومزايا لفئات معينة يتنافى منحها مع رعاية التساوي والعدالة بين أبناء الشعب".

 
علّق ابو الحسن ، على رفحاء وعيون المدينة - للكاتب عادل الموسوي : جناب السيد عادل الموسوي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لايخفى على جنابكم ان القوى السياسيه وجيوشها الالكترونيه اعتمدت اسلوب خلط الاوراق والتصريحات المبهمه والمتناقضه التي تبغي من ورائها تضليل الراي العام خصوصا وان لديهم ابواق اعلاميه تجيد فن الفبركه وقيادة الراي العام لمئاربها نعم موضوع الرفحاويين فيه تضخيم وتضليل وقلب حقائق ولسنا ضد منحهم حقوقهم التي يستحقونها لكن من وجهة نظرك هل هناك ممن اطلع على القانون ليثبت ماهي مميزاتهم التي اثيرت حولها تلك الضجه وهل من ولد في اوربا من ابناء الرفحاويين تم اعتباره رفحاوي وهل جميع المشمولين همرفحاويين اصلا ام تدخلت الايادي الخبيثه لاضافتهم حتى تكسبهم كاصوات انتخابيه

 
علّق **** ، على طالب يعتدي على استاذ بالبصرة منعه من الغش.. ونقابة المعلمين تتعهد بإتخاذ إجراءات قانونية : نعم لا يمكننا الإنكار ... ضرب الطالب لأستاذه دخيل على المجتمع العراقي و لكن ايضاً لا يمكننا الإنكار ان ضرب الاستاذ لتلميذه من جذور المجتمع العراقي و عاداته القديمه !!!! .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر الحسيني
صفحة الكاتب :
  جعفر الحسيني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 صوتك .. من يستحقه ؟  : علي الزاغيني

 وزارة التربية.. و( تسعيرة التعيينات )!!  : سراب المعموري

 حكومة اليابان توافق على منح العراق قرضا بقيمة ملياري دولار لتطوير وتأهيل مصفى البصرة النفطي  : اعلام لجنة النفط والغاز في البصرة

 جينات العداء ووراثة الأحقاد  : علي علي

 بطاقة 32 مليون متر مكعب وزارة النفط : أنجاز مشروع ماء غرب القرنة  : وزارة النفط

 وزارة الموارد المائية تواصل حملتها التنظيفية لجداول محافظة بابل  : وزارة الموارد المائية

 الجهاد الأكبر هو العمل!  : سيد صباح بهباني

 لواء الطفوف يحرر 8 قرى تابعة للبعاج ويقدم لابنائها مساعدات انسانية

 الخطوط الجوية العراقية : تكثف جهودها وتضعها في خدمة ضيوف الرحمن  : وزارة النقل

 قائد شرطة الانبار يعلن اعتقال عصابة “أبو قتادة” الإجرامية جنوب الفلوجة

 أول مقاوم في الإسلام امرأة..  : باسم العجري

 زيارة ناجحة لمبعوثة الجامعة العربية لاقليم كوردستان العراق  : دلير ابراهيم

 مزيداَ من القوة يا دولة رئيس الوزراء  : صاحب ابراهيم

 الموازنة الإتحادية.. يا نواب الشعب  : منتظر الصخي

 تجدد تظاهرة البصرة وسط مطالبات بمحاسبة المتسببين بجريمتي سبايكر والصقلاوية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net