صفحة الكاتب : السيد بهاء الميالي

وقفة مع مطارحات السيد الحيدري
السيد بهاء الميالي

 تنبيه/المقال نقد لما طرحه السيد الحيدري للفائدة والحوار، والخروج عن هذا المقدار غير مقبول، التهكمات العلمية لا حرج فيها ولا ضير.

ولا يقول قائل من المفترض الا يعرض النقد على العام؟نقول الرد على المعروض لا يناسب أن يكون مخفيا.

في أول محاضرة طرح السيد الحيدري الأصول التي تقوم عليها نظريته المعرفية. الأصل الأصيل فيها هو 👇
(الدين غير الفكر الديني)

اطنب فيها🤘 صراخا وعويلا واستدل بالتجميع والالتقاط من هنا وهناك. 
ومما يؤآخذ عليه👇

اولا /أن الفكر لا ينحصر بما هو قابل للتعدد للفهم كما هو تعبير سروش.فمنه غير قابل لذلك وهو المحكم من القرآن والسنة القطعية وأحكام العقل الاعلائية. فهذه 👉المرتبة غير خاضعة لما قال. وهذه المساحة تهدم ما أطلقه الحيدري جزما الا ان ينكر هذه المساحة فهذا كلام آخر ويترتب عليه على الأقل نقض الغرض من التشريع من رأس. وبدونها لا مبرز للواقع والدعوة إليه تكون عبثية اصلا. والا كيف عرف الحيدري أن هناك واقع؟ يقول من المحكم نقول لماذا تحكمه في هذه فقط؟!

وثانيا /هذه المحكمات ليست فقط محصنة من التعدد والوجوه وإنما هي حاكمة على ما تحتها إملاءا وتأطيرا ومنهجة بنص القرآن الكريم 
آية المحكم والمتشابه.

وثالثا /الحيدري صور مقام الأبراز والاثبات للواقع بقول مطلق في السلوكيات من المتشابه والحال ليس كذلك فلدينا أحكام لا تقبل ذلك لعدم خضوعها لمقولة فهمي جدعان ولا يقول بها حتى جدعان كالصلاة وغيرها من صور العبادات في الجملة. وقوانين العقوبات مثلا.

ورابعا/التأصيل بغير المؤصل المنقلب من آفات فكر الحيدري كما قتل قبله سروش عبرة، سوف يقتل الحيدري علميا. وذلك لأن عدم الثبات يسري حتى على ما يقوله الحيدري فهو منقلب والانقلاب حسب الفرض خاضع لظروف لا يتوقف كلما تلبس بها.فلا معنى لطرح المنقلب ونفى غيره بحجة الانقلاب والتغير ببشاعة وزجر كما هو ديدنه.

وخامسا /وما ذكره الحيدري من وجوه الاختلاف في الفهم في الجملة المنتقض سلفا بما ذكرناه ضمنا إعلانا هنا ينهدم برمته وذلك لكون الاختلاف بما هو اختلاف لا يبنى عليه علميا لازال في طور الاختلاف لانا لو سلكنا المجموع فهو خلاف بالضرورة العقلية وخلاف تقبل العقل للمتنافيات والجمع بينها سلوكا وعدم امكانه خارجا. أو نسلك سلوكا معينا فنحتاج للاختيار حاكما لا يقبل الشك أو الضعف في اختياره والا ما المرجح لهذا دون ذاك؟ 
فنضطر للرجوع لحاكم، من هو الحاكم؟ 
يأتي دور المحكم اما الشرع أو العقل وحاكمية الشرع من نتاج العقل الاعلائي فهو ملزم لنفسه بأن ينقاد لها والا لا معنى لحكمه بحاكمية الشرع بحكمه مع فرض حكم له في عرض حاكمية الشرع ومحكمه فهذا تناقض من جناب العقل. 
فالحاكم بحكم العقل محكم الشرع. 
فمحكم الشرع يملي ويمنهج ويؤطر والعقل يدخل متذللا خانعا تحته. 
فالذي يأخذ تفسيره للمتشابه في الواقع الديني من منهل عذب محكم تأهيلا وامضاءا كما هو اعتقاد الحيدري وهم أهل البيت عليهم السلام فلا معنى لفرض مشربهم حاله كحال غيره المنافي للمحكم الاعلائي الا ان ينكر الحيدري حتى حديث الثقلين القطعي السند والدلالة. هنا يكون الكلام معه نفسيا لا علمياً. ولو قال بالقطع، نقول هو في طول حاكمية الشرع أو في عرضها؟ على الأول عليه أن يتأدب بحكمه الأول ويدخل تحت حاكمية الشرع والا يتناقض في أحكامه القطعية، وان قال بالثاني فهو متعفرت متفرعن حتى على نفسه.

وسادسا/التأسيس عند الحيدري انقلابي فهو يقنن من تحت ويسقط على الحاكم المحكم وهذه مصادرة تهديمية لأن التنقية المعرفية كما هو المفترض تنازلية فجر الخلاف بما هو لجميع الدوائر يضيع الواقع ويتلفه، ومجاملة حتى لا ينزعج المتابع وينصدم قال كل ينال منه بمقدار والا لازم كلامه إحراز المقدار بهذا المقدار مستحيل.

سابعا /الخلط المتعمد عند الحيدري بين التعثر في التلقي والسلوك المعرفي عموما وبين القوانين الاعلائية المحكمة وخلط الدائرتين معا مثبتات محكمة وتطبيقات إخفاقية ثم الحكم على الخليط بحكم واحد واخضاعه لمقولة جدعان قهرا وخلط الحابل بالنابل.مع أن المحكمات هي الواقع المبرز الذي لا يختلف ولايتخلف إطلاقا وخارج عن دائرة الخلاف بل وحاكم عليها كما مر. وما يأتي.

وثامنا /الحيدري يصور المتلقي التغير في الدين أو الفكر كما يعبر وهو يسلك مسلك الانقلاب والتبدل وفرق بين الاثنين لأن الثاني يقتضي دينا جديدا دون الأول.

هذه 🤘 للمتنبه النبه

وتاسعا/المتاهة التجميعية التي دخل بها الحيدري لا قرار لها وسوف يغرق ويغرق غيره معه لأنها عبارة عن جمع للمتنافيات بجامع لا يخضع للتأسيس عليه. 
لا مرجعية ولا حاكمية ولا مقاييس ولا اتكاء رصين.

لنا وقفة مع جدعان الحيدري الذي أول الآيات على فهم فهمي لها. في مقال آخر.

  

السيد بهاء الميالي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/07



كتابة تعليق لموضوع : وقفة مع مطارحات السيد الحيدري
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : د . حازم رشك التميمي
صفحة الكاتب :
  د . حازم رشك التميمي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الجزء الثاني من قصص الف ليلة وليلة  : اسعد عبدالله عبدعلي

 الهجر في القرآن الكريم ( ق1)  : علي جابر الفتلاوي

 رئيس العلاقات الخارجية النيابية حسن شويرد يبحث مع رئيس الجمهورية أخر المستجدات على الساحة السياسية العراقية والعالمية  : سعد محمد الكعبي

 هكـر !  : حيدر الحد راوي

 ثقافة الذئبنة لدى الأعراب  : صالح الطائي

 العهر العفلقي...والدعاره البعثيه  : د . يوسف السعيدي

 اهم الشخصيات والوفود المشاركة في مهرجان الغدير العالمي الأول  : مهرجان الغدير العالمي الاول

 من خلف نوافـذ القانون يبتسم ُ الشعر ُ في حدائـق َ الأستاذ قاسم العبودي  : حسن رحيم الخرساني

 بزوغ الأصنام..!  : محمد الحسن

  اجراءات امنية وخدمية ناجحة...سبعة ملايين زائر في مدينة راهب بني هاشم  : عادل الجبوري

 التجارة ...ايقاف العمل بتسويق سيارات الكورولا ويتوفر لدينا سيارات اخرى من مناشيء عالمية  : اعلام وزارة التجارة

 البحث عن الطاقة ح2  : حيدر الحد راوي

 كلنا على حق!  : محمد تقي الذاكري

 "الصحراء فى عيون إسرائيل"  : ابراهيم امين مؤمن

 بلدستان ترفع راية الامام الحسين علية السلام وتدعوا لنصرة العراقيين على داعش

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net