صفحة الكاتب : د . احمد قيس

مصر... وذرية الإمام الحسين (ع) مقام زيد بن علي زين العابدين (ع)
د . احمد قيس

ورد عن الإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام هذه الأبيات من الشعر ، والتي ذكرها السيد محسن الأمين في (أعيان الشيعة) ، وهي :

نحن بنو المصطفى ذوو غصص

                                                     يجرعها في الأنام كاظمنا

عظيمة في الأنام محنتنا

أوّلنا مبتلى وآخرنا

يفرح هذا الورى بعيدهم

ونحن أعيادنا مآتمنا

والناس في الأمن والسرور وما

يأمن طول الزمان خائفنا

وما خصصنا به من الشرف الطا

ئل بين الأنام آفتنا

يحكم فينا والحكم فيه لنا

جاحدنا حقنّا وغاصبنا

أراد الإمام زين العابدين عليه السلام من خلال هذه الأبيات من الشعر ، أن يشرح أسباب الظلم والإجرام والحقد تجاه أهل بيت النبوة على مدى التاريخ ، لا لظلم ارتكبوه ، ولا لحق اغتصبوه ، بل كل ذنبهم عند أعدائهم أنهم محل كرامة الله وأوليائه ، والأمناء على الوحي الذي أنزل على جدّهم المصطفى صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم.

وهذه المقالة هي نموذج وعيّنة من نماذج القهر والظلم الذي مورس بحق أهل بيت الوحي والتنزيل، في زمن كاد الإسلام أن يضيع فيه لولا رحمة الله سبحانه ، وتضحيات هؤلاء الأبرار.

ولسنا هنا في صدد نكئ الجراح ، بل هدفنا بثّ المعرفة للإعتبار من الماضي في سبيل تحصين وحدة المسلمين في الوقت الحالي ، وحفظ هذا التراث من التشويه للأجيال في المستقبل . كذلك إظهار هذه المظلومية التي حاقت بأهل البيت (ع) ، وبالتالي نصرة الحق وأهله ولو بالكلمة ، عسى أن ينفع الله فيها من ألقى السمع وهو شهيد .

من هو زيد ابن علي؟

هو زيد بن علي (زين العابدين) بن الحسين السبط (شهيد كربلاء) بن علي بن ابي طالب (امير المؤمنين) عليهم السلام.

كنيته : أبا الحسين ، وقيل أبو الحسن .

والدته : ام ولد أي كانت جارية أهديت لأبيه الإمام زين العابدين (ع) ، فأعتقت بولادته وإخوته ، وهم : زيد، وعمر ، وعلياً ، وخديجة.

صفاته : عن الأصفهاني بأسانيده عن خصيب الوابشي ، قال : كنت إذا رأيت زيد بن علي رأيت أسارير النور في وجهه . وعنه أيضاً عن محمد بن الفرات ، قال : رأيت زيد بن علي وقد أثر السجود بوجهه أثراً خفيفاً وعنه أيضاً عن أبي الجارود ، قال : قدمت المدينة فجعلت كلما سألت عن زيد بن علي قيل لي ذاك حليف القرآن . وعنه أيضاً عن أبي خالد ، قال : كان في خاتم زيد بن علي (( إصبر تؤجر ، وتوقّ تنج )).

وقال عنه أبو اسحاق : رأيت زيد بن علي فلم أر في أهله مثله ولا أعلم منه ولا أفضل ، كان أفصحهم لساناً وأكثرهم زهداً وبياناً .

وقال عنه الشعبي : والله ما ولد النساء أفضل من زيد بن علي ، ولا أفقه ولا أشجع ولا أزهد ولا أبين قولاً ، لقد كان منقطع القرين .

وقال عنه الطبرسي : وكان زيد بن علي بن الحسين أفضل إخوته بعد أبي جعفر الباقر (ع) ، وكان عابداً ورعاً سخياً شجاعاً وظهر بالسيف يطلب بثارات الحسين (ع) . ونفس هذا المعنى قاله الأمين في (مجالسه) ، واللواساني في ( الدروس البهية ) ، وابن عنبة في (عمدة الطالب ) وأضاف فيه : ومناقبه أجل من أن تحصى ، وفضله أكثر من أن يوصف ، ويقال له : حليف القرآن .

وقال عنه أبو حنيفة النعمان كما في كتاب ( آل بيت النبي (ص) ) للدكتور صلاح عدس : (( شاهدت زيد بن علي فما رأيت في زمانه أفقه منه ولا أعلم ولا أسرع جواباً ولا أبين قولاً ، لقد كان منقطع النظير ، وكان يدعى بحليف القرآن )) .

وأضاف الدكتور عدس : روى الإمام زيد عن أبيه زين العابدين رضي الله عنهم ، وروى عنه الزهري ، وروى له أبو داود والترمذي والنسائي وابن ماجة ، وذكره ابن حبان في الثقات .

- بعض ما ورد فيه ، عن النبي (ص) وآل البيت (ع) ، بحسب ما ذكره الأصفهاني في (مقاتل الطالبيين ) :

1- قال رسول الله (ص) للحسين (ع) : (( يخرج رجل من صلبك يقال له زيد يتخطى هو وأصحابه يوم القيامة رقاب الناس غُرّا محجّلين ، يدخلون الجنة بغير حساب )) .

2- قال رسول الله (ص) : (( يقتل رجل من أهل بيتي فيصلب ، لا ترى الجنة عين رأت عورته )).

3- عن علي بن أبي طالب (ع) : (( يخرج بظهر الكوفة رجل يقال له زيد في أبهة والأبهة الملك لا يسبقه الأولون ولا يدركه الآخرون إلا من عمل بمثل عمله ، يخرج يوم القيامة هو وأصحابه معهم الطّوامير أو شبه الطوامير حتى يتخطوا أعناق الخلائق تتلقاهم الملائكة فيقولون : هؤلاء حلف الخلف ، ودعاة الحق ، ويستقبلهم رسول الله (ص) فيقول : (( يا بني قد عملتم ما أمرتم به ، فادخلوا الجنة بغير حساب )) .

4- بالسند المرفوع الى الإمام زين العابدين (ع) : كنا عند علي بن الحسين ، فدعا ابناً له يقال له زيد ، فكبا لوجهه وجعل يمسح الدم عن وجهه ويقول :(( أعيذك بالله أن تكون زيداً المصاب بالكُنَاسَة ، ومن نظر إلى عورته متعمداً أصلى الله وجهه بالنار )) .

5- عن يونس ابن جناب ، قال : جئت مع أبي جعفر (الإمام الباقر (ع) ) الى الكتّاب فدعا زيداً فاعتنقه ، وألزق بطنه ببطنه وقال : (( أعيذك بالله أن تكون صليب الكُنَاسَة )) .

6- عن عبدالله بن محمد ابن الحنفية ، قال : مر زيد بن علي بن الحسين ، على محمد ابن الحنفية فرقّ له وأجلسه ، وقال : (( أعيذك بالله يا بن أخي أن تكون زيداً المصلوب بالعراق ، ولا ينظر أحد الى عورته . ولا ينظره إلا كان في أسفل درك من جهنم )) .

- بعض ما ورد عنه (رض) :

1- ينقل الأصفهاني بسنده عن أبي قرة ، قال : خرجت مع زيد بن علي ليلاً الى الجبّان ، وهو مرخي اليدين لا شيء معه ، فقال لي : يا أبا قرة أجائع أنت ؟ قلت : نعم ، فناولني كمثراة ملء الكف ما أدري أريحها أطيب أم طعمها ، ثم قال لي : يا أبا قرة أتدري أين نحن ؟ نحن في روضة من رياض الجنة ، نحن عند قبر أمير المؤمنين علي (ع) ، ثم قال لي : والذي يعلم ما تحت وريد زيد بن علي ، إن زيد بن علي لم يهتك لله محرماً منذ عرف يمينه من شماله ، يا أبا قرة ، من أطاع الله أطاعه ما خلق.

2- الأصفهاني بسنده عن عبد الله بن مسلم بن بابك ( الملقب بالبابكي ) ، قال : خرجنا مع زيد بن علي الى مكة فلما كان نصف الليل واستوت الثريا - القمر - ، فقال : يا بابكي ، أما ترى هذه الثريا أترى أحداً ينالها ؟ قلت : لا ، قال : والله لوددت ان يدي ملصقة بها فأقع الى الأرض أو حيث أقع ، فأتقطع قطعة قطعة ، وأن الله أصلح بين أمّة محمد (ص).

3- الأصفهاني بسنده عن سعيد بن خيثم ، قال : كنا مع زيد في خمسمائة ، وأهل الشام أثنا عشر ألفاً ، وكان بايع زيداً أكثر من أثنيّ عشر ألفاً فغدروا ، إذ خرج من جند أهل الشام رجلاً فلم يزل شتماً لفاطمة بنت رسول الله (ص) ،فجعل زيد يبكي حتى ابتلت لحيته وجعل يقول : أما أحد يغضب لفاطمة بنت رسول الله (ص)؟ أما أحد يغضب لرسول الله (ص) ؟ أما أحد يغضب لله ؟ قال سعيد : فجئت وكمنت للرجل وضربت عنقه ، فوقع رأسه بين يدي بغلته ، ثم رميت جيفته عن السرج .... ثم ركبت فأتيت زيداً فجعل يقبل بين عيني ويقول : أدركت والله ثأرنا ، أدركت والله شرف الدنيا والآخرة وذخرها .

موجز عن أسباب ثورة زيد بن علي (رض) واستشهاده

ذكر الأصفهاني أحداث حركة زيد بن علي (رض) بكثير من التفصيل ، وكذلك فعل ابن عنبة ، وابن ألأثير ، والطبري ، وغيرهم من المؤرخين المسلمين . وقد أوجز السيد الأمين هذه الأحداث في ( مجالسه السنية ) ، لذا عمدنا الى نقلها عنه بشيء من التصرف . يقول السيد الأمين :

كان زيد بن علي بن الحسين عليهم السلام عين اخوته بعد أخيه أبي جعفر الباقر (ع) وأفضلهم، وكان عابداً ورعاً فقيهاً سخياً شجاعاً، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب بثارات الحسين (ع)، وكان سبب خروجه مضافاً الى طلبه بدم الحسين (ع)، أنه دخل على هشام بن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتى لا يتمكن من الوصول الى قربه، فقال له زيد: أنه ليس من عباد الله أحد فوق ان يوصى بتقوى الله ولا من عباده أحد دون أن يوصي بتقوى الله وأنا أوصيك بتقوى الله فاتقه، فقال له هشام: ما فعل أخوك البقرة، فقال سماه رسول الله (ص) باقر العلم وأنت تسميه بقرة لشد ما اختلفتما في الدنيا ولتختلفان في الآخرة، فقال له هشام: أنت المؤهل نفسك للخلافة الراجي لها وما أنت وذاك لا أم لك وانما أنت ابن أمة، فقال له زيد : أني لا أعلم أحداً أعظم منزلة عند الله من نبي بعثه وهو ابن أمة فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو اسماعيل بن ابراهيم عليهما السلام فالنبوة أعظم منزلة عند الله أم الخلافة يا هشام؟ وبعد فما يقصر برجل أبوه رسول الله (ص) وهو ابن علي بن ابي طالب (ع)، فوثب هشام من مجلسه ودعا قهرمانه وقال لا يبيتن هذا في عسكري، فخرج زيد وهو يقول: أنه لم يكره قوم قط حد السيوف الا ذلوا. فحملت كلمته الى هشام فعرف انه يخرج عليه فأرسل معه من يخرجه على طريق الحجاز ولا يدعه يخرج على طريق العراق، فلما رجع عنه الموكلون به بعد أن أوصلوه الى طريق الحجاز رجع الى العراق حتى أتى الكوفة، وأقبلت الشيعة تختلف اليه وهم يبايعونه حتى أحصى ديوانه خمسة عشر الف رجل من أهل الكوفة سوى أهل المدائن والبصرة وواسط والموصل وخراسان والري وجرجان والجزيرة ، فحاربه يوسف بن عمرو الثقفي فلما قامت الحرب انهزم أصحاب زيد وبقي في جماعة يسيرة فقاتلهم أشد القتال وهو يقول متمثلاً :

فذل الحياة وعز الممات

وكلا أراه طعاماً وبيلا

فان كان لا بد من واحد

فسيري الى الموت سيراً جميلا

وحال المساء بين الصفين وانصرف زيد وهو مثخن بالجراح وقد أصابه سهم في جبهته، وطلبوا من ينزع السهم فأتي بحجام فاستكتموه أمره فأخرج النصل فمات من ساعته فدفنوه في ساقية ماء، وجعلوا على قبره التراب والحشيش وأجري الماء على ذلك. وحضر الحجام وقيل عبد سندي موارته فعرف الموضع فلما أصبح مضى الى يوسف فدله على موضع قبره فإستخرجه يوسف بن عمرو وبعث برأسه الى هشام ، وبعثه هشام الى المدينة فنصب عند قبر النبي (ص) يوماً وليلة. ( ولما ) قتل بلغ ذلك من الصادق (ع) كل مبلغ وحزن عليه حزناً عظيماً ، وفرق من ماله في عيال من أصيب معه من أصحابه ألف دينار، وكتب هشام الى يوسف بن عمرو أن اصلبه عريان، فصلبه في الكناسة فنسجت العنكبوت على عورته من يومه، ومكث أربع سنين مصلوبا حتى مضى هشام وبويع الوليد بن يزيد فكتب الوليد الى يوسف بن عمرو: أما بعد فاذا أتاك كتابي فاعمد الى عجل أهل العراق فاحرقه ثم انسفه في اليم نسفاً ، فأنزله وحرقه ثم ذراه في الهواء .

وكما خُذل زيد بن علي ونكثت بيعته، خُذل جده أمير المؤمنين (ع) من قبله حتى ألجأوه الى قبول الحكومة يوم صفين ثم قتلوه وهو يصلي في محرابه، ثم خذلوا ولده الحسن وراسلوا عدوه فاضطر الى الصلح خوفاً على دمه ودماء شيعته، ثم كاتبوا ولده الحسين فارسل إليهم ابن عمه مسلم بن عقيل فبايعه منهم ثمانية عشر ألفاً أو أكثر ثم خذلوا مسلماً وأمكنوا منه ابن زياد فأخذه أسيراً وقتله، ولما جاءهم الحسين (ع) خذلوه وتألب منهم ثلاثون ألفاً لقتاله مع عمر بن سعد حتى قتلوه ومن شرب الماء منعوه وسبوا نساءه وداروا برأسه ورؤوس أهل بيته وأصحابه في البلدان .

وبهذا يكون زيد بن علي (رض) قد استشهد عن عمر ناهذ 42 عاماً بأمر من هشام بن عبد الملك.

وذلك لأن ولادته المباركة كانت في سنة 80 هجرية ، واستشهاده كان في عام 122 للهجرة.

وإليه أي الى زيد بن علي (رض) تنسب الطائفة الزيدية المنتشرة في طبرستان واليمن بشكل خاص . وهي تعتبر من المذاهب الإسلامية الشيعية ، وأكبرها الإمامية يليها الزيدية فالإسماعيلية .

مشهد ومقام زيد بن علي (رض) في مصر

تقول الدكتورة سعادة محمد في (مساجد مصر ) : ((اختلف المؤرخون والرواة على مكان الدفن ، كما اختلفوا من قبل على مسألة رأس جده الإمام الحسين رضوان الله عليه ، فقيل أنه حمل الى الكوفة ثم أحرق وذر رماده في الفرات ، وقيل بعث برأسه الى هشام بن عبد الملك فنصبه على باب دمشق ثم أرسله الى المدينة)) .

أما الكندي فيؤكد قدوم الرأس الى مصر . وقد جاء في شرح رواية دفن الرأس بمصر في كتاب ( الجوهر المكنون) : أنه بعد قدوم رأسه ( أي زيد بن علي ) إلى مصر طيف بها ثم نصبت على المنبر بالجامع بمصر في سنة 122 هـ ، فسرقت ودفنت في هذا الموضع ، الى أن ظهرت وبني عليها مشهد في الدولة الفاطمية )) .

وتضيف الدكتورة سعاد : (( والمسجد الموجود حالياً يرجع الى أوائل القرن التاسع عشر ، فقد جدده وأعاد معظم مبانيه عثمان أغا مستحفطان ، وذلك بحسب علي مبارك في ( الخطط التوفيقية ) . أما عمارة الدولة الفاطمية فلم يبق منها سوى عقد واحد يوجد بالطرقة الداخلية على يمين الداخل الى رواق القبلة .

كما توجد لوحة تذكارية مثبتة على مدخل المسجد القديم ، كتب عليها ما يلي : (( بسم الله الرحمن الرحيم . هذا مشهد علي زين العابدين بن الإمام الحسين بن الإمام علي بن أبي طالب صلوات الله عليهم أجمعين في سنة 549 هـ )) . أما المقريزي في ( الخطط المقريزية ) ، ج 2 ، يقول : إن هذا المشهد كان فيما بين الجامع الطولوني ومصر القديمة ( الفسطاط ) ، وتسميه العامة مشهد زين العابدين خطأ ، وإنما هو مشهد رأس زيد بن علي ( زين العابدين ) بن الحسين بن علي بن أبي طالب عليهم السلام .

وأضاف المقريزي بنقله عن القضاعي ، صفحة 131 ، ما يلي : أنه لما قتل هشام بن عبد الملك زيداً بن علي (ع) فصل رأسه عن جسده ، وأرسل برأسه الى مصر ليشهّر به على منبر مسجد محرس الخصّي ، فسرقه أهل مصر عن المنبر ودفنوه في هذا الموضع ، وان الذي أتى بالرأس من قبل هشام بن عبد الملك ، أبو الحكم بن أبي الأبيض القيسي سنة 122 هجرية .

وينقل المقريزي عن الشريف بن أسعد الجوّاني ، كما في (خططه) الجزء الثاني ، صفحة 436 ، ما يلي : إنه لما صلب هشام زيداً ، كشف عورته ، فنسج العنكبوت عليها فسترها . ثم بعد ذلك أحرق وذرى رماد الجسد في الريح ولم يبق منه إلا رأسه التي بمصر وهو مشهد صحيح ، لأنه طيف بالرأس بمصر ، ثم نصب على المنبر بالجامع سنة 122 هجرية ، فسرقت ودفنت في هذا الموضع ، وقد درس المسجد واندثر ، وعندما علم الأفضل بن بدر الجمالي حكاية رأس زيد ، أمر بكشف مكان مسجد محرس الخصّي المندثر ، وكان وسط الأكوام ، ولم يبق من معالمه إلا المحراب ، فوجد هذا العضو الشريف (الرأس) . وعن ابن منجب الصيرفي أنه كان من جملة من حضر الكشف على الرأس ، قال : لما خرج هذا العضو رأيته وهو هامة وافرة . وفي الجبهة أثر سعة الدرهم (مكان السهم ) مضمّخ ، فعطّر وحمل الى دار الأفضل ، حتى عُمِّر هذا المشهد ، وأعيد الى المشهد الحالي يوم الأحد تاسع عشر ربيع الأول من سنة 525 هجرية.

ويضيف المقريزي : إن هذا المشهد ما زال يتبرك به الناس حتى اليوم ، ويقصدونه أيضاً في عاشوراء بعد زيارة مشهد الإمام الحسين (ع) .

وقبل الختام ، عود على بدء ، إذ نسب ابن شهراشوب في (المناقب) شعراً للإمام علي بن الحسين زين العابدين عليه السلام ، يقول فيه :

لكم ما تدعون بغير حق

إذا ميز الصحاح من المراض

عرفتم حقنا فجحدتمونا

كما عرف السواد من البياض

كتاب الله شاهدنا عليكم

وقاضينا الإله فنعم قاض

وفي الختام نقول : السلام عليك أيها الشهيد ابن الشهداء في طريق نصرة دين الله وحياطته ، السلام عليك يوم ولدت ويوم استشهدت ، ويوم تبعث حياً في محكمة العدل الإلهي ، التي شاء المولى عز وجل أن تعمل وفق مشيئته كما في الذكر الحكيم :

(( ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئاً وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين )) سورة الأنبياء ، آية 47 .

  

د . احمد قيس
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/20



كتابة تعليق لموضوع : مصر... وذرية الإمام الحسين (ع) مقام زيد بن علي زين العابدين (ع)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق حسين عيدان محسن ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : أود التعين  على الاخوة ممن يرغبون على التعيين مراجعة موقع مجلس القضاء الاعلى وملأ الاستمارة الخاصة بذلك  ادارة الموقع 

 
علّق حنين زيد ابراهيم منعم ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : متخرجة سنة 2017 قسم علم الاجتماع الجامعة المستنصرية بدرجة ٦٦،٨٠

 
علّق عمر فاروق غازي ، على اطلاق الاستمارة الالكترونية للتقديم على وظائف مجلس القضاء الاعلى - للكاتب مجلس القضاء الاعلى : اود التعيين في وزارتكم

 
علّق منير حجازي ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : لا عجب إذا سمعنا رسول الله ص يقول : يعمل ابن آدم بعمل أهل الجنة وعند الموت يهوي في النار. وهكذا بدأ السيد كمال الحيدري مشواره بالاخلاص في النقل في برنامجه مطارحات في العقيدة ، إلى أن بنى له قاعدة جماهيرة كبيرة عندها تحرك تحركا مريبا عجيبا متهما التراث الشيعي بأنه كله مأخوذ من اليهود والنصارى. هذه صخرة خلقها الله تتدحرج إلى ان تصل إلى قعر النار .

 
علّق طاهر محمود ، على ابو حمزة الثمالي بين كمال الحيدري وباقر البهبودي - للكاتب فطرس الموسوي : السيد كمال الحيدرى للاسف للاسف كنت من محبيه ثم رايته منقلبا وباصرار شديد ..حضرت له حلقة حول كتاب سليم الذى ضعفه كلية ..وللاسف الشديد لم يلاحظ ان ابان ابن عياش نفسه له قول فى الكتاب مع الامام السجاد ..هذا القول نفسه يوثق الكتاب كله فماهو ..لم يلاحظ السيد كمال ان ابان ابن عياش استثقل الكتاب وقال للامام السجاد ( يضيق صدرى بما فيه لانه يجعل الكل هالك فى النار عدا شيعة محمد وال محمد فقط ) ...فقال الامام ومافى ذلك ..انه هو كذلك ثم عرفه وظل يشرح له حتى اطمأن قلب ابان ..السيد كمال ايضا لايصدق مافى الكتب فياترى هل السيد يميل الى ان ابو بكر وعمر وووفى الجنة ههههههههههههههههههههههه افق ياسيد كمال فحديثنا لايتحمله الا نبى او وصى او مؤمن ممتحن للايمان

 
علّق عمر المناصير ، على القرضاوي و الأفيون - للكاتب علي حسين كبايسي : رضعة واحدة هو دين الله..وهو رأي جمهور العُلماء....وهو أمر خطير لا يحتمل التخمين والتكهن لأنه يترتب عليه أُم رضاعة وإخوة من الرضاعة ويترتب عليه تحريم في الزواج المولى سُبحانه وتعالى تحدث عن الرضاعة حولين كاملين وهذه المُدة التي يكون في الحليب ما يُنبت اللحم وينشز العظم ويوجد الصفات الوراثية لحرمة أُم الرضاعة والأُخوة من الرضاعة يقول الحق {وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلاَدَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَن يُتِمَّ ....}البقرة233 {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالاَتُكُمْ وَبَنَاتُ الأَخِ وَبَنَاتُ الأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللاَّتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ ....}النساء23 ورسول الله صلى اللهُ عليه وسلم أخبر في أحاديثه عن الرضاعة الموجبة للحرمة..بأنها الرضاعة التي تكون من مجاعة أي أن الطفل يكون في حالة جوع ويلتقم ثدي من ترضعه ولا يتركه حتى يشبع...وقال لا تكفي المصة ولا المصتان ولا الإملاجة ولا الإملاجتان...أي يجب أن يرضع الطفل رضعة كاملة ووافية...وتحدث عن رضاعةٍ للطفل قبل الحولين وقبل الفطام وأنه لا يحرم من الرضاعة إلا ما فتق الأمعاء أي أن يشبع الطفل مما يكون فيه ما ينشز العظم وينبت اللحم....أي أنه بمجرد أن يرضع الطفل( رضعة واحدة مُشبعة ) فقد وُجدت حرمة الرضاعة. أما ما أوجده من كان هدفهم تخريب الرضاعة في الإسلام وتأليف أكاذيب ونسبتها لأُمنا الطاهرة عن 10 رضعات و5 رضعات فهذا من الباطل والذي تم به تضليل العُلماء والشيوخ فأفتوا ما سيسألهم الله عنهُ بالإفتاء بزواج الإخوان من أخواتهم في الرضاعة بالإعتماد على 5 رضعات وسرير وورق وكما يظهر أن من ألف هذا كان في زمن وجود الأسرة ووجود الورق...وما علم بأن رسول الله لم يعرف السرير ولا الورق...حتى أن بعضهم بلغ به القصور في الفهم بأن فهم كلام رسول الله عن المصة والمصتان والإملاجه والإملاجتان بأنها رضعات فأجدوا من فهمهم الغير صحيح 3 رضعات...وداخت الأُمة بين رضعة أو 3 رضعات أو 5 رضعات...وحسبنا الله في من ضلل الأُمة

 
علّق محمد أمين عثمان ، على قراءة في قصيدة الشاعرة فاطمة الزهراء بولعراس (الحب المستحيل) - للكاتب علي جابر الفتلاوي : تحياتي للشاعرة الاديبة والمبدعة دمت متألقة

 
علّق منير حجازي ، على شبابنا والمحنة - للكاتب سامي جواد كاظم : والله يا سيدي نحن نقرأ لكم ونتأثر بما تجود به اناملكم ونُعمم ذلك في صفحاتنا ونرسله لأصدقائنا ونسأل الله ان يترك ذلك اثرا في النفوس الصادقة فإن الخطر بات على الابواب وخلف الشبابيك وقد لاحت بوادره في السعودية التي دعت إلى مؤتمر حول العراق دعت إليه كل هابط وفاشل ومجرم امثال رغد بنت صدام ، ممثل عن عزة الدوري وطارق الهاشمي والملا واضرابهم من المجرمين، وخلا هذا المؤتمر من اي طرف للحكومة العراقية لحد الان او الشيعة او حتى الكرد . وهذا يعني محاولة يائسة من محور الشر لاستغلال الوضع في العراق وتسليم السلطة للسنة مرة أخرى مع ممثلين فاشلين عن الشيعة لذر الرماد في العيون. أكتب ، واكتب ، واكتب ، ولا تلتفت للوراء . حماكم الله

 
علّق عائشة بحّان ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : وليد البعاج ، أنا لست باحثة أنا إنسانة من العامية وبأول الطريق أعتبر نفسي امرأة عصامية ، بسبب الظلم قررت أن أضع قدمي بأول الطريق بشكل مدروس علمي وأكاديمي والطريق بعيد لأصبح باحثة . لكن بحكم كون عادتي اليومية أنه أي شئ يمر علي بحياتي من أمور بسيطة يجب أن أحلله وأدقق فيه وأعطي رأيي بصدق ، فقمت بالتدقيق في قراءة كتابكم وأعطيت رأيي بكل عفوية لا أكثر . شكرا لتواضعكم ولمروركم .

 
علّق مهدي محمد ، على تخفيض معدلات قبول طلبة ذوي الشهداء في الجامعات الاهلية بالنجف الأشرف - للكاتب اعلام مؤسسة الشهداء : هل يوجد تخفيض في الأجور للقبول في الكليات الأهليه ...وهل يقبل من هوه في معدل ٨٠ التقديم على كليات اهليه طب أسنان او صيدله؟

 
علّق وليد البعاج ، على كتاب عزرا في الديانات الإبراهيمية بأعين القراء - للكاتب عائشة بحّان : انا اشكر الباحثة عائشة بحان على ما ابدع قلمها وما بذلته من جهد في قراءة كتبي واهتمامها في هذا المجال واتمنى لها مزيد من الابداع والتواصل في ابحاث الاديان وابواب كتابات في الميزان مشرعة امامها ليكون منبر لها في ايصال صوت التقارب والحوار والانسانية شكرا لك من كل قلبي

 
علّق مصطفى كنك ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : شكرا

 
علّق علي ، على ضعف المظلومين... يصنع الطغاة - للكاتب فلاح السعدي : ضعف المظلومين

 
علّق متابع ، على نصيحة صادقة - للكاتب د . ليث شبر : الذي ياتي بديلا له سيعاني من نفس المشاكل ... وسيتم لعنها من اخرين ، وستضع الاحزاب عصيها في دولاب الحكومة اذا لم يتم سحب سلاح الاحزاب جميعها لن يستطيع رئيس وزراء عراقي ان ينهض بهذا البلد وستبقى دكتور تكتب على الجديد بان يقدم استقالته بعد ان يراوح ايضا في مكانه ولا يستطيع ان يفعل شيئا

 
علّق عباس المسافر ، على تمسرحات حسينية.. قراءة انطباعية في نصّ مسرحية (الخروج عن النص)  - للكاتب علي حسين الخباز : بوركتم سيدي الخباز على هذا النقد والتحليل البناء الذي ينم عن قراءة واعية لهذا النص الرائع الذي كما ذكرتم بان المسرح الحسيني هو مسرح فعال ومنفتح جدا للكاتب الواعي وهو ان اعتقد البعض انه مسرح لإيصلح في كل الأوقات الا ان هذا غير صحيح فالمسرح الحسيني هو مسرح انساني وهذا اهم ما يميزه ..

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عبد الرحمن اللويزي
صفحة الكاتب :
  عبد الرحمن اللويزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 التربية تباشر بإطلاق مشروع التربية الإيجابية في القادسية بالتعاون مع اليونسيف الدولية  : وزارة التربية العراقية

 الشباب والنزعة الثوريه  : سجاد العسكري

 مفوضية الانتخابات تنهي اعمال مؤتمرها العلمي الثاني في اربيل  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 المرصد السوري يفيد عن اشتباكات بين مسلحي المعارضة السورية والقوات النظامية بعدة مناطق  : بهلول السوري

  القمة والحياء  : سامي جواد كاظم

 الحوثيون؛ يقتلون الملك سلمان في قصره.  : باسم العجري

 آفاق الاقتصاد العالمي: مخاطر الانزلاق وسياسات الانطلاق  : مركز الفرات للتنمية والدراسات الإستراتيجية

 شركة (زين) تحتال على الشيطان... وتنصب على الصحفيين .!!  : زهير الفتلاوي

 القبض على رجل قتل زوجته خنقاً شمال بابل  : وزارة الداخلية العراقية

  السيد رئيس الوزراء وانا  : عبد الحسين بريسم

 آفاق أكتوبرية!!  : د . صادق السامرائي

 درجات الحج  : الشيخ إبراهيم الأنصاري البحراني

 التحالف الذي سيسمح للمجرمين والقتلة بالعودة  : سعد الحمداني

 خطیب جمعة بالبصرة يطالب باستئناف الضربات الجوية لمواقع داعش

 من صفحات التاريخ ...الدولة البويهية  : الشيخ عقيل الحمداني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net