صفحة الكاتب : ادريس هاني

بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة(2018)
ادريس هاني

 أصبح الاحتفال باليوم العالمي للفلسفة تقليدا منذ كرسته اليونسكو في إعلانها الذي بموجبه أصبح يوم الثالث من شهر نوفمبر مناسبة لتخليد ذكراه. ومنذ 2002 تاريخ أول احتفال بهذا اليوم حتى اليوم هناك انتظارات مما يمكن أن تقدمه الفلسفة باعتبارها رئيسة علوم المجتمع والإنسان إلى البشرية والعالم..ما هي تلك الانتظارات وماذا في إمكان الفلسفة أن تفعله في عالم يستبدّ به العود الأبدي إلى مأساويته، إلى سيزيف، التدحرج الحتمي والأبدي..لعنة الوجود..تهييئ الذهن البشري لأخطر أشكال العدمية..تكمن في نظري المشكلة في السؤال عن أي فلسفة تتجه انتظاراتنا؟ لقد اخترقت الفلسفة لعنة البلقنة، وبات لكل خيار فلسفته. 

تعيش الفلسفة اليوم في دوامة العدمية..قلقها مفتعل..مفاهيم سائلة، وجهات نظر بنكهة السياسة..متى كانت الفلسفة تُساس..الفلسفة أكبر من أطرها المستحدثة من حيث أنّ جوهرها الشجاعة من أجل الوجود بتعبير نيتشه الناقم على الميتافيزقا الغربية..هناك انتظارات للفلسفة نفسها من عالم لا يوفّر البيئة المناسبة لقيام فلسفة حقيقية..نحن أمام مفارقة..من ينتظر من؟
كانت الفلسفة حركة في قلب الواقع..ارتقاء بالحدث إلى حيز التجريد والتأمّل..حركة فكرية قلقة لتغيير العالم..لكن الفلسفة اليوم لا تفكر في تغيير العالم بقدر ما تسعى لمداهنته
أو تسويغ التّفاهة..
من اليونسكو تخرج كل هذه الانتظارات..الفلسفة التي سافر بها سقراط في السوق وعانقت محاوراته الهامش بشجاعة ونبل، هي نفسها الفلسفة التي ستواجه حالة الخصاء حين تحضنها المؤسّسة..تختمر الفلسفة في ذهن الفيلسوف، تمارس غوايتها في العتمة، تتجاوز كلّ الحدود، تدرك أنّ مهمّتها أوسع من عروض المؤسسة..
ينتظر النظام الدولي من الفلسفة أن تنقده من عجزه المزمن عن تحقيق سلام واستقرار الأسرة الدولية، لكن الفلسفة هي نفسها في عصرنا الإمبريالي لم تعد حرّة..ثمّة مساحة تتيحها الديمقراطية لنحت المفاهيم التي سيتمّ إخصاؤها بفعل شيوع الشعبوية وتراجع الخيال وسيلان المفاهيم..اليونسكو مؤسسة مأزومة ثقافيا وهي غير قادرة على الإنصات لنبض الثقافات، إنها في أحسن الأوضاع تحدد لكل ثقافة خاصية..تكفر بإمكانية أن يولد المنعطف الكبير من الهامش..إنّ اليونسكو تحضن التمركز الفلسفي الذي يعيق عالميته..
ليس للفلسفة حتى في المركز سلطة تضارع سلطة الرأسمال..كيف ستباشر الفلسفة مهمة التغيير وهي مرتهنة للرأسمال وإدارته..
الكلمة الفصل اليوم في الغرب والشرق للرأسمال المادّي، بينما تحاول الفلسفة أن تناضل خارج الأرقام والبيانات..ولأنها مزعجة فهي تواجه الإقصاء..في أوربا خرجت الفلسفة من الصالون ودخلت الهامش، تمردت على المؤسسة نفسها باسم التجاوز وما بعد الحداثة..انتصارا للهامش وما تستبعده الحداثة في النقاش العمومي، لكن لنتحدث عن الفلسفة: واقعها وآفاقها عربيا عموما ومغربيا على وجه الخصوص.
ذكرنا مرار بخطورة الخلط بين ما يصلح نصّا للفلسفة وما يصلح نصّا لتاريخها، وما يجري حتى الآن هو مجرد تأريخ لها كررناه ولا مجال لإعادته وإن تلقفه البعض من دون اكتراث..لا شكّ أنّ هذا التاريخ لم يكتمل، وهو ضروري وشرطها الرئيس، ولا أحد يملك أن يزايد على مؤرخيها الكبار من طينة عبد الرحمن بدوي وفؤاد زكريا في عموم مدارسها وفلاسفتها أو خصوص تياراتها كالوضعانية مع زكي نجيب محمود أو هيغل مع امام عبد الفتاح امام ورعيل كبير ممن أغنى المكتبة العربية وأدخلها عمليا في دورة النصوص الفلسفية الحديثة والمعاصرة..الترجمات التي تربت عليها أجيال وبعضهم سافر وأتقن الدرس الفلسفي في أكثر بؤره في أوربا دون أن يجدوا في مكاسب الترجمة العربية أي نقيصة أو لعنة تدعوا للمحق، تعقيد الترجمة إلى حدّ البلوغ بأمرها إلى الاستحالة وإلى حكاية الترجمة البابلية كما تحدث بنيامين وتوسع دريدا هو تمثّل يشوّش على الحاجة إلى هذه الترجمة.. أقول تمثل لأنه يحيلنا إلى فرية اتهام بعض الغربيين لابن سينا والفارابي وغيرهما بأنهما لم يطلعا إلا على ترجمات ولم يقفوا على النص الأصلي..وحين عاقر ابن رشد المشائية اعتنى به هؤلاء الفلاسفة باعتباره منقذا للأرسطية من السنوية، بينما خلاف القدامى كان حول الفهم، فابن رشد نفسه كان يجهل اليونانية...وربما في مقطع مناهضة الترجمة العربية للفلسفة شكل من الاستهانة بالاقتدار والملكة اللغوية مهما كان هناك من حالات استثنائية فالحكم الكلّي مغالطة وإضعاف للفلسفة حين لا نقدّم بديلا أفضل..لا زال هناك الكثير مما ينتظر الترجمة في المجال العربي، فبقياس ما يترجم من الفلسفة الغربية للغات الأخرى يفوق من يترجم إلى العربية. الشروط التعجيزية وغير العقلانية للترجمة تشويش دونه خرط القتاد..من تزعجه الترجمة ويراها تعجيزية فليقم بهذه المهمّة بدل لعن الظلام بحقد..غير أنّ الأمل موجود لا سيما مع النشاط الذي تم استئنافه اليوم من قبل جيل من الشباب جادّ ومجتهد لتغطية حاجة المكتبة العربية وتكريسا للمتابعة..
يغلب على الممارسة الفلسفية في المجال العربي الأيديولوجيا، وإن كانت هذه الأخيرة حقيقة لا مفرّ منها إلاّ أنّ آفتها هنا أنها تسابق الفلسفة وتحتلّ مدخلاتها لا مخرجاتها، وفي مثل هذه الحالة يصعب تحقيق قول فلسفي حقيقي. سنواجه هشاشة في المحتوى وصناعة المفاهيم..نتساءل: كم مفهوم فلسفي تفدمه الممارسة الفلسفية العربية، وهل يا ترى توجد فلسفة عربية اليوم؟ سندخل في مزايدات كثيرة وسنجعل اللّغة وآلاعيب الألفاظ تعوّض صناعة المفهوم..
هناك نخب تحتل القول الفلسفي تمارس كل ما أمكنها من القهر لعرقلة استمرار القول الفلسفي في بيئة يتعزز فيها التواصل ويتحرر فيها العقل من الحقد..ويبدو أن الفلسفة لم تعد ممارسة مرحة أو تفكّرا في الأمل..قامت الفلسفة في المجال العربي بمنح الحقد صورة الفلسفة..
صحيح ان الفلسفة كما أكد البعض عي صناعة المفاهيم، غير أن صناعة المفاهيم ليست خداعا يستقوي بتدوير زوايا اللغة والألفاظ..صناعة المفاهيم هي من التبيين وأيضا التبيّن..هي صناعة للمصطلح وإدارة للمفهوم..وإذا هي سعت لتكريس مضمون كان الوصول إليه أيسر بالإنشاء تصبح كلفا فلسفيا قد يصل حدّ التّفاهة والتبسيط..وكلاهما: التفاهة والتبسيط مضرّان بالفلسفة..هذا ما يجري في بعض التجارب التي لا زالت تغالط بتمحّنها اللّفظي بعد أن انكشف عنها غطاء اللغة..سقطنا في الهذيان..الهذيان الذي لن يغني عنه كل ادعاء فلسفي أو منطقيّ مغشوش..الفلسفة كما قلنا هي انتصار على التفاهة والتبسيط والحقد ..
في المغرب كنّا ولا زلنا نتحدّث عن مشاريع لا عن فلسفة..سبقت المشاريع امتلاك ناصية التفلسف باعتباره موقف من العالم ومن الحقيقة..مشاريع صراعية تنمّي على الحقد الأيديولوجي وتجعل المهمة صعبة على الفلسفة..وتصبح الفلسفة ضعيفة حين لا تأخذ بأسباب المشروع وتخوض في ذلك بأدوات تروييض الأيديولوجيا..
في المغرب وحده تعانق الفلسفة ابن تيمية الذي كفّر نحلتها..ويمجّد داخل كبرى نصوصها بوقاحة..من ينقد الفلسفة من المزاج التيمي ومن أكبر مغالطة تتهدد الممارسة الفلسفية وهو تطويع المفاهيم وحرفها عن مقاصدها لتصبح بفعل المقارنات المغالطة آلية من آليات تساوي الأدلّة واستحالة العلم وهي آفة تنخر الممارسة الفلسفية حيث بات الرأي هو الهدف لا الحقيقة..وبين الرأي والحقيقة مسار فلسفي ومعيار للعلم يظلّ هو الفيصل بين ما ترى وما يوجد.
تعاني الفلسفة هنا من وعكة صحيّة..من الاختراق.. ومن قلب الموازين..إنّ تعقيد المضمون غير تعقيد اللغة..والفلسفة قبل أن تكون تبيينا هي تأمّل يرقى بالمضمون خارج كليشهات النظر الموجود..لقد فهم البعض أنّ الفلسفة هي إعادة ترميم الموجود اللاّفلسفي بلغة الفلسفة بعناد ملاوغاتي عادة ما ينتهي بتقرير عن الإيغو وبهذيان لن تحله الفلسفة بقدر ما يحله كرسيّ الصّابر..باتت الفلسفة رهينة لهذا الإيغو المرضي المتورّم والهادف إلى استئصال الحركة النقدية بدعوى أنها طعون..تعقيد الإيغو ينتج أفكارا تبسيطية بلغة متلوّية ممحونة..أي حاجة للتبيين حين يكتمل البيان؟ وهل قدر الفلسفة هنا أن تظلّ رهينة لهارب بعقدته منذ رمى بنفسه من النافذة فرارا بجلده؟ وهل سنظّل نخفي الموقف اللاّأخلاقي المزمن بمزايدات أخلاقوية لتحريف منطق الأشياء؟..إنّنا لا نعيش ردّة على المستوى الفلسفي بل نعيش بالأحرى أكبر أشكال الخداع..
الفلسفة شجاعة، والفيلسوف كالشاعر تظهر ملكاته واختياراته في سنّ الشّباب..فلكي تكون لديك كتابة الكهول لا بدّ أن تكون استوفيت كتابة الشباب..هل هي مراهقة متأخرة تلك التي تظهرها نصوص تفيض كآبة وتحشرنا في شباك اللغة دون أن نصل إلى المضمون؟
لكن ما يجري حتى اليوم أن الجبن يقضم من الفلسفة ويجعلها جدلا يخفي اعوراره في مستوى من الحجاج يتكرر بلا انقطاع..الجبن والفلسفة عدوّان، لأنّ صناعة المفاهيم هي عملية شجاعة..حين ننصت للمتفلسف الجبان فإنّ العالم سيتحوّل إلى جبن، والفروسية اغترار، والانتصار هزيمة، وسنقع في مصيدة المتفلسف الجبان الهارب بعقدة القفز من النافذة..ولا بدّ أن يبدأ تحرير الفلسفة من هذه المغالطة..من مغالطة الهارب بعقدته..المزايد على الفلسفة بتمحّن ملاوغاتي..من الطاعون التيمي الرابط والمرابط على الجسم الفلسفي بحركات بهلوانية طفالية..المرض النفسي الذي يريد الملاوغ أن يزرعه في النّاشيئة لكي لا يتجرّؤوا على النّص..
ومع ذلك هناك أمل..والأمل في الشباب لا في الموتى والأحناط المتفلسفة أو المختفية في لعبة الفلسفة..يمكننا أن نمارس الفلسفة بصمت، وبالإشارة..اللّغة التي منحها الفلاسفة لا سيما الألمان تلك الأهمية مثل فيتجنشتين مثلا تتناقض مع فعل التمحّن باللغة وتناقض فعل الكلف والتّلوّي اللغوي، لأنها رامت الاقتصاد في البيان والتبيين، علينا أن ننقذ الفلسفة من الكآبة..
ادريس هاني:19/11/2018

  

ادريس هاني
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/20



كتابة تعليق لموضوع : بمناسبة اليوم العالمي للفلسفة(2018)
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق إيزابيل بنيامين ماما آشوري. ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : سلام ونعمة وبركة ، لم اقصد عدم النشر إنما اقصد اني ارسلت موضوع قبل كم يوم ، يتناسب وهذه الايام ، فلم يتم نشره . وبما أني ادخل كل يوم صباحا لأرى واقرأ ما يستجد على الساحة العالمية من احداث من خلال صفحتكم وكذلك تفقد صفحتي لأرى الردود والتعليقات . فلم اجد الموضوع الذي نشرته بينما ارى كثير من المواضيع تُنشر انا في بعد اغلاق صفحتي على تويتر وفيس اشعر هاجس المطاردة الالكترونية لكل ما يرشح مني على وسائل التواصل الاجتماعي ، حيث أني لا استطيع تاسيس صفحة أو فتح مدونة ، وحتى عندما كلفت احد الاخوات ان تؤسس لي صفحة بإسمها استغلها للنشر ، بمجرد ان بدأت بتعميم هذه الصفحة ونشر موضوعين عليها توقفت. فلم يبق لي إلا موقع كتابات في الميزان ، وصفحة أخرى فتحها لي صديق ولكني لا انشر عليها مباشرة بل يقوم الصديق بأخذ صورة للموضوع وينشره على صفحته. وعلى ما يبدو فإن اسمي في قاعدة البيانات الخاصة لإدراة فيس بوك ، كما أني لا استطيع ان انشر بإسم آخر نظرا لتعلق الناس بهذا الاسم . تحياتي >>> السلام عليكم ... الموقع لم يتواني بنشر اي موضع ترسلونه ويبدو انه لم يصل بامكانكم استخدم المحرر التالي  http://kitabat.info/contact.php او عن طريق التعليقات ايضا لاي موضوع والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

 
علّق منير حجازي ، على مفتاح فوز قيس سعيّد في الانتخابات التونسية - للكاتب علي جابر الفتلاوي : نبيل القروي فعلا قروي بحاجة إلى ثقافة ، استمعت له وهو يتكلم وإذا به لا لغة لديه ، يتكلم العامية الغير مفهومة يتعثر بالكلام . اي قواعد لا توجد لديه . اما المرشح الثاني قيس سعيد فقد استمعت له وإذا كلامه يدخل القلب بليغ فصيح يتكلم بلهجة الواثق من نفسه. حفظه الله

 
علّق ادارة الموقع ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعتذر من الاخت ايزابيل بنيامين على عدم تفعيل التعليقات واستلام النشر في الايام السابقة لتعرض الموقع لهجمة شرسة ادت الى توقفه عن استلام الرسائل والتعليقات ... ادارة الموقع ...

 
علّق مصطفى الهادي ، على  عجِبتُ لِمْن لا يجِدُ قُوتَ يوْمِهِ كيْفَ لا يْخرِجُ على النّاسِ شاهِراً سيْفَهُ " - للكاتب محمد توفيق علاوي : لا يوجد مجتمع معصوم ، ولا توجد أمة بلغت رشدها فنعتبر افعالها مقدسة او مشروعة ودائما ما تختلط الامور نتيجة لعدم النضج الفكري، والمظاهرات لا تخرج عن هذا الموضوع فهي خليط غير متجانس قد يؤدي إلى ضياع المطالب المشروعة ، والمظاهرات عادة تتكون من أربعة عناصر . عنصر محروم خرج مطالبا بحقوقه ورفع ظلامته . عنصر خرج مع الخارجين وهو لا يدري لماذا يتظاهر سوى حصوله على متعة الانفلات. قسم خطير يتحين الفرص للتخريب واحداث الفوضى ولربما السرقة تحت غطاء المظاهرات وهؤلاء يحملون دوافع مذهبية او سياسية غايتها اسقاط النظام القائم أو ارباكه وتشويه صورته. القسم الرابع هو الساكن وسط الظلام يقوم بتحريك كل هؤلاء عبر وسائله التي اعدها للضغط على الحكومة او فرض التغيير باتجاه مصالحه. وهناك قسم آخر متفرج لا له ولا عليه وهو يشبه اصحاب التل أين ما يكون الدسم يتجه إليه. مظاهراتنا اليوم في العراق لا تخلو مما ذكرنا ولذلك وجب الحذر من قبل الحكومة في التعامل معها. فليس كل رجال الامن والجيش في مستوى ثقافي او وعي يُدرك ما يقدم عليه ولربما اكثرهم ليس له خبرة في التعامل مع هذه الحشود . فهو قد تم تدريبه على استخدام السلاح وليس العصا او القمع الناعم والمنع الهادئ . مظاهرات هذه الايام بلا هدف معلن سوى الاقلية التي رفعت بعض المطالب المضطربة وهي نفس المطالب منذ سنوات. وهذه المظاهرات من دون قيادة تدافع عنها وترفع مطاليبها وتقوم بتنظيمها والتفاوض نيابة عنها. فكما نعرف فإن المظاهرات الواعية ذات الأهداف المشروعة تقوم بتنظيم نفسها في هتافاتها ، في مسيرتها ، في عدم التعرض لكل ما من شأنه أن يُثير حفيظة القوى الامنية. وتكون على حذر من المندسين ، وتكون شعاراتها متفق عليها فلا تقبل اي شعار طارئ وتقوم بإبعاد من يرفعون شعارات ارتجالية فورا يطردونهم خارج مظاهراتهم. مظاهرات اليوم خليط لا يُعرف انتمائه ابدا . فهم قاموا بإحراق الكثير من المقرات الحزبية مقرات تيار الحكمة ، مقرات حزب الدعوة . مقرات حزب الفضيلة . مقرات بعض الاحزاب الاسلامية السنّية في الرمادي.فلم تسلم إلا مقرات الصرخي ، والصدري ، والشيوعي. الغريب أن عدة مظاهرات خرجت في العراق في السنوات الماضية. ومضاهرات اليوم أيضا كلها تخرج بعد تعرض السفارة الامريكية للقصف . او قيام الحكومة بتحدي امريكا بفتح معابر حدودية امرت امريكا بإغلاقها ، او الضغط عليها من اجل إيران ، او قيام الحكومة بتوجيه الاتهام لإسرائيل بضرب بعض مخازن السلاح . على اثر كل ذلك تتحرك الجماهير في مظاهرات لا يعرف أحد من بدأ التخطيط لها ومن شحن الجماهير لتخرج إلى الشارع وكل ما نستطيع ان نقوله على هذه المظاهرات هو انها (عفوية) في تبرير لعدم قدرتنا على اكتشاف من هو المحرك الحقيقي لها. على المتظاهرين ان يقوموا بتنظيم انفسهم وينتخبوا لهم قيادة حكيمة في كل محافظة من رجالاتها الحكماء ورؤساء العشائر الاغيار او بعض السياسيين ممن تثق بهم الجماهير. ويكونوا على حذر من مثيري الشغب والفوضى والفتن. ويكونوا على وعي مما تطرحه بعض مواقع التواصل الاجتماعي فهنا يكمن بيت الداء وهنا تضيع حقوق الشعوب.

 
علّق ☆~نور الزهراء~☆ ، على التظاهرات.. معركة كسر العظم بين أمريكا وعبد المهدي (أسرار وحقائق)  : اذا كان الامر كذلك لماذا لا يوعون الشباب ويفهموهم ليش يخلونهم يرحون ضحية لتصفيات سياسية

 
علّق د احمد العقابي ، على الخطيب محمد حسن الكشميري اسقط نفسه في دهاليز مظلمة - للكاتب سامي جواد كاظم : اعتقد مشكلة الكشميري مشكلة مادية وابسط دليل ذهابه للاستجداء من محمد اليعقوبي وصار يمدحه لكسب المال

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على كش بغداد - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا المقال ينصح بمراجعته ولكم منا فائق الاحترام ودوام التوفيق والصلاة عل محمد وال محمد الطيبين الطاهرين

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على في مهب.. الأحزاب - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسنتم نشرا موضوع مهم ولكن لم يأخذ حقه في الاجابة ننتظر منكم الافضل ونسأل الله لكم التوفيق اللهم صل عل محمد وال محمد وعجل فرجهم والعن عدوهم

 
علّق ياسر عباس الطائي ، على من لا يملك حضارة لا يملك وطن - للكاتب محمد جواد الميالي : السلام عليكم احسنتم نشرا ولكن ليس المؤمل المنتظر منكم وننتظر التميز والابداع والصلاة والسلام عل رسول الله ابي القاسم محمد وال بيته الطيبين الطاهرين

 
علّق فراس ، على تأملات قرآنية في أحسن القصص ( 2 ) - للكاتب جواد الحجاج : عند الحديث عن ام ابراهيم هناك خطأ مطبعي حيث يرد في النص ام موسى بدلا من ام ابراهيم. جزاك الله خيرا

 
علّق محمود عباس الخزاعي ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : اخي الكريم الفحص في العراق ٧٥٠ ألف عراقي وفي سوريا ب ٢٧٠ألف عراقي وإيران ٣٠٠دولار ..... أنا بنفسي فحصت في إيران وفي سوريا وافضل معاملة في سوريا

 
علّق ابو الحسن ، على الى اصحاب المواكب مع المحبة.. - للكاتب علي حسين الخباز : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانا خادمكم احس خدام مواكب سيد الشهداء عليه السلام من الذين من الله علينا بشرف خدمة زوار الاربعين لا نعاني من الاعلام المدسوس والهجوم على الشعائر الحسينيه بقدر معاناتنا من بعض الاخوه اصحاب المواكب الحسينيه اقول البعض وليس الكل فهو بحسن نيه يريد ان يخدم زوار الاربعين لكنه يسيىء من حيث لايدري اما من خلال مكبرات الصوت التي تبث اللطميات الدخيله على الشعائر والتي تحتوي على موسيقى الطرب او عدم الاهتمام بزي وهندام خدام الموكب وخصوصا وهم من الشباب الذي لم يعرف عن الشعائر الحسينيه الاصيله اي شيىء منها او المبالغه والبذخ في الطعام وتقديم وجبات لاعلاقه لها بالمناسبه حتى اصبح الحديث عن المواكب ليس لخدمتها بل لكمية ونوع طعامها التي تقدمه وكئننا في مطعم 5 نجومبل لا اخفيك سرا ان البعض من المواكب جلب النركيله وكئننا في مهرجان ريدو جانيرو وليس في مواكب مواساة بطلة كربلاء وهي تئتي لزيارة قبر اخيها بل اصبحت على يقين ان المئزومين من قضية الحسين هم من يدفعون البعض للاساءه لتلك الشعائر واني اتمنى مخلصا على هيئة الشعائر في كربلاء المقدسه القيام بجولات تفتيشيه وتتقيفيه لمراقبة تلك المواكب والله الموفق عليه اتوكل واليه انيب

 
علّق محمد السمناوي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : عليكم السلام ورحمة الله وبركاته اخي وعزيزي الاخ مصطفى الهادي اسال الله ان اوفق لذلك لك مني جزيل الشكر والاحترام

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإمام الحسين( عليه السلام) بدموع اندلسية - للكاتب محمد السمناوي : السلام عليكم ورحمة الله بركاته . بارك الله بكم على هذه الدراسة الطيبة التي كنا نفتقر إليها في معرفة ما جرى في تلك الجهات واتمنى ان تعمل على مشروع كتاب لهذا الموضوع واسأل الله أن يوفقكم.

 
علّق ماجده طه خلف ، على ما هو جهاز ال( بيت - سكان ) ؟ ( PET/SCAN )الذي قامت المرجعية الدينية العليا بتوفيره لمرضى السرطان : هل ينفع لسرطان الغدة الدرقيه وكيف يمكنني الحصول على موعد...خاصة اني شخص تحليلي سرطان غدة درقيه من نوع papillury المرحله الثانيه.. واخذت جرعة يود مشع 30m فاحصة..واني حالتي الماديه صعبه جدا .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : حميد الحريزي
صفحة الكاتب :
  حميد الحريزي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مشروع الامة في خطر  : محمد حسن الساعدي

 إذن الأزمة مجتمعية..!  : شهاب آل جنيح

 الموارد المائية تواصل أعمالها لانجاز محطة ضخ منصورية الشط في ديالى  : وزارة الموارد المائية

 النائب الحكيم يحضر مجلس الفاتحة المقام على روح الشهيد الدكتور حسن شحاته في الحسينية الفاطمية بالنجف الاشرف  : مكتب د عبد الهادي الحكيم

 تحرير نينوى والحاجة الى ثوابت وطنية  : مركز الدراسات الاستراتيجية في جامعة كربلاء

 حرية الافكار  : علي البحراني

 شكرا للبقرة  : هادي جلو مرعي

 مطارات طائفية مريضة  : كاظم فنجان الحمامي

 عاجل يارالله : تحرير قرية شمال غرب تلعفر

 فصول عملية الانقلاب في العراق مستمرة  : سعود الساعدي

 ديوان الوقف الشيعي يصدر كتابا عن زيارة الأربعين  : اعلام ديوان الوقف الشيعي

 توجيهات المرجعية الدينية العليا بخصوص زيارة أربعين الإمام الحسين ( عليه السلام ) ..

 دعاء الافتتاح  : سيد صباح بهباني

  إحترام التلميذ لأستاذه  : معمر حبار

 يوم الغدير.. انتصار الحق على الباطل  : عبد الحمزة سلمان النبهاني

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على [email protected]

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net