صفحة الكاتب : صالح الطائي

مواسم المطر... قراءات شعرية، ودراسات نقدية (1-3)
صالح الطائي

 ضمن موسمها الثقافي الثالث أقامت الكلية التربوية المفتوحة/ مركز واسط يوم الجمعة 23/12/2011 جلسة قراءات شعرية لثلاثة من شعراء المحافظة المبرزين هم : أ.م. د. محمد تقي جون  الأستاذ في جامعة واسط، والأستاذ الشاعر ياسر العطية
والأستاذ الشاعر سعد هاشم الطائي. تلت كل قراءة دراسة نقدية للدكتور رحيم عبد علي فرحان التدريسي في الكلية التربوية المفتوحة.
ابتدأ الحفل بقراءة آيات من الذكر الحكيم، ثم ألقى مدير المركز الأستاذ الدكتور احمد جعفر كلمة ترحيب بالحضور الذين أسهموا من خلال تواصلهم مع المواسم الثقافية التي تقيمها الكلية وتفاعلهم معها في رفد هذه التجربة بعناصر الدعم، وتأتي هذه المواسم الأدبية الرصينة لرفد الحركة الثقافية الواسطية ومؤازرتها لتنشيط وتشجيع هذه المواسم التي اخترقت حجب حالة الكسل الفكري التي تشهدها المحافظة خاصة والعراق عامة نتيجة التأثر بالأجواء السياسية المضطربة التي يمر بها العراق العزيز.
بعدها ابتدأ الموسم بقراءة شعرية للدكتور محمد تقي جون الذي قرأ قصيدة رائعة بعنوان (قصة الجود) تحدث فيها عن قصة جود الماء الذي حمله الإمام العباس عليه السلام ليجلب الماء من نهر العلقمي إلى عطاشى كربلاء، ولتقريب الصورة لفكر المتلقي سوف أورد قصيدته كاملة، ومن ثم أورد نص القراءة النقدية للقصيدة، وسوف أؤجل الحديث عن القراءتين الأخريين إلى الحلقات القادمة من هذا الموضوع إن شاء الله تعالى

قصة الجود
الشاعر الدكتور محمد تقي جون

في زحمةِ المَلءِ حارَ الجودُ بينكما
        يجري الفراتُ، وكفٌّ منكَ ممدودُ

من أين يَمَلأ؟ حتى الماءُ مندهش
        أيعطشُ البحرُ وهو النزرُ مورودُ

يا سيِّدي أنتَ كلُّ (الرِيِّ) تشربه
        حتى البحارُ، ومنه تورقُ البيدُ

يا راوياً كيف تشكو اليومَ من ظمأٍ
وأنتَ، يا قبلةَ الظمآن، مقصودُ

تترى الوفود على كرِّ الدهور صدىً
        يُمدُّ للرشفِ من أفواهها جودُ

تَعُلُّ من مائك القدسيِّ منسكباً
        ولا تملُّ ولا ينفكُّ تعويدُ

جريتَ أخضرَ في أرض السوادِ فكم
        لوَّنتها، فمضت ألوانها السودُ

***
الغاضرية سدّتْ ماءها غُدُراً
        فأهدرته دماً فيها مواعيدُ

هذي عيالك حتى دمعهم شربوا
        كيما يبلّوا الصدى، لكنْ صدىً زيدوا

جاريتَ من أجلهم (طفاً) يطففه
        شعبٌ بتقليبه الأشياء معهودُ


هل الحسينُ وفكرُ الله، منحسرٌ
        عند الضفاف، وبحرُ الحقِّ صيهودُ؟

وهل غدا الماء يا عبّاسُ غايتكم
        وحقكم، ذلك المعروف، مفقودُ؟

يا هولها خطة ظلماء قد طفئت
        فيها النجومُ، وخرَّت للثرى الصيدُ

سيكتبُ الماءُ، مبذولاً، صحائفكم
        فإنه شاهدٌ فيها ومشهودُ

***
قدَّمتَ رجلاً وأخرى غير مكترثٍ
        أنْ حشَّدوا، وبأنَّ الموتَ محشودُ

فجئتَ كالشمسِ عنها الظلمة انهزمتْ
        فأفردوك.. ويحلو فيك تفريدُ

لبستمُ، أهل بيت الله، شرعته
        للحرب سيفٌ.. وللقرآن تجويدُ

لا تشتكي عطشاً لمَّا وردتَ..بلى
        لولا العيالُ رجعتً وكلُّهمْ بيدوا

***
يا خاتلاً ضرب العبَّاسَ مستتراً
        خلف الشجيرات..أتلِعَ، خاسئاً، جيدُ

وشُلَّتِ الكفُّ إذ شالت زبانتَها
        وأوقفَ الرجلَ إبطاءٌ وتقييدُ

إنَّ الرجولة تبقى في مُساءلَةٍ
        عمَّا فعلتَ، وتستدعى التقاليدُ

يا لعنة الحدس المغمور يحمله
        جيلٌ، فيبقى لأجيال له عيدُ

مقالة كبرت لا شيءَ شافعَها
        إنَّ المسودين لولا الجهلُ ما سيدوا

***
فيا أبا الفضل أشملنا بمغفرةٍ
        وسامحِ الأمسَ يرجعْ وهو محمودُ

نحنُ الذين عُرفنا عاشقيك.. وهل
        كانوا سوانا المحبُّونَ المعاميدُ

وذا العراق تلمَّسْ جرحَه ليعيشَ
 إنَّه منذ جرح الماءِ منكودُ

***
ما زال جودكَ مثقوباً فمنسرباً
        منه المياه، وأصداءٌ وتنهيدُ

وصوت نوح الصبايا والنساء لقىً
        بكربلاء، وترجيعٌ وتحميدُ

ما كان بخلاً ولا شيئاً عرفتَ به
        أنت الجواد فأنَّى خانكَ الجودُ

وبعد أن أتم الدكتور محمد تقي قراءة قصيدته قام الدكتور رحيم عبد علي فرحان بقراءة دراسته النقدية للقصيدة وكانت الدراسة بعنوان (قصة الجود) وجاء فيها:
                          
الشعر الحداثي هو كشف وتخط ، وتجاوز، وايطاء أرض غير موطوءة من قبل، ويمكن عد قصيدة  (قصة الجود ) نصا حداثيا  لما  تتمتع  به  من سمات، اذ  مازجت  بين  الجمالي والمعرفي فقد تجلت من خلال قراءتنا الكشفية للقصيدة ثلاث رؤى هي:الأولى: الرؤيا النفسية  ومن  سماتها  أنها  تشكل فضاء واسعا  لكل قصيدة رؤيوية. والثانية: الرؤيا  الأسطورية ،ومادتها لدى الفنان الشاعر تمكث في اللاشعور،  أما الثالثة: فهي الرؤيا الوجودية.
  فقد طرحت الفلسفة الوجودية  قضية الإنسان  وعدت الأدب هو الممثل  القادر على  تبني قضيته في العالم ، وهده القضية تتمركز في محاور ثلاث هي:1- علاقة الإنسان بالحياة  2-علاقة  الإنسان بالموت  3 - علاقة  الإنسان  بالجوهر .
 وقد تحددت علاقة الإنسان بالحياة من خلال الفهم القائل: أن للإنسان  موقفا  ومسؤولية  أمام نفسه  وأمام  الحياة  التي تتجلى أبرز مظاهرها في تحمل هذا الإنسان أعباء الإنسانية في تعاملها مع الكون أو مع الحياة بصيغة تمنحه السعادة والراحة والطمأنينة، ومن هنا حمّل الوجوديون الأديب سمة المسؤولية في إدراك هدا المفهوم قائلين :إن الحياة والإنسان يشكلان جدلية الشكل  والمضمون، وأن الحياة  شكل  والإنسان مضمون، لقد صرح "سارتر" منظر الوجودية بقوله: "إن الإنسان هو مركز الوجود وأن الحياة هي  القيمة  والمكان  الذي يعبر عنه  الأدب وهي الساحة  التي  يضع  فيها  الإنسان  الإمكانية  من أجل سعادته"
 ويرى "هيدغر": أن العمل الفني هو "إنشاء وإحضار لجوانب الموجودات الخافية والمستترة"
أما الرؤيا النفسية  فهي واحدة  من  شبكات الرؤيا الشاملة للفنان الشاعر لا تتحدد  بالمفاهيم  النظرية التي يدرسها  منهج التحليل النفسي، أو كما يتعرض لها جو العيادة الطبية النفسية وإنما تسعى هذه الرؤيا  لتقدم نظرة الفنان الشاعر مدخلا أدبيا جماليا  من منظور الاحاطة  بجوانب  الأسلوب السيكولوجي للسلوك الإنساني ،اذ تتطلع الرؤيا النفسية إلى مشاهدات عيانية عبر لغة الشعر وتصويره الفني وتشكيلاته الأيقاعية والموسيقية إلى سبر أغوار الرؤى الأخرى كالرؤيا الوجودية  المعبرة عن حالات  اغتراب  الإنسان  وإحساسه  بالمرارة  وعبث الوجود ،وسر المصير مثلما  تستبطن  عالم الرؤيا  الأسطورية  بعدها رموزا  معبرة  عن لاوعي  الإنسان الجمعي في تجسيد هزيمة حضارة  واستشراف  عالم حضارة أخرى ،كذلك  تتجه  الرؤيا النفسية إلى الواقع  بوصفه  مناخا أصيلا  وتربة عريقة  أنبتت الأحلام والأوهام، والأمن والضجر والقلق مثلما تتطلع الرؤيا النفسية  أيضا إلى  فتح  آفاق الوعي  العالي صوب  ميتافيزيقا الأشياء والوجود والكون والأنسان.  

وقد  عبرت  قصيدة   (قصة الجود)  عن  لاوعي  الشاعر الجمعي  من خلال  وعيه  لعالم  الظواهر إذ يتسامى اللاوعى المكبوت فيعبر عن نفسه  في صورة  منتجات  فكريه عميقة  فما يحمله الوعي واللاوعي من نماذج عليا هي المرجعيات التي تحمل سر الديمومة وومضة الانبعاث  المشع المتجدد 
إن النص الشعري بنية كلية مكتفية بذاتها منفتحة على الحياة أنها رؤية شمولية  تعتمل داخل الفنان  فطوعها على هيئة عمل فني. إذ أن  القصيدة  الحية  هي التي تقسم  العالم إلى قسمين: الأو: الوجود  الخارجي  الذي  يمليه  الشاعر مباشرة على متلقيه  ما يمكن أن نطلق عليها القراءة الشفاهية فقد مثلت ( قصة الجود ) في تلك القراءة  المأساة التي حلت  بسيدنا العباس (عليه السلام) ومأساة  الجود  الذي  لم يحافظ على مائه  الذي أهدرته  النبال، لذا  نجد  الجود صار محور القصيدة وهو ثريا النص الذي  أفاض  الشاعر الحديث عنه  لكن على الرغم  من ذلك  قص لنا  وقائع  جزئية  حسية  أحاطت بالحدث  فأدركها  العقل وتأثر بها الوجدان.
  أما العالم الآخر في  القصيدة: هو عالم  الماهية  الذي  ندركه بالحدس الذهني، فعالم  الشعر ينبغي أن  نتصوره عن  طريق تصورنا  لماهية  الشعر الذي  لا يتلقى اللغة  قط  كمادة يحدث فيها عمله، وتكون تحت  تصرفه بل على العكس، الشعر هو الذي  يبدأ، فيجعل اللغة ممكنة، هو اللغة  الأولية  لشعب ما.   
 وعندما نلقي الضوء على القصيدة نجدها تنوء  بدلالة ما يكنه الشاعر من  حقيقة  متجذرة  في لاوعيه  اكتشفتها  حدوسه  له وهو يقرأ  الواقع  وحيثياته  فتترى  لنا صور من  ذلك  العمق الغاطس  في مجاهل  العقل  الذي  يطلق  عليه   اللاشعور  أو اللاوعي  أو العقل الباطن، هو ذلك  الجزء الأعظم من  العقل ويتمثل منذ الولادة  بالانفعالات  والخبرات والرغبات المكبوتة والمحرمة  التي يجري  استبعادها من منطقة الوعي أو الشعور إلى أعماق  اللاوعي، لتظل خارج  التأثير المباشر في سلوك الفرد وأفكاره وعموم  شخصيته لقد  تجلى في القصيدة صراع  الوجود  ممثلا  في  قلق الوجود، وجدلية الزمن، وحراك الموقف. وحملت القصيدة مرارة الألم  الممض  تلك التي أحسسناها  وتلمسناها عن طريق معجم ألفاظ الشاعر، وبأدائه  المباشر أو بإشاراته الرمزية.    
فمن  خلال  تشكيل  شعرية  القصيدة  عن طريق اللغة التي تمثل جسد هذا الكائن الأدبي، وكان لابد لنا من توظيف المنهج الأسلوبي  تحريا   للجانب  العلمي للتحليل  والنفاذ  من القشرة  الأرضية للنص إلى أعماقه، اذ نجد في معجمه الشعري ألفاظا وتراكيبا  تحمل حيرة الشاعر، وقلقه إزاء الوجود ، ومن تلك الألفاظ (حار، أهدرت، لكن، تقليب، منحسر، خرت، خاتلا، مستترا، شلت، جرح، منكود، مثقوبا، منسربا، تنهيد) أما التراكيب فمنها جمل استفهامية إنكارية، ومنها جمل خبرية، فالاستفهامية هي: (من أين يملأ؟  كيف يشكو؟ هل الحسين؟ هل غدا الماء؟)  أما الجمل الخبرية فهي: (قدمت رجلا وأخرى، كلهم بيدوا) اذ دلت  جميعهاعلى قلق الشاعر وعدم اطمئنانه.
كما حمل  أسلوب  العطف (بالواو) صور القلق ذاته  فقد شاعت هي الأخرى للجمع  بين  صورتين متضادتين أو متقاربتين  كليهما  يوحيان بذلك الهاجس الذي يدهم شاعرنا، منها: (ومنه  تورق البيد، ولا تمل، ولا ينفعك تعويد، منحسر عند الضفاف وبحر الحق صيهود، شاهد فيها ومشهود، ، إبطاء  وتقييد، عما فعلت وتستدعي التقاليد ،  وسامح الأمس يرجع وهو محمود، أصداء وتنهيد، ترجيع  وتحميد) فهده  التراكيب جميعها   توحي  بالتردد  والقلق  من مضمرات الخافية التي  أباحت بها اللحظة  الشعرية، فبعض  هذه  التراكيب  جاءت لغرض التوكيد  لكنها سجلت ملمحا  لقلق الشاعر، كونه يبغي منها إقناع النفس بالاستقرار والرضا  إزاء ما يراه  مشكوكا في إثباته. أما  حرف الروي وحركته الضمة وحرف المد الذي يسبق الروي فشكل اتحادها دلالة الأسف والحسرة  لما الم بالجود وصاحبه (عليه السلام)
إن هذا التحليل يحيلنا إلى رؤيا الشاعر الوجودية التي عبرت عن اغترابه  وإحساسه  بسر  المصير، وعدم  اطمئنانه للمستقبل. وفوات  الأوان  يعزز تلك الدلالة: التراكيب أشملنا بمغفرة، وسامح الأهل ،وذا العراق تلمس جرحه، ما زال جودك مثقوبا فمنسربا)
أما استبطان الشاعر  للرؤيا الأسطورية فالمنهج الظاهراتي كفيل  بسبر أغوار النص كونه يتبنى الحدس  للكشف عن ماهيات  الظواهر الكامنة في الشعور حينما يعرض على الوعي موضوع  ما في  خارجه من  موضوعات  قصدية موجهة من بواطن النفس الشاعرة (الكاشفة) فقد استبطن الشاعر رموزا تنوء  بمعان  قابعة في لاوعي الإنسان  الجمعي عند تجسيده هزيمة  حضارة  واستشراف  حضارة  جديدة.
  إن  حضاره القيم قد انبعثت  بانهيار  الجود وتلفه واستشهاد حامله (ع) من قبل أعداء الإنسانية
  وقد جسد  لنا  الشاعر ذلك  برمزين أسطوريين الأول البدء الكوني ممثلا بالماء والآخر تموز رمز الخصب والنماء ،فهو يقول :
 يا راويا كيف تشكو اليوم من ظمأ        وأنت يا قبلة  الظمآن مقصود
تترى الوفود على كر الدهور صدى       يمد للرشف من أفواهها جود
تعل  من  مائك القدسي    منسكبا        ولا تمل   ولا ينفعك    تعويد
جريت أخضر في أرض السواد فكم       لونتها  فمضت  ألوانها السود
ما زال   جودك  مثقوبا   فمنسربا       منه  المياه  وأصداء   وتنهيد
فالماء مرموز أسطوري  يمثل  البدء اذ كانت المياه تملأ المكان اللامحدد كله، وقد ظهرت من   الخراب الكوني الأول الذي استقر ساكنا دون حركة وخرجت  المياه من ظلامه  قبل المخلوقات الأخرى كلها وولدت المياه النار ومن طاقة الدفء العظيمة تشكلت منها بيضة كونية ولم  يكن الوقت قد ظهر بعد ولم  يكن  ثمة من يقيسه وقد انشطرت الى سماء وأرض، ذلك من أساطير الأمم القديمة، والذي يعنينا من ذلك أن الأمام العباس عليه السلام في القصيدة مزج مع الماء لريه العطاشى من عياله ليس فقط لاسقائهم  وإنما أراد  من الماء أن يتحد بقدسية المطلب حين يمتزج بلهيب العطش لتتحقق حضارة القيم الفاعلة آنذاك لكن الطاغوت الممثل  بأصحاب الدنس هم  من  تصدوا  لذلك  المطمح  من خلال  قطع  الماء،  ليوقفوا ولادة  البيضة الكونية المرتجاة  على الأرض لبعث الحياة من جديد  بعدما ملئت  بالأرجاس  والخطايا،  لكن أصحاب العقيدة والمباديء آل البيت عليهم السلام آثروا إلا أن يحققوا ما لابد من تحقيقه  فمزجوا دماءهم التي ولدت  نار قلوب الأشياع بأساها  وحزنها  لمأساتهم  الأليمة ومن طاقة الدفء انبثقت  حضارة  القيم والمباديء  الجليلة التي  حملها أشياعهم في سبيل إبقاء  صوت  الحق عاليا  مدويا  تنهل من  هديره  الأمم على مر العصور، أما قوله: 
جريت أخضر في أرض السواد فكم     
لونتها فمضت ألوانها السود
يحيلنا  إلى  أسطورة  تموز السومري  الذي  يعد رمزا  لعودة الخصب والنماء والانبعاث بعدما يبعث من موته والإمام العباس (ع) هو المبعوث  في قلوب أشياعه ومحبيه لتضحيته المجيدة. فبذلك أصبحت أرض العراق ذات وفرة وخير عميم. 
وما قلق شاعرنا إلا من حرصه من عدم ديمومة  البرايا في تمسكها بالقيم  التي أرسى  دعائمها  أولاء  الثلة   المؤمنة مادامت عيون الشيطان الممثلة بالصهاينة والسلفيين تحف بأخطارها  المقيتة بكل جانب من جوانب هذه المسيرة العظيمة وكأنه يبصر بعين  الغيب  خطرا يحاول  زعزعة  النفوس أو عدوانا فاجرا يدهم  الأمة الإسلامية ولاسيما  من يحمل راية الحق في قابل الأيام، لكن نردد  أبدا قول إمامنا زين العابدين(ع ) حينما  خاطب عمته زينب  اذ قال لها:  "أبشري عمه زينب سينصب بهذا  الطف علم  كلما  اجتهد أئمة  الجور على محوه يزداد  ارتفاعا وهم  يزدادون  انخفاضا  وانكسارا.           


  

  

صالح الطائي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2012/01/02



كتابة تعليق لموضوع : مواسم المطر... قراءات شعرية، ودراسات نقدية (1-3)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$

 
علّق Hiba razak ، على صحة الكرخ تصدر مجموعة من تعليمات ممارسة مهنة مساعد المختبر لغرض منح اجازة المهنة - للكاتب اعلام صحة الكرخ : تعليمات امتحان الاجازه.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : كرار صالح الرفيعي
صفحة الكاتب :
  كرار صالح الرفيعي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 كتلة المواطن في واسط تمكنت من حسم منصب المحافظ من حصتها  : علي فضيله الشمري

 مرايا  : طلال الغوار

 بلدية النجف الاشرف تواصل حملات النظافة في حي النداء

 وزير التربية يستثني طلبة نينوى من دفع رسوم امتحانات الدور الثالث  : وزارة التربية العراقية

 مديرية تحقيق البصرة تكشف حالات إهمال في مواد مختبرية بأكثر من مليارٍ وثلاثمائة مليون دينارٍ  : هيأة النزاهة

 أحداثُ هجينةٌ  تفرضُ سطوتَها .  : محمد الحسناوي

 ويعلم ما في الأرحام  : عبد الله بدر اسكندر

 كلية الكفيل الجامعة تعلن عن الحدود الدنيا المؤهلة للتقديم فيها واجورها الدراسية وآلية التقديم  : موقع الكفيل

 بعض جوانب تطبيع العلاقات العراقية السعودية  : ماجد زيدان الربيعي

  الى دولة رئيس الوزراء مع التحية  : عبد الكريم ياسر

 المرأة هي سر الحياة وبقاء الأمم!  : سيد صباح بهباني

 هل من ضرورة لاستيراد الالعاب النارية؟  : ماجد زيدان الربيعي

 محافظة الديوانية تعلن استعدادها لاستقبال العوائل المسيحية النازحة من الموصل وتشكيل "خلية ازمة" للنازحين  : فراس الكرباسي

 قمة الأدب أن يستحي الإنسان من نفسه!!  : سيد صباح بهباني

 نهضة الامام الحسين(ع) وعلاقته بالأمام المهدي(عج) / 3  : عبود مزهر الكرخي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net