صفحة الكاتب : عزيز الحافظ

للانسانية مدار هندسي متميز
عزيز الحافظ

في العراق تقريبا كل شيء حالك....على الاقل في الذائقية المجتمعية

والسبب السوداوي هو تراكمات نفسية متتالية كالمتواليات العددية في علم الرياضيات،جعلت كل المنظور الوطني لكل إشراقة محتملة ... نوع من السراب اللامرئي!

ومن بين العتمة دائما هناك يبزع ..أملا يخترق العتمة..... مهما كانت براقيته الضوئية خافتة.. إلا إنه في النهاية يسطع كخيوط الشمس في غيوم ترتدي آزياء الذهب كقلادة على جيد بضّ!!!

سقت المقدمة كمنار لحالة مجتمعية منسية جدا في ظل التخبط الحكومي في كل مفاصل الحياة العراقية إلا مفصل مكاسب النخبة التي صاغوا قلائدها بالجواهر للابد على جيد كل منهم بحيث لايمسها أحد ولايتقرب للهبها أحد! إلى حين يبعثون.

دار للمسنين في أطراف بغداد.. بائسة الفحوى والمحتوى تضم رعيلا ممن جمعتهم الاقدار بالصدف الهندسية اللاتوافقية كنسيج إجتماعي غريب عن التقاليد والاعراف العراقية الآصيلة المتجذرة.. فلم يتعود العراقي بطيبته ونهوضية مشاعره وغيرته ،أن يُدخل أبوه وامه دارا للمسنين ترعاهم الدولة لإي سبب كان فهذا عقوق كبير في النظرة الاجتماعية الشمولية العراقية منذ آمد بعيد.. ولكن الدار في بغداد كانت تضم للاسف عينات كل منها تصلح ان تكون قصة من قصص الالم المنظور.. وعندما يجد المُسّن نفسه وسط دار بائسة لاتبعث البهجة في إلمه وغربته ، تزداد عنده معدلات الكآبة والحزن ويتمنى سريعا الموت على وجوده فيها.... ولكن في العراق دائما هناك نهضة  فورية للنوايا الطيبة.. دائما هناك في النفوس إلق ضامر يشهق عند الحاجة! تناخت المشاعر الطيبة  الرؤؤمة عند مدير عام شركة نفط عراقية لايبحث عن شهرة إعلامية ليسطر إسمه... ومع جهود ناهضة لقسم الإعلام في تلك الشركة..ليحيلا الدار التي غلفّتها الاحزان من كل صوب وجنب،الى جنة خضراء تسّر الناظرين! فلم يصدّق النزلاء هذه الثورة التعميرية الرؤؤفة التي أثارت مدامعهم!  واتسعت أحداقهم دهشة !وأحالت كآبتهم وصبرهم وتأففهم وصمتهم الذي عجزت كل موسيقى الحزن عن رسم حدوده، إلى بهجة مونقة!

هكذا تنهض الانسانية من سجونها عند الطيبين القلائل! وتحيل خراب النفوس المضطربة، الى فرح غامر ينال شريحة تقضي بقية العمر... في دار للمسنين أصبحت جنة في الارض بما بنتها سواعد الاخيار الابرار لهم في ليلة وضحاها... الاعلام العراقي صامت صمت القبور لانه اليوم مشغول بسياسة الكتلة الكبرى والصراع الأزلي على المناصب الوزارية.. ومليون دار للمسنين بالصيغة التشبيهية الاستعارية، تحتاج أنامل الطيبين ولكن لاتجدها! ويكفي في البصرة والفقر المدقع خير دليل!

بوركت القلوب التي كانت إياديا عند نداء الضمير لمعاونة هولاء المسنين.. بوركت الضمائر الحية التي نهضت من العقول لتجلب البسمة لمن كانت وجوههم ترتدي فقط كل آزياء الحزن!

بوركت هذه الجهود التي عملت بصمت وانجزت بصمت ومسحت دموع النزلاء بإكمام شغاف قلوبها!

الصمت آحيانا أبلغ تعبير!

  

عزيز الحافظ
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/17



كتابة تعليق لموضوع : للانسانية مدار هندسي متميز
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : احمد العقيلي
صفحة الكاتب :
  احمد العقيلي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 مثل هذا فليُقرأ القرآن  : كاظم الحسيني الذبحاوي

 شاهد بالفيديو والصور.. اللحظات الاولى لهجوم شاحنة نيس والدهس

 اعادة إعلان مناقصة دولية رقم (9) لسنة 2017 من المديرية العامة للعقود والمبيعات  : وزارة الدفاع العراقية

 بيان صادر من اتحاد المنظمات الاوربية  : مدحت قلادة

 آداب الزيادة في الفضائل  : معمر حبار

 حلمُ الأقاليم, بين الوحدة والتقسيم  : حسين نعمه الكرعاوي

 شمعون بيريز: ما يجري في سورية عقاب لها على رفضها السلام مع إسرائيل

 مظفّر النوّاب و(بين السماوات ورأس الحسين)  : ادريس هاني

 الكوليرا ووالدة جينكس والدفن على القمر!  : امل الياسري

 عندما يتم تجاهل نشر بعض ما يكتبه الكتاب  : عقيل العبود

 بحث مسلسل حول إقامة الدليل على وجوب_التقليد ( 12 ) عدم إمكانية كشف الإجتهاد والاعلمية بالمصنّفات  : ابو تراب مولاي

 أول مسلمة تحكم رومانيا تؤدي القسم على القرآن

 مسائلٌ نحويَّة لضرائرٍ شعريَّة الحلقة الثانية  : كريم مرزة الاسدي

 ماكرون يحذر من أخطار القومية

 داعش تهدد حضارة وتاريخ قرون في مدينة الموصل

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net