صفحة الكاتب : حيدر عاشور

الاخلاق التجارية
حيدر عاشور

كل ما فيه يوحي بالانشراح وترتاح اليه العين وتأنس به النفس والقلب معا. دعاني الى الاستماع له لبعض دقائق ينصحني كي أكتب عن حالة يعيشها معظم من حولنا. كان في حديثه نكهة الدعاية التي تزخر باللطف والمجاملة الصادقة .وهو ينفث الهواء من جوفه حسرة على من لا يحترم زميله في حومة العمل..أو يريد ان يقنع الاخرين أنه انفرادي في المعلومة ولا يضاهيه أخر بها . وهناك من يقربك الى نسف كل مبادئك وقيمك الروحية والنفسية .. علما ان العاقل يأخذ كل ما يوافقه ويسير على خطى الذين كتبوا الطرائق السليمة لحياة سليمة تضمن بها السعادة في الحياة والجنة في الاخرة .

جلست معه الدقائق الثرية استمع لكلماته الصادقة التي ما زالت ترنّ في اذني عن كتابة مقال ينبّه اصحاب العقد النفسية ..

انشغلت بحديثه اياما عن كتابة مادة تتوافق مع اتجاهات الوضع وقابلة للنشر والقراءة فبدأت ابحث عن زوايا ضالتي ومع من اتحدث يقنعك حديثه بانه صحيح وقراءته معمقه وعليك ان تصدقه.

عادة ذاكرتي لبداياتي في الكتابة وكيف كان العمل الكتابي يحتاج الى وقفة صلبة ومهنية عالية حتى تنجح وسط الكوادر والامكانات الفنية المتالقة رغم قلة عددها وهي تساهم في تذليل الكثير من العقبات حتى انتعشت من خلالها الاقلام الواعدة الى ما هي عليه الان من المكانة والمستوى .. تنافس بصبر الاقلام المنفلتة التي لا هدف لها او مركزية او انتماء مهني.اقلام انشطرت من العشوائية وأخذت تلاعب بتخلّف المهنيين وتنتصر نتيجة بعض الادارات المتخلفة التي تسير عكس الاستقامة والنزاهة حتى غرقت بمستنقع الكتابة التجارية.

والبعض الاخر وان كان يمتلك القدرة على التوجيه التوعوي الا انه لا يوجه المواطن القارئ الوجهة السليمة وان بعض الاقلام ارتبطت باتجاهات فكرية وادبية او سياسية.. فجعل القارئ حائرا وخلق بعض التشويش لا تجاهاته.

الكل يتفق ان الاقلام الوطنية بكل اجناسها هي وجه العراق بالصفتين الرسمية وغير الرسمية. بل هي مرآته الاجتماعية الموجهة.

الاقلام الوطنية كالحياة في جسد مجموعة من الخلايا لكل خلية وظيفة وواجب جميعها تلتقي حول هدف واحد هو خدمة الوطن والانسان ككيان وحد.

الاقلام الوطنية كالآباء توجه ولا تقيد دورها لبناء الحصانة الاخلاقية والجدار التربوي لرد المنحرفين والملحدين المتاثرين بالغزو الحضاري الزائف للاستعمار المتبرج والمتبهرج بالانفلات الاخلاقي على انه حرية وديمقراطية.

نحتاج الى اقلام مسؤولة وبشكل متطور تمجّد الاخلاقيات الدينية الاصيلة والتقاليد الاجتماعية التي انقرضت تقريبا،  وتبعث روح الوطنية في الانسان...

فالتضحية بدون قدرة لا تكفي والمراقبة المباشرة افضل من التقييد والإكراه.

 

  

حيدر عاشور
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/12/01



كتابة تعليق لموضوع : الاخلاق التجارية
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



حمل تطبيق (بنك الدم الالكتروني) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق يوسف ناصر ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : شكرًا أستاذنا الجليل ، لا عجب ، من عادة الزهر أن يبعث الأريج والعبير

 
علّق مهند العيساوي ، على كُنْ مَن أنتَ فأنتَ أخي..! - للكاتب يوسف ناصر : وانا اقرا مقالكم تحضرني الآن مقولة الإمام علي (ع) ( الناس صنفان: أما أخ لك في الدين, أو نظير لك في الخلق) احسنت واجدت

 
علّق متابع ، على مجلس الفساد الاعلى يطالب بضرورة تزويده بالادلة والبيانات المتعلقة بفساد اشخاص او مؤسسات : ليتابع اللجان الاقتصادية للاحزاب الحاكمة ونتحدى المجلس ان يزج بحوت من حيتان الفساد التابعة للاحزاب السنية والشيعية ويراجع تمويل هذه الاحزاب وكيف فتحت مقرات لها حتى في القرى ... اين الحزم والقوة يا رئيس المجلس !!!!

 
علّق Ahmed ، على حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء - للكاتب اسعد الحلفي : فالكل يعرف ان هناك حوزة عريقة في النجف الاشرف وعمرها يزيد على الألف سنة سبحانك ربي ونحن في عام 1440 ه والحوزة عمرها أكثر من ألف سنة

 
علّق ابو الحسن ، على ذاكرتي عن ليلة الجهاد الكفائي..أولا - للكاتب كمال الموسوي : لقد اسبلت دموعنا واقرحت جفوننا ياسيد كمال جزاك الله خير الجزاء اريد منك ان تعطي لنا عنوان هذه العائله عسى ان نخفف من الامهم ونكون اخوه وخدم لهن الا لعنة الله على الظالمين الا لعنة الله على من تسبب بضياع الوطن واراقة دماء الشهداء ولازال ينعم بالخيرات ويتخندق في الخضراء بدون اي ذرة حياء نعم افرحنا النصر بفتوى السيد الكبير لكننا نريد الفرح الاكبر بسحل هؤلاء الحثالات الذين تسببو بضياع الارض ونهب خيرات البلد وهم لايساوون شسع نعل ابنة الشهيد ولا حول ولا قوه الا بالله العلي العظيم

 
علّق خالد علي ، على موقف الحيدري من الدين - للكاتب حسين المياحي : الذي يفهم من كلام السيد الحيدري انه يقول ان الانسان اذا كان عنده دليل على دينه الذي يدين به فهو معذور اي دين كان.. وهذا الكلام لاغبار عليه.. أما انك تضع الحيدري بين خيارين اما الكفر او النفاق فقد جانبك الصواب في هذا الحكم لان السيد لم ينكر ان الدين الإسلامي هو الحق وإنما أعطى عذر للمتدين بدين اخر مع وجود الدليل عند هذا المتدين على صحة دينه وشتان بين الأمرين ياسيدي

 
علّق حكمت العميدي ، على في سبايكر ... - للكاتب احمد لعيبي : يا ايها الناس في سبايكر مات أبناء الناس واكيد سوف يبقى شعارنا لن ننسى سبايكر

 
علّق الدلوي ، على الرد على شبهات المنحرف أحمد القبانجي ( 10 ) - للكاتب ابواحمد الكعبي : احسنت جزاك الله خيرا ..رد جميل ولطيف ومنطقي

 
علّق حسين كاظم ، على الكرد الفيليون/ لواء الأفاعي الثلاث ... الحلقة الرابعة - للكاتب د . محمد تقي جون : اكثر مكون عانى بالعراق هم (الشيعة العرب).. الذين يتم حتى تهميش معرفهم نسمع بالفيلية، التركمان، السنة العرب، الاكراد، اليزيديين، المسيحيين.. التبعية الايرانية.. الخ.. ولكن هل سمعتم يوما احد (ذكر ماسي الشيعة العرب الذين وقعت الحروب على اراضيهم.. وزهقت ارواحهم.. ودمرت بناهم التحتية).. فحرب الكويت (ساحة المعارك كانت وسط وجنوب العراق اصلا).. (حرب ايران معظم المعارك هي بحدود المحافظات الشيعية العربية اليت حرقت نخيلها.. ودمرت بناها التحتية).. (حروب عام 2003 ايضا وسط وجنوب كانت مسرح لها).. اعدامات صدام وقمع انتفاضة اذار عام 1991.. ضحيتها الشيعة العرب تبيض السجون .. ضحاياها الاكبر هم الشيعة العرب المقابر الجماعية.. ضحايها الشيعة العرب ايضا الارهاب استهدفت اساسا الشيعة العرب لسنوات الارض المحروقة تعرض لها الشيعة العرب بتجفيف الاهوار وقطع ملايين النخيل وحرق القرى والتهجير محو ذكر الشيعة العرب سواء قبل او بعد عام 2003.. يستمر.. فمتى نجد من يدافع عنهم ويذكر معرفهم وينطلق من حقوقهم ومصالحهم

 
علّق علي الهادي ، على امام المركز الإسلامي في أيرلندا الجنوبية يعلق في صفحته على الفيس بوك على مقالات الكاتب سليم الحسني الأخيرة ضد المرجعية الدينية : ولكن لا حياة لمن تنادي

 
علّق Haytham Ghurayeb ، على آراء السيد كمال الحيدري في الميزان🌀 [ خمس الأرباح ] - للكاتب ابو تراب مولاي : السلام عليكم الخمس ورد في القرآن، اذن كيف لا يطبق مثله مثل الزكاه. ارجو التوضيح التفصيلي

 
علّق محمد عبدزيد ، على السيد السيستاني يرفض عروضا لعلاج عقيلته بالخارج ويصر على علاجها بجناح عام بمستشفى الصدر : اللهم اشفي السيدة الجليلة بشفائك وعافها من بلائك وارجعها الى بيتها سالمة معافاة من كل سوء ولا تفجع قلب سيدنا المرجع واولادها الكرام في هذا الشهر الكريم بحق من فجعت بأبيها في هذا الشهر وصلى الله على محمد واله الطاهرين

 
علّق ammar ، على كركوك اغلبية تركمانية لولا التدليس العربي الكردي - للكاتب عامر عبد الجبار اسماعيل : كركوك محافظة كردية اقرأوا التاريخ جيدا وهل تعلمون ان حضارة الأكراد هي قبل التاريخ الميلادي يعني عندما كان هناك اكراد لم يكن لا إسلام ولا تركمان

 
علّق علي ، على العدد ( 78 ) من اصدار الاحرار - للكاتب مجلة الاحرار : يسلموووو

 
علّق اسعد عبد الرزاق هاني ، على روزبة في السينما العراقية - للكاتب حيدر حسين سويري : عرض الفلم بنجاح ونجح بجمهوره الواسع والكبير، ولكون العتبة لاتبحث عن الأرباح ، وانما سيكون الوارد زوادة فلم جديد وبدل هذا الاسلوب الاستفزازي يمكن له ان يكون عنصرا ايجابيا ويتقدم للعتبة العباسية المقدسة ، مثلما تقدم لغيرهم واما السؤال الذي يبحث عن سرعلاقة العتبة العباسية بالانتاج هو سؤال كان الفلم جوابا عنه كونه حرر رسالة الى العالم مضمونها يمثل الإجابة على هذا السؤال الغير فطن للاسف لكونه مغلق على ادارة العتبات بشكلها القديم والذي كان تابعا للسلطة أيضا ، الى متى تبقى مثل تلك الرؤى السلطوية ، ما الغريب اذا اصبحت العتبات المقدسة تمتلك اساليب النهضةالحقيقية مستثمرة الطاقات الخلاقة في كل مجال والانتاج السينمائي احد تلك المجالات وانت وغيرك يكون من تلك الطاقات الخلاقة فتحية للعتبة العباسية المقدسة وتحية للكاتب حيدر حسين سوير وتحية لكل مسعى يبحث عن غد عراقي جميل.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : جعفر زنكنة
صفحة الكاتب :
  جعفر زنكنة


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وزارة الموارد المائية تنجز تطهير نهر الكعابنة في محافظة البصرة من نبات الشمبلان  : وزارة الموارد المائية

 الاصلاح: لن نعيد العبادي لرئاسة الوزراء لأنه اخفق ولن نكون معارضة بل ندعم عبد المهدي

 الرد على تبرع الحكومة ب 100 الف برميل نفط للاردن "قائمة صدام حسين" تشارك في الانتخابات النيابية الاردنية

  أبو الفرج الأصفهاني في آخر الأغاني والمقاتل  : منتظر حسن الحسني

 العامري یشید بدور المرجعية بحفظ الوحدة ويثمن دور الشباب في الدفاع عن العراق

 حكايات مقاتل عراقي في فلسطين  : محمد صالح يا سين الجبوري

 مدير مكافحة أجرام بغداد اللواء تعلن القبض على (16) متهما  : وزارة الداخلية العراقية

 الناطق باسم الداخلية :القبض على مروج للمخدرات في نينوى

  مافيات في مطار البصرة !!  : رياض البغدادي

 هنيئا لكم يا شيعة علي .. هذا ليس رسولكم !!  : ماجد عبد الحميد الكعبي

 على ضفة النهر  : مروة محمد كاظم

 مكتب بعثة الحج الطبي يستقبل اكثر من (5400) مراجعا من الحجاج العراقيين في مكة المكرمة  : وزارة الصحة

 تظاهرة في ميناء ام قصر بمحافظة البصرة احتجاجاً على تطبيق قانون التعرفة الكمركية

 كاطع الزوبعي : مفوضية الانتخابات صادقت على 276 كياناً سياسياً.  : المفوضية العليا المستقلة للانتخابات

 فرق العتبات المقدسة القتالية تواصل تحريرها لقرى المحور الغربي ضمن عمليات (قادمون يا نينوى)

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net