صفحة الكاتب : ابن الحسين

تجربة قاسية!
ابن الحسين

الحياة فيها الكثير من التجارب الشخصية لكل فرد ، ومن لا يتعلم من التجارب لا خير فيه ، ففي التجارب الفوائد الكثيرة ، ولكن بعضها رغم فائدتها كل ما تتذكرها تنزعج أي انزعاج ! من هذه التجارب التي كلما تذكرتها تنتابني غصة هي في قراءة بعض الكتب التي خدعتني ببهرج أفكارها وترصيع كلماتها ! بداية الإطلاع على الكتب والقراءة انخدعت ببعض الكتّاب ممن كتبهم منتشرة في كل مكان ، ويكاد لا يخلو مجلس من ذكرهم ، كحال أغلب الشباب الذي ينخدع بالقشور الملونة! فقرأت لهم الكثير حتى وإذا بي أتطبع بطبعهم وادافع عن أفكارهم دفاعا مستميتاً ، إلى حد الخروج عن أدب الحوار ، والتي من المفترض أن اتعلمها منهم فهم أصحاب الفكر النير البعيد عن الثقافة الدينية الكلاسيكية و الإصلاح الديني من أساسياتهم ، ولكن هي مجرد مقولات سطحية يخدعون بها أو ربما خُدعوا بها ! فصرت أقلدهم بالكلمات فلا أذكر نبيا أو إماما إلا وجردت ذكرهم من ألفاظ التبجيل والاحترام ، أذكرهم وكأني ذكرت شخصا عاديا ، أقول : « قال محمد ، وقال علي ، هكذا كان خلق محمد العظيم ، وهكذا كانت شجاعة علي القائد ، هكذا صالح الحسن ، وهكذا قتل الحسين »!! فكنت أتصور تجريد ذكرهم من هذه الألفاظ هو الثقافة والوعي ، فالنبي لا يحتاج إلى كل هذا التعظيم فهو عظيم شئت أم أبيت ! بعد مدة من الزمان انجلى نور الحقيقة ببركة حديث آل محمد صلوات الله عليهم ، وعرفت سخف هذه الطرق ، وتبصرت بكلمات الفقهاء العظماء لا دعاة الوعي السفهاء ، يقول الفقيه الكبير الشيخ الوحيد الخراساني : « لا تقولوا على المنابر بعد هذا : حسين (هكذا ، بهذه البساطة)! ، تأدبوا واعرفوا بماذا تتفوَّهُون ، وأي اسم هذا الذي يجري على ألسنتكم . على الرغم من غسل الفم ألف مرة بالعطر وماء الورد ، إلا أنَّ جريان اسمك هو غاية سوء الأدب ، أذا أردتم ذكره فقولوا : سيد الشهداء ، إمام الأولياء ، أبو عبد الله الحسين بن علي بن أبي طالب عليه السلام ..»[١]. كل الذي ذكره الشيخ الوحيد شيء قليل فلو اطلعنا على تعامل أهل البيت عليهم السلام في تعظيم اسم النبي الأكرم صلوات الله عليه واله لتعجبنا ! روي عن الإمام الصادق عليه السلام : « عَنْ أَبِی هَارُونَ مَوْلی آلِ جَعْدَةَ، قَالَ: کُنْتُ جَلِیساً لأبِي عَبْدِ اللّهِ علیه السلام بِالْمَدِینَةِ ، فَفَقَدَنِي أَیَّاماً ، ثُمَّ إِنِّي جِئْتُ إِلَیْهِ، فَقَالَ لِي: لَمْ أَرَكَ مُنْذُ أَیَّامٍ یَا أَبَا هَارُونَ؟ . فَقُلْتُ: وُلِدَ لِي غُلاَمٌ. فَقَالَ: بَارَكَ اللّهُ لَكَ فِیهِ ، فَمَا سَمَّیْتَهُ؟ . قُلْتُ: سَمَّیْتُهُ مُحَمَّداً. قَالَ : فَأَقْبَلَ بِخَدِّهِ نَحْوَ الأرْضِ وَهُوَ یَقُولُ: مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ مُحَمَّدٌ حَتّی کَادَ یَلْصَقُ خَدُّهُ بِالأرْضِ.. »[٢] فأي تعظيم هذا؟! إمام معصوم ، إمام الوجود كله ينحني إلى درجة يصل خده الأرض لمجرد إنه سمع اسم النبي الأعظم ! وللإمام الصادق عليه السلام حالات في تعظيم النبي صلى الله عليه واله تعجب منها العقول فروي عنه إنه كان كثير الدعابة والتبسم ، فإذا ذكر عنده النبي صلى الله عليه واله وسلم اصفرّ لونه وكان ما يحدث الحديث عن رسول الله صلوات الله عليه واله إلا على طهارة [٣] .

ــــــــــــــــــــــــ

[١] مقتطفات ولائية ص٢٥ . [٢] الكافي ج٦ ص٣٩ . [٣] بحار الأنوار ج ١٧ ص٢٤ ط : الأعلمي .

  

ابن الحسين
 (للدخول لصفحة الكاتب إضغط هنا)

    طباعة   ||   أخبر صديقك عن الموضوع   ||   إضافة تعليق   ||   التاريخ : 2018/11/08



كتابة تعليق لموضوع : تجربة قاسية!
الإسم * :
بريدك الالكتروني :
نص التعليق * :
 



حمل تطبيق (كتابات في الميزان) من Google Play

البحث :



أحدث التعليقات كتابة :



  علّق د.كرار حيدر الموسوي ، على هؤلاء من قتلنا قبل وبعد الاحتلال والحذر من عقارب البرلمان العراقي , رأس البلية - للكاتب د . كرار الموسوي : كتب : محمود شاكر ، في 2018/06/30 . يا استاذ.. كلما اقرأ لك شيء اتسائل هل انك حقيقة دكتور أم أنك تمزح هل انت عراقي ام لا .وهل انت عربي ام لا ...انت قرأت مقال وعندك اعتراض لنعرفه واترك مدينة الالعاب التي انت فيها وانتبه لما يدور حولك . وصدقني لايهمني امثالك من بقايا مافات

 
علّق نبيل الكرخي ، على فلندافع عن النبي بتطبيق شريعته - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لمروركم اعزاء ابو علي الكرادي وليث، وفقكم الله سبحانه وتعالى وسدد خطاكم.

 
علّق نبيل الكرخي ، على السيد محمد الصافي وحديث (لا يسعني ارضي ولا سمائي) الخ - للكاتب نبيل محمد حسن الكرخي : بسم الله الرحمن الرحيم شكرا لتعليقك عزيزي علي. التحذير يكون من التغلغل الصوفي في التشيع وهناك سلسلة مقالات كتبتها بهذا الخصوص، ارجو ان تراجعها هنا في نفس هذا الموقع. اما ما تفضلتم به من اعتراضكم على ان الاستشهاد بهذا الحديث يفتح الباب على الحركات المنحرفة وقارنتموه بالقرآن الكريم فهذه المقارنة غير تامة لكون القرآن الكريم جميعه حق، ونحن اعترضنا على الاستشهاد بأحاديث لم تثبت حقانيتها، وهنا هي المشكلة. وشكرا لمروركم الكريم.

 
علّق رحيم الصافي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخي الفاضل.. ان من يحمل اخلاق الانبياء - حملا مستقرا لا مستودعا - لا يستغرب منه ان يكون كالنهر العذب الذي لايبخل بفيضه عن الشريف ولا يدير بوجهه عن الكسيف بل لا يشح حتى عن الدواب والبهائم.، وكيف لا وهو الذي استقر بين افضل الملكات الربانية ( الحلم والصبر، والعمل للاجر) فكان مصداقا حقيقيا لحامل رسالة الاسلام وممثلا واقعيا لنهج محمد وال محمد صلو ات ربي عليهم اجمعين.

 
علّق علي الدلفي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : شيخنا الجليل انت غني عن التعريف وتستحق كل التقدير والثناء على اعمالك رائعة في محافظة ذي قار حقيقة انت بذلت حياتك وايضا اهلك وبيتك اعطيته للحشد الشعبي والان تسكن في الايجار عجبا عجبا عجبا على بقية لم يصل احد الى اطراف بغداد ... مع اسف والله

 
علّق محمد باقر ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : جزاك الله خير الجزاء شيخنا المجاهد

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقةٌ تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله مع الأحداث التي جرت في ضل تلك الحقبة ولازالت ومدى خطورتها بالنسبه للعراق والمنطقه نرى انه تعاطى معها بحكمة وسعة صدر قل نظيرها شهد بها الرأي العام العالمي والصحافة الغربيه فكان (أطال الله في عمره الشريف) على مدى كل تلك السنين الحافلة بالأحداث السياسيه والأمنية التي كان أخطرها الحرب مع تنظيم داعش الوهابي التي هزت العالم يحقن دماءًتارةً ويرسم مستقبل الوطن أخرى فكان أمام كل ذالك مصداقاً لأخلاق أهل البيت (عليهم السلام) وحكمتهم فلا ريب أن ذالك مافوت الفرص على هواةالمناصب وقطاع الطرق فصاروا يجيرون الهمج الرعاع هذه الفئة الرخيصة للنعيق في أبواق الإعلام المأجور بكثرة الكذب وذر الرماد في العيون و دس السم في العسل وكل إناءٍ بالذي فيه ينضحُ .

 
علّق احمد لطيف الزيادي ، على السكوت مقتضيات مرحلة وسياسة ادارة . - للكاتب الشيخ عطشان الماجدي : أحسنتم فضيلة الشيخ،ما تفضلتم به حقيقه تأبى النكران فعندما نتمعن جيدابسيرة هذا السيد المبارك خلال حقبة مابعد الصقوط وكيفية تعامله معها

 
علّق اسطورة ، على الصيدلي يثمن جهود مدير مدرسة الرفاه لافتتاحه مدرسة في ميسان - للكاتب وزارة التربية العراقية : رحم الوالديكم ما تحتاج المدرسة كاتبة

 
علّق مصطفى الهادي ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : وما هي التعددية في عرفك اخ احمد ؟ ثم كيف تكون التعددية والاسلام على طول التاريخ سمح للمماليك ان يُقيموا دولة ، وامبراطوريات تركية ومغولية وفارسية ، لا بل كان هناك وزراء نافذون من اليهود والنصارى في الدولة الإسلامية على طول التاريخ ثم ألا ترى النسيج الاسلامي إلى اليوم يتمتع بخصائص تعددية الانتماء له ؟ ألا ترى أن الإسلا م إطار يجمع داخله كل الاعراق البشرية . وهل التعددية في المسيحية المتمثلة في أوربا وامريكا التي لازالت تعامل الناس على اساس عنصري إلى هذا اليوم . ام التعددية في الدولة العبرية اللقيطة التي ترمي دماء الفلاشا التي يتبرعون بها للجرحى ترميها بحجة أنها لا تتوافق والدم النقي للعنصر اليهودي. . ولكن يا حبذا لو ذكرت لنا شيئا من هذه الأدلة التي تزعم من خلالها ان الاسلام لا يقبل التعددية فإذا كان بعض المسلمين قد غيروا بعض المعالم فإن دستور الاسلام وما ورد عن نبيه لا يزال نابضا حيا يشهد على التسامح والتعددية فيه. هذا الذي افهمه من التعددية ، وإلا هل لكم فهم آخر لها ؟

 
علّق أحمد حسين ، على الإسلام وقبول الآخر - للكاتب زينة محمد الجانودي : الإسلام لا يقبل التعددية و الأدلة كثيرة و إدعاء خلاف ذلك هو اختراع المسلمين لنسخة جديدة محسنة للإسلام و تفسير محسن للقرآن.

 
علّق محمد عبد الرضا ، على كربلاء ثورة الفقراء - للكاتب احمد ناهي البديري : عظم الله لكم الاجر ...احسنتم ستبقى كربلاء عاصمة الثورات بقيادة سيد الشهداء

 
علّق مصطفى الهادي ، على عزاء طويريج وسيمفونية الابتداع - للكاتب الشيخ ليث الكربلائي : شيخنا الجليل حياكم الله . مسيرة الامام الحسين عليه السلام مستمرة على الرغم من العراقيل التي مرت بها على طول الزمان ، فقد وصل الأمر إلى قطع الايدي والأرجل وفرض الضرائب الباهضة او القتل لا بل إلى ازالة القبر وحراثة مكانه ووووو ولكن المسيرة باقية ببقاء هذا الدين وليس ببقاء الاشخاص او العناوين . ومسيرة الامام الحسين عليه السلام تواكب زمانها وتستفيد من الوسائل الحديثة التي يوفرها كل زمن في تطويرها وتحديثها بما لا يخرجها عن اهدافها الشرعية ، فكل جيل يرى قضية الامام الحسين عليه السلام بمنظار جيله وزمنه ومن الطبيعي ان كل جيل يأتي فيه أيضا امثال هؤلاء من المعترضين والمشككين ولكن هيهات فقد أبت مشيئة الله إلا ان تستمر هذه الثورة قوية يافعة ما دام هناك ظلم في الأرض.

 
علّق حكمت العميدي ، على الدكتور عبد الهادي الحكيم بعد فاجعة عزاء طويريج يقدم عدة مقترحات مهمة تعرف عليها : لو ناديت حيا

 
علّق منير حجازي ، على مع المعترضين على موضوع ذبيح شاطئ الفرات - للكاتب إيزابيل بنيامين ماما اشوري : نعم حتى في الكتاب المقدس امر الله بعدم تقبل ذبائح الوثنيين رسالة بولس الرسول الأولى إلى أهل كورنثوس 10: 28 ( إن قال لكم أحد: هذا مذبوح لوثن فلا تأكلوا). توضيح جدا جيد شكرا سيدة آشوري. .

الكتّاب :

صفحة الكاتب : شعيب العاملي
صفحة الكاتب :
  شعيب العاملي


للإطلاع على كافة الكتّاب إضغط هنا

الملفات :

مقالات مهمة :



 إنسانية الإمام السيستاني

 بعد إحراجهم بكشف عصيانها وخيانتهم للشعب: المرجعية الدينية العليا تـُحرج الحكومة بمخالفة كلام المعصومين.. والعاصفة تقترب!!!

 كلام موجه الى العقلاء من ابناء شعبي ( 1 )

 حقيقة الادعياء .. متمرجعون وسفراء

 قراءة في خطبة المرجعية : هل اقترب أَجلُ الحكومةِ الحالية؟!

 خطر البترية على بعض اتباع المرجعية قراءة في تاثيرات الادعياء على اتباع العلماء

 إلى دعاة المرجعية العربية العراقية ..مع كل الاحترام

 مهزلة بيان الصرخي حول سوريا

 قراءة في خطبة الجمعة ( 4 / رمضان/ 1437هـ الموافق 10/6/2016 )

 المؤسسة الدينية بين الواقع والافتراء : سلسلة مقالات للشيخ محمد مهدي الاصفي ردا على حسن الكشميري وكتابيه (جولة في دهاليز مظلمة) و(محنة الهروب من الواقع)

 الى الحميداوي ( لانتوقع منكم غير الفتنة )

 السيستاني .. رسالة مهدوية عاجلة

 من عطاء المرجعية العليا

 قراءة في فتوى الدفاع المقدس وتحصين فكر الأمة

 فتوى السيد السيستاني بالجهاد الكفائي وصداها في الصحافة العالمية

 ما هو رأي أستاذ فقهاء النجف وقم المشرّفتَين السيد الخوئي بمن غصب الخلافة ؟

كتابات متنوعة :



 الفتلاوي... ماذا تريد؟  : حيدر حسين سويري

 قانون التقاعد وآذان( خاندان) لصلاة المغرب  : عامر هادي العيساوي

 قناة وصال تستنكر اساءة المعممين الى....  : سامي جواد كاظم

 كلية الامام الكاظم (ع) في واسط تقيم مهرجانها الثقافي السنوي الثاني  : احمد البديري

 وزير الثقافة: سنوقع اتفاقية مهمة مع الخارجية الايطالية لإعادة بناء الآثار العراقية  : اعلام وزارة الثقافة

  زيارة الحسين لها صدى وخصوص زيارة الأربعين!  : سيد صباح بهباني

 فراديس ، عامرة بالقفار...!  : حبيب محمد تقي

 عمليات سامراء للحشد تدمر ثلاث مضافات لداعش بعملية أمنية في الجزيرة

  لم تعقم الأمة، فلماذا الجمود؟ مماحكة في خصوصيات المذاهب  : صالح الطائي

 قصة اختفاء الكرفانات المهداة من الصين إلى الانبار

 الصحافة العراقية تبدأ عيدها بإصابة ثانية لمصورة حربية  : مرصد الحريات الصحفية في العراق

 وكيل الوزارة لشؤون الامن الاتحادي يوجه لجان مختصة لزيارة المنافذ والالوية الحدودية في البصرة وميسان  : وزارة الداخلية العراقية

 اشكالية حوار الاديان بناء على مقولة صاحب العصر والزمان  : عقيل العبود

 ضمن مشروع ضرب المرجعية العليا : الحكومة تتبنى مفوض الأمن الصدامي الضال المضل الصرخي مرجعاً جديداً بعد أن كان طريد لها  : المجلس الحسيني

 إحتباسات إنفعالية ...!  : حبيب محمد تقي

أحدث مقالات الكتّاب :





 لنشر مقالاتكم يمكنكم مراسلتنا على info@kitabat.info

تم تأسيس الموقع بتاريخ 1/4/2010 © محمد البغدادي 

 لا تتحمل الإدارة مسؤولية ما ينشر في الموقع من الناحيتين القانونية والأخلاقية.

  Designed , Hosted & Programmed By : King 4 Host . Net