صفحة الكاتب : علي حسين الخباز

حكمة مرجع.. القسم الثاني
علي حسين الخباز

 سفر مبارك، حمل المسؤولية إرثاً من الصبر الجعفري المبارك، واستلهم المعاناة فيض انتماء لفقهاء أهل البيت (عليهم السلام)، الذين صاغوا من تلك المحن الجسام سير حياة مكللة بالنور والمحبة والسلام، وهذا اليقين الذي جاد به سماحة السيد المرجع السيستاني (دام ظله الوارف) بعد احتلال العراق عام 2003م. وهو يعلم عن يقين بأن قوات الاحتلال لم تأت لإنقاذ هذا الشعب المظلوم من سطوة جلاده، بل جاءت وفي جعبتها مخططات وجداول للسيطرة على مقدراته، وسلخ هويته الوطنية والإسلامية، وقد حسبت لكل شيء حسابه؛ لتحقيق ما جاءت لأجله، بدءاً بتشكيل شكل وإدارة الدولة، مرورا بكتابة دستور العراق والذي خطوا أسسه ومبادئه في عواصمهم قبل إعلانهم عن عزمهم لاجتياح العراق. ولكنهم تفاجؤوا بخارطة طريق رسمتها فتوى السيد المرجع الأعلى في 25/ ربيع الآخر 1424هـ، سلبت عن سلطة الاحتلال الشرعية في تشكيل مجلس لكتابة الدستور، وأعطت خيارها القانوني لتحقق المصالح العليا للشعب العراقي، والذي لم يكن يتناقض مع المبادئ التي تعتمدها الدول ذات الأنظمة الديمقراطية في كتابتهم لدساتير بلدانهم، حيث جاء نصها : بسمه تعالى: إن تلك السلطات لا تتمتع بأية صلاحية في تعيين أعضاء مجلس كتابة الدستور، كما لا ضمان أن يضع هذا المجلس دستوراً يطابق المصالح العليا للشعب العراقي، ويعبّر عن هويته الوطنية التي من ركائزها الأساس الدين الإسلامي الحنيف والقيم الاجتماعية النبيلة، فالمشروع المذكور غير مقبول من أساسه، ولابدّ أولاً من إجراء انتخابات عامة؛ لكي يختار كل عراقي مؤهل للانتخاب من يمثّله في مجلس تأسيسي لكتابة الدستور، ثم يجرى التصويت العام على الدستور الذي يقرّه هذا المجلس، وعلى المؤمنين كافة المطالبة بتحقيق هذا الأمر المهم والمساهمة في إنجازه على أحسن وجه، أخذ الله تبارك وتعالى بأيدي الجميع إلى ما فيه الخير والصلاح والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. / 25 ربيع الآخر/ 1424 للهجرة علي الحسيني السيستاني وبعد أن شاعت هذه الفتوى في الأوساط الدولية والسياسية والشعبية، أحرجت الإدارة الأمريكية، ولم تستطع الرد عليها أو مخالفتها، وهم يزعمون أنهم جاءوا للعراق ليس كغزاة بل لإحلال الديمقراطية فيه، وما جاء في الفتوى لا يتناقض مع أي معيار من معايير الديمقراطية، بل مطابق لها تماما، فلم يجدوا للخروج من هذا المأزق الذي أحرجهم إلا المماطلة في تنفيذ الانتخابات، بحجة عدم إمكان ذلك تبعاً للظروف الأمنية السيئة التي كان يمر بها البلد، فغيروا خططهم، وأعلنوا بأنهم سيهيئون الظروف المناسبة لإجراء الانتخابات، والأمر يحتاج إلى وقت والى ذاك الحين لابد للبلاد من دستور ولو مؤقت يكون مصدرا لعمل الحكومة المؤقتة التي ستنبثق من مجلس الحكم الانتقالي الذي قامت سلطة الاحتلال بتشكيله، وقاموا بإقناع الأطراف السياسية التي تشكل منها مجلس الحكم الذي اقره الحاكم العسكري إبان الاحتلال، أقنعوهم بأن هذه الآلية ستؤول إلى كتابة دستور عراقي دائم وحكومة منتخبة، ومن ثم حصول العراق على سيادته. وبعد أن حرروا ما أسموه بقانون إدارة الدولة المؤقت في اتفاق 15/11 لتشكيل المجلس الوطني الانتقالي، عملوا على إقناع جميع الأطراف السياسية في مجلس الحكم في العراق على إمضائه والموافقة على جميع بنوده ومن ثم الإعلان عنه. وفور اطلاع المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف على ما ورد من آليات في هذا الاتفاق وبنود القانون، أعلنت تحفظها الشديد منه، وأكدت هذا التحفظ بمناسبات عديدة منها خلال لقاء سماحته برئيس مجلس الحكم الدوري حينها (عدنان الباجه جي) بتاريخ 18 ذي القعدة 1424هـ، حيث أوضح له موقفه بشكل جلي من أن الآلية المذكورة في اتفاق 15/11 تشكيل المجلس الوطني الانتقالي لا يضمن أبداً تمثيل العراقيين فيه بصورة عادلة. موضحاً: أن الآلية المثلى لذلك هي الانتخابات التي يؤكد العديد من الخبراء إمكانية إجرائها خلال الأشهر القادمة بدرجة مقبولة من المصداقية والشفافية. وأضاف سماحته: أن المجلس الوطني الانتقالي إذا تم تشكيله بآلية لا تحظي بالشرعية المطلوبة، فانه لن يكون بمقدوره ولا مقدور الحكومة المنبثقة منه القيام بالمهام المقررة لها والتقيد بالجدول الزمني المحدّد للفترة الانتقالية، وسوف يبرز من جراء ذلك مشاكل جديدة وسيزداد الوضع السياسي والأمني تأزماً. وخاصة أن سلطة الاحتلال لم تكن مستعدة في حينها للتراجع عن المضي بهذه الاتفاقية، بعدما بذلت جهودا مضنية لإقناع المجتمع الدولي من جهة، والساسة العراقيين من جهة أخرى، بصلاحية هذه الاتفاقية، وما تمخض عنها من آليات تحفظ لها المناورة والوقت للعودة إلى مسارها الأول لكسب ما جاءت لأجله، فأصرت على المضي في تنفيذها وتشكيل حكومة انتقالية في الثلاثين من حزيران سنة 2004م محكومة بما يسمى (قانون إدارة الدولة المؤقت). وعلى الرغم من هذا، لم تألوا المرجعية الدينية العليا جهدا في مخاطبة العالم، وحث الأمين العام للأمم المتحدة ليأخذ دوره فيما يجري في العراق من تسويف ومماطلات تقوم بها سلطة الاحتلال للحيلولة دون تحقيق المصالح العليا للشعب العراقي. ففي رسالة خطية منها موجهة إلى الأمين العام للأمم المتحدة السيد كوفي عنان جاء فيها: إن المرجعية ترى أن الأمم المتحدة التي أقرت الاحتلال ووفرت له الغطاء الدولي تتحمل مسؤولية كبيرة أمام الشعب العراقي، وهي مطالبة بأداء دور فعال في مساعدة العراقيين في الخروج من محنتهم والإشراف العام على العملية السياسية إلى حين الوصول إلى الوضع الدائم ، ولإيصال صوتها إلى المجتمع الدولي وساسة العالم أكدت مطالبها في إجراء الانتخابات ومماطلة سلطة الاحتلال وتسويف إجرائها في جواب لمكتب سماحة السيد عن مجموعة أسئلة قدمتها مجلة (دير شبيجل الالمانية) بتاريخ 24 ذي الحجة 1424هـ حيث كان نص الجواب: إن الانتخابات هي الطريقة المثلى لتمكين الشعب العراقي من تشكيل حكومة ترعى مصالحه، وفي بلد مثل العراق متنوع الأعراق والطوائف لا يمكن تجاوز المحاصصات العرقية والطائفية في أية تشكيلة حكومية إلا بالرجوع إلى صناديق الاقتراع، ولكن إذا لم يكن يتيسر إجراء الانتخابات في المدة المتبقية إلى نهاية حزيران – وليس السبب وراء ذلك إلا مماطلة سلطة الاحتلال وتسويفها المستمر في اتخاذ الخطوات اللازمة لإعداد الانتخابات طوال الأشهر السابقة – فإنه لا بد من التأكيد على أمرين أ‌- ضرورة الإسراع في الإعداد لإجراء الانتخابات في اقرب فرصة ممكنة، والمطلوب تقديم ضمانات واضحة – كقرار من مجلس الأمن الدولي – بذلك ليطمئن الشعب العراقي بأن الانتخابات سوف لن تعرقل مرة أخرى لذرائع مشابهة للتي تطرح اليوم. ب‌- ضرورة تحديد صلاحيات الهيئة غير المنتخبة التي تسلم لها السلطة في الثلاثين من حزيران، وعدم تمكنها من اتخاذ القرارات المهمة المتعلقة بالسياسات المستقبلية للبلد في المجالات المختلفة، بل ترك ذلك للحكومة المنبثقة من المجلس المنتخب من قبل الشعب مباشرة، أخطأت تقديرات سلطة الاحتلال حين شعرت بالارتياح والاطمئنان حيث تصورت أن خطتها في اتفاق 15/11 لفرض تشكيل حكومة انتقالية وسن قانون مؤقت لها قد نجحت، وأن بوادر التنفيذ تسير على مايرام، مادام أن المرجعية الدينية أبدت تحفظها فقط عن طريق الإعلام، وما حررته في رسالتها للامين العام كان مضمونها تأكيدات على إجراء الانتخابات، وهذا الارتياح أبيد بإصدار المرجعية الدينية العليا بياناً صريحاً أوضحت فيه موقفها من ذلك الاتفاق، وأنه مسلوب الشرعية وكشفت فيه مآرب سلطة الاحتلال من وضع هذا القانون الذي تضمن بنودا تمنع الوصول إلى دستور دائم للبلاد، حيث صادف صدوره في 16محرم الحرام 1425هـ وقد جاء فيه: بسمه تعالى: لقد سبق لسماحة السيد (مد الله ظله الوارف) أن أوضح في تحفظّه على اتفاق 15 تشرين الثاني أن أي قانون يعد للفترة الانتقالية لن يكتسب الشرعية إلا بعد المصادقة عليه في الجمعية الوطنية المنتخبة، ويضاف إلى ذلك أن هذا (القانون) يضع العوائق أمام الوصول إلى دستور دائم للبلد ويحفظ وحدته وحقوق أبنائه من جميع الأعراق والطوائف. زلزل هذا البيان سلطة الاحتلال مرة أخرى، وسلب قدرتها على المضي في تحقيق مشاريعها في العراق والمنطقة برمتها، ولما كان آخر ما في جعبتها من خطط في العراق هو اتفاق 15/11 فلم تجد أمامها -للسير قدما في تنفيذه- إلا أن تُشرك المجتمع الدولي لكسب الشرعية القانونية لهذا الاتفاق، غيرت بوصلتها تجاه الأمم المتحدة وضغطت على مجلس الأمن الدولي للإشارة إلى قانون إدارة الدولة في العراق في جلستها الخاصة في العراق؛ لكي يكتسب الشرعية الأممية ليصبح نافذا ولا تستطيع حينها أي قوة بالقدح في شرعيته. وبما أن هذا التحرك صوب الأمم المتحدة من قبل سلطة الاحتلال كان مكشوفاً ومتوقعاً من لدن المرجعية الدينية العليا في النجف الأشرف، ولعلمها بالغاية المرجوة من هذا التحرك وخطورة نجاحه، أخذت التدابير اللازمة لقطع الطريق أمام تحقيقه، فوجهت خطابا مباشرا إلى الأمم المتحدة بواسطة مبعوثها إلى العراق السيد الأخضر الإبراهيمي جاء فيه: أولاً: إن المرجعية الدينية التي بذلت جهوداً مضنية في سبيل عودة الأمم المتحدة إلى العراق وإشرافها على العملية السياسية وإجراء الانتخابات العامة، كانت تتوقع أن يترك لممثلي الشعب العراقي في الجمعية الوطنية المنتخبة حرية إدارة البلد في المرحلة الانتقالية وكتابة الدستور الدائم والاستفتاء عليه وفق الآلية التي يقررها المندوبون أنفسهم. ولكن بعد إقرار ما يسمى بـ(قانون الدولة العراقية للمرحلة الانتقالية)، ستكون الجمعية الوطنية القادمة مكبلة بقيود كثيرة لا تسمح لها باتخاذ ما تراه مطابقاً لمصلحة الشعب العراقي، حيث أملى عليها مجلس غير منتخب هو مجلس الحكم الانتقالي وبالتنسيق مع سلطة الاحتلال قانوناً (غريباً) لإدارة الدولة في المرحلة الانتقالية، كما أملى عليها –وهو الأخطر– مبادئ وأحكاماً وآليات معينة فيما يخص كتابة الدستور الدائم وإجراء الاستفتاء عليه. إن هذا (القانون) الذي لا يتمتع بتأييد معظم الشعب العراقي –كما تؤكد ذلك استطلاعات الرأي العام وملايين التوقيعات التي جمعت خلال الأيام القليلة الماضية في رفضه أو المطالبة بتعديله– يصادر حق ممثلي الشعب العراقي المنتخبين بصورة لا نظير لها في العالم، وبذلك تفقد الانتخابات التي طالما طالبت بها المرجعية الدينية الكثير من معناها وتصبح قليلة الجدوى . إن هذا (القانون) الذي يعهد بمنصب الرئاسة في العراق إلى مجلس يتشكل من ثلاثة أشخاص –سيكون أحدهم من الكرد، والثاني من السنة العرب، والثالث من الشيعة العرب– يكرس الطائفية والعرقية في النظام السياسي المستقبلي للبلد، ويعيق اتخاذ أي قرار في مجلس الرئاسة إلاّ بحصول حالة التوافق بين الأعضاء الثلاثة وهي ما لا تتيسر عادة من دون وجود قوة أجنبية ضاغطة –كما وجدنا مثل ذلك في حالات مماثلة– وإلاّ يصل الأمر إلى طريق مسدود ويدخل البلد في وضع غير مستقر، وربما يؤدي إلى التجزئة والتقسيم لا سمح الله تعالى. ثانياً: إن المرجعية الدينية التي سبق لها أن طالبت بصدور قرار من مجلس الأمن الدولي يحدد موعد الانتخابات العامة تخشى أن تعمل سلطة الاحتلال على إدراج هذا (القانون) في القرار الجديد في مجلس الأمن؛ ليكتسب صفة الشرعية الدولية ويلزم به الشعب العراقي رغماً عليه . إننا نحذر من أي خطوة من هذا القبيل لن تكون مقبولة من عامة العراقيين، وستكون له نتائج خطيرة في المستقبل، ونرجو إبلاغ أعضاء مجلس الأمن بهذا الأمر. ثالثاً: في ضوء ما تقدم وبالرغم مما يتمتع به شخصكم من احترام وتقدير لدى سماحة السيد، إلاّ انه لا يرغب أن يكون طرفاً في أية لقاءات واستشارات تجريها البعثة الدولية في مهمتها القادمة في العراق ما لم يصدر من الأمم المتحدة موقف واضح بأن هذا (القانون) لا يلزم الجمعية الوطنية المنتخبة بشيء، ولن يذكر في أي قرار جديد لمجلس الأمن الدولي بشأن العراق. هذا ما لزم بيانه وتقبلوا فائق الاحترام. الجمعة 27/ المحرم /1425 المصادف 19 آذار /2004م هذا البيان الذي أوضحت فيه المرجعية الدينية العليا بشكل صريح وتفصيلي جميع الإشكالات والمآخذ القانونية على ما ورد في اتفاق 15/11 المبرم بين سلطة الاحتلال ومجلس الحكم.

  

علي حسين الخباز
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/17



كتابة تعليق لموضوع : حكمة مرجع.. القسم الثاني
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عباس بن صفوان
صفحة الكاتب :
  عباس بن صفوان


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الصحفيون يتعرضون الى الضرب والمنع من التغطية في الناصرية وبغداد  : وكالة نون الاخبارية

 تقریر مصور.. مشاهد من الطريق إلى الجنة من محافظة المثنی

 والد الشهداء الخمسة لممثل المرجعية " دخولكم لداري كاني باولادي قد وصلوا لي"

 عندما يكون الفساد الموروث من سلطة البعث الفاشي الركيزة الاساسية للحكومة العراقية والتي ورثت الحكم من اسيادهم الأمريكان صانعي الفساد في العالم  : تحرير سالم

 هيئة ذوي الإعاقة تعلن الوجبة الـ(22) من أسماء المشمولين براتب المعين المتفرغ وتدعوهم الى مراجعتها لإكمال إجراءات إصدار (الماستر كارد)  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 هل سينجح مشروع الإمبراطورية البارزانية ..؟  : فراس الغضبان الحمداني

 هل التبنّي مشروع في الإسلام؟

  الحشد الشعبي القوة التي حطمت مشاريع التقسيم  : عمار العامري

 أعداء المالكي سيجعلوه زعيما شعبيا  : د . مقدم محمد علي

 مع الجويهل محمود الصرخي حول التولي والتبري الحلقة الثالثة  : ابواحمد الكعبي

 لقاء مع ممثلي برنامج الغذاء العالمي نظام اصلاح البطاقة التموينية والمعاملات الاكترونية  : اعلام وزارة التجارة

 من اجل البعثيين احمد عبد الحسين يحرق علم الكويت في ساحة التحرير  : صادق يوسف

 مابين سنوات الاهمال ومطالب المتظاهرين ملعب ميسان الدولي ...امال تتبدد واخرى تتجدد  : عدي المختار

 جلال الدين الصغير يوضح ملابسات المشكلة بينه وبين رئاسة المجلس الاعلى؟  : الشيخ جلال الدين الصغير

 قوات حرس الحدود تفتتح المجمع الرياضي الخاص باللياقة البدنية في مقر القيادة  : وزارة الداخلية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net