صفحة الكاتب : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

استقلالية البنوك المركزية: المبررات والمعايير
مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

د. حيدر حسين آل طعمة / مركز الفرات للتنمية والدراسات الاستراتيجية

 منحت العديد من البنوك المركزية أبعادا وآفاقا أوسع وأعمق لفهم طبيعة الدور الذي يمارسه البنك المركزي في النشاط الاقتصادي للبلد من خلال ما يمتلكه من صلاحيات وإمكانيات فعلية تمكنه من ممارسة مهامه ووظائفه لكي يحقق أهداف السياسة النقدية لذلك نجد أن العديد من البلدان قد عدّلت أو شرعّت قوانين جديدة تضمن استقلالية بنوكها المركزية.

مبررات استقلالية البنوك المركزية

تزخر الأدبيات الاقتصادية بالعديد من الدراسات التي تعرضت بالبحث والتحليل لمضمون وأهمية استقلالية البنك المركزي ودورها في إرساء دعائم النمو والاستقرار الاقتصادي والنقدي. وقد أفصحت معظم هذه الدراسات عن أن بنوكا مركزية أكثر استقلالية عن السلطة التنفيذية عموما والسلطة مالية بشكل خاص، ستصدر عنها سياسة نقدية أفضل واستقرار اقتصادي أقوى وأطول أمداً. في هذا الصدد يسوق تيار المؤيدين لاستقلالية البنك المركزي عدد من الحجج أبرزها (1):

1- إن الشؤون المتعلقة بالنقد ينبغي إبعادها عن نفوذ السياسيين نظرا لأن أعضاء الحكومة والبرلمان يعطون الأولوية لإرضاء ناخبيهم، فيعتمدون سياسات تتفق مع مصالحهم السياسية والانتخابية (منها إخضاع البنك لضغوط سياسية تتعلق بانتهاج سياسة نقدية توسعية قبيل الانتخابات) ولكنها تضر بقيمة النقود وترفع من معدل التضخم، لذا ينبغي إسناد أمر هذه الشؤون إلى بنك مركزي مستقل عن الحكومة.

2- إن قدرة البنك المركزي على تحقيق، والإبقاء على، الاستقرار طويل الأجل للأسعار، سوف تتحسن اذا كانت صياغة السياسة النقدية بأيدي مسؤولين بعيدين عن السياسة يكون باستطاعتهم النظر الى المدى الطويل.

3- إذا كان البنك المركزي مستقلا فإن السياسة التي يتبعها في هذه الحالة سوف تؤدي الى انخفاض التضخم واستقرار مستويات الأسعار. وقد استند هذا الفهم إلى العديد من الدراسات التي بحثت العلاقة بين درجة استقلالية البنوك المركزية والتضخم، وانتهت الى وجود علاقة عكسية بينهما خاصة في البلدان المتقدمة، بمعنى انه كلما كانت درجة استقلالية البنك المركزي أعلى كلما كان معدل التضخم أقل، الأمر الذي يدعم وجهة النظر القائلة بأن توفير درجة أعلى من الاستقلالية للبنك المركزي يساعد على تخفيف عبء التضخم وزيادة مصداقية السياسة النقدية.

4- تستطيع البنوك المركزية ذات الدرجة العالية من الاستقلالية مقاومة طلبات الحكومة لتمويل عجز الموازنة العامة سواء عن طريق إصدار المزيد من النقود أو حيازة سندات الدين العام. وبشكل أدق تعني استقلالية البنك المركزي عن الحكومة في هذا السياق ان الأخيرة لا تستطيع إجبار البنك المركزي على تمويل العجز في الموازنة العامة.

5- تُناط بالبنك المركزي مسؤولية مراقبة وتوجيه النظام المالي في الدولة، وكذلك إيجاد التنسيق المطلوب بين مؤسساته المختلفة، مما يتطلب تمتع البنك المركزي بالاستقلالية.

6- إن استقلالية البنك المركزي ستؤدي إلى إبعاد تأثيرات الحكومة عن هذه البنوك فيما يتعلق بتحديد نفقاتها وإيراداتها، ومن ثم فصل موازنة البنك المركزي عن الموازنة العامة للدولة.

7-إن تزايد عولمة الأسواق المالية واقترانها بالأزمات المالية المتكررة، يستدعي استقلالية البنك المركزي في التصدي لهذه الأزمات من خلال استخدام الأدوات النقدية المناسبة.

وهكذا يستطيع البنك المركزي المستقل مقاومة ضغوط السلطة المالية والسياسية ومن ثم إتباع سياسة نقدية حصيفة تصب في مجرى الصالح العام، ممثلا في أداء اقتصادي كلي أفضل وإنتاجية أكبر واستخدام أتم.

معايير استقلالية البنوك المركزية

تواجه الدراسات المعنية باستقلالية البنوك المركزية صعوبة كبيرة خاصة في قياس درجة الاستقلالية، نظرا لأن هذه الأخيرة بطبيعتها لا يمكن قياسها كميا بشكل دقيق لما يحكمها من عوامل تشمل أحكاما قيمية ونسبية، مع ذلك اتفقت معظم الدراسات التي أجريت في موضوع استقلالية البنك المركزي على مجموعة من المعايير التي تحدد على أساسها مدى هذه الاستقلالية(2)، ومن أبرز هذه المعايير:

1- رسم السياسة النقدية

تختلف الجهة المسؤولة عن وضع وتحديد السياسة النقدية باختلاف درجة الاستقلالية التي يتمتع بها البنك المركزي، ذلك ان البنك المركزي المستقل لديه صلاحيات لوضع وتحديد السياسة النقدية بمقتضى التفويض الذي منحه له القانون بحرية دون ان يتلقى أي تعليمات أو توجيهات من الحكومة. في حين تكون السياسة النقدية في حالات أخرى من مسؤولية الحكومة، حيث تتولى الأخيرة تقريريها وتحديد أهدافها.

2- أهداف البنك المركزي

يتمتع البنك المركزي باستقلالية أكبر حين يناط له– وفقا للقانون-عدد محدد من الأهداف، ويؤشر إسناد عدد كبير من المهام الى البنك المركزي ضعفاً في الاستقلالية التي يتمتع بها في إدارته للسياسة النقدية. وعلى العكس من ذلك فإن تحديد مهمة البنك المركزي بشكل دقيق، مع التركيز والتأكيد على تحقيق الاستقرار في القيمة الداخلية والخارجية للعملة، يعد من أهم المؤشرات الدالة على استقلالية هذا البنك عن الحكومة.

3- التمثيل الحكومي في إدارة البنك المركزي

يؤثر تكوين مجالس إدارات البنوك المركزية تأثيرا كبيرا على طبيعة العلاقة بين البنوك والحكومات، ففي بعض الحالات تعد هذه المجالس بمثابة قناة رسمية للحكومة لممارسة تأثيرها بصورة مباشرة على قرارات البنك المركزي. وفي كثير من الدول تقوم الحكومة بتعيين معظم، إن لم يكن كل، أعضاء مجلس إدارة البنك المركزي. الأمر الذي يمكن الحكومة من ممارسة تأثيرها من خلال وجودها المباشر في تلك المجالس. وقد يتمتع ممثلو الحكومة بكافة حقوق بقية الأعضاء بما في ذلك حق التصويت على قرارات البنك المركزي ما يمنحهم قدرة أكبر في التأثير على قرارات البنك وسياساته.

4- حدود البنك المركزي في تمويل الحكومة

وضعت معظم البلدان قيودا مشددة على إمكانية اقتراض الحكومة من بنوكها المركزية، خشية ان يؤدي الإفراط في الاقتراض الى التضخم. وتمثل هذه القيود أحد المظاهر العامة للاستقلالية التي يتمتع بها البنك المركزي في تحديده وتنفيذه للسياسة النقدية. وقد منعت اتفاقية ماسترخت عام 1993 بصورة قاطعة تمويل عجز الموازنة في الدول الأعضاء عن طريق اللجوء الى الاقتراض من البنك المركزي، وبدأت، بالفعل، الدول الأوربية الموقعة على تلك الاتفاقية تعدل -حديثاً-قوانينها بحيث تضمنها نصوصا تمنع مثل هذا الاقتراض.

5- حرية استخدام الأدوات النقدية

إن عدم قدرة البنك المركزي على استخدام أدوات السياسة النقدية التي يراها مناسبة، ومن دون حاجة للحصول على موافقة الحكومة، يضعف من استقلالية البنك المركزي. وتتفاوت قدرة البنك المركزي على استخدام أدوات السياسة النقدية بين الدول تفاوتا ملحوظا، ففي البعض منها يتمتع هذا البنك بحرية كبيرة في مجال استخدام تلك الأدوات وفي البعض الآخر يتطلب مجرد تغيير البعض منها -مثل تغيير متطلبات الاحتياطي القانوني على سبيل المثال- الرجوع إلى الحكومة.

6- الاستقلال المالي للبنك المركزي.

يحتل موضوع الاستقلال المالي للبنك المركزي أهمية خاصة في دراسة علاقة هذا البنك بالحكومة ومدى استقلاله عنها، فاشتراط الحصول على موافقة مسبقة من الحكومة على موازنة البنك المركزي قد يشكل في حد ذاته وسيلة غير مباشرة تستخدمها الحكومة للتأثير على قرارات البنك المركزي، وذلك عن طريــق الحــد من قدرتــــــــــــه في الحصـــول على الموارد الماليـــة اللازمــة له في حالة عــدم إتباعــه لتوجيهاتها.

7- سلطة الحكومة في تعيين وعزل إدارة البنك المركزي

في معظم بلدان العالم يتم إسناد مهمة تعيين محافظ البنك المركزي وكبار مسؤوليه الى السلطة التنفيذية (الحكومة) ولا يتعارض ذلك مع استقلالية البنك. ومعنى ذلك ان الاستقلالية لا تتعارض مع قيام الحكومات بتعيين محافظ البنك المركزي وأعضاء الهيئات العليا في هذا البنك. غير انه في الدول التي تتمتع فيها البنوك المركزية بدرجة عالية من الاستقلالية، نجد ان السلطات الحكومية تخضع لقيود ومحددات في مجال تعيين وإقالة محافظي البنوك المركزية، لعل أبرزها:

أ- ضرورة وجود نسبة من التعيينات لا تتولاها الحكومة، وذلك بهدف الحد من نفوذ الحكومة في هذا المجال ومنعها من الانفراد بكافة التعيينات.

ب- تحديد مدة البقاء في المنصب بحيث تكون طويلة نسبيا مقارنة بالدورة الانتخابية، وذلك للتقليل من تأثير الحكومة على مجلس إدارة البنك المركزي.

ج- يشترط الحصول على موافقة البرلمان (السلطة التشريعية في البلد) عند قيام الحكومة بتعيين كبار المسؤولين في البنك المركزي.

 

  

مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/25



كتابة تعليق لموضوع : استقلالية البنوك المركزية: المبررات والمعايير
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعيب العاملي
صفحة الكاتب :
  شعيب العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سوريا....الاستحمار مستمر  : د . عادل رضا

 وفاء المحاربين  : حميد مسلم الطرفي

 مستشفى الكفيل تنقذ والدة الشهيد "مصطفى العذاري" من بتر قدمها  : فراس الكرباسي

 العراق یدين تفجيرات تونس ويدعو روسيا لتعزيز التعاون ویناقش العلاقات مع الیابان

 السَّابقون الاوَّلون  : سعد السعيد

 سعادة السفير البرزنجي يلتقي فخامة الرئيس اللبناني  : نبيل القصاب

 الفريق فاروق الاعرجي يكذب الخبر المنشور بموقع كتابات البعثي  : صحفي عراقي

 المرجعية الدينية والثورات في العراق، ثورة العشرين نموذجا  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 بلد الخيرات بيد الكراسي  : رحيم الخالدي

 وكيل وزارة الصناعة والمعادن الاداري يلتقي مجموعة من المواطنين والموظفين في شركات الوزارة العامة  : وزارة الصناعة والمعادن

 صيف: اعفاء كردستان الكويتيين والاماراتيين من تأشيرة الدخول “سابقة خطيرة”

 شرطة ديالى تلقي القبض على عدة مطلوبين على ذمة قضايا ارهابية وجنائية  : وزارة الداخلية العراقية

 مؤتمر جنيف خيانة لدماء العراقيين  : عمار العامري

 القبض على 28 مطلوبا وتفكيك سيارة مفخخة في كربلاء

  الحُسينُ,الشهيدُ,يُقتلُ,من جديد  : دلال محمود

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net