صفحة الكاتب : د . يوسف السعيدي

الاستهانه بالشعب....من اجل المناصب
د . يوسف السعيدي

يبدو ان البعض يعيش في زمان غير هذا الزمان.... فالاحزاب...والكتل السياسيه وغير السياسيه...، وعلى سبيل المثال لا الحصر،.. عند هذا البعض تتشكل من اقناع فلان بالتعاون معه بدل التعاون مع فلان.
او نعطيكم الداخلية واعطونا الدفاع.. اما من يشغل المنصب؟ وكيف؟ وما هي قدرته؟ فتلك قضية لم تعد ثانوية وحسب بل ليست بذات اهمية.
ويروي الرواة ان احد المشايخ اتصل ذات مرة بنوري السعيد وطلب اليه تعيين ولده متصرفا اي (محافظ) فقال له الباشا معتذراً كيف يا محفوظ يتعين متصرف وهو خريج ابتدائية؟ فرد الشيخ: (لعد حطه وزير).
والان فانه بعد الاجتماع الاول للبرلمان وبعد كل الاجتماعاتالتي كانت قائمة على قدم وساق بين رؤساء الكتل ونواب رؤساء الكتل وحمايات الكتل وسواق رؤساء الكتل حول التشكيلة الوزارية الجديدة..والمناصب...والرواتب...والامتيازات الغريبه العجيبه .....
وكل يحاول اقناع الاخر بالتعاون معه ليس من اجل هدف معين بالطبع بل على (عناد) فلان.
ومقايضات يعرضها البعض على البعض.
وذوو الحكمة متأنون وليسوا كالمستجدين يقبلون فوراً بما يعرض عليهم... فالاولون يتوقعون زيادة في الاسعار، وفرص افضل لمواقع افضل.
وكانت وما برحت لدينا امنية اسال الله ان تتحقق قبل ان نذهب الى العالم الآخر نتمنى ان يتحول النقاش حول المبادئ وليس حول المناصب... فعندما تحدد المبادئ فانه ينبغي اختيار الرجال الذين هم كفء لوضع المبادئ في حيز التنفيذ..
ولا يجوز... بل هي استهانة بالشعب ان ينصب النقاش حول من يشغل ماذا؟ وكيفية توزيع المناصب بينما لا يفتح احد فمه بكلمة واحدة حول السياسة الخارجية وثوابتها.. وحول التنمية واولياتها.. بل حتى حول الامن ووسائل اقراره...
نحن ابناء الشعب المظلوم نتحدى اي تكتل ان زعم انه ناقش مع اطراف اخرى قضية البطالة مثلاً، وداء الكهرباء المزمن، ونقص المياه، وقضية النهوض بالريف...ومكافحة الفساد بكل اشكاله....اذن كيفيمكن ان تسلم مقاليد الامور الى اناس لا زال تاريخهم ملطخ بدماء العراقيين الشرفاء وليس لديهم ادنى اهتمام بالشعب ومطاليبه؟.
والقضية الاخطر، اننا الان بلا دولة بالمعنى المتعارف عليه انما شبح دولة او ظلال دولة ....فهل تناولت المحادثات بين الكتل كيفية اعادة بناء الدولة من جديد؟...وبنظره فاحصه...وحتى نظره بسيطه نرى يقيناً وزارات مفعمة بالبطالة المقنعة محدودة الانجاز... مؤسسات لم تعد تعرف واجباتها وحتى مصيرها اهي باقية ام مشمولة (بالاجتثاث)... احزاب وكتل متصارعه على المناصب تتفرج على بؤس الناس عبر الشاشات الفضائية وكأن الامر لا يعنيها... او كأن ما يعرض على الشعب فيلما هنديا...
بينما كان المأمول بهكذا احزاب وكتل تعتبر نفسها وطنيه ان تكون قد رأت وسمعت واستعدت لانتشال العراقيين من البؤس والجهل والاميه والخرافه... وان فوجئوا بما تعرضه شاشات الفضاء فان المفروض والحالة هذه ان يتسابقوا الى مكان الحدث حيث كل شيء كالح، متعفن، متشح بالسواد...
لكن البعض انسحب من اول جلسه للبرلمان كان قد طال انتظارها لتعقد...لتريح...وتستريح ناشدتكم الله... اهو امر صعب على اية كتله برلمانيه او قائمه فازت بالانتحابات ان تبقى في قاعة البرلمان للتصويت بالرفض او الموافقه ؟ فاذا كان هذا هو الصعب فكيف سنبني دولة لها وزنها بين الدول؟..
هل المشكلة في ان البعض لا يميز بين الطبيعي وغير الطبيعي؟...
بين القذر والنظيف؟
بين ما هو كائن وما ينبغي ان يكون؟
قد يكون ذلك كله او جله صحيحا ولكن السبب الرئيس، في ظننا هو ان المنصب صار شيئا مطلوبا لذاته وليس لاداء خدمة، وخير دليل على ذلك انه لم يكن هناك في مباحثات قادة الكتل والاحزاب من مكان لهموم الشعب والبرامج اللازمة لانقاذه بل هناك محادثات حول المناصب وتوزيعها...
ولا نظن نحن بعض كتاب المقالات بان شعبنا قد اقبل هذا الاقبال الكثيف على الانتخابات ليكون فلانا وزيراً... والاخر نائبا.. انما توخى مجلساً للنواب تنبثق عنه حكومة تخرج الشعب من محنته، فان لم يتحقق ذلك فان المأساة ستزداد عمقا واتساعاً ...ولات ساعة مندم..
الدكتور
يوسف السعيدي
العراق
 

  

د . يوسف السعيدي
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2010/11/12



كتابة تعليق لموضوع : الاستهانه بالشعب....من اجل المناصب
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 

أحدث التعليقات إضافة (عدد : 1)


• (1) - كتب : ماهر البصري من : العراق ، بعنوان : لازالوا لايميزون في 2010/11/12 .

نعم هنالك اناس لازالوا مصرين على ان لايميزوا بين القذر والنظيف
بين البعثي الذي تلطخت يده بدماء الابرياء وبين كل الشرفاء الموجودين

احسنتم شكرا لكم استاذنا




حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play



اعلان هام من قبل موقع كتابات في الميزان

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق دسعد الحداد ، على علي الصفار الكربلائي يؤرخ لفتوى المرجعية بقصيدة ( فتوى العطاء ) - للكاتب علي الصفار الكربلائي : بوركت ... ووفقك الله اخي العزيز استاذ علي الصفار

 
علّق الحزم ، على الفتنة التي أشعل فتيل آل سعود لا تخمد! - للكاتب سيد صباح بهباني : يا مسلم يا مؤمن هيا نلعن قرناء الشيطان آل سعود. اللهم يا رافع السماء بلا عمد، مثبت الارض بلا وتد، يا من خلقت السموات والأرض في ستة ايام ثم استويت على العرش، يا من لا يعجزه شئ في الارض ولا في السماء، يا من اذا أراد شيئا قال له كن فيكون، اللهم دمر ال سعود، فهم قوم سوء اشرار فجار، اللهم اهلكهم بالطاغية، اللهم وأرسل عليهم ريح صرصر عاتية ولا تجعل لهم من باقية، اللهم اغرقهم كما اغرقت فرعون، واخسف بهم كما خسفت بقارون، اللهم اسلك بهم في قعر وادي سقر، ولا تبق منهم ولا تذر، اللهم لقد عاثوا فسادا في ارضك فحق عقابك. اللهم العن آل سعود، اللهم العن الصعلوك سلمان بن عبد العزيز، اللهم العن السفيه محمد ابن سلمان، اللهم العن كل ابناء سلمان. اللهم العن آل سعود والعن كل من والى آل سعود.

 
علّق حفيظ ، على أثر الذكاء التنافسي وإدارة المعرفة في تحقيق الميزة التنافسية المستدامة مدخل تكاملي شركة زين للاتصالات – العراق انموذجا ( 1 ) - للكاتب د . رزاق مخور الغراوي : كيف احصل نسخة من هذا البحث لاغراض بحثية و شكرا

 
علّق سحر الشامي ، على حوار المسرح مع الكاتبة العراقية سحر الشامي - للكاتب عدي المختار : الف شكر استاذ عدي على هذا النشر، سلمت ودمت

 
علّق د.ضرغام خالد ابو كلل ، على هذه هي المعرفة - للكاتب د . أحمد العلياوي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تحية لكم اخوتي الكرام ... القصة جميلة وفيها مضامين جميلة...حفظ الله السيد علي الاسبزواري ...ووفق الله تعالى اهل الخير

 
علّق خالد ، على من أخلاق الرسول الكريم (ص).. وقصة سفانة بنت حاتم الطائي - للكاتب انعام عبد الهادي البابي : قال عنه الالباني حديث موضوع

 
علّق مؤسسة الشموس الإعلامية ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : أسرة الموقع الكرام نهديكم أطيب تحياتنا نتشرف ان نقدم الشكر والتقدير لأسرة التحرير لاختيار الشخصيات الوطنية والمهنية وان يتم تبديل الصور للشخصية لكل الكتابونحن نتطلع إلى تعاون مستقبلي مثمر وان إطار هذا التعاون يتطلب قبول مقترنا على وضع الكتاب ب ثلاث درجات الاولى من هم الرواد والمتميزين دوليا وإقليمية ثانية أ والثانية ب

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا الكريم،لقد كان هذا الوباءتمحيص آخر كشف لنا فئة جديدة من أتباع الاهواء الذين خالفو نأئب أمامهم الحجة في الالتزام بالتوجيهات الطبية لاهل الاختصاص وأخذا الامر بجدية وان لايكونو عوامل لنشر المرض كونه من الاسباب الطبيعية.

 
علّق سيد صادق الغالبي ، على وباء كورونا والانتظار   - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الجليل جزاكم الله خيرا على هذه المقالة التي نشرها موقع كتابات في الميزان ما فهمناه منكم أن هذا الوباء هو مقدمة لظهور الأمام صاحب الزمان عجل الله فرجه هل فهمنا لكلامكم في محله أم يوجد رأي لكم بذلك وهل نحن نقترب من زمن الظهور المقدس. أردنا نشر الأجابة للفائدة. أجاب سماحة الشيخ عطشان الماجدي( حفظه الله ) وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته. الجواب ان شاء ألله تعالى : .نحن لا نقول مقدمة للظهور بل :- 1. التأكيد على المؤمن المنتظِر ان يتعلم من التجارب وان يحيط علما بما يدور من حوله كي يكون على أهبة الإستعداد القصوى متى ما حصل طاريء أو طلب منه تأدية لواجب... 2. ومنها هذا الوباء الخطير إذ يمكن للسفياني ومن وراه ان يستعمله هو او غيره ضد قواعد الامام المهدي عجل ألله تعالى فرجه الشريف . 3. يقطعون شبكات التواصل الاجتماعي وغيرها . نتعلم كيفية التعامل مع الأحداث المشابهة من خلال فتوى المرجع الأعلى الإمام السيستاني مد ظله . 4. حينما حصل الوباء ومنع السفر قدحت بذهننا ان ال(313) يمكن أن يجتمعوا هكذا...

 
علّق الفريق المدني لرعاية الصحفيين ، على اثار الإجراءات الاحترازية على السياحة الدينية في سوريا - للكاتب قاسم خشان الركابي : تسجيل الجامع الأموي والمرقد الشريف على لائحة التراث الكاتب سجل موقفا عربي كبير لغرض تشكيل لجنة كبيره لغرض الاستعداد لاتخاذ الإجراءات التي توثق على لائحة التراث وسجل موقفا كبيرا اخر حيث دعى الى تشكيل فريق متابعة للعاملين في سمات الدخول في ظل الظروف

 
علّق سعيد العذاري ، على رسول الله يعفو عن الجاسوس (!) - للكاتب محمد تقي الذاكري : احسنت التفصيل والتحليل ان العفو عنه جاء بعد ان ثبت ان اخباره لم تصل ولم تترتب عليها اثار سلبية

 
علّق عمادالسراي ، على معمل تصنيع اسطوانات الغاز في الكوت يقوم بإجراءات وقائية ضد فيروس كورونا - للكاتب احمد كامل عوده : احسنتم

 
علّق محمود حبيب ، على حوار ساخن عن الإلحاد - للكاتب السيد هادي المدرسي : تنزيل الكتاب

 
علّق ليلى أحمد الهوني ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : اخي الكريم والمحترمالسيد سعيد الشكر كل الشكر لشخصكم الكريم دمت بكل خير

 
علّق سعيد العذاري ، على لو قمتي بذلك يا صين! - للكاتب ليلى أحمد الهوني : الاستاذة ليلى الهوني تحياتي احسنت التوضيح والتفصيل مشكورة .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : عقيل الحمداني
صفحة الكاتب :
  عقيل الحمداني


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 بين وحي الأمل وواقع الحال  : علي علي

 مؤامرات في عهد النبي و حقائق لا يصمد امامها المحرفون  : ابو فاطمة العذاري

 المغرب والنفق المسدود.  : حفيظ زرزان

 سلطة الطيران المدني العراقي توقع  مذكرة تفاهم مع نظيرتها  السعودية  : وزارة النقل

 المالكي والبرزاني الى اين؟؟؟  : جواد البغدادي

 في ذكرى الفتوى الربانية التي أنقذت الأنسانية  : مهدي المولى

 رواية ( طشاري ) الحنين الى الماضي ومحنة الشتات العراقي  : جمعة عبد الله

 واسط تستقبل أكثر من 200 عائلة نازحة من الموصل وسامراء وبعقوبة

 تزايد الازمات وعجز ايجاد الحلول  : عمر الجبوري

 الإيمان، والإسلام، لا يعبر عنهما بالشكل.....!!!.....7  : محمد الحنفي

 بغداد عاصمة العلم ومنزل العلماء والفقهاء والأئمة!!  : سيد صباح بهباني

 مدير شرطة ذي قار قائد عمليات الرافدين يستطلعان جويا حدود المحافظة لتفقد مناطق البادية المتاخمة للحدود مع محافظتي المثنى والبصرة  : وزارة الداخلية العراقية

 من سيفعلها من العراقيين ؟  : حسن الخفاجي

 الدائرة الإدارية والمالية والقانونية في وزارةًالصحة تضع خطة خاصة لتحدث ملاكاتها  : وزارة الصحة

 معطف منسي!  : محمد الشذر

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net