صفحة الكاتب : الرأي الآخر للدراسات

الغال في الحب والقال ضياع الحال والمآل
الرأي الآخر للدراسات


د. نضير الخزرجي
هناك مفردات لغوية يكثر استعمالها عند قوم ويقل عند قوم وعند قوم من المحذورات، ومنها من استعملها البعض لغير المعنى الأول الذي استخدمه العرب للكلمة من باب التورية او التشبيه، قد يدرك البعض مرادها وتتيه عن كثير فيرمى قائلها بما ليس فيه، فالراح والخمر والكأس مفردات واضحة المعاني والمراد لغة واصطللاحا، ولكن استخداماتها تختلف من فئة إلى أخرى، فكل الشعراء يتغنون بكأس الراح والخمر، ولكن بعضهم يعنيها ويريد بها عين الخمرة المسكرة وبعضهم يريد منها ما هو فيه من حقل علم او معرفة أو معتقد أو مذهب، فالفقيه يستعملها لبيان الحكم الشرعي من قليل مسكرها أو كثيره، والطبيب يتداولها لبيان ضرر تناولها، والمتصوفة يوردونها في خمارات الحب والوصال والترنح في حلقات المحبوب، وبعضهم يتهيب من إيرادها حتى لا يقع في دائرة الفهم الخاطئ من قبل القراء أو المريدين.
وأية كلمة في اللغة العربية ولها معناها اللغوي والإصطلاحي، فالمعنى أو المفهوم اللغوي ما تم استعماله لكلمة بعينها، والاصطلاحي ما توافق بعض أو كل على اعطاء الوصف أو المعنى لكلمة معينة أو أخراج الكلمة من معناها اللغوي إلى معنى اخرى اتفقوا أو توافقوا عليه لوجود رابطة، وقد تعطي الكلمة معناها المصطلح بذاتها أو بضميمة كلمة أخرى، فالصلاة لغة دعاء ومناجاة، ولكن في الإصطلاح عبادة وممارسة وقراءة وذكر ودعاء، والمرآة شاشة زجاجية يرى الواحد فيها نفسه، ولكنها تستعمل لغير ذلك بمعية كلمة أخرى، فنقول مرآة الحقيقة ونريد بيان عين الحقيقة أو كشف الحقيقة، ونقول مرآة الواقع ونريد الوقوف على معالم الواقع الذي نحن فيه وحيثياته وسلبياته وإيجابياته، فكما أن المرآة تكشف عن عيوب الشكل والهندام فيسعى المرء الى تحسين مظهره وشكله، فكذلك مرآة الحقيقة أو الواقع.
 وبشكل عام لابد من وجود علقة منطقية وواقعية بين المصطلح ومفهومه، أو بين المفهوم بوصفه الصورة المرتسمة في الذهن حول الكلمة وحقيقتها، والمصداق وهو ما ينطبق عليه المفهوم المرتسم في الذهن، وقد تتعدد المصاديق بيد أنَّ المفهوم يظل واحدًا، فكلمة الإذاعة على سبيل المثال مفهومها الإخبار والإعلان والبوح ولكن مصاديقها تختلف، فالمذياع أو الراديو هو من مصاديقها، وكل وسيلة يتم عبرها بيان شيء أو إذاعته يدخل ضمن المصداق، وهناك رابطة بين المفهوم والمصداق فالمذياع من شأنه الإذاعة، والتلفاز من شأنه الإرائة والإظهار والسيارة من شأنها الحركة والطيارة من شأنها الطيران، فنحن نقول للغراب طائر وللعصفور طائر وللحمامة طائر وللصقر طائر ولقبطان الطيارة طائر وللمسافر طائر وللطيارة نفسها طائر، فكل هذه المصاديق المتعددة من إنسان وحيوان وجماد تشترك في مفهوم واحد وهو الطيران.
وفي القرآن الكريم والسنة الشريفة مصطلحات واضحة المعاني جلية المصداق والمراد، تحولت بفعل السياسة وتقلب الموازين إلى قنابل موقوتة، بعضها قنابل عقائدية يتحسس منها الآخر غير المسلم مثل كلمة النصارى عند بعض المذاهب المسيحية، أو قنابل مذهبية يتحسس منها الآخر داخل الإطار الإسلامي ومنها مصطلح الشيعة أو التشيع الذي أوردها القرآن الكريم في مواضع عدة وجاءت على لسان النبي محمد(ص) المتواتر في أكثر موضع، ولكي تأخذ الكلمة موضعها الإصطلاحي، وضمن السلسلة الفقهية للمحقق آية الله الشيخ محمد صادق الكرباسي صدر حديثا (2018م) عن بيت العلم للنابهين في بيروت كتيب "شريعة التشيع" في 64 صفحة اشتمل على مائة وثمان مسائل فقهية وستة وعشرين تعليقة للفقيه آية الله الشيخ حسن رضا الغديري إلى جانب كلمة الناشر ومقدمة المعلق وتمهيد المصنِّف.

أبو الأنبياء مصداقها
هناك كلمات يستخدمها القرآن الكريم، في إفرادها مدح وفي الجمع ذم، منها كلمة الحزب، فإذا أفردها القرآن كان مراده مدح الذين ينضوون تحت لواء هذا الحزب، من ذلك قوله تعالى في حقيقة المؤمنين: (رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ أُوْلَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمْ الْمُفْلِحُونَ) سورة المجادلة: 22، وإذا أجمع ذمهم، مع الإحتفاظ بمكانة حزب الله، لأن وصف حزب الله هو من باب بيان النوع الضدي في قبال الأحزاب الأخرى، وفي العادة لا يستبان وصف أمر قوم أو مجموعة من الناس مدحًا أو ذمًا إلا بلحاظ الجهات الأخرى، فجمال الكلام يُعرف من قبح الناطق بخلافه، وقبحه يُعرف من جمال ضده، فالعملية ونتائجها تجريبية وملموسة فضلا عن عقلانيتها وفطريتها، ومن ذلك قوله تعالى: (فَاخْتَلَفَ الأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ) الزخرف: 65.
وهكذا الأمر مع مصطلح (الشيعة)، إن أفرده النص القرآني كان فيه المدح والإطراء، من ذلك قوله تعالى عند الحديث عن النبي نوح عليه السلام: (وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لإٍبْرَاهِيمَ) الصافات: 83، وإن جاء بالجمع كان فيه القدح والإزدراء، ومن ذلك قوله تعالى: (مُنِيبِينَ إِلَيْهِ وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنْ الْمُشْرِكِينَ. مِنْ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ) الروم: 31- 32، حيث جمعت الآية بين ذم الأحزاب وذم الفرق المتشيعة لهذا وذاك دون ما أمر الله، كما في قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكَانُوا شِيَعاً لَسْتَ مِنْهُمْ فِي شَيْءٍ) الأنعام: 159، فشيعة الرجل أتباعه ومناصروه وحزب الله هم شيعة صاحب الرسالة الإلهية، فالشيعة هم حزب الله وحزب الله هم الشيعة.
وعليه فإن تعريف التشيع كما أورده الفقيه الكرباسي في التمهيد: (هو دعوى المشايعة والمتابعة والمناصرة والموالاة لمن يُنسب إليه، والشيعة هم الأتباع، وغلب على أتباع أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام)، هذا في اللغة، أما في الإصطلاح: (إتِّباع الإمام علي(ع) وأبنائه المعصومين(ع) في آرائهم وسلوكهم وأفكارهم وأقوالهم)، وفي المجال العقدي: (هو الإنتماء لأهل بيت الرسول(ع) ومحاولة اتباع منهجهم)، ومن حيث الواقع فإن: (الشيعة: ... وفي الإطار العام تُطلق على خمسة شرائح فكرية حاضرة هي: الإثنا عشرية، الإسماعيلية، الدرزية، الزيدية، والعَلوية).
فالشيعة شخصا كان أو مجموعة أو أمّة هم الذين تشيّعوا للرجل وناصروه وأعانوه على من يعاديه، أي كانوا على ملته ومنهاجه وسيرته ودينه يتبعونه اتباع الفصيل إثر أمِّه لا يحيدون عنه وإلا صاروا شيعا وأحزابا، ولهذا قالوا أن النبي إبراهيم (ع) من شيعة النبي نوح (ع) كما في سياق الآيات أي على دينه وملته، بل وذهب البعض إلى القول بأنَّ الهاء في كلمة "شيعته" تعود على النبي محمد (ص)، وبتعبير الطبري محمد بن جرير المتوفى سنة 310هـ في تفسير الآية: (وقد زعم بعض أهل العربية أن معنى ذلك، وأن من شيعته محمد (ص) لإبراهيم، وقال: ذلك مثل قوله: "وَآيَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِّيَّتَهُمْ" يس: 41، بمعنى أنا حملنا ذرية مَن هم منه، فجعلها ذرية لهم، وقد سبقتهم) جامع البيان: 19/564.
فالنبي إبراهيم (ع) وهو أبو الأنبياء: (مَا كَانَ إِبْرَاهِيمُ يَهُودِيّاً وَلا نَصْرَانِيّاً وَلَكِنْ كَانَ حَنِيفاً مُسْلِماً وَمَا كَانَ مِنْ الْمُشْرِكِينَ) آل عمران: 67، والنبي الخاتم محمد(ص) بعثه الله الى البشرية بالإسلام وأكمل رسالته بنعمة الإمامة: (الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمْ الإِسْلامَ دِيناً) المائدة: 4، وكما بيّنها في في خطبة الوداع عند غدير خم، وبغض النظر عن عائدية الضمير الغائب فإن المؤدى واحد هو الإتباع والمشايعة والمبايعة على الأمر وعدم التخلف عنه.

مرآة السلوك
وبلحاظ المشايعة والمتابعة والولاء والبراء، فإن كل متابع للنبي محمد (ص) والعامل بسنته الشريفة هو من شيعته كما هو إبراهيم من شيعة نوح أو شيعة محمد لا فرق، فالمصاديق متعددة قاسمها عامل الإطاعة في قوله تعالى: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ) النساء: 59، ومن ولاة الأمر أئمة أهل البيت(ع) الذي قال فيهم رب العزة: (إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً) الأحزاب: 33، وتأسيسا على ذلك فإنه: (لا خلاف في أن التشيع هو الإعتقاد بأن الأئمة المعصومين(ع) منصوص عليهم بالإمامة، بحيث لا تجوز مخالفتهم)، وكما يقول النوبختي إبراهيم بن إسحاق المتوفى سنة 311هـ: (الشيعة فرقة علي بن أبي طالب المسمّون بشيعة علي في زمن النبي صلى الله عليه وآله وسلم) الفرق والمقالات: 17، والشائع أنَّ كل من رأى النبي(ص) في حياته وصاحبه ولو لبرهة فهو صحابي، وعليه فالذين ناصروا النبي(ص) وكانوا من شيعة علي(ع) حسب كلام النوبختي هم من الصحابة الكرام، وهؤلاء الصحابة حسب ما أورده السيوطي عبد الرحمن بن أبي بكر الخضري المتوفى سنة 911هـ، هم الذين قال فيهم النبي محمد(ص): (والذي نفسي بيده إن هذا –أشار إلى علي عليه السلام- وشيعته لهم الفائزون يوم القيامة، فنزلت آية خير البرية) الدر المنثور: 6/376، وهي قوله تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُوْلَئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ) البينة: 7.
ولا شك أن القائلين بالتشيع كثيرون، وهم يطلبون الوصال بالنبي محمد (ص) وأهل بيته الكرام (ع)، وشفاعتهم يوم الورود، وقد ورد في الأثر أن رجلا قال لسيد شباب أهل الجنة الإمام الحسين(ع): (إني من شيعتكم، فقال عليهم السلام: يا عبد الله إن كنت في أوامرنا وزواجرنا مطيعا فقد صدقت، وإن كنت بخلاف ذلك فلا تزد في ذنوبك بدعواك مرتبة شريفة لست من أهلها، لا تقل لنا: أنا من شيعتكم، ولكن قل: أنا من مواليكم ومحبيكم ومعادي أعدائكم، وأنت في خير وإلى خير) بحار الأنوار: 65/156، وبناءً عليه فإن الإنتساب الى النبي أو الإمام مرتبة شريفة لها شروطها، وبتعبير الفقيه الكرباسي في التمهيد: (وبالإجمال فإن الصفات التي ذكرت يمكن إيجازها بالتالي: يُفترض بأن يكونوا في قمة الصفات التي توجب طاعة الله، وفي الصفات الأخلاقية في مقدمة المطبِّقين لها، وفي الفضيلة أول الملتزمين بها، فلا بد أن يكونوا من أعبد الناس وأزهدهم وأحلمهم وأشجعهم وأفضلهم لا يجدون معروفا إلا عملوا به، ولا منكرًا إلا ارتدعوا عنه، مطّهرون من الدنس والرجس والنجس، متحابّون متآخون، رحماء بينهم، ذوو صلابة في الدين، بعيدون عن البدع والأهواء، فإذا كانوا كذلك كانوا بالطبع أسيادًا، ومقدَّمين في الثواب والأجر والمنزلة عند الله تبارك وتعالى، وكانوا عندها من أولياء الله). 
ولا تعني وصول هذه المرتبة الشريفة حصانة الشخص من الجرح والتعديل، بخاصة إذا ورد في سند رواية، ولهذا يقرر الفقيه الكرباسي: (الصحابة بشكل عام يخضعون إلى الجرح والتعديل وليسوا معصومين، فمن كان عادلًا له مكانته ويفرض احترامه، ومن لم يكن كذلك فلا مكانة له، قوله ليس بحجة، وكذا الحال بالنسبة إلى أهل البيت من غير المعصومين الثلاثة عشر).

غال وقال
لا يبيح الإسلام تجاوز الحدود، لأن الإسلام هوية وعنوان ومبدأ وهوية المسلم يقررها الرسول (ص) بصريح القول: (المسلم من سلم المسلمون من يده ولسانه)، ومن يدعي أنه شيعة للرسول(ص) وأهل بيته(ع) ينبغي أن يكون مأمون الجانب، وبتعبير الإمام جعفر بن محمد الصادق(ع): (معاشر الشيعة كونوا لنا زينًا ولا تكونوا علينا شينا، قولوا للناس حُسنًا، واحفظوا ألسنتكم، وكفوها عن الفضول وقبح القول)، ومن زين القول والفعل والسلوك هو التوازن في الولاء والبراء والمحبة والكراهية، ومن الشين الغلو في حب الرسول(ص) وأهل بيته ورفعهم إلى مستوى الألوهية، أو الإنتقاص من منزلتهم ومراتبهم التي رتبها الله لهم، لأن (اللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ يَجْعَلُ رِسَالَتَهُ) سورة الأنعام: 124.
في الإطار ذاته حذّر الرسول (ص) المسلمين والمتشيعين له(ص) ولأهل بيته(ع) من الغلو والبغض، ولهذا ورد عنه (ص) وهو يحدّث وصيّه: (ياعلي .. يهلك فيك فئتان: محبّ غال، ومبغضٌ قال) عوالي اللئالي: 4/86، وهذا النص الذهبي يؤكده عليه السلام بنفسه: (أَلا وَإِنَّهُ يَهْلِكُ فِيَّ اثْنَانِ مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظُنِي بِمَا لَيْسَ فِيَّ وَمُبْغِضٌ مُفْتَرٍ يَحْمِلُهُ شَنَآنِي عَلَى أَنْ يَبْهَتَنِي) تاريخ مدينة دمشق/ 42/295.
وفعل المضارع دال على الحاضر والمستقبل، فالغلو قائم والبغض قائم إلى يوم القيامة، من هنا يقرر الفقيه الكرباسي أن: (الغلو محرّم عند الإمامية الإثني عشرية، فلا يجوز أن يوضع الرسول(ص) والأئمة المعصومون(ع) في أكثر مما هم كذلك)، ويعلق الفقيه الغديري بقوله: (لا مجال للشك في حرمة الغلو ... والذي يشهد بوحدانية الله تعالى فلا يتصور فيه أن يعتقد للمعصومين عليهم السلام بما يختص بالذات الإلهية من الصفات بنحو الإستقلال وبدون إذنه تعالى شأنه).
ومن الغلو كما يقرر الشيخ الكرباسي: (القول بأنَّ الرسول(ص) مثلا يعلم الغيب كما هو الحال في الله جل جلاله فهذا من الغلو المحرّم، أما انه يمكن أن يعلم عن الماضي والحاضر والمستقبل بتفويض من الله ومشيئته فهذا ليس من الغلو)، وبتعبير الشيخ الغديري في تعليقته: (فالرسول الاعظم(ص) والأئمة المعصومون(ع) كانوا عالمين بالغيب بإذن الله وعطائه، وهو لا ينافي اختصاص ذلك العلم بالله تعالى، وهو: "عَالِمُ الْغَيْبِ فَلا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَداً. إِلاَّ مَنْ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ" الجن: 26- 27، وقوله سبحانه: " تِلْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الْغَيْبِ نُوحِيهَا إِلَيْكَ" هود: 49).
ومن التوازن في شخصية شيعة النبي محمد(ص) وأهل بيته(ع) هو حفظ اللحمة الإسلامية ولهذا يقرر الفقيه الكرباسي: (يجب الحفاظ على الوحدة الإسلامية)، ومن دلالات الوحدة: (لا يجوز الصراع بين المذاهب الإسلامية وتكفير بعضهم للآخر)، بالطبع كما يفيد الشيخ الغديري في تعليقته: (ولا يتنافى ذلك مع الصراع العلمي وبأسلوب سليم مؤدب، أي المجادلة بالتي هي أحسن، كما هو مقتضى الأمر الإلهي للنبي(ص): "وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ" النحل: 125، وأما الغلظة في القول فلا تجوز قطعًا).
في الواقع ورغم حساسية الموضوع وتجاذبه بين أرباب المذاهب الفقهية، فإن إفراد آية الله الشيخ محمد صادق بن محمد الكرباسي أحد أجزاء موسوعته الفقهية "الشريعة"، وهي في ألف كراس من ألف عنوان، لشريعة التشيع هو مساهمة فاعلة لبيان حقيقة المسلم المتوازن الذي ينبغي أن يكون الرسول(ص) وأهل بيته (ع) الكرام أسوة له لا يتقدمهم ولا يتأخر عنهم ولا يستأكل بهم.
 
 

  

الرأي الآخر للدراسات
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/19



كتابة تعليق لموضوع : الغال في الحب والقال ضياع الحال والمآل
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري.

 
علّق منذر أحمد ، على الحسين في أحاديث الشباب.أقوى من كل المغريات. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : عن أبان الأحمر قال : قال الامام الصادق عليه السلام : يا أبان كيف ينكر الناس قول أمير المؤمنين عليه السلام لما قال : لو شئت لرفعت رجلي هذه فضربت بها صدر أبن ابي سفيان بالشام فنكسته عن سريره ، ولا ينكرون تناول آصف وصي سليمان عليه السلام عرش بلقيس وإتيانه سليمان به قبل ان يرتد إليه طرفه؟ أليس نبينا أفضل الأنبياء ووصيه أفضل الأوصياء ، أفلا جعلوه كوصي سليمان ..جكم الله بيننا وبين من جحد حقنا وأنكر فضلنا .. الإختصاص ص 212

 
علّق حكمت العميدي ، على التربية توضح ما نشر بخصوص تعينات بابل  : صار البيت لام طيرة وطارت بي فرد طيرة

 
علّق محمد ، على هل الأكراد من الجن ؟ اجابة مختصرة على سؤال. - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : $$$محرر$$$.

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد الشهاوي
صفحة الكاتب :
  احمد الشهاوي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 غزوة بني المصطلق في التاسع عشر من شعبان  : مجاهد منعثر منشد

 لسان الحق في زمن الباطل..  : قيس النجم

 الحماية الاجتماعية تستكمل اجراءات استحداث فرق الدعم النفسي والاجتماعي  : وزارة العمل والشؤون الاجتماعية

 السيّد الصّافي: الآن في العراق تؤسَّسُ حضارةٌ تُكتب بالدّم

 منتدى ثقافة وفنون الكاظمية يقيم محاضرة في ذكرى استشهاد الامام زين العابدين (ع)  : وزارة الشباب والرياضة

  العراق والاستقرار السياسي  : مهند العادلي

 صناع التاريخ.. ومختلسوه  : حميد الموسوي

 العراق مثل بول البعير  : هادي جلو مرعي

 الصين: الحرب التجارية مع أمريكا ستجلب كارثة للاقتصاد العالمي

 كلمة التنظيم الدينقراطي في ذكرى يوم المرأة العالمي  : التنظيم الدينقراطي

 البعث الفاشي يخرج من الباب ليعيده مشروع قانون الحرس الوطني من الشباك  : اياد السماوي

 عودة مواسم الاستشهاد بالسكين  : جواد بولس

 المرجعيّةُ الدينيّةُ العُليا: الجاهلُ الذي يعتقد نفسه عالماً لا يُمكن أن يتعلّم، وهذا من أصعب أنواع الجهل لأنّه جهلٌ مركّب...  : موقع الكفيل

 مابعد الغيمه  : غني العمار

 الثورة الجزائرية.. تهميش وقطع رؤوس  : معمر حبار

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net