صفحة الكاتب : واثق الجابري

فوضى لأسباب أعظم
واثق الجابري

 نشرت أحدى الصفحات الإلكترونية، أن السيد عادل عبدالمهدي سيقدم إستقاله، وسيكون البديل فالح الفياض، وذيل المنشور بعبارة" المارضه بجزه رضه بجزه وخروف"!، وكأنه تتحدث عن واقع مر أن لم تقبل به القوى السياسية، فعليها تقبل الأَمر.

 لا يستبعد أن تكون هذه الصفحة من صفحات الجيوش الإلكترونية،  ولكن وراء كل دخان نار، وكل إشاعة أمنية، وأمام كل أمرأة رجل وأن كان هيكل عظيم.

 مشهد البرلمان العراقي، يعبر عن ظواهر لا  توجد في كل برلمانات العالم، وخلفها قوى سياسية تتظاهر العفة وهي بأعلى درجات الخسة، ولا تعترف بكل معايير الديموقراطية، ولاأهمية لمواطن، تداهمه المشاكل من ساعة خروجه من المنزل بالإزدحامات والفوضى، وربما توقضه مشاكل الطبقة السياسية من فراشه، عندما  ينهض بإنطفاء الكهرباء او للإسراع لكسب مصدر عيش يطارده صباح مساء.

 مايهم بعض القوى السياسية؛ بقاؤها متصدرة للمشهد، وأن أتهمت بالفشل والفساد وإعترافت بالحقيقة، ومع ذلك تقول فشلنا وتصر على البقاء، بعملية إسئصال للوطنية من صدر الشعب،  وإستلال مباديء الحكومة البناءة، وتأصل الأنا والفردية والفوضية والإستئثار بالسلطة.

 ما حدث  في البرلمان العراقي، في جلسة إكمال التشكيلة الحكومية، لم يك حدثاً عابراً دون مقدمات، بل بتأثير قوى سياسية طالما تصدرت المشهد السياسي، وإمتلكت أدوات تعطيل البرلمان والحكومة، وتمرير كثير من الصفقات السياسية، وكل مادار سيناريوهات مدروسة، لمنع تمرير بقية الوزارات، إلاّ بشروطها وبشخصياتها، لإضعاف الحكومة، وجعلها أداة بيد القوى السياسية.

 في إحاديث سابقة تحدثت هذه القوى عن حاجة العراق لرجل قوي، وهذا ما لا يتحقق مع رجل مكتوف اليدين من القوى السياسية، التي تدفعه الى الإمام وتقيده من الخلف، والحديث أعطى صفات إتفق عليها، ومنها إستقلالية رئيس مجلس الوزراء، وإبعاد الوزراء عن التأيرات الحزبية، وعدم ترشيح برلماني أو وزير سابق أو رئيس حزب، وبذلك  تقدم الكتل مرشحين والإختيار النهائي لرئيس مجلس الوزراء، فيما تخلت كتل سائرون والحكمة والنصر عن الترشيح، لتمنح  عبدالمهدي التفويض، لكن ذلك  لم يمنع بقية القوى من عدم الإستسلام الى  آخر لحظة، وأن كانت النتائج الفوضى كما يلوحون  بها  في حال عدم تمرير شخصيات معينة.

 كل ما يجري من عراقيل في إكمال الحكومة، لأسباب أربعة رئيسة: أولها لإيجاد حكومة ضعيفة وعملية سياسية هشة معرضة للإنهيار، وهذا ما يتوجب السكوت عن كثير من القضايا، من أجل  المحافظة على رأس الحكم المتمثل بالقوى الموجودة، والثاني:  تأخير الحكومة لأطول فترة ممكنة ومنعها من تنفيذ برنامجها الحكومي، الذي من المفترض إنطلاقه بعد إكمال الكابية، ويجرنا للنقطة الثالثة، التي تخشها بعض القوى السياسية، كون نجاح الحكومة مرهون بمحاربة الفساد المرتبط بكثير من قواها في الدولة العميقة، والرابعة: إنزعاج بعض القوى من إصرار رئيس مجلس الوزراء  وعزم بعض القوى، على التخلص من مناصب الوكالة،  التي تدر أموال منهوبة دون محاسبة، والإسباب ربما لا تقف عند هذه الأربع وما خفي  للدفع بهذه الأسباب الواضحة، قد يكون أعظم، أو الفوضى لإخفاء الأعظم.

  

واثق الجابري
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/06



كتابة تعليق لموضوع : فوضى لأسباب أعظم
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جمال الدين الشهرستاني
صفحة الكاتب :
  جمال الدين الشهرستاني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 سكوت الاعلام والجهات السياسية والامنية عن طوزخرماتو .  : مجاهد منعثر منشد

  التجاهل . عدو العبقريات .  : مصطفى الهادي

  محمد الدرة يقض مضاجعهم  : نبيل عوده

 استدلالات الطباطبائي الفلسفية في تفسيره (الميزان)الحلقة(1)  : داود السلمان

 السفير العراقي بطهران: فتوي المرجعية لعبت دورا مهما في تشجيع أبناء العراق على الجهاد

  النظام المقطعي في الشعر وعروضه الرقمي الحلقة الرابعة  : كريم مرزة الاسدي

 عاشوراء انتصار الدم على السيف الحلقة الربعة  : ابو محمد العطار

  النقابات ودورها في خدمة المنتمين اليها (نقابة الاطباء البيطريين نموذجا)  : هناء احمد فارس

 التفكير العلمي  : هيثم الحسني

  مجاهدو الاهوار حراس البحيرة الكلدانية الاوفياء سيد جبار الموسوي مثالا  : عباس داخل حسن

 ظاهرة الصنمية في المجتمع العراقي  : د . محمد الغريفي

 6 نواب يستلمون بدل سكن و هم يسكنون على نفقة البرلمان !!  : وكالة نون الاخبارية

 العدد ( 368 ) من اصدار الاحرار  : مجلة الاحرار

 المؤتمر الوطني: الانتخابات ستكشف حجم ومستوى المتغيرات في الساحة العراقية.. هكذا يحدد رئيس الوزراء القادم

 أبنائنا..والبكلوريا  : جواد الماجدي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net