صفحة الكاتب : مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

الحق في تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص الروتين
مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات

جميل عودة

كل خدمة تقدمها الإدارة في القطاع الخاص أو العام لها إجراءات عمل مقررة ومعتمدة، وعلى كل طالب خدمة السير بهذه الإجراءات للحصول عليها، فأما القطاع الخاص فانه يميل إلى تبسيط الإجراءات الإدارية اللازمة للحصول على خدماته، فخدمات شركات القطاع الخاص عادة ما تكون متوفرة وسهلة ومرنة، لأن هدفها هو كسب رضا الزبائن، ورضا الزبائن يوفر لها زبائن دائمين، والزبائن الدائمون يوفرون المال الكثير.

غير أن القطاع العام، بالتشريعات والأساليب والإجراءات المعمول بها فيه، والتي كانت تعتبر لفترة طويلة من ضروراته، لن يكون قادرا على مجاراة القطاع الخاص المتحرر من هذه القيود، وإذا رغب في اللحاق بالتطور، لابد له أن يراجع تشريعاته وأساليبه وإجراءاته، وبأقصر وقت بين الطلب والاستلام. حيث يميل القطاع العام إلى تعقيد الإجراءات اللازمة للحصول على خدماته، فخدمات إدارات القطاع العام ليست متاحة في كل وقت، وليست سهلة ولا مرنة، وليست مجانية دائما، مع أن إدارات القطاع العام تمتلك من الموارد البشرية والمادية أكثر مما تمتلكه شركات القطاع الخاص.

ربما تكون مسألة الحصول على الخدمات الأساسية ليست ذات أهمية لدى بعض المواطنين الميسورين الذين يمكن أن يحصلوا على تلك الخدمات من شركات القطاع الخاص، أو يمكن أن يحصلوا عليها من إدارات القطاع العام التي توفر بعض الخدمات بالسرعة المطلوبة لمن يدفع مبالغ مالية فوق العادة، كخدمة إصدار الجوازات مثلا.

إلا أن المشكلة تظهر جليا لدى غالبية المواطنين عندما تكون الخدمات المطلوبة حكرا على إدارات القاطع العام دون شركات القطاع الخاص، وعندما لا يقوم القطاع العام بتوفيرها بطريقة ميسرة، مما يضطر المواطنون إلى دفع مبالغ مالية كبيرة للسماسرة والموظفين المباشرين وغيرهم من مزودي الخدمة من أجل الحصول عليها في الوقت والزمان المناسبين للمواطن.

انطلاقا من ذلك، فان القطاع العام عموما مازال قطاعا طاردا غير جاذب للمتعاملين؛ وخدماته ليست مشجعة دائما، رغم أنه المعني الأول بتقديم الخدمات الأساسية للمواطنين. وهذا يعني إن إدارات القطاع العام، إذا ما أرادت أن تقدم خدمة سهلة ومرنة وذات جودة عالية، وإذا ما أرادت أن تنصف مواطنيها، وتوفر لهم خدماتها الأساسية، وتحد من مظاهر الفساد الإداري والمالي المستشري بين مسؤوليها وموظفيها، فإنها مضطرة إلى تبسيط إجراءاتها الإدارية، وهي إجراءات مطولة ومعقدة تتسم بكثرة عدد المراحل التي تمر فيها المعاملة. وكثرة السجلات المطلوب الرجوع إليها أو ملاحظتها، وكثرة عمليات الرقابة والتدقيق، وضياع المعاملات، وزيادة شكاوى المواطنين، وغيرها.

يمثل تبسيط الإجراءات جزءا هاما من إستراتيجية التنمية الإدارية، وهي ترتكز على تحسين علاقة الإدارة بالمواطن من ناحية، والعناية بالموظف من ناحية أخرى. والإجراءات الميسرة تعبر عن مظاهر تقدم الدولة، ففي الماضي اقتصرت تطلعات المستهلكين على الحصول على الخدمة بأي وسيلة، أما في العصر الراهن فقد اختلفت متطلبات ورغبات المستهلكين التي تزايدت لتشمل نوعية الخدمة، وكيفية تقديمها، ومدى سهولة الحصول عليها،

تُعرف عملية تبسيط الإجراءات بأنها "الحصول على أسهل وأسرع وأرخص الطرق لإنجاز العمل) فتبسيط الإجراءات يعني عمليات أقل، ومستندات أقل، ووقت أقل، واحتكاك أقل مع الجمهور. وتظهر أهمية التبسيط من خلال تسهيل أمور المواطنين، حيث إن إطالة الإجراءات وتعقيدها تؤدي إلى عرقلة تقديم خدمات للمواطنين وتعمل على زيادة معاناتهم وزيادة التكاليف المادية والمعنوية، إضافة إلى شعور المراجعين بعدم الرضا عن أداء وخدمات التنظيمات الإدارية، ثم من خلال تسهيل أمور العاملين.

يشِّكل تبسيط الإجراءات الإدارية دعامة أساسية من دعائم الإصلاح الإداري الشامل، من شأنه الارتقاء بعملية تفعيل مؤسسات القطاع العام وتعزيز شفافيته، ويحقق تبسيط الإجراءات الإدارية، مجموعة من الفوائد، لكل من الإدارة القائمة بالتبسيط، والجهة المتعاملة معها، سواء كانت من المواطنين أو قطاع الأعمال، ومن أهم الفوائد التي يؤدي إليها تبسيط الإجراءات هي تسهيل إجراءات العمل والتقليل من مخاطر ارتكاب المخالفات والأزمات، والتجاوزات، إضافة إلى أن بساطة الإجراءات تؤدي إلى إتقان العمل وزيادة الرضا الوظيفي. ويساعد تبسيط الإجراءات على التقليل من التكاليف على المتعاملين وعلى إدارة القطاع، مادامت الإجراءات واضحة، سهلة الإدراك. وكذلك يحد من مظاهر الفساد الإداري: وذلك لأن كثرة الإجراءات وتعقيدها تجعل بعض الموظفين والمراجعين يلجئون إلى استخدام الرشوة، وكل ذلك يمكن القضاء عليه بعمل تغيير شامل في أساليب العمل وتبسيط الإجراءات.

وقد سارعت دول مختلفة إلى تحديث التشريعات وتيسير الأساليب وتبسيط الإجراءات الإدارية في القطاع العام، فعملت على تعزيز استخدام المعلوماتية وتوسيع الاتصال بجمهور المتعاملين عبر الشبكة الإلكترونية، وإعادة هندسة عمليات الإدارة العامة، وإنشاء ما عرف بـ "الحكومة الإلكترونية" عن طريق استخدام تكنولوجيا المعلومات، وبصورة خاصة الإنترنت في تقديم المعلومات والخدمات، بأكثر الطرق ملائمة، والموجهة لصالح المستهلك.

وخلاصة الأمر أن تبسيط الإجراءات لم يعد خيارا، بل هو ضرورة إدارية لازمة لكل إدارة لشركة عامة أو خاصة تريد أن تحققها أهدافها في التنمية والإبداع، وتكون أفضل من غيرها في تقديم الخدمة من حيث المرونة والمقبولية والجودة، ويمكن التوصل إلى مفهوم تبسيط الإجراءات وتحديد معناه المقصود من خلال العناصر التالية:

1- حذف الخطوات غير الضرورية التي لا مبرر لها، ولا فائدة منها، بما يساعد الموظفين على إنجاز معاملات المواطنين بأقصر وقت ممكن.

2- دمج الخطوات الصغيرة والمتقاربة في خطوة واحدة، وبعدد قليل من الموظفين، بما يساعد على تقليل زمن إنجاز المعاملات، ويحد من تبعثر المسؤوليات.

3- التقريب المكاني بين مكاتب الموظفين المشتركين في انجاز الخدمة الواحدة بحيث يصبح هؤلاء الموظفون موجودين في مكان واحد، بما يؤدي إلى تسيير معاملات المواطنين طالبي الخدمات، وتقصر المسافات بين مكاتب الموظفين بما فيها التخلص من الجدران الداخلية (إذا أمكن) وفتح المكاتب على بعضها البعض.

4- إعادة ترتيب أماكن عمل الموظفين والمسؤولين، في المواقع المناسبة للموظفين، والأماكن المناسبة للأجهزة والمعدات، بما يساعد على انجاز الخدمات بشكل انسيابي متسلسل، يسهل على الموظفين نقل الأوراق فيما بينهم دون حاجة إلى مساعدين أو المراسلين، وذلك وفق الآتي:

أ‌- ترتيب مكاتب الموظفين في وضع متسلسل.

ب‌- وضع الموظفين المرتبطين بالأعمال، بالقرب من بعضهم البعض.

ت‌- وضع المكاتب بحيث ينظر الموظفون في اتجاه واحد.

ث‌- أن تكون مكاتب المشرفين والرؤساء خلف مكاتب الموظفين.

ج‌- وجود مساحة كافية لسهولة حركة الموظفين بين المكاتب.

5- أن يقوم المسؤولون في الإدارات بتفويض بعض صلاحياتهم إلى الموظفين الآخرين، أي نقل جزء من السلطة أو الصلاحية من المستوى الإداري الأعلى إلى المستوى الذي يليه حتى تتمكن المستويات الإدارية الوسطى من تسير أعمال المواطنين بطريقة سهلة وميسرة.

6- إعادة النظر في النماذج المستخدمة في انجاز معاملات المواطنين، لاسيما تلك النماذج القديمة غير المتناسبة مع المقتضيات والمستجدات ولم تجر عملية مراجعة لها منذ فترات طويلة.

7- أن يتولى المسؤولون متابعة تأثير علمية تبسيط الإجراءات من خلال الملاحظات والمشاهدات أو الزيارات أو اللقاءات مع الجهة المقدمة للخدمة والمواطنين واستبانات مع المواطنين المستفيدين.

8- مكافئة الموظفين المتميزين الذين طبقوا عملية تبسيط الإجراءات ومساءلة ومحاسبة الموظفين الذين وقفوا بالضد منها أو لم يستطيعوا تطبيقها كما هو مرسوم لها، واقتراح الإجراءات التصحيحية لمسار تقديم الخدمة إن وجدت.

  

مركز آدم للدفاع عن الحقوق والحريات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/26



كتابة تعليق لموضوع : الحق في تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليص الروتين
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق عماد شرشاحي ، على الحوار المتين في دلالات الأربعين. مع القس سمير. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : اسئل الله أن يجزي الباحثين عن الحق المدافعين عنه خير الجزاء ويفرح قلوبهم بنور الحق يوم يلتمس كل انسانا نورا في يوم موحش ، طلما انتظرنا أبحاث جديده ، انشاء الله لا تنقطع ، اتمنى لكي زياره الإمام الحسين عليه السلام لأنك ستشعرين ان للمكان نورا وامانا كانه اقرب مكان للملكوت الأعلى ولا ابالغ

 
علّق عزيز الحافظ ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : الاخ الكاتب مقال جيد ونوعي فقط اعطيك حقيقة يغفل عنها الكثير من السنة.....كل سيد ذو عمامة سصوداء هو عربي لان نسبه يعود للرسول فعلى هذا يجب ان تعلم ان السيد السستاني عربي! ىوان السيد الخميني عربي وان السيد الخامنئي عربي ولكنهم عاشوا في بلدة غير غربية....تماما كما ىانت اذا تجنست في روسيا تبقى بلدتك المعروفة عانة ساطعة في توصيفك مهما كنت بعيدا عنها جغرافيا...أتمنى ان تعي هذه المعلومة مع تقديري

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق منير حجازي. ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : احسنتم وعلى الحقيقة وقعتم . انظر لحال أخيه السيد مرتضى الكشميري في لندن فهو معتمد المرجعية ومؤتمنها بينما حسن الكشميري مُبعد عنها نظرا لمعرفتهم بدخيلة نفسه . الرجل شره إلى المال وحاول جاهدا ان يكون في اي منصب ديني يستطيع من خلاله الحصول على اموال الخمس والزكاة والصدقات والهبات والنذور ولكنه لم يفلح ولس ادل على ذلك جلوسه مع الدعي المخابراتي الشيخ اليعقوبي. وامثال هؤلاء كثيرون امثال سيد احمد القبانجي ، واحمد الكاتب ، وسيد كمال الحيدري . واياد جمال الدين والغزي ، والحبيب ومجتبى الشيرازي وحسين المؤيد الذي تسنن ومن لف لفهم . اما الاخ رائد الذي اراد ان يكتب اعتراض على مقال الأخ الكاتب سامي جواد ، فسقط منه سهوا اسم الكشميري فكتبه (المشميري). وهذا من الطاف الله تعالى حيث أن هذه الكلمة تعني في لغة جامو (المحتال). مشمير : محتال وتأتي ايضا مخادع. انظر کٔشِیریس ویکیپیٖڈیس، موسوعة ويكيبيديا إصدار باللغة الكشميرية، كلمة مشمير.

 
علّق محمد مصطفى كيال ، على يوحنا حسين . - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : العبره (بالنسبة لي) في ثورة الحسين ومقتله رساله.. بل اني اراها انها الفداء.. اي ان الحسين عليه السلام عرف بها وارادها.. لقد كانت الفداء.. وهي محوريه جدا لمن اراد الحق والحقيقه. لقد ذهب الحسين مع اهل بيته ليواجه جيشا باكمله لكي تبقى قصته ومقتله علامه فارقه بين الحق والباطل لمن اراد الحق.. لو لم يخرج الحسين لاصبح الجميع على سيرة (ال اميه رضي لالله عنهم) الصراع بين الحق والباطل اسس له شهادة الحسين؛ وهو من اسس لمحاربة السلطان باسم الدين على ان هذا السلطان دجال. ما اسست له السلطه عبر العصور باسم الدين انه الدين واصبح المسلم به انه الدين.. هذا تغير؛ وظهر الذين قالوا لا.. ما كان ليبقى شيعة لال البيت لولا هذه الحادثه العظيمه.. اذا تاملنا ما كان سيحدث لولا ثورة الحسين وشهادته ؛ لفهمنا عظمة ثورة الحسين وشهادته.. وهذا مفهومي الخاص لثورة الحسين.. دمتم في امان الله.

 
علّق عامر ناصر ، على واعترفت اني طائفي.! - للكاتب احسان عطالله العاني : لا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم سيدي هل أنشر مقالاتك هذه

 
علّق عامر ناصر ، على نصيحة من سني الى شيعي حول مايجري في العراق. تجربتنا مع السيستاني - للكاتب احسان عطالله العاني : أحسنتم وفقكم الله

 
علّق عامر ناصر ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سيدتي الفاضلة حياك الله وبياك وسددك في خطاك للدفاع عن الحقيقة عظم الله أجرك بمصاب أبي عبدالله الحسين وأهل بيته وأصحابه والبطل الذي سقط معه

 
علّق منير حجازي ، على عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب العراقي : يجب أن يكون عنوان المقال هكذا ((عبد المهدي: الحكومة أعطت الأولوية لتقديم كل مايلبي احتياجات الشعب الكردي )). انطلاقا من جذوره الشيوعية وما يحلمه عبد المهدي من علاقة النظال بينه وبين الاكراد وعرفانا منه للجميل الذي اسدوه له بجلوسه على كرسي رئاسة الوزراء فقد حصل الاكراد على ما لم يحلموا به في تاريخهم. وكذلك حصل اهل المنطقة الغربية على كل ما طلبوه ويلطبوه ولذلك نرى سكوت كردستات عن التظاهر ضد الفسادوالفاسدين وسكوت المنطقة الغربية ايضا عن التظاهر وكأن الفساد لا يعنيهم . هؤلاء هم المتربصين بالعراق الذين يتحينون الفرص للاجهاز على حكومة الاكثرية . ومن هنا نهض ابناء الجنوب ليُعبّروا عن الحيف الذي ظالهم والظلم الذي اكتووا به طيلة عهود ولكنهم لم يكونوا يوما يتصوروا ان هذا الظلم سوف يطالهم من ابناء مذهبهم .

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : باسل عباس خضير
صفحة الكاتب :
  باسل عباس خضير


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 وفاة الامر بالمعروف والنهي عن المنكر....!؟  : عبد الرزاق عوده الغالبي

 العراق جزء من حضارة العالم ما الذي ننتظره كي نتقدم ...؟  : د . ماجد اسد

 التربية تشطر مدرستين في كربلاء وبغداد من اجل منع اكتضاض الطلبة في الصفوف  : وزارة التربية العراقية

 التحالف الوطني بيده الحل  : مهدي المولى

 الاندفاع الفلسطيني للأمم المتحدة : ايجابيات وسلبيات  : علي بدوان

 تاملات في القران الكريم ح175 سورة النحل الشريفة  : حيدر الحد راوي

 مكافحة اجرام بغداد تعلن القبض على عدد من المتهمين المطلوبين للقضاء  : وزارة الداخلية العراقية

 الجريمة في الاعلام وخطورتها على الشباب  : رسول الحسون

 صـدور حكـمين منفصـلين بالسجــن بحــق مــدير عــام سابــق في وزارة الصناعة والمعادن  : هيأة النزاهة

 جامعة واسط تكرم عوائل شهداء الحشد الشعبي والأيتام  : علي فضيله الشمري

 هل تستحق قناة آهل البيت الحجب؟  : عزت الأميري

 التطبيق الإجرائي للصورة الحسية في الشعر الحسيني  : د . صباح عباس عنوز

 العراقيون..وقهقهة الاحزاب  : د . يوسف السعيدي

 “داعش” يخطط لهجمات في أوروبا

 قسم محو الأمية في تربية ديالى يفتتح مركزا مجتمعيا جديدا  : وزارة التربية العراقية

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net